28 بحثاً و4 ورش عمل في المؤتمر الإقليمي الثاني للسكري بجدة

بمشاركة باحثين سعوديين ودوليين

28 بحثاً و4 ورش عمل في المؤتمر الإقليمي الثاني للسكري بجدة
TT

28 بحثاً و4 ورش عمل في المؤتمر الإقليمي الثاني للسكري بجدة

28 بحثاً و4 ورش عمل في المؤتمر الإقليمي الثاني للسكري بجدة

تحت رعاية الأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وبتشريف الأمير سعود بن عبد الله بن جلوي وكيل الإمارة للشؤون الأمنية، افتتحت في مدينة جدة، مساء يوم الاثنين الماضي، أعمال المؤتمر الإقليمي الثاني للسكري تحت شعار «معاً لنحمي مجتمعنا»، واستمرت ثلاثة أيام.
أشار الدكتور خالد عبد الله طيب، رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، إلى مشاركة أربعة من المتحدثين الدوليين في هذا المؤتمر إلى جانب 28 متحدثا من داخل المملكة قدموا 28 بحثا ودراسة إلى جانب عدد 80 بوسترا طبيا علقت في صالات خاصة لاطلاع الحاضرين من ذوي الاهتمام على نتائج تلك الدراسات والبحوث. كما تم تقديم ورشتي عمل، الأولى حول كيفية التعامل مع القدم السكرية وتقرحاتها، والثانية حول التعامل الأمثل مع حالات التهاب المفاصل السكري الحاد. وأكد د. طيب على أن إقامة مثل هذه المؤتمرات وورش العمل العلمية سوف تلقي الضوء على مشكلة السكري ومواكبة المستجدات العالمية في مجال الوقاية والعلاج، وسوف تسهم في تقليل الإصابة بالمرض من خلال نشر التوعية الثقافية العلمية والصحية الحديثة.
وتحدث إلى «صحتك» رئيس المؤتمر الأستاذ الدكتور توفيق بن أحمد خوجة أمين عام اتحاد المستشفيات العربية ورئيس الجمعية السعودية للوبائيات، وأوضح في البداية أن هناك ما يقرب من نصف مليار شخص في العالم يعانون من مرض السكري حاليا، وأن البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط تتحمل 80 في المائة تقريباً من عبء مرض السكري.
وعزا أسباب تفاقم مشاكل السكري إلى التوسع الحضري السريع، والنظام الغذائي غير الصحي وأساليب الحياة المستقرة التي أسهمت على نحو متزايد في ارتفاع معدلات السمنة والسكري بشكل لم يسبق له مثيل.

السكري عالميا ومحليا

أوضح الدكتور عبد العزيز بن عبد الله التويم استشاري الغدد الصماء والسكري نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأطفال وأحد المتحدثين في المؤتمر، أن هناك حقائق مهمة وخطيرة حول تطورات داء السكري على المستوى العالمي. ووفقا لتقرير الاتحاد العالمي للسكري (International Diabetic Federation, IDF) لعام 2017 يمكننا أن نذكر الحقائق التالية، وهي على سبيل المثال:
* أولا: على المستوى العالمي، يوجد حاليا ما مجموعه مليون ومائة وستة آلاف طفل مصاب بالسكري في العالم. ويصل عدد الأطفال والأحداث (من الفئة العمرية من 0 إلى أقل من 20 سنة) الذين يشخصون سنويا بالسكري من النوع الأول نحو 132600 طفلٍ وحدثٍ. ويصل عدد الأطفال دون سن الـ15 الذين يشخصون بالسكري كل عام على مستوى العالم إلى 96 ألف طفل.
* ثانيا: في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هناك 38.7 مليون مصاب بالسكري لمن أعمارهم بين 20 و79 عاما بنسبة تتراوح ما بين 6.7 و12.7 في المائة باختلاف الدول، ويتوقع أن يصل هذا العدد إلى 82 مليونا بحلول عام 2045، وقد وصلت أعداد الوفيات بين المصابين من الفئة العمرية نفسها إلى 318 ألف حالة وفاة في عام 2017.
* ثالثا: في السعودية، هناك 35000 طفل وحدث (دون العشرين عاما) مصابون بالسكري في عام 2017، حيث تصل نسبة الإصابة بالسكري إلى 33.5 طفل من كل مائة ألف طفل سنويا، مقارنة بالدولة الأعلى إصابة في العالم وهي فنلندا (57) حالة جديدة سنويا لكل مائة ألف طفل. وهناك 3900 حالة سكري من النوع الأول للأطفال والأحداث دون سن العشرين سنة تشخص سنويا مقارنة بدول أخرى مثل أميركا (17100) حالة. ولذلك تعد المملكة الدولة السابعة عالميا بعد أميركا والهند والبرازيل والصين ونيجيريا وبريطانيا من حيث نسبة الإصابة بداء السكري عند الأطفال.
وأضاف د. التويم أن من المخيف والمحرج في هذا المرض أن هناك حالات كثيرة لأشخاص مصابين بالسكري، ولكن لم يتم اكتشاف إصابتهم بالسكري حتى الآن، ويصل عددهم إلى 16 مليون شخص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فقط.

عبء السكري

تحدثت في المؤتمر الدكتورة رجاء محمد الردادي استشارية الطب الوقائي والتعليم والبحوث الطبية نائبة رئيس اللجنة العلمية في المؤتمر، حول الأعباء الاقتصادية للسكري، وأوضحت أن الأعباء البشرية الناجمة عن مرض السكري لا تقتصر على الوفيات المبكرة وانخفاض جودة الحياة بسبب المضاعفات المرتبطة بالمرض، بل تتعداها لتشمل الآثار الاقتصادية الكبيرة على البلدان ونظم الرعاية الصحية، وفوق ذلك كله، الآثار التي تخلفها على المرضى المصابين بمرض السكري وأسرهم.
إن الإنفاق على مريض السكري يرتفع عاما بعد عام، فقد ارتفع من 232 مليار دولار أميركي أنفقت في جميع أنحاء العالم في عام 2007، إلى 727 مليار دولار أميركي في عام 2017 من قبل المرضى الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و79 سنة، وهو ما يمثل زيادة نسبتها 8 في المائة مقارنة بتقديرات عام 2015. وعلاوة على ذلك، فمن المتوقع أن يستمر تنامي العبء الاقتصادي لمرض السكري ليصل إلى 776 مليار دولار أميركي بحلول عام 2045 (الفئة العمرية 20 - 79 سنة)، وهو ما يمثل نمواً بنسبة 7 في المائة.

الاعتلال العصبي السكري

إن من أهم ما ميز هذا المؤتمر تنظيم ورش عمل لأهم مشاكل ومضاعفات السكري على جسم المريض، وهي: الأولى عن كيفية التعامل مع القدم السكرية وتقرحاتها، والثانية عن التعامل الأمثل مع حالات التهاب المفاصل السكري الحاد (شاركوت) والاعتلال العصبي.
* يعتبر الاعتلال العصبي من المضاعفات التي غالباً ما تصيب مرضى السكري. ويمكن لتلف الأعصاب أن يكون كبيراً بحيث يسمح للإصابات أن تحصل دون أن يلاحظها المريض نفسه، مما يؤدي إلى التقرحات والالتهابات الخطيرة (القدم السكرية)، التي لا تتوقف إلا ببتر الجزء المصاب.
إن الاعتلال العصبي السكري هو اختلال في الأنشطة العادية للأعصاب في جميع أنحاء الجسم، ويمكن أن يحدث تغييراً في الوظائف اللاإرادية والحركية والحسية. ويعتبر الاعتلال العصبي المحيطي الشكل الأكثر شيوعاً من أشكال الاعتلال العصبي السكري الذي يؤثر على الأعصاب القاصية للأطراف ولا سيما القدمين، حيث تتغير الدرجة الأولى الوظيفة الحسية بشكل متماثل مما يسبب مشاعر غير طبيعية وخدرا تدريجيا يسهل تطوير القرحة (القدم السكرية) بسبب الصدمة الخارجية و-أو التوزيع غير الطبيعي لضغط العظام الداخلية.
* مرض القدم السكرية هو إحدى المضاعفات المزمنة الشديدة لمرضى السكري، ويتكون من آفات في الأنسجة العميقة المرتبطة بالاضطرابات العصبية وأمراض الأوعية الدموية الطرفية (PVD) في الأطراف السفلية. تتراوح نسبة انتشار اعتلال الأعصاب الطرفية السكري المسجّلة بين 16 في المائة إلى 66 في المائة.


إن عمليات بتر الأعضاء لدى المصابين بمرض السكري تزيد بـ10 إلى 20 مرة عن أولئك غير المصابين بالمرض. ويتم فقدان الطرف السفلي أو جزء منه بواسطة البتر الطبي كل 30 ثانية في مكان ما في العالم بسبب مرض السكري. وتزداد معدلات الإصابة بالقدم السكرية بسبب زيادة انتشار مرض السكري وارتفاع متوسط العمر. ويبلغ معدل حدوث تقرحات القدم لدى المصابين بمرض السكري نحو 2 في المائة، ويتعرض نحو 1 في المائة من المصابين بداء السكري من بتر الأطراف السفلى. وترتفع النسبة في البلدان المنخفضة الدخل والمتوسطة الدخل.
وبعد البتر، يمكن المحافظة على الجزء المتبقي من الساق، وكذلك حياة المريض المصاب من خلال الرعاية والمتابعة الجيدة من قبل فريق رعاية القدم المتعدد التخصصات.
وعلى غرار المضاعفات الأخرى المرتبطة بمرض السكري، فإن الاستراتيجية الوقائية للإصابة بالقدم السكرية تتمثل في التحكم الكافي بالمرض، المتمثل بضبط نسبة السكر في الدم. فالإدارة الجيدة لمستوى الجلوكوز في الدم (HbA1c) بحيث لا يرتفع عن 7 في المائة يمكن أن يؤدي إلى خفض خطر البتر بنسبة 35 في المائة مقارنة مع الإدارة غير الحكيمة لمستوى الغلوكوز. ويجب على الأشخاص المصابين بمرض السكري فحص أقدامهم بانتظام، واستخدام الأحذية المناسبة ومعالجة أي أمراض غير تقرحية بشكل صحيح.

محاور ومشاركات

وتعليقا على تنامي نسبة الإصابة بداء السكري في المملكة مقارنة بدول العالم وشمال أفريقيا والشرق الأوسط، أكدت الدكتورة أميمة بنت إبراهيم شعبوني رئيسة اللجنة التنظيمية للمؤتمر أن المؤتمر ركز على عدد من المحاور ذات الأهمية في الوقاية من داء السكري وتقليل التعرض لمضاعفاته ومنها: دور الرعاية الصحية الأولية وطب الأسرة، أنظمة الصحة العامة ودورها في الوقاية وعلاج السكري، مساهمة الخدمات المساندة (الصيدلة - التمريض - المختبرات - التغذية - التثقيف الصحي)، تفعيل التخصصات الصحية الأخرى في الرعاية الشاملة المتكاملة (الأسنان - العيون - الكلى - الصحة النفسية)، مساهمة مؤسسات المجتمع المدني في الوقاية وعلاج مرض السكري، دور الجهات التشريعية والتنظيمية والمؤسسات والقطاعات الحكومية ذات العلاقة في الحد من انتشار مرض السكري، مساهمة وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي في تعزيز التدابير الوقائية والعلاجية وأنماط الحياة الصحية لمرضى السكري، وتعضيد تكامل خدمات القطاع الصحي الخاص مع الحكومي.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

صحتك اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)

صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

غالبًا ما تُقدَّم فترة ما بعد الولادة في صورة مثالية تركز على لحظات الترابط بين الأم وطفلها، إلا أن هذه المرحلة تحمل أيضاً جانباً آخر لا يقل أهمية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)

هل طريقة الطهي تهدد صحتك؟ 5 أساليب شائعة يجب الحذر منها

لا يقتصر تأثير الطعام على مكوناته الغذائية فقط بل إن طريقة الطهي تلعب دوراً أساسياً في تحديد مدى فائدته أو ضرره على الصحة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكينوا تُعد من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية (بكسيلز)

من البطيخ إلى البيض... أطعمة تساعد على حرق الدهون وفقدان الوزن

خلال رحلة السعي إلى فقدان الوزن أو الحفاظ على جسم صحي لا يقتصر الأمر على تقليل السعرات الحرارية فحسب بل يتعلّق أيضاً باختيار الأطعمة التي تدعم الشعور بالشبع

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أعراض غير مشهورة ترتبط بأدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)

منها اضطراب الدورة الشهرية... الذكاء الاصطناعي يكشف عن أعراض مستترة لـ«أوزمبيك» وإخوته

تُستخدم أدوية إنقاص الوزن من فئة «جي إل بي 1» (GLP-1 )، مثل «أوزمبيك» و«مونجارو» على نطاق واسع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الفجل يبلغ أقصى قيمته الغذائية عند تناوله نيئاً (بيكسلز)

5 أطعمة صحية يُفضّل تناولها دون طهي

في ظل نمط الحياة السريع، قد يبدو تحضير الطعام الصحي مهمة مرهقة تتطلب وقتاً وجهداً. لكن المفارقة أن بعض الأطعمة لا تحتاج إلى الطهي أصلاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل النظام الخالي من الغلوتين يعالج القولون العصبي؟

ما مدى فاعلية النظام الخالي من الغلوتين في تحسين أعراض القولون العصبي؟ (بكسلز)
ما مدى فاعلية النظام الخالي من الغلوتين في تحسين أعراض القولون العصبي؟ (بكسلز)
TT

هل النظام الخالي من الغلوتين يعالج القولون العصبي؟

ما مدى فاعلية النظام الخالي من الغلوتين في تحسين أعراض القولون العصبي؟ (بكسلز)
ما مدى فاعلية النظام الخالي من الغلوتين في تحسين أعراض القولون العصبي؟ (بكسلز)

مع تزايد انتشار متلازمة القولون العصبي (IBS)، يلجأ كثيرون إلى اتباع حميات غذائية مختلفة؛ أبرزها النظام الخالي من الغلوتين، أملاً في تخفيف أعراضه المزعجة مثل الانتفاخ والغازات والإسهال.

لكن هل يُعد هذا النظام فعلاً حلاً فعالاً، أم أن الأمر أكثر تعقيداً مما يبدو؟

في هذا المجال، يستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» رأي اختصاصية التغذية رازان حلاق، وهي متخصصة في أمراض الجهاز الهضمي والكبد والتغذية في مركز ويكسنر الطبي بجامعة ولاية أوهايو، حول مدى فاعلية النظام الخالي من الغلوتين في تحسين أعراض القولون العصبي، وأهم التعديلات الغذائية التي قد تُحدث فرقاً حقيقياً.

هل يساعد النظام الخالي من الغلوتين في تحسين أعراض القولون العصبي؟

وفق حلاق، ليس بالضرورة. في المقام الأول، تختلف الأعراض من شخص لآخر. فمتلازمة القولون العصبي هي مصطلح شامل يتضمن عوامل متعددة، ويجب التعامل معها من منظور شامل.

وقالت: «لا يوجد نظام غذائي قادر على علاج جميع أعراض القولون العصبي، خصوصاً النظام المحدد مثل النظام الخالي من الغلوتين».

وأشارت إلى أن الأطعمة المختلفة قد تحفّز الأعراض، وليس الطعام وحده هو المؤثر؛ إذ يلعب التوتر، ومستوى الترطيب، والنشاط البدني دوراً أيضاً.

إضافة إلى ذلك، تحتوي الأطعمة التي تضم الغلوتين على نوع من الكربوهيدرات يُعرف بـ«الفركتان»، والذي قد يكون له تأثير أكبر على أعراض القولون العصبي من الغلوتين نفسه، وفق حلاق.

وأضافت: «لذلك، عندما يتبع الشخص نظاماً خالياً من الغلوتين، فمن المرجح أنه يقلل أيضاً من تناول (الفركتان)، وهو ما قد يفسر تحسن الأعراض».

وأوضحت أنه «لا توجد أدلة علمية تربط النظام الخالي من الغلوتين باعتباره خياراً أولياً لعلاج القولون العصبي. في المقابل، تركز العديد من الدراسات على نظام (فودماب) منخفض التخمر، الذي يتضمن تقليل (الفركتان)».

ما التغييرات الغذائية الأفضل لمرضى القولون العصبي؟

أوضحت حلاق أن الخطوة الأولى هي تحديد ما إذا كانت الأعراض مرتبطة بالنظام الغذائي أم بعوامل أخرى.

وأضافت: «لدي العديد من المرضى الذين تظهر لديهم أعراض القولون العصبي فقط خلال فترات التوتر، مثل فترة الامتحانات أو بدء وظيفة جديدة أو الانتقال إلى مكان آخر. لذلك، يجب فهم السبب أولاً. بدلاً من التركيز على تجنب أطعمة معينة أو اتباع أنظمة غذائية صارمة، تنصح حلاق باتباع نظام غذائي منتظم ومتوازن».

وتشمل النصائح وفق حلاق:

-الالتزام بأساسيات التغذية السليمة

-ممارسة الأكل الواعي

-تنويع الأطعمة

ونصحت باتباع هذا النهج لعدة أسابيع لملاحظة أي تحسن، قبل الانتقال إلى تحديد أطعمة معينة قد تكون محفزة للأعراض.

كما أكدت أنها لا توصي عشوائياً باتباع نظام خالٍ من الغلوتين، بل تطلب من المرضى أحياناً تسجيل ما يتناولونه خلال يوم كامل.

وشرحت أن بعض الأشخاص يستهلكون كميات كبيرة من أطعمة تحتوي على الغلوتين مثل الخبز والمعكرونة والحلويات، ما يجعل نظامهم الغذائي غير متوازن، ليس بسبب الغلوتين نفسه، بل بسبب احتواء هذه الأطعمة على كميات عالية من السكر أو الدهون أو تناولها بكميات كبيرة.

وأشارت إلى أن المفتاح هو تحديد السبب الحقيقي وراء الأعراض.

مفاهيم خاطئة شائعة عن القولون العصبي

ولفتت حلاق إلى أن ما يناسب شخصاً قد لا يناسب آخر، حتى لو كانت الأعراض متشابهة.

وأكدت أن التعامل مع القولون العصبي يجب أن يكون شاملاً، وليس مقتصراً على الطعام والشراب فقط.

وأضافت: «للعقل دور كبير في هذه الحالة، لذلك فإن العلاقة مع الطعام تؤثر بشكل كبير. إذا كان الشخص يشعر بالقلق والتوتر تجاه ما يتناوله، فقد يواجه صعوبة في تحمل الطعام، بغض النظر عن نوعه. لذلك، فإن تحسين العلاقة مع الطعام، وممارسة الأكل الواعي، وتقليل التوتر، كلها عوامل يمكن أن تساعد في تخفيف أعراض القولون العصبي».


صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)
اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)
TT

صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)
اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)

غالباً ما تُقدَّم فترة ما بعد الولادة في صورة مثالية تركز على لحظات الترابط بين الأم وطفلها، إلا أن هذه المرحلة تحمل أيضاً جانباً آخر لا يقل أهمية، يتمثل في التغيرات الجسدية والنفسية التي تمر بها الأم. فبعد الولادة، لا يقتصر الاهتمام على المولود الجديد فقط، بل يصبح من الضروري الانتباه إلى صحة الأم، إذ قد تواجه مجموعة من الحالات الصحية التي قد تمر دون تشخيص إذا لم يُنتبه لها مبكراً. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن مشكلات ما بعد الولادة ليست نادرة، وقد تظهر بعد أسابيع أو حتى أشهر من الولادة، بحسب ما ذكره موقع «ذا هيلث سايت».

وفيما يلي 4 حالات صحية شائعة قد تعاني منها النساء بعد الولادة، تتراوح بين اضطرابات نفسية وجسدية تتطلب المتابعة والرعاية:

1. اكتئاب ما بعد الولادة

يُعد اكتئاب ما بعد الولادة من أكثر الحالات شيوعاً خلال هذه المرحلة، وهو يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن أو التقلبات المزاجية. إذ يتمثل في شعور مستمر بالاكتئاب والقلق، إلى جانب صعوبة في التكيف العاطفي أو بناء علاقة مع المولود الجديد.

ووفقاً لـ«مايو كلينك»، قد تستمر أعراض هذه الحالة لأكثر من أسبوعين، وقد تتطلب تدخلاً علاجياً يشمل الدعم النفسي، أو الأدوية، أو مزيجاً من الاثنين، إلى جانب الدعم الأسري.

2. العدوى

تكون النساء بعد الولادة أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، خاصة في موضع جرح العملية القيصرية أو في حالات التمزقات المهبلية. وغالباً ما تظهر هذه العدوى على شكل حمى، وألم في المنطقة المصابة، واحمرار، أو إفرازات ذات رائحة غير طبيعية.

ويشير الخبراء إلى أن معظم حالات العدوى يمكن السيطرة عليها بشكل فعال عند التشخيص المبكر، باستخدام المضادات الحيوية المناسبة والعلاج الطبي السريع.

3. اضطرابات الغدة الدرقية

قد تؤدي التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال الحمل والولادة إلى اضطرابات في عمل الغدة الدرقية، مثل التهاب الغدة الدرقية بعد الولادة.

وفي بعض الحالات، قد تبدأ الأعراض بفرط نشاط الغدة الدرقية، مثل القلق وتسارع ضربات القلب، ثم تتحول لاحقاً إلى أعراض قصور في الغدة الدرقية، مثل التعب الشديد وزيادة الوزن.

ووفقاً للمعاهد الوطنية للصحة، يُنصح النساء اللاتي يعانين من هذه الأعراض بمراقبة وظائف الغدة الدرقية وإجراء الفحوصات اللازمة للتشخيص المبكر.

4. اضطرابات قاع الحوض

يمكن أن تؤدي فترة الحمل والولادة إلى ضعف عضلات قاع الحوض، وهو ما قد يسبب مشكلات مثل سلس البول أو هبوط أعضاء الحوض.

وتؤكد مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) على أهمية ممارسة تمارين تقوية عضلات قاع الحوض، إلى جانب العلاج الطبيعي، للوقاية من هذه الاضطرابات أو الحد من آثارها على المدى الطويل.


هل طريقة الطهي تهدد صحتك؟ 5 أساليب شائعة يجب الحذر منها

تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)
تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)
TT

هل طريقة الطهي تهدد صحتك؟ 5 أساليب شائعة يجب الحذر منها

تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)
تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)

لا يقتصر تأثير الطعام على مكوناته الغذائية فقط، بل إن طريقة الطهي تلعب دوراً أساسياً في تحديد مدى فائدته أو ضرره على الصحة. فبعض أساليب الطهي الشائعة قد تؤدي إلى فقدان العناصر الغذائية أو إنتاج مركبات كيميائية ضارة ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة. ومن أبرز هذه الطرق القلي العميق، والشواء على درجات حرارة مرتفعة، والطهي أو التسخين بطرق قد تبدو آمنة لكنها تحمل آثاراً صحية غير مرغوبة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. القلي العميق

يتضمن القلي العميق طهي الأطعمة مثل البطاطس المقلية وقطع الدجاج في زيت شديد السخونة. وتشير الدراسات إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بهذه الأطعمة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة، وهي نوع غير صحي من الدهون، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وبعض أنواع السرطان.

2. الشواء على الفحم

يعتمد الشواء على الفحم على طهي الطعام فوق لهب مكشوف، وغالباً عند درجات حرارة مرتفعة جداً، ما قد يؤدي إلى تكوّن مركبات كيميائية ضارة.

عند طهي اللحوم مثل لحم البقر أو الدواجن أو الأسماك بهذه الطريقة، قد تتشكل مركبات خطيرة، أبرزها:

الأمينات الحلقية غير المتجانسة (HCAs): تتكوّن عندما تتفاعل الأحماض الأمينية في البروتينات الحيوانية مع الحرارة المرتفعة.

الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs): تتكوّن عندما تتساقط الدهون والعصارات من اللحوم على النار، ما يؤدي إلى تصاعد الدخان أو اشتعال اللهب.

وتشير الأبحاث إلى أن استهلاك هذه المركبات قد يؤدي إلى تغيّرات في الحمض النووي للخلايا، مما يزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

3. القلي في المقلاة على درجات حرارة عالية

كما هي الحال في الشواء، فإن قلي اللحوم والدواجن في المقلاة على درجات حرارة مرتفعة قد يؤدي أيضاً إلى تكوّن مركبات الأمينات الحلقية غير المتجانسة (HCAs).

وتوضح الأبحاث أن طهي اللحوم في درجات حرارة تتجاوز 300 درجة فهرنهايت يزيد من احتمالية تكوّن هذه المركبات الضارة. كما قد يتسبب تسخين الدهون إلى حد التبخر أو الدخان في إنتاج مركبات الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs)، مما يرفع من المخاطر الصحية المحتملة.

4. الإفراط في الطهي

يؤدي الإفراط في طهي الطعام أو حرقه إلى تدمير جزء من العناصر الغذائية، إضافة إلى تكوين مواد كيميائية ضارة. فعند التعرض لدرجات حرارة عالية لفترات طويلة، قد تتشكل مركبات مثل HCAs وPAHs، إضافة إلى مادة الأكريلاميد.

والأكريلاميد هو مركب كيميائي يتكوّن في الأطعمة النشوية مثل البطاطس المقلية ورقائق البطاطس وحبوب الإفطار، وذلك عندما تتعرض لحرارة عالية وتبدأ في التحول إلى اللون البني الداكن. ورغم أن الأبحاث ما زالت مستمرة، فإن العلاقة بين الأكريلاميد والسرطان لا تزال قيد الدراسة ولم تُحسم بشكل نهائي بعد.

5. التسخين في الميكروويف داخل عبوات بلاستيكية

يؤدي تسخين بقايا الطعام أو الأطعمة الجاهزة داخل عبوات بلاستيكية في الميكروويف إلى انتقال مواد كيميائية غير مرغوبة إلى الطعام، بسبب تحرر جزيئات بلاستيكية دقيقة تُعرف باسم «الميكروبلاستيك».

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات، تشير الأدلة الأولية إلى أن ابتلاع هذه الجسيمات الدقيقة قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية المزمنة، بما في ذلك:

- بعض أنواع السرطان.

- أمراض القلب.

- اضطرابات الجهاز الهضمي.

- العقم.

من المهم الإشارة إلى أنه لا يكمن الخطر فقط في نوع الطعام الذي نتناوله، بل أيضاً في الطريقة التي يتم إعداد الطعام بها، ما يجعل الوعي بأساليب الطهي الصحية جزءاً مهماً من نمط الحياة السليم.