ماذا تعرف عن «جيش الجميلات» في كوريا الشمالية؟

يتعرضن للسجن إذا ما وقعن في الخطأ

فريق المشجعات من كوريا الشمالية (رويترز)
فريق المشجعات من كوريا الشمالية (رويترز)
TT

ماذا تعرف عن «جيش الجميلات» في كوريا الشمالية؟

فريق المشجعات من كوريا الشمالية (رويترز)
فريق المشجعات من كوريا الشمالية (رويترز)

فيما تتجه الأنظار إلى الأولمبياد المقامة حالياً في كوريا الجنوبية، يبرز جيش من الفتيات المشجعات من كوريا الشمالية، والملقب بـ«جيش الجميلات».
وتظهر المشجعات في ترتيب وتأنق خلال التشجيع والهتاف لفريقهن، بحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، ويرتدي الفريق من المشجعات زيهن باللون الأحمر، ويؤدين في انسجام الهتافات التشجيعية، وكذلك الأغنيات الحماسية للفريق في شكل متناسق، كما ترفع المشجعات أعلام بلادهن كوريا الشمالية.
وتواجه أي فتاة تقع في الخطأ في الفريق التشجيعي عقوبة بالسجن.
ففي عام 2006، تم سجن 21 فتاة من فريق التشجيع الكوري الشمالي، بعد أن ذهبن في أحد الأحداث الرياضية في كوريا الجنوبية، وذلك لأنهن تحدثن عن زيارتهن للجنوب، وبحسب «ديلي ميل»، فإنهن نقضن عهداً بعدم التحدث عن رحلتهن، وكان هذا سبب السجن.
وكانت تلك آخر مرة أرسلت كوريا الشمالية وفد المشجعات الجميلات إلى كوريا الجنوبية، تحديداً في عام 2005.
وقد استعان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون بالنساء في الوفد الرسمي لبلاده من أجل التشجيع والهتاف للفرق المشاركة.
وقد وصلت 229 فتاة من فريق المشجعات الأسبوع الماضي إلى بيونغ تشانغ، بعد أن عبرن المنطقة منزوعة السلاح بين البلدين، وسط حراسة مشددة، ولم يتبادلن الحديث مع الصحافيين الكوريين الجنوبيين.
وبحسب صحيفة «ديلي إكسبريس»، فإن المشجعات يتم اختيارهن بعناية، ويتم فحص تاريخهن العائلي، بالإضافة إلى الولاء للبلاد ولحزب العمال الحاكم.
وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن معيار الجمال أمر مهم في اختيارهن، خصوصاً أن الحزب يستخدمهن أداة للدعاية لكوريا الشمالية.
وتعد زوجة الزعيم الكوري الشمالي ري سول جو، على رأس هذا الفريق من المشجعات.
وتشير «ديلي ميل» إلى أن المشجعة يجب أن تكون جذابة، وفي أوائل العشرينات من عمرها، ويختارون المشجعات من عائلات موالية للنظام، ويتم الاختيار من جامعات بيونغ يانغ. وتوضح الصحيفة أن الفتاة في الفريق يجب أن يكون طولها أكثر من 1.65 متر.
وظهر فريق التشجيع الكوري الشمالي في الأولمبياد ببيونغ تشانغ في مباراة هوكي الجليد مع سويسرا السبت الماضي، وانتهت بفوز الفريق السويسري بنتيجة 8 مقابل لا شيء.


مقالات ذات صلة

منظمو «الأولمبياد الشتوية 2030» يدرسون نقل هوكي الجليد إلى باريس أو ليون

رياضة عالمية يبحث المنظمون الفرنسيون لـ«دورة الألعاب الشتوية» عن أماكن بديلة خارج مدينة نيس لاستضافة منافسات هوكي الجليد (رويترز)

منظمو «الأولمبياد الشتوية 2030» يدرسون نقل هوكي الجليد إلى باريس أو ليون

يبحث المُنظِّمون الفرنسيون لـ«دورة الألعاب الشتوية 2030» عن أماكن بديلة خارج مدينة نيس لاستضافة منافسات هوكي الجليد، من بينها باريس وليون.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
رياضة عالمية هندريك فوست، رئيس وزراء الولاية يقف أمام لافتة كبيرة كتب عليها "نعم"، وخلفه جسر هوهنتسولرن مضاء بألوان الألعاب الأولمبية (د.ب.أ)

شمال الراين-فستفاليا تحسم موقفها: تأييد واسع لملف الترشح الأولمبي

أعلن هندريك فوست، رئيس وزراء ولاية شمال الراين-فستفاليا، أن غالبية الناخبين أيدت ملف ترشيح الولاية لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية.

«الشرق الأوسط» (كولن)
رياضة عالمية باتريك فيشر (أ.ب)

مدرب سويسرا لهوكي الجليد شارك في «أولمبياد 2022» بشهادة «كوفيد» مزوَّرة

اعترف باتريك فيشر، مدرب المنتخب السويسري لهوكي الجليد، الذي يستعد للرحيل عن الفريق، بأنه شارك في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية عام 2022 بالعاصمة الصينية بكين.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية الحادث وقع في منطقة زيلرتال الشهيرة للتزلج (أ.ب)

وفاة متزلج ألماني في حادث تصادم على منحدر بغرب النمسا

قالت الشرطة، اليوم الأربعاء، إن متزلجاً ألمانياً (69 عاماً) لقي حتفه في حادث تصادم مع متزلج آخر على منحدر بغرب النمسا.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

«ومع ذلك»... لوحات تعبُر فوق الجراح

يضع إدغار مازجي الصراعات في الواجهة (غاليري «آرت أون 56»)
يضع إدغار مازجي الصراعات في الواجهة (غاليري «آرت أون 56»)
TT

«ومع ذلك»... لوحات تعبُر فوق الجراح

يضع إدغار مازجي الصراعات في الواجهة (غاليري «آرت أون 56»)
يضع إدغار مازجي الصراعات في الواجهة (غاليري «آرت أون 56»)

في خضمّ التحدّيات التي تُثقل كاهل لبنان، يطلّ معرض «ومع ذلك» (Nevertheless) مثل مساحة ضوء تشقّ العتمة، وتلامس الجراح برهافة. لا يأتي صاخباً ولا يحتفي بنفسه، بل ينساب بهدوء، كأنه فعل نجاة صامت. يجمع المعرض نخبة من الفنانين الذين تنبض أعمالهم بقلق المرحلة وهشاشتها، فتتشكّل لوحاتهم مثل مرآة لواقع متقلّب، ونافذة على مكان آخر للحياة. ومن دون إعلان أو ضجيج، يفتح أبوابه لأعمالٍ تصمد في وجه الانقطاعات والتوترات وزمن مثقل بالظلال. هنا، لا تكون اللوحة مجرّد تعبير بصري، بل تتحوَّل إلى فعل بقاء، وتحيّة خفيّة لكلّ مَن لا يزال، رغم كل شيء، يبحث عن بصيص أمل.

ليلى داغر والطبيعة بذاكرة مجروحة (غاليري «آرت أون 56»)

يضمّ المعرض أعمالاً لكلٍّ من هيبات بلعة بواب، وجورج باسيل، ووسام بيضون، وزهير دباغ، ومنصور الحبري، وليلى داغر، وغيرهم. وتنبض غالبيتها بلبنان بكلّ تناقضاته، فتروي حكايته في أيّامه الحلوة والمرّة، في انكساراته وصموده، في فوضاه وحنينه، وفي ذاكرته المثقلة بما كان وما لا يزال. فلا يُقدَّم الوطن على هيئة صورة واحدة، بل حالة متعدّدة الوجوه، تتنازعها الظلال والضوء، ويُعيد الفنّ صياغتها بلغة أكثر عمقاً وصدقاً.

افتُتح المعرض مع أوائل شهر أبريل (نيسان) الحالي، ولم يُقفل أبوابه خلال الحرب، في غاليري «آرت أون 56» بمنطقة الجمّيزة.

وتقول منظِّمة الحدث وصاحبة المكان، نهى محرّم، لـ«الشرق الأوسط»: «أنا حالمة ومتفائلة بطبعي، وأعتز بكوني أتمسّك دائماً بالرجاء كي أستمر وأبقى. وكانت للغاليري روزنامة معارض كثيفة ننوي إدراجها في الموسم الأخير من السنة وقبل بداية الصيف، فجاءت الحرب لتنسف برنامجنا. لم ندرِ ماذا نفعل، وكيف يجب أن تكون خطوتنا المقبلة بعد إلغاء مواعيد معارضنا». وتتابع: «ألغينا معارض لشهرين مقبلين، لكننا رفضنا أن نقفل أبواب الغاليري. وقررنا أن نفتتح معرضاً يرتبط ارتباطاً مباشراً بالحالة التي نعيشها. ومن دون ضجيج فعلنا ذلك، ولاقينا الحماسة عند عدد لا يُستهان به من الفنانين التشكيليين. فانطلقنا في رحلة مليئة بالأمل، وأطلقنا على المعرض عنوان (مع ذلك)، للإشارة إلى استمرارية نتطلّع إليها».

لوحة غادة جمال التي تُضمّد فيها جراح لبنان (غاليري «آرت أون 56»)

من اللوحات التي تلفتك في المعرض، واحدة لغادة جمال تحكي عن لبنان الجريح والمضمَّد، تستخدم فيها تقنية «الميكسد ميديا» على الخشب. وتوضح نهى محرّم: «هذه اللوحة رسمتها الفنانة قبل سنوات، وأرادتها مثل جسر تمدّه بين لبنان الجريح وذاك الذي على طريق الشفاء. وقد اخترنا عرضها انطلاقاً من ذكرى اندلاع الحرب في لبنان في 13 أبريل 1975. وكانت غادة قد نفّذتها إثر انتهاء الحرب في لبنان».

وتجسّد اللوحة رؤيتها للبنان المتعافي، حيث توظّف مواد متنوّعة تنسج من خلالها طبقات متراكمة، كأنها تختزن مراحل قاسية مرَّ بها البلد. وتدرج ضمادات من الشاشّ الطبي داخل العمل، في إشارة مباشرة إلى جراحه المفتوحة ومحاولات تضميدها. لا تكتفي الفنانة بتوثيق الألم، بل تنخرط في فعل ترميم رمزي، فتُغلّف العواصف والدمار بطبقات من العناية، وتفتح، من قلب المعاناة، أفقاً لبداية مسار جديد نحو الشفاء.

أما لوحة ليلى داغر، التي تُعرض للمرة الأولى، فتأخذنا إلى مراحل من لبنان. تبدو لوهلة مثل مشهد طبيعي مُعاد تركيبه بذاكرة مجروحة. وتتراكم العناصر فيها ضمن تقنية «الكولاج»، فتتداخل القصاصات اللونية كما لو أنها شظايا أرض أُعيد جمعها. تمتدّ طبقات من الأزرق في الأعلى، توحي بسماء مثقلة أو أفق ملبّد، بينما تتدرّج في الوسط ألوان ترابية دافئة من البرتقالي والأحمر. ونلمس الأمل من خلال كثافة الخضرة بأشكال غير منتظمة، فتشكّل إشارات للحياة رغم كلّ شيء، في توازن بين الألوان الباردة والدافئة. هنا تتجاور القسوة مع لمسات من الطمأنينة، ويظلّ الأفق مفتوحاً على احتمال ترميم مقبل.

بدوره، يضع إدغار مازجي الصراعات في الواجهة بالأبيض والأسود والأكريليك، للتركيز على ملامحها بعيداً عن الزينة والبهرجة. ونرى مجموعة شبان تتحلَّق حول الحلبة، حيث يتصارع عليها شخصان يضعان قفازات ملاكمة في يديهما. أحدهما يستريح، محاطاً بأجساد تتقاطع حركاتها ونظراتها نحوه، مما يوحي بالحصار أو الاحتدام. الوجوه شبه مطموسة، بلا ملامح دقيقة، ممّا يمنحها طابعاً إنسانياً عاماً. الفرشاة واضحة وخشنة، تضيف الإحساس بالقلق وعدم الاستقرار، فيما تتكسَّر الخطوط وتتشابك الأجساد في تكوين ديناميكي يقترب من الفوضى المنظَّمة.

مع لوحة هيبات بلعة بواب، بتقنيتَي «الميكسد ميديا» و«الكولاج»، ننتقل إلى مشهد لبناني نابض بالحنين، حيث تتجاور اللمّة العائلية مع سحر الطبيعة الخلابة، كأن المكان يحتفظ بذاكرة دفء مهدّد بالزوال. وجوه ساكنة وأجساد تتحرّك تحت ثقل الأيام، وألوان زاهية تمدّ شخصيات اللوحة بالطمأنينة في ظل واقع قاسٍ. فلا تبدو مجرد شخصيات عابرة، بل كائنات تبحث بصمت عن منفذ صغير إلى الخلاص.

في معرض «ومع ذلك»، يحضر لبنان بكلّ تناقضاته: المتألم، والجريح، والصامد في آنٍ واحد. بلد يُعرض لا بكونه صورة مكتملة، بل حالة شعورية مفتوحة على الشوق والخذلان والأمل. الزائر لا يكتفي بالمشاهدة، بل يدخل في رحلة وجدانية نحو لبنان آخر أكثر صدقاً.

وتلفت نهى محرّم إلى أنّ جمهور المعرض جاء من مختلف الأعمار، كأنّ الحاجة إلى الفنّ هنا تتجاوز الذائقة لتصبح ضرورة نفسية. وتقول: «كانوا يقصدون المعرض بدافع الرجاء، وسعداء بوجود هذه المساحة في قلب العاصمة. كثيرون وجدوا فيه متنفساً يبعدهم عن أجواء الحرب، وانسحاباً مؤقتاً من ثقل الواقع. كأن الأعمال الفنية تعيد إليهم شيئاً من القوة التي بدأت تتآكل بفعل الظروف».


رحيل منى القصبي... رائدة السريالية السعودية ومؤسسة «بيت التشكيليين»

الفنانة الراحلة منى القصبي (معهد مسك للفنون)
الفنانة الراحلة منى القصبي (معهد مسك للفنون)
TT

رحيل منى القصبي... رائدة السريالية السعودية ومؤسسة «بيت التشكيليين»

الفنانة الراحلة منى القصبي (معهد مسك للفنون)
الفنانة الراحلة منى القصبي (معهد مسك للفنون)

ودّعت الأوساط الثقافية والفنية في السعودية، مساء الأحد، الفنانة منى عبد الله عثمان القصبي، التي رحلت بعد مسيرة إبداعية حافلة وضعتها في مصافّ الرائدات اللواتي أسهمن في تشكيل المشهد الفني السعودي.

وتُعد الفنانة منى القصبي من رموز الفن التشكيلي التعبيري في السعودية، وتولّت مهمة افتتاح أول مركز تشكيلي في السعودية، احتضنته مدينة جدة، والذي أسهم في دعم الفنون التشكيلية من خلال المعارض والدورات التدريبية، وبرحيلها تفقد الساحة الفنية مؤسسة ثقافية بذلت وقتها وطاقتها في رعاية الفن ودعم أجيال من المبدعين.

وُلدت منى القصبي بمدينة جدة، ونشأت في كنف بيئة ثقافية رصينة؛ فهي ابنة أحد رواد الصحافة السعودية عبد الله القصبي، واختارت مبكراً اللون والريشة وسيلة للتعبير، وانحازت لموهبتها التشكيلية طوال مسيرة حياتها. وتلقّت القصبي تعليمها الجامعي في جامعة الملك عبد العزيز بجدة (قسم الأدب الإنجليزي)، وكان شغفها الفني المُحرك الأساسي لمسيرتها، بدعم وتشجيع من والدها الذي هيأ لها سُبل صقل مهارتها ليصبح لاحقاً اسمها مهماً في مشهد الفن السعودي.

لوحة «عبق» للفنانة القصبي في مدخل المركز السعودي للفنون التشكيلية بجدة (حساب الفنانة على «إكس»)

شريان للفن في «عروس البحر»

في عام 1408هـ، وفي قلب مدينة جدة، أطلقت القصبي مشروعها الأبرز «المركز السعودي للفنون التشكيلية»، الذي تجاوز وظيفته من مجرد صالة للعرض إلى كونه أول مركز متخصص يفتح أبوابه للنساء والرجال، ويقدم برامج تعليمية ودورات تدريبية صهرت مواهب أسماء باتت، اليوم، من نجوم الصف الأول في الساحة الفنية.

ونظّم المركز السعودي للفنون التشكيلية، منذ إنشائه، مجموعة من الدورات الفنية التي يجري من خلالها رعـاية وتنمية كثير من المواهب الفنية للأطفال أو الكبار على حد سواء، بالإضافة إلى الدور الذي يقوم به لتفعيل الحركة التشكيلية في مدينة جدة، من خلال إقامة المعارض الفنية والندوات التشكيلية. وقد شهد المركز ولادة عدد من الطاقات الفنية التي شقّت طريقها في المجال.

وعلى مدار عقود، استضاف المركز أكثر من 200 معرض تشكيلي، ولم يقتصر على التجارب المحلية، بل كان نافذة أطلّ منها الفنانون العرب والأجانب على الجمهور السعودي، مما خلق حالة من المثاقفة البصرية أسهمت في إنضاج التجربة التشكيلية المحلية.

لوحة «بسيمة» من أعمال الفنانة الراحلة منى القصبي (حساب الفنانة على «إكس»)

مدرسة التعبيرية والسريالية

فنياً، عُرفت القصبي بأسلوبها التعبيري الذي يمزج بين الواقعية والخيال السريالي، وشاركت في أكثر من 100 معرض جماعي، إضافة إلى 4 معارض شخصية عكست فلسفتها الخاصة، كان آخِرها في يناير (كانون الثاني) 2022 بعنوان «حنين»، وضم عدداً من اللوحات ذات القيمة الفنية والثقافية.

وجابت لوحات القصبي عواصم الفن من باريس إلى القاهرة، ومن المغرب إلى اليمن، حاصدةً دروع التكريم وشهادات التقدير الدولية.

من أعمال الفنانة الراحلة منى القصبي (حساب الفنانة على «إكس»)

وفي عام 2019، تُوّجت مسيرتها بتكريمٍ من «معهد مسك للفنون» بالرياض، برعاية الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، ضِمن قائمة النخبة الذين أسهموا في إثراء الحركة التشكيلية السعودية، في لفتةِ وفاء لمسيرةٍ امتدت لعقود من العطاء. ويرى نقاد وفنانون أن تأثير منى القصبي يتجاوز حدود اللوحة، فقد آمنت بأن الفن وسيلة للتغيير الاجتماعي وإثراء التجربة الإنسانية، وبرحيلها يغلق «المركز السعودي للفنون التشكيلية» فصلاً من فصول التأسيس، لكنه يفتح فصولاً من الوفاء لفنانةٍ جعلت بيتها ومراسمها منارةً لكل باحث عن الإبداع والعطاء الفني.


ألعاب قاتلة في الأسواق... سحب واسع بعد اكتشاف الأسبستوس

ألعاب تبدو بريئة لكنها تُخفي خطراً (شاترستوك)
ألعاب تبدو بريئة لكنها تُخفي خطراً (شاترستوك)
TT

ألعاب قاتلة في الأسواق... سحب واسع بعد اكتشاف الأسبستوس

ألعاب تبدو بريئة لكنها تُخفي خطراً (شاترستوك)
ألعاب تبدو بريئة لكنها تُخفي خطراً (شاترستوك)

في تحرُّك عاجل لحماية سلامة الأطفال، صدرت قرارات بسحب أكثر من 30 لعبة من الأسواق البريطانية، عقب تحقيق لصحيفة «الغارديان» كشف أن رمال اللعب المتداولة في متاجر «هوبي كرافت» كانت ملوّثة بمادة الأسبستوس، المُصنّفة ضمن أخطر المواد المسرطنة.

وامتدّت عمليات السحب، خلال الأشهر الـ3 الماضية، لتشمل طيفاً واسعاً من المنتجات، من بينها مجموعات صناعة الشموع والألعاب المطاطية القابلة للتمدُّد، حيث بادرت سلاسل تجزئة كبرى مثل «تيسكو» و«بريمارك» و«ماتالان» و«ماركس آند سبنسر» إلى سحب هذه السلع بعد ثبوت احتوائها الأسبستوس.

وتكمن خطورة هذه المادة في أنها قد تسبّب الإصابة بالسرطان على المدى البعيد عند استنشاقها، فيما تحظر القوانين البريطانية بيع أي منتجات تحتويها، مهما كانت الكمية. وتشير التقديرات إلى أنّ مصدر التلوّث يعود إلى رمال مُستخرجة من مناجم في الصين، قد توجد بها ألياف الأسبستوس بشكل طبيعي، ولا تُطبّق فيها قواعد صارمة بشأن وضع الملصقات.

وكانت «الغارديان» قد كشفت في يناير (كانون الثاني) الماضي عن أن «هوبي كرافت» قد سحبت «صندوقها الكبير للأعمال اليدوية» من الأسواق، بعد إبلاغ أحد العملاء بوجود آثار للأسبستوس في زجاجات الرمال الملوّنة. وأكدت الشركة حينها عدم تلقيها تحذيرات رسمية من السلطات البريطانية بشأن وجود مخاطر، وعدم وجود أدلة على تضرر المستهلكين.

وعقب نشر التحقيق الصحافي، أصدر «مكتب سلامة المنتجات والمعايير» إخطاراً إرشادياً للتجار بشأن اختبارات الفحص الأعلى دقة، ومنذ ذلك الحين أبلغت المعامل عن ارتفاع ملحوظ في طلبات الاختبارات من المصنّعين وتجار التجزئة.

ورأت مجموعة «ويتش؟»، المعنية بحماية المستهلك، أن وتيرة عمليات السحب، التي حدثت خلال الأشهر الـ3 الماضية، تشير إلى خلل جسيم في منظومة الرقابة.

من جانبها، قالت رئيسة «سياسة حماية المستهلك» في «ويتش؟»، سو ديفيز: «يجب على (مكتب سلامة المنتجات والمعايير) اتخاذ إجراءات وضمان إجراء الفحوص المناسبة لإبقاء المنتجات الخطرة بعيداً عن الرفوف». وأضافت: «كذلك ينبغي عليه أيضاً النظر فيما إذا كانت الألعاب التي تحتوي الأسبستوس تُباع عبر الأسواق الإلكترونية، حيث تكون الرقابة محدودة بدرجة أكبر».

وشكّك التجار في أساليب الاختبار المعملي الشائعة التي كان يستخدمها القطاع وقت سحب منتجات «هوبي كرافت»؛ إذ فشلت في رصد الكميات الصغيرة من الأسبستوس. وتبيّن تلوّث منتجات حائزة شهادات سلامة بعد إخضاعها لنوع أعلى موثوقية من الاختبارات.

وكانت رمال اللعب الملوّثة قد دفعت بالفعل، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، الحكومة إلى إجراء عمليات سحب للمنتجات وإغلاق مدارس ودور حضانة في أستراليا ونيوزيلندا. ومع ذلك، ظلّت منتجات مماثلة معروضة للبيع في متاجر بالشوارع الرئيسية والمنصات الإلكترونية في المملكة المتحدة وأوروبا.

وأصدرت «هوبي كرافت» قرار سحب على مستوى البلاد لـ«صندوق الأعمال اليدوية» بعد يومين من التحقيق الصحافي الذي نشرته «الغارديان». وطُلب من العملاء إحكام إغلاق الزجاجات الملوّثة داخل أكياس مزدوجة وطلب الإرشاد من المجالس المحلية بشأن التخلُّص منها. ومنذ ذلك الحين، سحبت الشركة 4 مجموعات أخرى من مجموعات الأعمال اليدوية التي تحتوي رمالاً.

وانتقد ناشطون الحكومة البريطانية لعدم تحرّكها بحزم ضد الألعاب التي ربما تشكّل خطراً بعد عمليات السحب التي جرت في أستراليا. وقالت لوري كازان ألين، من «الأمانة الدولية لحظر الأسبستوس»: «لقد تطلّب الأمر مقالاً في (الغارديان) لإجبار السلطات البريطانية على التعامل مع التهديد المُحتمل للصحة العامة». وأضافت: «جاءت عمليات السحب في المملكة المتحدة منذ ذلك الحين نتيجة اختبارات فردية أجراها المصنِّعون والبائعون، وليست نتيجة فحوص أجرتها السلطات البريطانية».

وقد ألغت قوانين الصحة والسلامة، بعد اتفاق «بريكست» (الخروج من الاتحاد الأوروبي)، صلاحيات الحكومة في حظر المنتجات التي يُعتقد أنها تُشكّل خطراً صحياً من دون انتظار أدلة علمية. وبدلاً من ذلك، يقع العبء على المصدِّرين وتجّار التجزئة لإجراء الاختبارات وإبلاغ «مكتب سلامة المنتجات والمعايير» في حال العثور على الأسبستوس.

وقالت الحكومة للصحيفة إنّ مسؤولية ضمان سلامة السلع تقع على عاتق الشركات، وعليها اتخاذ الإجراءات إذا تبيّن أنها خطرة.

من جهتها، علَّقت وزيرة سلامة المنتجات كيت ديردن: «من المذهل أن تُباع ألعاب تحتوي الأسبستوس. نحن نتخذ إجراءات من خلال تدابير جديدة لتعزيز حماية المستهلك والتصدّي للبائعين غير المسؤولين. ونعمل من كثب مع (الاتحاد الأوروبي) وهيئات معايير التجارة وصناعة الألعاب لضمان تحرّك الشركات فوراً، وسحب أي منتجات يثبت احتواؤها الأسبستوس من البيع وسحبها من الأسواق تماماً».

قائمة الألعاب التي سُحِبت منذ يناير:

* منتجات الحفر من شركة «سميثس».

* ألعاب «ستريتشيرز» من شركة «إتش تي آي تويز».

* مجموعة «كيدز كرييت ساند آرت» لفن الرمال.

* ألعاب «أو آر بي فانكي ساند تويز» لأعمال الرمال.

* مجموعة «ساند آرت أكتيفيتي كيت» المبيعة عبر «إي باي» و«أمازون».

* ألعاب شاحنات/ سيارات «إتش جي إل» المطاطية الرملية القابلة للتمدُّد.

* ألعاب كلاب «يكويشي سوسيدج» و«سكويشي باغز».

* لعبة «سكرونشيمز ستريتشيز سليبي داينو».

* مجموعة «غالت نيتشر كرافت».

* لعبة الخنزير المطاطية الرملية القابلة للتمدُّد من «إتش جي إل».

* لعبة أنشطة الرمال «وودين كيوي ساند أكتيفيتي» المبيعة عبر موقع «علي بابا».

* عبوة رمال الحِرف الملونة «تيكستي برايت ستارت» من 20 قطعة.

* لعبة الخنزير القابلة للانضغاط من «كيه تي إل».

* لعبة الغوريلا المطاطية بوزن 2.2 كيلوغرام من «كيه تي إل».

* ألعاب مطاطية قابلة للتمدُّد (6 بوصات - تشكيلة من 6) من «كيه تي إل».

* عبوة رمال الحِرف الفلورية «تيكستي برايت ستارت» من 6 قطع.

* «صندوق الأعمال اليدوية العملاق» من «هوبي كرافت».

* ألعاب الكلاب المطاطية القابلة للتمدُّد من «كيه تي إل».

* زجاجة رمل زجاجية للزينة من «كيه تي إل».

* رمال كوارتز فائقة النعومة متعدّدة الألوان تُباع عبر «شين».

* لعبة كلب بالون (قطعتان) من «كيه تي إل».

* لعبة كابيبارا مطاطية قابلة للتمدُّد من «كيه تي إل».

* مجموعة أدوات علمية بأنابيب اختبار (3 قطع) من «كيه تي إل».

* مجموعة فن الرمال والكرات القطنية من «هوبي كرافت».

* مجموعة «إيستر بامبر» للأعمال اليدوية من «هوبي كرافت».

* صندوق «كريتيف كيدز جامبو» من «كيه تي إل».

* لعبة فضلات مطاطية قابلة للتمدُّد من «كيه تي إل».

* مجموعة «أدو بلاي لمتيد آوت تو إمبريس» لفن الرمال.

* مجموعة «سننسوري ساينس كيت» من «كيه تي إل».

* مجموعة «أدو بلاي لمتيد آوت تو إمبريس» للشموع.

* مجموعة «أدو بلاي لمتيد بو باترول بامبر».

* مجموعة «ماي ليفينغ وورلد وورم».

* مجموعة «أدو بلاي لمتيد بو باترول» لصور من فن الرمال.