نزعات تقنية متميزة للعام الجديد

نظم ذكية للتسوق الرقمي وسيارات تقرأ موجات دماغ السائق وتلفزيونات «جدارية» ومرنة

خوذة «نيسان» لقراءة موجات دماغ قائد السيارة
خوذة «نيسان» لقراءة موجات دماغ قائد السيارة
TT

نزعات تقنية متميزة للعام الجديد

خوذة «نيسان» لقراءة موجات دماغ قائد السيارة
خوذة «نيسان» لقراءة موجات دماغ قائد السيارة

ذكاء صناعي يتحكم بنظم الترفيه في منزلك، وسيارات تقرأ أفكارك، وكومبيوتر محمول دون معالج مدمج، ونظارات تقدم صالات عرض في منزلك للمنتجات التي ترغب بشرائها. كل هذه التقنيات موجودة في «معرض إلكترونيات المستهلكين» Consumer Electronics Show CES الذي يسلط الضوء في بداية كل عام على النزعات التقنية التي سنشهدها خلال العام، والذي دارت فعالياته هذا العام في مدينة «لاس فيغاس» الأميركية بين 7 و12 يناير (كانون الثاني) .
- تسوق رقمي معزز
من أبرز النزعات التقنية لهذا العام تطوير طرق جديدة للتسوق من الإنترنت ليصبح أكثر شمولية، حيث أصبح بمقدور المستخدمين التسوق دون استخدام هواتفهم الجوالة أو كومبيوتراتهم، وذلك بالاستعانة بالمساعدات الشخصية الذكية الكثيرة التي تبحث عن المنتج المرغوب وتطلبه وتدفع قيمته بأمر صوتي في المنزل أو السيارة أو العمل. وتقدم «أمازون» و«غوغل» مساعدات شخصية كثيرة، مع تقديم تقنياتها لكثير من الشركات المصنعة لتدمجها داخل مساعدات شخصية مختلفة تجلب الكثير من الوظائف. وسنشهد أيضا نظارات واقع معزز Augmented Reality AR تقدم صالات عرض المنتجات داخل منزل المستخدم لمعاينة المنتج قبل شرائه، وذلك بهدف تعزيز تجربة الشراء.
وسنشهد ظهور شاشات إلكترونية في أماكن جديدة وبطرق مبتكرة، مثل شاشات في منضدة الطعام لعرض معلومات عن الأغذية، وعلى زجاج السيارات تعرض طلبات الإنترنت ومرآة في الحمام لمراقبة بشرة وأسنان المستخدم، وذلك للتفاعل مع المستخدم في أماكن كثيرة وبطرق بسيطة مع عرضها لأهم الرسائل المرتبطة بحياة المستخدم. وقبل 10 أعوام، كانت شاشات الثلاجات والبرادات أمرا غير مألوفا وباهظ الثمن، ولكنها أصبحت اليوم معتدلة التكاليف.
وتتقدم تقنيات التلفزيونات لتقدم وضوح صورة وألوان أفضل، مع تكاملها مع الجدران بسبب سماكتها لمنخفضة جدا وقطرها الكبير، حيث استعرضت «سامسونغ» شاشة عملاقة يبلغ قطرها 146 بوصة اسمها «الجدار» The Wall تستطيع عرض الصورة بالدقة الفائقة 4K وتهدف إلى تحويل جدران غرف المستخدمين إلى صالات سينمائية مبهرة، دون وجود إطار عريض حول الشاشة. واستعرضت «إنفيديا» InVidia شاشة مخصصة للاعبين بقطر 65 بوصة تدعم تقنية مزامنة الصور السريعة G - Sync لجعل الألعاب السريعة تعرض الصورة دون أي تقطع خلال عملية الرسم. ومن جهتها كشفت «إل جي» عن أكبر تلفزيون يمكن طيه داخل صندوق صغير، وبقطر 65 بوصة مع دعم لعرض الصورة بدقة 4K الفائقة. وكشفت الشركة كذلك عن تلفزيون بقطر 88 بوصة يدعم دقة 8K يمكن طيه كورقة عادية وحمله مع المستخدم أينما ذهب.
وعلى الرغم من أن المعرض يقدم الكثير من المنتجات الجديدة، فإن البرمجيات الموجودة فيها مبتكرة، وخصوصا مع انطلاق تقنيات الذكاء الصناعي Artificial Intelligence AI للتعرف على وجه المستخدم وصوته وأتمتة الوظائف.
- سيارات ذكية
وبدأت التقنيات بالخروج الموسع من دائرة الهواتف الذكية والكومبيوترات الشخصية لتصل إلى السيارات، وخصوصا المساعدات الشخصية الذكية التي تتفاعل مع المستخدم صوتيا، والتي ستلعب دورا بالغ الأهمية في خفض نسب الحوادث بسبب انشغال قائد السيارة بالنظر إلى هاتفه أو الضغط على شاشته والاستعاضة عنها بالأوامر الصوتية.
وتستطيع هذه التقنيات إجراء المكالمات الهاتفية وتبادل الرسائل والبحث عن الوجهات المرغوبة وتشغيل الموسيقى وإدارة جدول أعمال المستخدم، كل هذا صوتيا ودون الحاجة للمس الهاتف الجوال أثناء القيادة.
واستعرضت شركتا «مرسيدس - بنز» و«هيونداي» أحدث ما بجعبتها للمستقبل القريب للسيارات الذكية المستخدمة يوميا، والتي أصبحت تكاليفها معتدلة وبمتناول جميع فئات المستخدمين. واستعرضت «نيسان» تقنيات ترابط الدماغ البشري مع المركبات، بحيث يرتدي المستخدم قبعة خاصة تقيس موجات دماغه وتحللها للتنبؤ بتصرفات المستخدم المرتبطة بالقيادة والتي ستساهم في خفض فترة الاستجابة لتفعيل مكابح الطوارئ أو الانعطاف المفاجئ بنحو 0.2 إلى 0.5 ثانية أقل، الأمر الذي قد يشكل الفارق بين حادث مهول ونجاة القائد أو من يوجد حول المركبة.
وتعهدت شركة «فورد» بجعل جميع سياراتها متصلة بالإنترنت بحلول عام 2019، وذلك للاتصال بالإنترنت وفتح قفل السيارة عن بُعد وتسهيل عملية الملاحة الجغرافية وتحديث الخرائط بكل سهولة، وغيرها، مع وضعها خططا للأعوام المقبلة للاتصال بالإشارات الضوئية والمركبات الأخرى واللافتات التحذيرية حول مواقع البناء ومحطات الوقود (للدفع لاسلكيا)، وذلك بهدف تسهيل حياة المستخدم. ومن جهتها تعاقدت شركة «فولكس فاغن» مع «إنفيديا» لإضافة قدرات حسابية مهولة تضاهي عشرات الكومبيوترات في شريحة لا يزيد حجمها عن حجم لوحة السيارة، وذلك بهدف تطوير وظائف القيادة الذاتية بأشواط. وأطلقت الشركة اسم «زافيير» Xavier على هذه الشريحة التي ستطلقها خلال الربع الأول من العام الحالي، والتي من شأنها فتح آفاق جديدة لتقنيات السيارات الذكية.
- تقنيات متنوعة
ومن المنتجات الغريبة في المعرض كومبيوتر محمول هجين اسمه «مشروع ليندا» Project Linda (من شركة «ريزر» Razer) يعتمد على الهاتف الجوال للعمل، بحيث يضع المستخدم هاتفه في المنطقة الأمامية (مكان لوحة الفأرة) ليتحول هاتفه الجوال إلى كومبيوتر محمول يمكن العمل عليه باستخدام لوحة المفاتيح والشاشة والسماعات المدمجة فيه. وستعمل شاشة الهاتف الجوال كلوحة للفأرة أثناء استخدام هذا النظام، مع عرضها معلومات مهمة للمستخدم أثناء العمل لتصبح شاشة ممتدة للنظام. ويقدم الكومبيوتر المحمول بطارية تكفي لشحن الهاتف 3 مرات، بالإضافة إلى توفير 200 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة وتقديم الكثير من المنافذ للتفاعل؛ مثل «يو إس بي» و«يو إس بي تايب - سي» ومنفذ للسماعات الرأسية، بالإضافة إلى كاميرا مدمجة وميكروفون ولوحة مفاتيح بأزرار تضيء من الأسفل.
وستستطيع التحدث مع «مصباح» ذكي من طراز Olie من خلال مساعدي «أمازون أليسكا» و«غوغل هوم»، بالإضافة إلى قدرته على شحن الأجهزة المختلفة لاسلكيا. وطرحت الشركة نفسها قلما رقميا ذكيا من طراز 01 يستطيع قياس أبعاد أي مجسم (الطول والعرض والارتفاع) لأحجام تصل إلى حجم المستخدم، وذلك بمجرد وضعه إلى جوار المجسم المرغوب، ليرسل القلم البيانات إلى تطبيق في هاتف المستخدم. وطرحت شركة «موتورولا» ملحقا يتصل بخوذة سائقي الدراجات النارية يعرض صورة على الخوذة تحتوي على إرشادات للملاحة الجغرافية وتسمح بالتحكم في الموسيقى والكاميرا المدمجة، بالإضافة إلى قدرته على استقبال وإرسال المكالمات الهاتفية من خلال اتصال لاسلكي بهاتف المستخدم، دون إزالة يد المستخدم عن المقود.
ويمكنك استخدام ملحق Skin360 الذي هو عبارة عن كاميرا تتصل بهاتف المستخدم، وظيفته هي فحص بشرة المستخدم من خلال كاميرا تستطيع تقريب الصورة لغاية 30 ضعفا والكثير من المستشعرات الضوئية، ومن ثم تحليل الفحص لتحديد صحة بشرة المستخدم من حيث رطوبتها وحالة المسامات والتجاعيد، واقتراح نظام خاص بالمستخدم لإصلاح هذه المشكلات. وتستطيع بناء مجسمات رقمية لنفسك باستخدام ملحق Eggo Booth الذي هو عبارة عن غرفة صغيرة يدخل فيها المستخدم وتقوم بتصويره من جميع الزوايا، لتصنع بعد ذلك مجسما رقميا مصغرا لك يمكن استخدامه في كثير من الأغراض التي تتراوح بين الألعاب الرقمية والدردشة مع الآخرين، وصولا إلى تجربة الملابس في المتاجر الرقمية قبل الشراء، وذلك للتأكد من المقاسات قبل إتمام عملية الشراء.
وستطلق «أمازون» تقنية مساعدها الشخصي «أليكسا» على نظام التشغيل «ويندوز 10» لمساعدة مئات الملايين من مستخدمي الكومبيوترات الشخصية والمحمولة على أداء وظائفهم صوتيا وبراحة أكبر، وذلك من خلال تحديث برمجي للنظام وتحميل تطبيق خاص بتقنية المساعد. وسيصبح بإمكان المستخدمين التفاعل مع إضاءة منزلهم وشراء المنتجات من الإنترنت صوتيا وتغيير درجة حرارة المكيف وتعديل جداول أعمالهم والبحث عن الوثائق المهمة، وغيرها. ومن شأن هذه التقنية منافسة مساعد «مايكروسوفت» المسمى «كورتانا» Cortana في عقر داره (نظام التشغيل «ويندوز 10»).
وفاجأت شركة «إنتل» Intel الجميع بالكشف عن شراكة مثيرة للاهتمام مع منافستها «إيه إم دي» AMD تضع قدرات معالجة الرسومات لتقنية الرسومات AMD Raden RX Vega داخل معالجات «إنتل» لتطوير قدرات المعالج الحسابية والرسومية بشكل كبير، وخصوصا في الكومبيوترات المحمولة. وتضاهي هذه التقنية قدرات أفضل بطاقات الرسومات (من طراز «جيفورس») من شركة «إنفيديا» المنافسة لـ«إيه إم دي». وبالحديث عن المعالجات، قررت شركة «كوالكوم» Qualcomm الدخول إلى قطاع السماعات اللاسلكية بتقديم معالج مخصص من طراز QC5100 من شأنه رفع القدرات الحسابية للسماعات اللاسلكية الصغيرة التي توضع داخل الأذن وفتح آفاق وظائف جديدة أمامها. ويتوقع أن تكون السماعات الجديدة التي تستخدم هذا المعالج أسرع بنحو 3 مرات بفضل استخدام 3 أنوية مدمجة عوضا عن نواة واحد في السماعات الحالية، مع استخدام أقل للطاقة بنحو 65 في المائة، وتوافقها مع تقنية «بلوتوث 5» التي ترفع من مدى الاتصال اللاسلكي وجودة الصوتيات وتخفض استهلاك البطارية. بناء على ذلك، يتوقع ظهور جيل جديد تماما من السماعات الرياضية والصحية تقدم قدرات مبهرة في إزالة الضوضاء من حول المستخدم أثناء التحدث وتتعرف بسرعة كبيرة على إيماءات المستخدم، وغيرها من الوظائف الأخرى.
ومن جهتها كشفت شركة «إتش تي سي» HTC عن نظارات «فايف برو» Vive Pro للواقع الافتراضي تقدم دقة أعلى للشاشة تبلغ 1600x2880 بكسل لتشغيل الألعاب بدقة 3K الفائقة مقارنة بدقة 1200x2160 بكسل في الإصدار السابق، مع تقديم سماعات مدمجة في وزن أخف للنظارة. ويتوقع أن تطلق الشركة النظارة المطورة خلال النصف الثاني من العام الحالي إلى جانب مهيىء Adaptor لاسلكي للنظارات السلكية للإصدار الحالي.


مقالات ذات صلة

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

تكنولوجيا تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

في عصرنا الرقمي، تحول البريد الإلكتروني من وسيلة للتواصل إلى عبء يومي ثقيل. وبالنسبة للكثيرين،

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا توليفة مناسبة الثمن لتوصيل "آيبود" بكابل منج قبل 15 عاما بجهاز كومبيوتر بمنافذ "يو اس بي" صغيرة

كيف تتعامل مع العشرات من الأجهزة القديمة؟

أطاحت الجوالات الذكية بمشغلات الموسيقى الرقمية والكاميرات وألقتها جانباً بشكل كبير. ومع ذلك، لا يزال كثير من الناس يحتفظون بتلك الاجهزة مخبأة في مكان ما.

جيه دي بيرسدورفر (نيويورك)
الاقتصاد جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

«إم آي إس» السعودية لأنظمة المعلومات توقع عقداً مع «تداول» بـ27.3 مليون دولار

أعلنت شركة «المعمر لأنظمة المعلومات» (إم آي إس)، الأحد، توقيع عقد مع «مجموعة تداول السعودية القابضة» بقيمة 102.4 مليون ريال تقريباً (نحو 27.3 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق رئيس «سدايا» متحدثاً خلال الجلسة الخاصة بالشراكة في المؤتمر الدولي بالهند (واس)

السعودية تنضم رسمياً إلى أكبر تجمع دولي لـ«الذكاء الاصطناعي»

يُتوقع أن يُسهم هذا الانضمام في تعزيز ثقة المجتمع التقني العالمي بالبيئة التنظيمية في السعودية، وجذب الاستثمارات النوعية والشركات التقنية الكبرى ورواد الأعمال.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
تكنولوجيا «سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة للمبدعين لتنويع الإيرادات، وتقليل الاعتماد على الإعلانات، وتعزيز الدخل المتكرر واستقلالية صناع المحتوى.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

«أنثروبيك» تتّهم شركات صينية باستخدام نموذجها «كلود» لتطوير قدراتها

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
TT

«أنثروبيك» تتّهم شركات صينية باستخدام نموذجها «كلود» لتطوير قدراتها

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)

اتّهمت شركة «أنثروبيك» الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، الاثنين، 3 شركات صينية منافسة بتطوير برامجها عبر استخدام قدرات روبوت الدردشة «كلود»، في حملة وصفتها بأنها سرقة للملكية الفكرية على نطاق صناعي.

وقالت «أنثروبيك» إن شركات «ديب سيك» و«مونشوت إيه آي» و«ميني ماكس» استخدمت تقنية تُعرف باسم «التقطير» (distillation)، أي استخدام مخرجات نظام ذكاء اصطناعي أكثر قوة لرفع أداء نظام أقل قدرة على نحو سريع.

وتابعت الشركة في بيان: «إن هذه الحملات تزداد حدة وتعقيداً»، لافتة إلى أن «هامش التحرك ضيق».

ويُعد التقطير ممارسة شائعة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وغالباً ما تستخدمه شركات لإنشاء نسخ أقل تكلفة وأصغر حجماً من نماذجها الخاصة.

هذه الممارسة تصدّرت العناوين الإخبارية في العام الماضي عندما أُطلق نموذج توليدي منخفض التكلفة من شركة «ديب سيك» وجاء أداؤه مماثلاً لـ«تشات جي بي تي» وغيره من أبرز روبوتات الدردشة الأميركية، ما قلب رأساً على عقب المفاهيم التي تعتبر أن هذا القطاع الحساس تهيمن عليه الولايات المتحدة.

وقالت «أنثروبيك» إن هذه الشركات حقّقت غاياتها عبر نحو 16 مليون تفاعل مع نموذج «كلود» و24 ألف حساب مزيف.

وقد أتاح ذلك للشركات الثلاث استخلاص قدرات لم تكن قد طوّرتها على نحو مستقل، وبتكلفة شبه معدومة، وفي الوقت نفسه الالتفاف على ضوابط تصدير التكنولوجيا الأميركية المتقدمة التي تهدف إلى الحفاظ على تفوّق الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

واعتبرت الشركة أن هذه الممارسة تشكل خطراً على الأمن القومي، وأشارت إلى أن النماذج التي تُبنى عبر «التقطير» غير المشروع، من غير المرجح أن تحافظ على الضوابط الأمنية المصمّمة لمنع سوء الاستخدام، على غرار القيود المفروضة على المساعدة في تطوير أسلحة بيولوجية أو تفعيل الهجمات الإلكترونية.

في وقت سابق من الشهر الحالي، وجّهت «أوبن إيه آي»، منافسة «أنثروبيك» ومطوِّرة «تشات جي بي تي»، اتهامات مشابهة أشارت فيها إلى استخدام شركات صينية تقنية «التقطير» في إطار الاستفادة المجانية من القدرات التي طوّرتها هي وغيرها من الشركات الأميركية الرائدة.


كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني
تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني
TT

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني
تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني

في عصرنا الرقمي، تحول البريد الإلكتروني من وسيلة للتواصل إلى عبء يومي ثقيل. وبالنسبة للكثيرين، أصبحت فكرة الوصول إلى صندوق بريد خالٍ من الرسائل غير المقروءة حلماً بعيد المنال، حيث تتدفق مئات الرسائل يومياً، ما يجعل الفلاتر (المرشحات) التقليدية والقواعد اليدوية تبدو وكأنها أدوات بدائية لم تعد تجدي نفعاً. ولكن الذكاء الاصطناعي يستطيع مساعدتك في هذا الجانب. وسنستعرض في هذا الموضوع مجموعة من الطرق المفيدة للذكاء الاصطناعي التي من شأنها تطوير تجربة قراءة وتنظيم رسائل البريد الإلكتروني، في ما يشبه الدليل الشامل لتطويع رسائل البريد الإلكتروني بالذكاء الاصطناعي.

عصر الفهم لا الفرز

يكمن سر تفوق الذكاء الاصطناعي في التعامل مع البريد الإلكتروني بفهم النيات الموجودة في سلاسل الرسائل. فالذكاء الاصطناعي لا يكتفي بتنظيم الرسائل، بل يقوم بالمهام التالية:

- التلخيص الذكي: بدلاً من قراءة 20 رسالة في محادثة واحدة، يستطيع الذكاء الاصطناعي تقديم خلاصة للموقف في ثوان.

- تحديد الأولويات: يتعلم الذكاء الاصطناعي من سلوكك؛ أي الرسائل تفتحها أولاً ومن هم الأشخاص الذين ترد عليهم فوراَ، ليضعهم في مقدمة اهتماماتك.

- صياغة الردود: يساعد الذكاء الاصطناعي باقتراح ردود احترافية تتناسب مع نبرة المحادثة، سواء كانت جدية أو لطيفة أو حازمة أو صعبة.

بريدك يقرأ ويكتب بدلاً عنك

لعقود من الزمن، اعتمد المستخدمون على فلاتر برنامج البريد الإلكتروني أو الموقع الإلكتروني لتنظيم صناديق البريد الخاصة بهم. ولكن المشكلة تكمن بأن هذه الفلاتر تتطلب جهداً يدوياً لإعدادها، وهي تعمل وفق قواعد جامدة (مثال: إذا جاءت الرسالة من جهة محددة، ضعها في مجلد خاص). اليوم، ومع تعقيد مراسلاتنا، نحتاج إلى ما هو أكثر ذكاء؛ نحتاج إلى نظام يفهم السياق والأهمية، وليس مجرد الكلمات المفتاحية.

ويمكن لخدمات الذكاء الاصطناعي في بريد «جيميل» GMail (وغيره من خدمات البريد الإلكتروني)، المساعدة، حيث يكفي النقر على أيقونة الذكاء الاصطناعي في أعلى الصفحة وطلب تلخيص رسائل محددة أو سلاسل من الرسائل مرتبطة بموضوع واحد وصياغة مسودات الردود بكل سهولة. ويمكن تحديد المدة الزمنية المرغوبة أو الأطراف التي تسلمت الرسائل، ومن ثم عرض الخطوات التالية التي يجب القيام بها. هذا الأمر يخفض الوقت مقارنة بالبحث اليدوي وقراءة عشرات الرسائل بعد العثور عليها.

وإن كنت على وشك كتابة رسالة ما وانقطعت عنها لأي سبب، فقد تنسى البدء بهذه الرسالة. ويمكن في نهاية يوم العمل النقر على أيقونة الذكاء الاصطناعي في خدمة البريد الإلكتروني التي تستخدمها وكتابة طلب تلخيص الرسائل الواردة اليوم وما إن تم الرد على الضروري منها أم لا. هذه الأوامر تقدم ملخصاً مهماً دون الغوص بالتفاصيل. ويمكن طلب تقسيم الملخص حسب المهمة المطلوبة أو الوقت أو الجهة المتسلمة، أو أي أسلوب تفضله. كما يمكن سؤال الذكاء الاصطناعي أسئلة مباشرة في صندوق البحث، مثل «ما الذي طلبه مني مديري في الصباح؟»، ليقدم لك ملخصاً بالمطلوب ويعرض الرسالة المقصودة.هذا، ويمكن التفاعل مع الذكاء الاصطناعي في بريد «جيميل» بعدة لغات، من بينها العربية.

يستطيع الذكاء الاصطناعي فهم رسائل البريد الإلكتروني ونبرتها واقتراح الردود المناسبة

تطبيقات البريد الذكية المتخصصة

وتوجد تطبيقات مثل «سوبرهيومان» Superhuman و«شورت وويف» Shortwave تقود ثورة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، حيث إنها لم تعد مجرد واجهات لعرض الرسائل، بل أصبحت مساعداً شخصياً ذكياً:

• تطبيق «سوبرهيومان»: على الرغم من سرعته الفائقة في التفاعل مع المستخدم، فإن القوة الحقيقية لهذا التطبيق تكمن في مزايا الذكاء الاصطناعي التي تلخص سلاسل الرسائل الطويلة في أسطر معدودة وتصنف البريد بناء على الأهمية الفعلية للمستخدم وتقترح ردوداً كاملة تبدو وكأنها مكتوبة بلمسة بشرية. ويقدم التطبيق القدرة على التصحيح الإملائي والقواعدي والتعرف على نبرة الرسائل واقتراح نبرة رد مناسبة والاستشهاد بمصادر موثوقة لبيانات محددة في الرسائل والتعرف على ما إذا تم نسخ أجزاء من المحتوى من مصادر ذات حقوق ملكية فكرية محمية، وغيرها من المزايا المفيدة الأخرى. ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات حول التطبيق من موقعه الرسمي: www.SuperHuman.com

> تطبيق «شورت وويف»: يأخذ هذا التطبيق مفهوم البحث إلى مستوى متقدم؛ فبدلاً من البحث عن كلمة معينة والعثور على مئات النتائج، يتيح لك مساعد الذكاء الاصطناعي داخل التطبيق طرح أسئلة مباشرة مثل: «متى موعد اجتماعي القادم مع الفريق؟» أو «لخص لي الميزانية المقترحة من العميل الأخير»، ليقوم بقراءة الرسائل واستخراج الإجابة الدقيقة لك فوراً. كما يقدم التطبيق أدوات لتطوير جودة الردود والبحث عن المعلومات خلال كتابة الرسائل وجدولة الاجتماعات من خلال سؤال الذكاء الاصطناعي عن توافر موعد مناسب لاجتماع مقترح، وغيرها من المزايا المفيدة الأخرى. ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات حول التطبيق من موقعه الرسمي: www.ShortWave.com

يمكن تلخيص سلاسل الرسائل المرتبطة بموضوع واحد واقتراح نقاط العمل التالية آليا

«النقطة غير المهمة»: حيلة لتنظيم الرسائل

يقدم بريد «جيميل» ميزة مهمة جداً، وهي أن النقطة «.» في عنوان البريد غير مهمة، حيث يمكن وضع نقطة أو عدة نقاط بين أي عدد من الأحرف إلى يسار رمز @، ليتجاهلها نظام البريد تماماً.

ويمكن الاستفادة من هذه الميزة بمشاركة عنوان بريد إلكتروني مختلف (بالنقاط) مع الأهل أو زملاء العمل أو للتسجيل في المواقع الإلكترونية، دون الحاجة للفصل بينها. مثال على ذلك هو أن يكون بريدك الشخصي هو [email protected]، لتتم مشاركة هذا العنوان مع الأهل والأصدقاء، بينما تتم مشاركة [email protected] لأغراض العمل، أو [email protected] للتسجيل في المواقع الإلكترونية. ويمكن بعد ذلك إضافة فلتر في «جيميل» ليقوم بتحويل الرسائل الواردة من العنوان الأول إلى مجلد الأهل والأصدقاء بشكل آلي، والرسائل الواردة للعنوان الثاني إلى مجلد العمل، والثالث إلى مجلد المواقع الإلكترونية. ولإنشاء فلتر في «جيميل»، يجب النقر على أيقونة التروس في زاوية الشاشة الرئيسية في صفحة البريد بالمتصفح ومن ثم اختيار «عرض جميع الإعدادات»، ومن ثم اختيار تبويب «الفلاتر والعناوين المحظورة»، والضغط على خيار «إنشاء فلتر جديد». ومن قائمة «إلى»، اكتب عنوان البريد الإلكتروني الخاص بك بالنقاط التي اخترتها ومن ثم اضغط على «إنشاء فلتر». الخطوة التالية هي اختيار المكان الذي سيتم نقل الرسائل الواردة لهذا العنوان إليه، حيث يجب اختيار «تجاوز البريد الوارد» ومن ثم «تطبيق التصنيف» واختيار اسم للذفلتر. الخطوة الأخيرة هي النقر على زر «إنشاء فلتر».

ويجب تطبيق هذه العملية لكل عنوان يحتوي على نقاط مختلفة.


سماعات جديدة بتصاميم متميزة

سماعات "ليبرتي-5"
سماعات "ليبرتي-5"
TT

سماعات جديدة بتصاميم متميزة

سماعات "ليبرتي-5"
سماعات "ليبرتي-5"

إليكم قائمة بسيطة بسماعات جديدة:

سماعات متميزة

• سماعات بجودة صوتية فائقة. تتمتع سماعات الأذن «ليبرتي 5 - Liberty 5» اللاسلكية تماماً والمانعة للضوضاء من شركة «ساوندكور»، المزودة بتقنية «دولبي أوديو - Dolby Audio»، بجودة صوتية فائقة. ويصدر عن هذه السماعات «ذات التصميم المُطول الأنيق - stem-style» صوت نقي للغاية مع صوت جهير قوي وواضح تماماً، وتأتي بسعر اقتصادي (129.99 دولار) بالنظر إلى ما تتضمنه من ميزات متطورة.

تعتمد تقنية إلغاء الضوضاء النشط المتكيف «إيه إن سي 3.0 - ANC 3.0» على خوارزمية ذكاء اصطناعي تعمل على ضبط الصوت وفقاً لمحيطك بمعدل ثلاث مرات في الثانية. كما تُسمع المكالمات الهاتفية بوضوح تام من كلا الطرفين بفضل خوارزمية الذكاء الاصطناعي، وستة ميكروفونات مدمجة، وتقنية «بلوتوث 5.4 - Bluetooth 5.4». ويوجد داخل كل سماعة محرك صوتي «Driver» بغشاء من الورق الصوفي مقاس 9.2 ملم.

سماعات "ساوند بيتس إير 5 برو بلس"

توفر الشحنة الواحدة للسماعات 8 ساعات من وقت التشغيل، بالإضافة إلى 32 ساعة إضافية توفرها علبة الشحن والتخزين المرفقة. كما أن شحن السماعات لمدة 10 دقائق فقط يمنحك 5 ساعات من وقت التشغيل، علما أنها مقاومة للماء والأتربة بمعيار «آي بي 55 - IP55».

تتوفر السماعات بالألوان: الأسود، والأبيض، والأزرق الداكن، والمشمشي.

سماعات "بوش 720 "

الموقع: https://www.soundcore.com/products/a3957-liberty-5-tws-earbuds

• سماعات أذن مفتوحة. تتيح لك سماعات الأذن المفتوحة «بوش 720 - Push 720»، والمصممة بمشبك «clip-on» المبتكر، من شركة «سكال كاندي»، مزج عالمك الصوتي مع العالم من حولك في أذنيك. وتستقر هذه السماعات على الجزء الخارجي من الأذن وتوجه الصوت بداخلها دون أن تسد قناة الأذن فعلياً، ما يتيح لك سماع قائمة الأغاني والعالم الخارجي في آن واحد؛ وهذا يجعلها خياراً مثالياً للاستخدام في الأماكن التي لا ترغب فيها في الانعزال عن محيطك.

تتوفر سماعات «بوش 720» بسعر (99.99 دولار)، وهي مقاومة للعرق والماء بمعيار «آي بي 67 - IP67».

وستحصل فيها على عمر بطارية يصل إلى 6 ساعات من شحنة واحدة، و24 ساعة إضافية مع حقيبة الشحن اللاسلكي. وبمجرد تثبيتها بمشبك على جانب أذنك، لن تشعر بوجودها لولا الصوت الرائع والمكالمات اللاسلكية التي توفرها المحركات الصوتية مقاس 12 ملم في كل جانب من السماعات التي تعمل بتقنية «بلوتوث 5.4».

سماعات "ساوند بيتس إير 5 برو بلس"

الموقع: https://www.skullcandy.com/products/push-720-open-earbuds

سماعات تتكيف مع البيئة وحاسة السمع

• سماعات لاسلكية متكيفة مع الضوضاء. إذا كنت تبحث عن الأحدث والأفضل، فإليك سماعات «ساوند بيتس إير 5 برو بلس - Soundpeats Air5 Pro+» اللاسلكية تماما والتي صدرت للتو. تنتج كل سماعة صوتاً رائعاً بفضل محرك «إم إي إم إس - MEMS»، ومحرك ديناميكي مقاس 10 ملم، مدعومين بمضخم صوت من الفئة «كلاس إتش - Class-H»، طراز «إكس إيه إيه 2000 أبتوس - XAA-2000 Aptos» في كل أذن.

تتميز تقنية إلغاء الضوضاء النشط المتكيف - المدعومة بالذكاء الاصطناعي - بنظام هجين يراقب سماعات الأذن والبيئة المحيطة للتكيف تلقائياً، وتتضمن خاصية إلغاء الضجيج تصل قوتها إلى 55 ديسيبل. وتعمل السماعات لمدة تصل إلى 6 ساعات بشحنة واحدة، وما يصل إلى 30 ساعة مع علبة الشحن. كما يوفر الشحن السريع لمدة 10 دقائق ساعتين من وقت التشغيل.

تشمل الميزات الأخرى في سماعات «إير 5 برو بلس» الأنيقة (بسعر 129.99 دولار) إمكانية الاتصال بأجهزة متعددة عبر تقنية «بلوتوث 5.4» لضمان تبديل سلس بين الأجهزة.

الموقع: https://soundpeats.com

• سماعات تتوافق مع حاسة السمع. لقد أبهرتني سماعات «إيس 3 - Ace 3» من شركة «أورفانا» (بسعر 139.99 دولار) بمجرد إخراجها من علبتها، وتحديداً بفضل صوتها الرائع. وتوفر هذه السماعات تجربة صوتية مخصصة في الوقت الفعلي بفضل تقنية «ميمي لتخصيص الصوت - Mimi Sound Personalization». وتصف الشركة الأم «كريتيف تكنولوجي - Creative Technology»، هذه العملية قائلة: «تعمل تقنية (ميمي) على تقييم حاسة السمع لديك وضبط التشغيل في الوقت الفعلي، ما يكشف عن طبقات الموسيقى - من التناغمات الدقيقة إلى أصوات الغناء الخلفية الواضحة - بوضوح مذهل لم يُعهد من قبل».

تحتوي كل سماعة على نظام محركات هجين يجمع بين تقنية «إكس ميمس - xMEMS» ومحرك ديناميكي لتقديم الموسيقى بوضوح استثنائي مع نغمات قوية ومميزة، مع تصميم مريح. كما تدعم السماعات ميزة الكشف الذكي عن الارتداء؛ فبمجرد نزع السماعة، تتوقف الموسيقى مؤقتاً، وعند ارتدائها مرة أخرى، يُستأنف التشغيل تلقائياً.

وتعمل تقنية إلغاء الضوضاء التكيفي الهجين على ضبط مستويات الصوت وفقاً لبيئتك الحالية للمساعدة في التخلص من الأصوات غير المرغوب فيها، ما يضمن بقاء الموسيقى محور تركيزك الأول. وتدعم السماعات تقنية «بلوتوث 5.4»، وتوفر 26 ساعة من وقت التشغيل الإجمالي مع علبة الشحن المرفقة.

الموقع: https://us.creative.com/p/headphones-headsets/creative-aurvana-ace-3

*خدمات «تريبيون ميديا»