مصافحة... وعشاء... ودعوة لقمة في بيونغ يانغ... وقلق في واشنطن وبكين

من أعلى الصورة - من اليسار إلى اليمين: الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي- إن ورئيس اللجنة الأولمبية توماس باخ وكيم يونغ نام الرئيس الفخري لكوريا الشمالية وكيم يو يونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، خلال مشاهدتهم مباراة للعبة الهوكي النسائية (أ.ف.ب)
من أعلى الصورة - من اليسار إلى اليمين: الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي- إن ورئيس اللجنة الأولمبية توماس باخ وكيم يونغ نام الرئيس الفخري لكوريا الشمالية وكيم يو يونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، خلال مشاهدتهم مباراة للعبة الهوكي النسائية (أ.ف.ب)
TT

مصافحة... وعشاء... ودعوة لقمة في بيونغ يانغ... وقلق في واشنطن وبكين

من أعلى الصورة - من اليسار إلى اليمين: الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي- إن ورئيس اللجنة الأولمبية توماس باخ وكيم يونغ نام الرئيس الفخري لكوريا الشمالية وكيم يو يونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، خلال مشاهدتهم مباراة للعبة الهوكي النسائية (أ.ف.ب)
من أعلى الصورة - من اليسار إلى اليمين: الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي- إن ورئيس اللجنة الأولمبية توماس باخ وكيم يونغ نام الرئيس الفخري لكوريا الشمالية وكيم يو يونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، خلال مشاهدتهم مباراة للعبة الهوكي النسائية (أ.ف.ب)

واشنطن وبكين «تشعران بالتوتر» من التقارب المفاجئ بين سيول وبيونغ يانغ، واختطاف الأخيرة للأجندة السياسية في شبه الجزيرة الكورية، خلال حفل الافتتاح لدورة الألعاب الشتوية في مدينة بيونغ تشاتغ التي تستضيفها كوريا الجنوبية. ويقول معلقون إنه «لا بكين ولا واشنطن» مرتاحة لهذا التقارب الكوري بين زعيمين كوريين وطنيين، بعد المصافحة التاريخية بين شقيقة الزعيم الكوري الشمالي ورئيس كوريا الجنوبية مون جاي - إن والدعوة التي وُجّهت له للقاء قمة في بيونغ يانغ، على الرغم مما قاله المعلقون على أهمية الرياضية في العلاقات الدولية، التي قد تلعب أحياناً دوراً مهماً في نزع فتيل الأزمات في بؤر التوتر والنزاعات الدولية.
ويقول الدبلوماسي جون ايفارد، سفير بريطانيا السابق لدى كوريا الجنوبية في مقابلة مع الإذاعة الرابعة «راديو 4» لهيئة البث البريطاني (بي بي سي)، أمس، إن البيت الأبيض منقسم بين مؤيد ومعارض، حول التقارب المفاجئ. «أما بكين، فترى أي عملية توحيد بين الكوريتين تهديداً لها ولمصالحها، بالرغم من أن فكرة التوحيد ما زالت بعيدة، أو مجرد حلم».
وبعد صمت دام لأشهر حول مشاركة الشمال في الألعاب الأولمبية في بيونغ تشانغ، تبين أن هذه الدورة كانت مناسبة لتقارب بين الكوريتين. وفي إطار هذا التقارب أرسلت بيونغ يانغ إلى الجنوب رياضيين وفنانين ومشجعات ووفداً رفيع المستوى.
وقال مارك أدامز، المتحدث باسم اللجنة الأولمبية الدولية، في تصريحات للصحافيين أمس السبت: «إنها كانت لحظة تاريخية من وجهة نظر الجميع»، وأضاف: «اللجنة الأولمبية الدولية تعمل من أجل ذلك منذ عام 2014 هي تفتح الباب شيئاً ما. الجوانب الرياضية تحتل المقام الأول في الدورات الأولمبية، ولكننا شهدنا أمس رمزاً هائلاً شكله الأولمبياد»، وتابع: «اللجنة الأولمبية الدولية لا تعتقد أن بإمكانها حلَّ مشكلات العالم من خلال حفل. ولكنها أثبتت أنه يمكن بناء الجسور».
وكشفت اللجنة الأولمبية الدولية في يناير (كانون الثاني) الماضي أنها بدأت اتصالاتها بكوريا الشمالية للمحادثات حول هذا الأمر منذ عام 2014.
الكلام عن توحيد الكوريتين يعيد إلى الأذهان ما قيل سابقاً عن أهمية توحيد الألمانيتين خلال الحرب الباردة. لكن بعد سقوط الاتحاد السوفياتي وما لحقه من انهيار لدول المعسكر الاشتراكي في أوروبا، فإن فكرة توحيد ألمانيا بشقيها الشرقي والغربي لم تلائم جميع الأذواق، خصوصاً رئيسة وزراء بريطانيا مارغريت ثاتشر التي كانت على خلاف مع زميلها المحافظ الألماني المستشار هيلمات كول بسبب هذا التوجه، الذي رأت فيه أن ألمانيا كقوة اقتصادية ستكون «قادرة على أن تسيطر على المشهد السياسي والتجاري» في أوروبا، كما أظهرت بعض الوثائق السرية البريطانية التي كشف عنها أخيراً.
وبعد المصافحة التاريخية بين رئيس كوريا الجنوبية مون جاي - إن وكيم يو يونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، التي خطفت الأضواء من الدورة الأولمبية، جاءت دعوة زعيم كوريا الشمالية كيم يونغ أون السبت إلى قمة في بيونغ يانغ. ونقلت الدعوة المكتوبة شقيقته كيم بحسب متحدث باسم الرئاسة الكورية الجنوبية.
زعيم كوريا الشمالية مستعد للقاء مون «في أقرب فرصة»، لكن الأخير لم يرد على الفور على هذه الدعوة. ومثل هذه القمة، في حال حدوثها، ستكون الثالثة من نوعها بعد لقاءين بين كيم يونغ إيل والد كيم والكوريين الجنوبيين كيم داي - يونغ، وروه مو - هيون، في عامي 2000 و2007 في بيونغ يانغ. لكن ذلك قد يؤثر على العلاقات بين «مون» المؤيد للحوار مع الشمال والرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي كان يتبادل الشتائم الشخصية والتهديدات مع كيم حتى فترة ليست ببعيدة. وتصر واشنطن على أنه يتعين على بيونغ يانغ أن تثبت قبل أي مفاوضات أنها مستعدة لنزع الأسلحة النووية في وقت يعلن فيه كيم جونغ أون أن بلاده باتت «دولة نووية».
وقال الدبلوماسي البريطاني في المقابلة مع «بي بي سي» إن «مون» قال قبل شهر إنه مستعد لقمة مع الشمال، «وسيكون بوضع حرج إذا رفضها». ولحد الآن لم يصدر أي رد على الدعوة، «إلا أن مون سيذهب في نهاية المطاف ويلتقي كيم، وهذا لن يرضي واشنطن». واستقبل رئيس كوريا الجنوبية على الغداء كيم يونغ نام الرئيس الفخري لكوريا الشمالية، ويعد أكبر مسؤول من هذا البلد يزور الجنوب. وشاركت في الغداء أيضاً كيم يو يونغ أول فرد من الأسرة الحاكمة في الشمال يزور الجنوب منذ انتهاء الحرب الكورية. وقالت لرئيس كوريا الجنوبية بعد أن سلمته رسالة شخصية من شقيقها: «نأمل في أن نراكم سريعاً في بيونغ يانغ». وأضافت: «نود أن يصبح الرئيس مون طرفاً في فصل جديد لتحقيق التوحيد ليصبح هذا الحدث تاريخياً».
وقال كريستوفر غرين مستشار الشؤون الكورية بمجموعة الأزمات الدولية عن كيم يو يونغ إنها، كما نقلت عنه وكالة «رويترز»: «من أكثر المحاورين مصداقية الذين يمكن أن ترسلهم كوريا الشمالية». وأضاف: «إذا كانت هناك رسالة موجهة إلى كوريا الجنوبية أو الولايات المتحدة فهي أفضل من ينقلها».
وشبه الجزيرة الكورية مقسمة منذ نهاية الحرب في 1953. وباتت كوريا الجنوبية الاقتصاد الـ11 في العالم في حين لا تزال كوريا الشمالية تعيش في فقر. ويأتي الاقتراح بعد عامين من التوتر الشديد في شبه الجزيرة. ونفذ الشمال في سبتمبر (أيلول) تجربته النووية السادسة وأطلق صواريخ باليستية قادرة على إصابة الأراضي الأميركية. وقد يجد مون نفسه في وضع دبلوماسي حَرِج بسبب العرض الكوري الشمالي. لكنه لم يعط ردّاً فورياً بحسب المتحدث باسمه وطلب أن تتوفر «الشروط المناسبة» لذلك، ودعا الشمال إلى البحث عن فتح «حوار يُعدّ ضروريّاً» مع واشنطن.
وبحسب المحللين، يسعى الشمال الذي استعرض صواريخه الباليستية العابرة للقارات، الخميس خلال عرض عسكري، من خلال حملته بمناسبة الألعاب الأولمبية الشتوية إلى الحصول على خفض للعقوبات الدولية. كما يريد أن يضرب العلاقة بين سيول وواشنطن. لكن ما زال انعقاد القمة وهو أمر مستبعد «في المستقبل القريب»، كما قال كوه يو - هوان الأستاذ في جامعة دونغوك. وقال للصحافة الفرنسية إن «اقتراح كيم يقوم على أن يحتفظ الشمال بأسلحته النووية مع إجراء تقارب مع الجنوب». وأضاف: «الشمال غير مهتم بحوار حول نزع الأسلحة».
وخلال حفل افتتاح الألعاب الأولمبية لم يحصل أي تفاعل بين نائب الرئيس الأميركي مايك بنس والوفد الكوري الشمالي. وقالت مراسلة «بي بي سي» في سيول لورا فيكار إن بنس «لم يكن سعيداً بما حصل، ورفض الوقوف عندما مرَّ الفريق الكوري المشترك، كما تجاهل أعضاء الوفد الشمالي الذي كان يجلس خلفه». وكتب بنس في تغريدة إن «الولايات المتحدة لن تسمح بأن تبقى مهزلة الدعاية الكورية الشمالية دون رد على الساحة الدولية». وأضاف: «لا يمكن للعالم أن يقف مكتوف الأيدي أمام قمع نظام كيم وتهديداته». وكرر نائب الرئيس أنه سينقل رسالة في غاية الحزم في حال التقى مسؤولاً كورياً شمالياً. وقال: «قبل أي حوار، على بيونغ يانغ أن تتفاوض بشأن ترسانتها النووية». لكن الأجواء كانت أكثر حرارة حول مأدبة الغداء حيث تم تقديم الطبق الكوري التقليدي بطريقتي التحضير الكورية الشمالية والجنوبية، كما قالت الصحافة الفرنسية في تقريرها. كذلك يشهد الأولمبياد الحالي مشاركة فريق مشترك من الكوريتين في منافسات هوكي الجليد للسيدات، وكانت لاعبتان من الفريق، إحداهما من كوريا الشمالية والأخرى من الجنوبية، قد حملتا الشعلة الأولمبية وسلمتاها إلى نجمة التزلج الفني كيم يونا التي أوقدت المرجل الأولمبي في الاستاد أمس.
ومن جانب آخر قالت وزارة الخارجية الصينية أمس السبت إن كبير الدبلوماسيين الصينيين يانغ جيه تشي أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع في واشنطن بأن الصين تتطلع إلى زيادة التنسيق مع الولايات المتحدة في الملف الكوري الشمالي. وكثيراً ما ضغطت الولايات المتحدة على الصين، أكبر شريك تجاري لكوريا الشمالية، لبذل المزيد لكبح جماح برامج بيونغ يانغ النووية والصاروخية.
وتقول الصين إنها ملتزمة بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة بشأن كوريا الشمالية بالكامل، التي تتضمن عقوبات مشددة، لكنها ترى أن على جميع الأطراف بذل المزيد من الجهود للحد من التوترات وإحياء المحادثات.
وقالت وزارة الخارجية الصينية إن يانغ، عضو مجلس الدولة الذي يفوق موقعه منصب وزير الخارجية، أبلغ ترمب خلال اجتماع في البيت الأبيض أنه يتطلع لأن يعمل البلدان معاً و«لتعزيز التنسيق بشأن القضية النووية في شبه الجزيرة الكورية». ولم يكشف بيان وزارة الخارجية الصينية عن أي تفاصيل أخرى عن المناقشات بشأن كوريا الشمالية.

- عزل قائد الجيش الشمالي
أكدت كوريا الشمالية عزل قائد الجيش هوانغ بيونغ سو بعد تقارير صدرت في كوريا الجنوبية تؤكد عزله من منصبه لأسباب متعلقة بالفساد. وعرّفت وكالة الأنباء الرسمية في كوريا الشمالية وزير القوات المسلحة كيم جونغ غاك على أنه نائب مارشال ومدير المكتب السياسي العام للجيش، وهو المنصب الذي كان هوانغ يشغله. والمكتب السياسي العام هو أقوى هيئة عسكرية في كوريا الشمالية، إذ يتولى تعيين الضباط في مناصبهم والحفاظ على العقيدة الآيديولوجية لعناصره البالغ عددهم نحو 1.3 مليون جندي.
وعزل هوانغ بعد تحقيق للمكتب السياسي، وأرسل إلى مدرسة حزبية لإعادة تأهيله، على ما ذكرت وكالة الاستخبارات الوطنية في كوريا الجنوبية في وقت سابق من هذا الأسبوع. وذكرت التقارير أن هوانغ أوقف وهو يتلقى رشى. ويخضع كبار قادة الجيش في كوريا الشمالية، والمسؤولون الكبار وحتى أعضاء أسرة كيم الحاكمة لحملات تطهير دورية منذ بداية حكم الزعيم كيم يونغ أون.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035