ارتفاع أسعار النفط يزيد مدخرات روسيا

انتهاء «صندوق الاحتياطي» بعد أداء مهمته

إحدى المنشآت النفطية الروسية في جمهورية تتارستان (رويترز)
إحدى المنشآت النفطية الروسية في جمهورية تتارستان (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار النفط يزيد مدخرات روسيا

إحدى المنشآت النفطية الروسية في جمهورية تتارستان (رويترز)
إحدى المنشآت النفطية الروسية في جمهورية تتارستان (رويترز)

ركزت وزارة المالية الروسية اهتمامها في العام الجديد على ما يمكن وصفها بـ«إعادة تنظيم صناديق الاحتياطي الفيدرالي» الروسي، وأعلنت نفاد مدخرات أحد تلك الصناديق، بينما أكدت إمكانية زيادة مدخرات صندوق آخر على حساب العائدات النفطية، حيث تمكنت الوزارة بفضل ارتفاع أسعار النفط، والفارق بين سعر برميل النفط المعتمد في الميزانية والسعر الفعلي في السوق، من توفير مبالغ كبيرة ادخرتها احتياطيا.
وقال وزير المالية الروسي أنطون سيلونوف في تصريحات أمس إن حجم إجمالي الاحتياطي السيادي الروسي مع بداية عام 2018 بلغ 4.595 تريليون روبل (نحو 80 مليار دولار)، أي ما يعادل 5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. وأشار إلى أن الاحتياطي وصل لهذا المؤشر بفضل «قواعد الميزانية» التي تنص على الاستفادة من كل العائدات النفطية التي تزيد على سعر 40 دولارا للبرميل، وتخصيصها مدخرات احتياطية لدى الحكومة الروسية.
يذكر أن الحكومة الروسية وضعت الميزانية انطلاقا من سعر 40 دولارا لبرميل النفط، وتقوم بتوجيه الفارق في السعر لشراء العملات الصعبة من السوق المحلية؛ ومن ثم توجيه تلك المبالغ لزيادة مدخرات الاحتياطي. وأكد سيلونوف أنه بفضل هذه الآلية حصلت الحكومة على مدخرات إضافية بقدر 841.8 مليار روبل (نحو 14.5 مليار دولار)، تم تخصيصها لزيادة مدخرات «صندوق الرفاه الوطني».
وعبر وزير المالية الروسي عن قناعته بإمكانية زيادة مدخرات هذا الصندوق عام 2018، في حال بقيت أسعار النفط في السوق عند مستويات عام 2017، وقال إنه «في حال بقيت الأسعار عند مستوياتها، فإننا لن نضطر لإنفاق مدخرات الاحتياطي، بل على العكس سنزيد حجمها».
وتنوي وزارة المالية الروسية مواصلة العمل بموجب الخطة التي اعتمدتها مطلع العام الماضي، حين خصصت الفارق في سعر النفط لشراء العملات الصعبة من السوق. ويبدو أنها حققت خلال الفترة الماضية أرباحا ضخمة من فارق السعر، لذلك أعلنت الوزارة عزمها تخصيص مبلغ من العائدات النفطية الإضافية قيمته 257.1 مليار روبل (نحو 4.4 مليار دولار)، لشراء العملات الصعبة من السوق المحلية في الفترة من 15 يناير (كانون الثاني) الحالي ولغاية 6 فبراير (شباط) المقبل. ويعد هذا المبلغ قياسيا والأكبر منذ بدء العمل بموجب تلك الخطة.
وأكدت الوزارة في بيان أمس الخميس، أنها ستخصص يوميا خلال الفترة المذكورة نحو 15.1 مليار روبل لشراء العملات الصعبة، وتوجهها لزيادة حجم الاحتياطي. ويتم تخصيص 45 في المائة من هذه المبالغ يوميا لشراء الدولار الأميركي، و45 في المائة لشراء اليورو، و10 في المائة لشراء الجنيه الإسترليني.
وسيتم ضخ كل تلك الأموال خلال عام 2018 في «صندوق الرفاه الوطني» فقط؛ إذ أعلنت وزارة المالية الروسية أول من أمس، الأربعاء، عن استنفاد كل مخدرات صندوق آخر اسمه «صندوق الاحتياطي». وقالت إن مدخرات الصندوق نفدت كلها بحلول 1 يناير الحالي، وذلك وفق ما كان مخططا له، وبموجب تعديلات على قانون الميزانية. واستخدمت وزارة المالية الروسية مدخرات صندوق الاحتياطي لتغطية العجز في الميزانية، لا سيما خلال عام 2017.
وفي ديسمبر (كانون الأول) 2017، لم يبق في ذلك الصندوق سوى 17 مليار دولار أميركي، أي ما يعادل تريليون روبل روسي، استخدمتها الحكومة في تسديد عجز الميزانية. ومع الإعلان عن استنفاد مدخراته، وضمه إلى «صندوق الرفاه الوطني»، تكون «حياة» صندوق الاحتياطي الروسي قد انتهت قبل أن يتم عامه العاشر بشهر واحد. وتأسس هذا الصندوق في 1 فبراير (شباط) عام 2008، حين قررت الحكومة فصل «صندوق الاستقرار» إلى صندوقين هما «الاحتياطي» و«الرفاه الوطني». وكانت مدخرات صندوق الاحتياطي في ذروتها خريف عام 2008، حيث بلغت حينها ما يعادل 140 مليار دولار أميركي. وأثناء الأزمة عامي 2008 - 2009 استخدمت الحكومة 3 تريليونات روبل من ذلك الصندوق لتغطية العجز، ومن ثم استخدمت في عام 2010 تريليون روبل آخر. وبهذا تراجعت مدخرات الصندوق نحو 6 مرات، أي حتى 25 مليار دولار أميركي. حينها توقعت وزارة المالية الروسية لأول مرة أن تستنفد مدخرات الصندوق ويتم إغلاقه، إلا أن ارتفاع أسعار النفط الذي بدأ عام 2011 ساهم في الحفاظ على الصندوق، وزيادة مدخراته حتى عام 2015، حيث بلغت حينها 88 مليار دولار أميركي. ومع بداية الأزمة الجديد وتراجع أسعار النفط، استخدمت الحكومة 2.6 تريليون روبل من تلك المدخرات لتغطية العجز عام 2015، و2.1 تريليون لتغطية العجز في 2016، وأخيراً تريليونا لتغطية عجز الميزانية عام 2017.



السوق السعودية تستقر عند 11277 نقطة في التداولات المبكرة

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تستقر عند 11277 نقطة في التداولات المبكرة

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)

استقر مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» في التداولات المبكرة لجلسة الأحد عند 11277 نقطة، بارتفاع طفيف نسبته 0.1 في المائة، وبتداولات بلغت قيمتها ملياري ريال (532.7 مليون دولار).

وارتفع سهما «المصافي» و«البحري» 0.5 و1 في المائة، إلى 48.4 و32.46 ريال على التوالي.

وتصدر سهما «أميانتيت» و«كيمانول» الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة.

كما ارتفع سهم «سابك» بنسبة 0.76 في المائة، إلى 60 ريالاً.

في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.29 في المائة إلى 27.52 ريال.

وانخفض سهما «الحفر العربية» و«أديس» بنسبة 2 في المائة، إلى 79.35 و17.83 ريال على التوالي.


تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات
TT

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

أعلنت وزارة المالية الكورية الجنوبية، يوم الأحد، أن وزير المالية كو يون تشول التقى مبعوثين من دول الخليج لتعزيز أمن الطاقة وسلامة السفن الكورية قرب مضيق هرمز، في ظل تصاعد الحرب مع إيران التي تعرقل حركة الملاحة.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن كو طلب، خلال اجتماع عُقد يوم الجمعة، من سفراء مجلس التعاون الخليجي ضمان إمدادات ثابتة من النفط والغاز الطبيعي المسال والنفتا واليوريا وغيرها من الموارد الحيوية، وضمان سلامة السفن وطواقمها الكورية قرب هذا المضيق الحيوي.

وأفاد البيان أن المبعوثين أكدوا أن كوريا الجنوبية دولة ذات أولوية قصوى، وتعهدوا بالتواصل الوثيق مع سيول لضمان استقرار الإمدادات.

كغيرها من الاقتصادات الآسيوية، تعتمد كوريا الجنوبية اعتماداً كبيراً على واردات الطاقة، بما في ذلك عبر مضيق هرمز، الذي كان ممراً حيوياً لـ20 في المائة من نفط العالم قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط). ومنذ ذلك الحين، أغلقت إيران الممر المائي فعلياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم المخاوف من ركود اقتصادي عالمي.


بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
TT

بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «المراعي» السعودية تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 7 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، لتصل إلى 6.16 مليار ريال (ما يعادل 1.64 مليار دولار).

ويعود هذا النمو الإيجابي إلى الأداء المتميز الذي شهدته الشركة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى زيادة حجم المبيعات في غالبية الأسواق الجغرافية وقنوات البيع وفئات المنتجات، وفي مقدمتها قطاعي الألبان والدواجن.

كما سجلت المبيعات قفزة بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، مدفوعة بالتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية وتحسن مزيج الإيرادات.

استقرار صافي الربح

على صعيد الربحية، أظهرت النتائج استقراراً في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة عند مستوى 732.2 مليون ريال (حوالي 195.2 مليون دولار)، بنمو طفيف قدره 0.1 في المائة مقارنة بالعام السابق. وقد ساهم ضبط التكاليف وتحسن مزيج المنتجات في دعم هذا الاستقرار رغم التحديات المحيطة.

وبالمقارنة مع الربع السابق، حقق صافي الربح قفزة نوعية بنسبة 58 في المائة، وهي زيادة تعزى بشكل مباشر إلى ارتفاع حجم المبيعات خلال الموسم الرمضاني وتحسن الكفاءة التشغيلية. وبلغ الربح التشغيلي للفترة الحالية 875.1 مليون ريال (نحو 233.3 مليون دولار).

تباين أداء القطاعات التشغيلية

شهدت قطاعات التشغيل الرئيسية تبايناً في الأداء؛ حيث ارتفع صافي ربح قطاع الألبان والعصائر نتيجة قوة المبيعات وخاصة الألبان الطازجة خلال شهر رمضان، كما حقق قطاع المخبوزات نتائج إيجابية مدعومة بتحسن مزيج المنتجات.

في المقابل، سجل قطاع البروتين انخفاضاً في صافي أرباحه متأثراً بظروف العرض في سوق الدواجن.

ورغم هذه المتغيرات، حافظت الشركة على هوامش ربح جيدة، حيث بلغ هامش إجمالي الربح 30.3 في المائة، وهامش صافي الربح 11.9 في المائة.

الآفاق المستقبلية

أكدت «المراعي» التزامها بمواصلة مراقبة الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة عن كثب، مع الاستمرار في إدارة سلسلة التوريد والمخاطر التشغيلية بفعالية عالية، والاستفادة من استراتيجية تغطية المخزون عند الحاجة لضمان استمرارية الأعمال. وتعكس هذه النتائج متانة المركز المالي للشركة؛ حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) ليصل إلى 21.1 مليار ريال (حوالي 5.63 مليار دولار).

وتعتزم الشركة عقد اتصال مع المحللين والمستثمرين في 7 أبريل لمناقشة النتائج.