بلجيكا تبحث تقليل درجة الاستنفار الأمني

وزير الداخلية: 300 شخص صدرت أحكام ضدهم في ملفات الإرهاب منذ 2014

إجراءات داخل إحدى محطات القطارات في بلجيكا («الشرق الأوسط»)
إجراءات داخل إحدى محطات القطارات في بلجيكا («الشرق الأوسط»)
TT

بلجيكا تبحث تقليل درجة الاستنفار الأمني

إجراءات داخل إحدى محطات القطارات في بلجيكا («الشرق الأوسط»)
إجراءات داخل إحدى محطات القطارات في بلجيكا («الشرق الأوسط»)

قال وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون، إن الجهود التي قامت بها الأجهزة الأمنية والقضائية، أسفرت عن الحد من تحرك ما يطلق عليه «الإرهابي المحتمل» وقال الوزير في تصريحات لوسائل الإعلام المحلية إن هناك 300 شخص صدرت ضدهم أحكام في قضايا تتعلق بالإرهاب منذ تنفيذ الاعتداء الإرهابي على المتحف اليهودي في بروكسل في مايو (أيار) من عام 2014 بحسب أرقام مركز إدارة الأزمات وتحليل المخاطر الإرهابية التابع لإشراف الحكومة.
ووفقا للإعلام البلجيكي فإنه في الوقت نفسه وعلى الصعيد الخارجي عرفت الأمور تطورات كبيرة في أعقاب الخسائر الفادحة التي لحقت بتنظيم داعش في منطقة الشرق الأوسط وحيث كانت عمليات التخطيط لهجمات إرهابية في أوروبا تجري في مدينة الرقة السورية.
كما ترى الأجهزة الأمنية في بلجيكا أن عوامل الجذب إلى تنظيم داعش تراجعت بشكل كبير، وقال أوليفيير فان رامدونك المتحدث باسم وزير الداخلية البلجيكي إن عدد الأشخاص الذين سافروا من بلجيكا إلى سوريا خلال العام الماضي تراجع بشكل كبير ولم يتجاوز الرقم خمسة أشخاص على عكس السنوات الماضية.
مع اقتراب الذكرى الثانية لتفجيرات بروكسل، التي أودت بحياة 32 شخصا وإصابة 300 آخرين، تتزايد التكهنات بقرار من السلطات البلجيكية بتخفيض حالة التأهب الأمني، التي تعيش فيها البلاد حتى من قبل الهجمات.
وتسود حالة من الترقب والقلق في الأوساط الأمنية والإعلامية والسياسية في بلجيكا، في انتظار نتائج الاجتماع المقرر لمجلس الأمن القومي في البلاد الذي يترأسه رئيس الحكومة شارل ميشال ومعه عدد من الوزراء المعنيين والقيادات الأمنية والاستخبارات، لاتخاذ قرار بشأن إمكانية تخفيض حالة الاستنفار الأمني في البلاد بعد ما يزيد عن عامين من الإبقاء على حالة التأهب من الدرجة الثالثة وهي الدرجة الأقل من حالة الطوارئ
وسيتم اتخاذ القرار في الاجتماع المقرر غدا الاثنين بناء على تقرير سيقدمه مركز تحليل المخاطر الإرهابية وقالت وسائل إعلام محلية في بروكسل إن الفرصة كبيرة لتراجع حالة الاستنفار إلى الدرجة الأقل وهي الدرجة الثانية».
وقال ويلي بروجمان رئيس مركز المجلس الفيدرالي للشرطة إنه أصبح هناك سيطرة على المخاطر بشكل أكبر مما كان من قبل، ويضيف بروجمان، وهو خبير في لجنة التحقيق البرلمانية المكلفة بالتحقيق حول ملابسات تفجيرات بروكسل في مارس (آذار) من عام 2016 «أضف إلى ذلك أن أجهزة الاستخبارات الأمنية أصبح لديها معلومات دقيقة وكثيرة وبشكل متزايد كما أن أجهزة الحاسوب التي تركها منفذو تفجيرات بروكسل وفرت معلومات هامة وغنية للمحققين استفادوا منها كثيرا «وقال الخبير الأمني بروجمان إن تراجع حالة الاستنفار الأمني إلى الدرجة الثانية لا يعني أن كل المخاطر قد اختفت ولكن هذا سيعني أن الفرصة ستكون أكبر لعناصر الشرطة والجيش للقيام بمهمات أخرى».
وقال المتحدث باسم وزير الداخلية البلجيكي رامدونك: «نأمل في إمكانية أن نذهب إلى الدرجة الأقل من الاستنفار الأمني وإذا لم يحدث ذلك في اجتماع يوم الاثنين (غدا)، نتمنى أن يتحقق ذلك في الشهور المقبلة وهذا يعني أن التهديد غير محتمل، وخصوصا أننا منذ تفجيرات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 لم تقل درجة الاستنفار الأمني عن الدرجة الثالثة والتي كانت تعني أن هناك مخاطر إرهابية محتملة».
ويقوم مركز إدارة الأزمات وتحليل المخاطر بتقييم الأوضاع الأمنية في البلاد وتحليل المخاطر المحتملة بناء على تقارير الأجهزة الأمنية والاستخباراتية وتقدم توصيتها لمجلس الأمن القومي والذي يقرر أي درجة من التأهب الأمني.
وقال بيتر مارتينز المتحدث باسم مركز إدارة الأزمات إن الاتفاق السياسي كان ينص على انتشار قوات الجيش في الشوارع طالما كانت حالة الاستنفار الأمني من الدرجة الثالثة ولكن لا يعني تقليل درجة التأهب الأمني أن عناصر الجيش ستختفي تماما من الشارع ولكن يمكن الإبقاء عليهم للمساعدة في تأمين مراكز استراتيجية مثل السفارات وأحياء الجاليات اليهودية بعد اتخاذ قرار بأن تظل حالة الاستنفار على الدرجة الثالثة بالنسبة لهذه الأماكن كما يمكن أيضا لمجلس الأمن القومي أن يتخذ قرارا بزيادة عدد عناصر الشرطة وفتح الباب أمام تعيين أعداد جديدة مع تقليل درجة التأهب الأمني ولكن تشديد الحراسة الأمنية على المطارات ومحطات القطارات وغيرها من الأماكن الهامة مع الاعتماد فقط على عناصر الأمن وليس الجيش وفي هذه الحالة يمكن وصف الوضع الأمني بأنه من الدرجة «الثانية بِلَس».



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».