تعطل إنتاج الفوسفات في تونس يؤلم الاقتصاد بشدة

خسائر مالية كبرى بعدد من القطاعات وتراجع الاحتياطي الأجنبي

إنتاج الفوسفات في تونس («الشرق الأوسط»)
إنتاج الفوسفات في تونس («الشرق الأوسط»)
TT

تعطل إنتاج الفوسفات في تونس يؤلم الاقتصاد بشدة

إنتاج الفوسفات في تونس («الشرق الأوسط»)
إنتاج الفوسفات في تونس («الشرق الأوسط»)

أكد خالد قدور، وزير الطاقة والمناجم التونسي، يوم أمس أن استمرار توقف إنتاج مادة الفوسفات منذ ثلاثة أسابيع بصفة كلية في مقاطع الإنتاج جنوب غربي تونس، سيؤدي إلى تزايد الخسائر المالية التي تعاني منها شركة فوسفات قفصة (الحكومية) وسينعكس الوضع على بقية المؤسسات العمومية المتعاملة مع شركة فوسفات قفصة، وعلى رأسها الشركة التونسية للسكك الحديدية التي تنقل قرابة نصف حمولة الفوسفات من مناطق الإنتاج في الحوض المنجمي بمدينة قفصة، إلى مدينتي قابس وصفاقس، حيث تتم عمليات التصنيع والانطلاق نحو الأسواق الخارجية.
وتعطلت عمليات الإنتاج كليا في مدن الحوض المنجمي في ولاية (محافظة) قفصة، إبان الإعلان عن نتائج توظيف قرابة 1700 عامل جديد في هذه الشركة الحكومية. وتعاني شركة فوسفات قفصة من تضخم حجم الرواتب الذي يبلغ سنويا نحو 500 مليون دينار تونسي (نحو 200 مليون دولار)، وهي موزعة على نحو 30 ألف موظف بعضهم يشغل مهنا غير واضحة. وغالبا ما تقابل النتائج المعلن عنها بالاحتجاجات وقطع السكة الحديدية التي تنقل الإنتاج الخام إلى مدن مجاورة.
وقدر رمضان صويد، الرئيس المدير العام لشركة فوسفات قفصة والمجمع الكيميائي، حجم الأرباح التي حققتها تونس في هذا القطاع الحيوي بنحو خمسة مليارات دينار تونسي (نحو ملياري دولار) منذ سنة 2010.
وقبل سنة 2011، كان قطاع المناجم والفوسفات يساهم بنحو 10 في المائة من إجمالي عائدات الصادرات التونسية، وفقد الكثير من الأسواق الخارجية التقليدية نتيجة تذبذب الإنتاج وصعوبة الإيفاء بالالتزامات التجارية مع عدد من كبار حرفاء الشركة. وكانت نحو 800 باخرة تغادر تونس سنويا محملة بمادة الفوسفات متوجهة نحو 50 دولة من دول العالم، وهي اليوم قليلة العدد نتيجة تراجع الإنتاج.
وسجلت سنة 2017، تراجعا في الفوسفات التجاري بنسبة 36 في المائة مقارنة مع التوقعات الأولية التي قدمتها الحكومة في بداية السنة الماضية، والمقدرة بنحو 6.5 مليون طن.
وكانت معطيات رسمية قد أكدت أن إنتاج شركة فوسفات قفصة بلغ كامل سنة 2016 نحو 3.6 مليون طن من الفوسفات التجاري، مسجلا بذلك نقصا بنحو 45 في المائة عن التوقعات الأولية، والتي كانت في حدود 6.5 مليون طن أيضا. وقد شهدت منطقة المظيلة، إحدى أهم مناطق الإنتاج، خلال السنة الماضية توقفا عن الإنتاج لمدة قاربت الأربعة أشهر.
ومن نتائج توقف الإنتاج في منطقة الحوض المنجمي تضرر عدد من المؤسسات الحكومية التي تعتمد في جزء هام من أنشطتها على نقل مادة الفوسفات، إذ أكدت الشركة التونسية للسكك الحديدية (شركة حكومية) عن خسارة ما لا يقل عن 250 مليون دينار تونسي (نحو 100 مليون دولار) منذ سنة 2011 نتيجة الاضطرابات المتكررة على نسق إنتاج الفوسفات وتواتر تعطيل إمدادات الفوسفات بين مناطق الإنتاج ومناطق التصنيع.
وتراجعت معاملات الشركة ذاتها من 41 مليون دينار (نحو 16 مليون دولار) سنة 2010، إلى معدل لا يتجاوز حدود 15 مليون دينار (نحو 6 ملايين دولار) خلال السنوات السبع الأخيرة. ويمثل نشاط نقل الفوسفات أكثر من 40 في المائة من المداخيل المالية للشركة التونسية للسكك الحديدية.
ومن المنتظر أن يعكس هذا التراجع على مستوى نقل مادة الفوسفات على مختلف برامج شركة السكك الحديدية، إذ أكدت أن هذا الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به سيؤثر على جهود الشركة في تحديث عربات القطار وتقريب الخدمات وتحديث الشبكة الحديدية. وأشارت إلى إمكانية تضرر سبع ولايات تونسية من تراجع خدمات النقل الحديدي الذي سينعكس على برنامج تمديد السكة الحديدية في اتجاه مدن كل من القيروان والقصرين وطبرقة ومدنين، وكهربة القطار الرابط بين العاصمة التونسية ومدينة سوسة السياحية، والشروع في تشغيل القطار السريع في العاصمة التونسية، علاوة على إحداث خط نقل حديدي سريع يربط بين مدينة صفاقس (وسط شرقي تونس) وتوزر (الجنوب التونسي).
ومن التأثيرات السلبية لانخفاض عمليات التصدير، تراجع الاحتياطي التونسي من النقد الأجنبي بصفة غير مسبوقة منذ سنة 2003، إذ بات لا يغطي أكثر من 84 يوما من التوريد، وهو لا يزيد عن 11.887 مليار دينار (نحو 4.798 مليار دولار). ويؤكد خبراء في الاقتصاد والمالية على أن توقف إنتاج الفوسفات خلال فترات من السنة، وتذبذبه في فترات أخرى يقف وراء التراجع الكبير على مستوى توفير السيولة المالية التي يحتاجها الاقتصاد التونسي بقوة.
ويعتبر الخبراء أن هذا الوضع سيؤثر لاحقا على مفاوضات تونس مع هياكل التمويل المالي الدولية خاصة منها صندوق النقد الدولي، الذي أرجأ موافقته النهائية على القسط الثالث من القرض المتفق بشأنه مع السلطات التونسية والمقدر بنحو 320 مليون دولار، نتيجة المطالبة بإصلاحات اقتصادية إضافية.
وفي حال توجه تونس إلى الأسواق المالية العالمية في هذا الظرف بالذات، فإنها ترتكب مجازفة كبيرة بطلب سندات بنحو مليار دولار أميركي، ويعود ذلك إلى صعوبة وضعها التفاوضي وإمكانية الترفيع في نسب الفائدة نتيجة توقع عجز الاقتصاد التونسي عن الإيفاء بتعهداته المالية في مجال القروض الخارجية.



الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم في الصين وهونغ كونغ ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع التكنولوجيا. وجاء هذا التحسن في الأداء مدعوماً ببيانات أظهرت نمواً قوياً في الأرباح الصناعية الصينية، بالإضافة إلى موجة تفاؤل متجددة بشأن الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، مما ساهم في رفع معنويات المستثمرين رغم التوترات الجيوسياسية المحيطة.

أداء المؤشرات الصينية عند منتصف الجلسة

عند استراحة المنتصف، سجَّل مؤشر «شنغهاي المركب» ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4085.88 نقطة، كما صعد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بالنسبة ذاتها. وكان لقطاع التكنولوجيا النصيب الأكبر من هذه المكاسب، حيث استمدَّ قوته من الزخم الإقليمي لأسهم الرقائق الإلكترونية والإنفاق المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

طفرة في أسهم التكنولوجيا والرقائق

سجَّل مؤشر «ستار 50» (الذي يحاكي مؤشر ناسداك) قفزة بنسبة 3.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وفي السياق ذاته، صعد مؤشر «سي إس آي» لأشباه الموصلات بنسبة كبيرة بلغت 5.5 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي» لتكنولوجيا المعلومات بنسبة 3.2 في المائة. أما في هونغ كونغ، فقد صعد مؤشر «هانغ سانغ» بنسبة 0.2 في المائة، في حين حقق مؤشر «هانغ سانغ للتكنولوجيا» مكاسب بنسبة 1.3 في المائة.

تعافي الأرباح الصناعية ومخاطر الحرب

أظهرت البيانات أن أرباح الشركات الصناعية في الصين نمت بأسرع وتيرة لها منذ نصف عام خلال الشهر الماضي. وتعكس هذه الأرقام بوادر تعافٍ اقتصادي، وإن كان غير متكافئ، خلال الربع الأول من العام. وتأتي هذه النتائج في وقت يستعد فيه صُنَّاع السياسات لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، حيث أبقت محادثات السلام المتعثِّرة بين الولايات المتحدة وإيران من اندفاع المستثمرين، خاصة بعد إلغاء رحلة المبعوثين الأميركيين إلى إسلام آباد.

رؤية المحللين وتحولات السوق

أشار محللون في شركة «Guotai Haitong» للأوراق المالية إلى أن أسواق الأسهم بدأت تعود تدريجياً للتسعير بناءً على العوامل الأساسية للشركات، رغم الرياح الجيوسياسية الخارجية المعاكسة. وأوضحوا أن شهية المخاطرة في طور التعافي، مع ملاحظة تحول التركيز من سلاسل التوريد الخارجية إلى استراتيجية «الاستبدال المحلي» كسمة رئيسية للمرحلة المقبلة.

ترقب لاجتماع المكتب السياسي الصيني

تتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو القيادة العليا في الصين التي ستعقد اجتماع «المكتب السياسي» لشهر أبريل (نيسان) لمناقشة السياسات الاقتصادية للأشهر المقبلة. وفي هذا الصدد، توقَّع محللو «غولدمان ساكس» أن يعرب صناع السياسات عن قلق متزايد بشأن صدمة الطاقة العالمية وعدم اليقين الجيوسياسي، بدلاً من الإعلان عن إجراءات تيسير نقدي إضافية.


طفرة الرقائق والذكاء الاصطناعي تقود أسواق كوريا وتايوان لمستويات قياسية

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون  في غرفة تداول في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون في غرفة تداول في سيول (أ.ب)
TT

طفرة الرقائق والذكاء الاصطناعي تقود أسواق كوريا وتايوان لمستويات قياسية

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون  في غرفة تداول في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون في غرفة تداول في سيول (أ.ب)

سجلت أسهم كوريا الجنوبية وتايوان مستويات تاريخية غير مسبوقة يوم الاثنين، لتمضي قدماً نحو تسجيل أفضل أداء شهري لها منذ أكثر من ثلاثة عقود. وقد نجح الزخم المتجدد والمدفوع بآفاق الذكاء الاصطناعي في طغيان تأثيره على المخاوف المتزايدة بشأن صراعات الشرق الأوسط، حيث فضّل المستثمرون التركيز على الاتجاهات التكنولوجية المتسارعة بدلاً من الالتفات إلى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران والمخاطر التضخمية الناتجة عن اضطراب إمدادات الطاقة.

انتعاش قطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي

تعززت الثقة في قطاع الرقائق الإلكترونية بعد التوقعات المتفائلة التي أعلنتها شركة «إنتل» الأسبوع الماضي، والتي فاقت تقديرات وول ستريت لإيرادات الربع الثاني، مما أطلق موجة حماس جديدة تجاه الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وفي تايوان، قفزت الأسهم بنسبة وصلت إلى 3.2 في المائة لتسجل رقماً قياسياً جديداً، مدفوعة بأداء شركة "تي أس أم سي» العملاقة، وهي واحدة من شركتين فقط في آسيا تتجاوز قيمتهما السوقية تريليون دولار. وقد حقق المؤشر التايواني تقدماً مذهلاً بنسبة 26 في المائة خلال شهر أبريل (نيسان) وحده، وهو أفضل أداء شهري له منذ أواخر عام 1993.

أداء تاريخي لمؤشر «كوسبي» الكوري

في سول، نجح مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي في الاستقرار عند قمة تاريخية بلغت 6630.35 نقطة خلال اليوم. وتصدرت شركة «إس كيه هاينكس» لصناعة الرقائق المشهد بارتفاع نسبته 6.4 في المائة، بينما سجلت منافستها «سامسونغ للإلكترونيات» مستوى قياسياً جديداً. وبناءً على هذه الأرقام، يتجه المؤشر الكوري لتحقيق مكاسب استثنائية في شهر أبريل بنمو يقترب من 31 في المائة حتى الآن، مما يجعله الشهر الأفضل للمؤشر منذ يناير (كانون الثاني) من عام 1998.

تأثير الأسواق الآسيوية على المؤشرات العالمية

انعكس هذا الأداء القوي للأسهم التكنولوجية على مؤشرات الأسواق الناشئة بشكل عام، حيث دفع مؤشر «أم أس سي آي» للأسواق الناشئة في آسيا للوصول إلى مستوى قياسي، بزيادة شهرية متوقعة تبلغ 20 في المائة. وأشار مايكل وان، المحلل في «أم يو أف جي»، إلى أن بناء البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي لا يزال قوياً جداً بل ويبدو أنه يتسارع، وهو ما يمثل أخباراً إيجابية للمنطقة الآسيوية التي تقود هذا التحول العالمي.

المشهد الجيوسياسي وتأثيره على شهية المخاطرة

على الصعيد السياسي، ساهمت تقارير صحافية أشارت إلى رغبة إيران في إبرام اتفاق لفتح مضيق هرمز أولاً وتأجيل المحادثات النووية إلى وقت لاحق في تحسين شهية المخاطرة لدى المستثمرين بشكل طفيف. وفي جنوب شرق آسيا، ارتفع المؤشر التايلاندي بنسبة 1.2 في المائة بانتظار اجتماع البنك المركزي في وقت لاحق من الأسبوع، حيث يتوقع الخبراء تثبيت أسعار الفائدة بعد الخفض المفاجئ الذي حدث في فبراير (شباط) الماضي.

حركة العملات الآسيوية واستقرار الأسواق

أظهرت العملات الآسيوية تبايناً في الأداء أمام الدولار، حيث ارتفع الرينغيت الماليزي بنسبة 0.3 في المائة، وزاد الدولار السنغافوري بنسبة 0.1 في المائة. وفي المقابل، شهدت الروبية الإندونيسية تراجعاً لتصل إلى 17225 للدولار، بينما استقر البيزو الفلبيني بالقرب من أدنى مستوياته في أربعة أسابيع عند 60.76 للدولار. كما سجلت الصين نمواً متسارعاً في أرباحها الصناعية رغم المخاطر الجيوسياسية المرتفعة، مما يعكس مرونة اقتصادية في ظل التوترات الراهنة.


قفزة في أسعار النفط وتراجع العقود الآجلة للأسهم في بداية تعاملات الاسبوع

ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)
TT

قفزة في أسعار النفط وتراجع العقود الآجلة للأسهم في بداية تعاملات الاسبوع

ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط يوم الإثنين بينما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، حيث أدى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى إطالة أمد اضطراب صادرات الطاقة من الشرق الأوسط. وقد تسبب هذا الوضع في حالة من القلق لدى الأسواق وصناع السياسات قبيل أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي بأكثر من 2 في المائة لتلمس أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع عند 107.97 دولار للبرميل في أوائل التعاملات الآسيوية. وقد أدى ذلك إلى إثارة مخاوف التضخم التي دفعت التجار إلى استبعاد احتمالات خفض أسعار الفائدة تقريباً لهذا العام.

وفي سوق الغاز، بلغ متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال لتسليم يونيو (حزيران) في شمال شرق آسيا 16.70 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية الأسبوع الماضي، وهو ما يزيد بنسبة 61 في المائة تقريباً عن مستويات ما قبل الحرب.

أداء أسواق الأسهم والعملات

تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز» بنسبة 0.3 في المائة، وهي حركة طفيفة بعد أن سجلت السوق النقدية إغلاقاً قياسياً مرتفعاً يوم الجمعة مع إقبال المستثمرين على شراء أسهم الشركات الرابحة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وعلى صعيد العملات، ارتفع الدولار بشكل طفيف، مما ترك اليورو منخفضاً بنسبة 0.15 في المائة عند 1.1706 دولار، بينما ضعف الين الهامشي ليصل إلى 159.53 للدولار.

وفي آسيا، ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي ومؤشر «نيكي» الياباني إلى مستويات قياسية، بينما تراجعت الأسهم الأسترالية في تداولات خفيفة بسبب العطلة.

التوترات السياسية ومضيق هرمز

على الرغم من أن وقف إطلاق النار قد جمد معظم القتال في الحرب التي اندلعت بسبب الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران قبل شهرين، إلا أن الأسواق تركز الآن على إغلاق مضيق هرمز، وهو النقطة الرئيسية الخانقة وراء ارتفاع أسعار الطاقة.

وفيما يخص المساعي الدبلوماسية، ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب رحلة لمبعوثين أميركيين إلى إسلام أباد لإجراء محادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين استمر وزير الخارجية الإيراني في التنقل بين الدول الوسيطة.

توقعات المحللين وأسعار النفط

رفع محللو «غولدمان ساكس» توقعاتهم لأسعار النفط بنهاية العام بشكل حاد من 80 دولاراً إلى 90 دولاراً لبرميل برنت، وحتى هذا التوقع يعتمد على عودة صادرات الخليج إلى طبيعتها بحلول نهاية يونيو (حزيران). وحذروا في مذكرة قائلين: «من المرجح حدوث زيادات غير خطية في الأسعار إذا انخفضت المخزونات إلى مستويات منخفضة حرجة، وهو أمر لم نشهده في العقود القليلة الماضية».

اجتماعات البنوك المركزية وأسعار الفائدة

يرى المتداولون أن صدمة الإمدادات ستدفع معظم البنوك المركزية إلى الإبقاء على السياسات الحالية دون تغيير هذا الأسبوع.

  • بنك اليابان: من المتوقع أن يبقي سعر سياسته قصير الأجل ثابتاً عند 0.75 في المائة يوم الثلاثاء.
  • الاحتياطي الفيدرالي: من المتوقع أن يترك الأسعار كما هي فيما يُرجح أن يكون الاجتماع الأخير لجيروم باول في منصبه كرئيس.
  • البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا: من المتوقع أيضاً أن يثبتا الأسعار، لكن لهجتهما وتوقعاتهما قد تتحدى تسعير السوق الذي يتوقع رفعتين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما في وقت لاحق من العام.

وصرح بوب سافاج، رئيس استراتيجية الماكرو للأسواق في «بي أن واي»: «باختصار، لا ينبغي لأي بنك مركزي أن يشدد سياسته الآن لمجرد إثبات أنه ليس متأخراً عن الركب».

نتائج أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى

يتصدر أسبوع التداول أيضاً نتائج أرباح شركات التكنولوجيا الأميركية، حيث من المقرر أن تعلن شركات تمثل 44 في المائة من القيمة السوقية لمؤشر «ستاندرد آند بورز» عن نتائجها. ويشمل ذلك «مايكروسوفت»، «ألفابت»، «أمازون» و«ميتا بلاتفورمز» يوم الأربعاء، تليها «أبل» يوم الخميس.

وقال مايك سيدنبرغ، مدير المحافظ في «أليانز تكنولوجي»: «الذكاء الاصطناعي هو أمر يشعر الناس بتفاؤل كبير تجاهه ويعتبرونه رابحاً حقيقياً، إنه يتصدر قمة المحفظة الاستثمارية».