لندن تستهدف رفع حجم تجارتها مع الخرطوم إلى مليار إسترليني

السفير البريطاني لدى السودان: نعمل معاً لإزالة عقبات الاستثمار

مايكل أرون السفير البريطاني  في الخرطوم («الشرق الأوسط»)
مايكل أرون السفير البريطاني في الخرطوم («الشرق الأوسط»)
TT

لندن تستهدف رفع حجم تجارتها مع الخرطوم إلى مليار إسترليني

مايكل أرون السفير البريطاني  في الخرطوم («الشرق الأوسط»)
مايكل أرون السفير البريطاني في الخرطوم («الشرق الأوسط»)

رغم الأوضاع الاقتصادية والسياسية الصعبة التي يمر بها السودان هذه الأيام، فإن مايكل أرون، السفير البريطاني في الخرطوم، متفائل بتحسن الأوضاع على المستويين خلال هذا العام. وقال السفير خلال لقاء مع «الشرق الأوسط»، أمس، إن «السودان، دولة مهمة في الشرق الأوسط وأفريقيا، وأنا متفائل جدا بمستقبل أفضل، لوجود ثروات بشرية وطبيعية ضخمة رغم معاناة المواطن السوداني الحالية».
وأضاف السفير أرون أن «هذه المعاناة طبيعية نظرا لانفصال الجنوب منذ سبع سنوات، مما تسبب في ضياع ثلثي الدخل القومي للسودان، خصوصا أن السياسات الاقتصادية في السابق اعتمدت علي البترول وأهملت القطاعات الأخرى»، مبينا أن «الحكومة السودانية الآن تقوم بعمل إصلاحات اقتصادية في ظل أوضاع صعبة، خاصة مع ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق الموازية».
وأوضح مايكل أرون أن «رفع العقوبات الاقتصادية الأميركية، يساعد الحكومة السودانية على المضي قدما في سياسات إصلاحية تهتم بكل القطاعات، مما يسهم في رفع المعاناة عن كاهل المواطن إذا ما تمت إدارة الأمور بشكل جيد».
وفيما يتعلق بنتائج المنتدى الاستثماري السوداني - البريطاني، الذي عقد مؤخرا في لندن، يعتقد السفير البريطاني أن «هذا المنتدى هو ضربة البداية، وجاء بعد سلسلة من الحوارات واللقاءات بين رجال أعمال سودانيين وبريطانيين، وكان الهدف منه إعطاء الشركات البريطانية معلومات عن الاستثمار في السودان وتهيئة المناخ لكلا الطرفين».
ولفت السفير إلى وجود حرص من جانب شركات بريطانية للاستثمار في السودان، لكنه أوضح أنه «ما زالت هناك بعض الشكوك والتخوفات، ونحن نعمل مع الحكومة السودانية لحلها، بجانب التعاون مع الجهات ذات العلاقة من القطاعين العام والخاص»، مشيرا إلى أن «أكبر هواجس هذه الشركات هو كيفية تحصيل وتحويل أرباحهم إلى بلدانهم بالعملة الصعبة. ويبدو أن هذه المشكلة في طريقها إلى الحل بعد تجربتنا في محطة تنقية المياه بأم درمان التي تقوم بها شركة بريطانية، وقد استطاعت إرجاع ما يقارب المليون يورو شهريا للمستثمرين». ونوه إلى أن «مشكلات مثل الفساد وعدم الشفافية قد تخيف الشركات البريطانية، ونحاول حلها مع وزارة الاستثمار»، مبينا أن لديهم مشاريع خاصة بمحاربة الفساد.
أما بالنسبة للاستثمار في مجال النفط، يقول أرون إن «الحكومة السودانية ترغب في العمل مع شركات كبرى مثل شيفرون، وشل، وبي بي، لكن هذه الأسماء الكبرى تشترط وجود كمية ضخمة من البترول... خاصة في البحر الأحمر، نظرا لاحتياج هذا النوع من الاستثمار لتقنيات متقدمة». وأوضح أن «كل المعلومات عن النفط الموجود في البحر الأحمر قامت بها شركة شيفرون، منذ ثلاثين عاما، لذلك نحتاج لبذل المزيد من الجهد لإقناع هذه الأسماء الكبرى، وهذا ما ننوي القيام به خلال هذه السنة».
وفيما يختص باحتجاجات عدد من النواب البريطانيين لمسألة الحوار الاستراتيجي مع السودان واعتباره تحولا في موقف بريطانيا المعلن تجاه السودان، قال السفير أرون: «موقفنا من السودان استراتيجي لأننا نريد إحلال السلام والاستقرار، خصوصا أنه يلعب دورا إيجابيا بالنسبة للسلام والاستقرار في المنطقة، ونسعى لتطوير علاقاتنا أكثر، وقد حدث تطور ملموس في السنتين الأخيرتين ونحاول استثمار ذلك». وأعرب السفير أرون عن ارتياحه لما تم تحقيقه حتى الآن في الحوار الاستراتيجي بين البلدين الذي يتعلق بقضايا السلام والتنمية الاقتصادية والتعليم والاتجار بالبشر.
وفي شأن الدور الذي ستلعبه بريطانيا لمعالجة وضع الديون الخارجية للسودان ورفع اسمه من قائمة الإرهاب، قال إن «مسألة رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب يخص السودان وأميركا معا... أما فيما يخص الديون الخارجية للسودان فنحن أعضاء بنادي باريس، ويمكننا بذل جهود للتفاهم حول الديون بعد عمل خطوات ضرورية من جانب الحكومة السودانية تتعلق بحقوق الإنسان داخل البلاد، والسلام، والإصلاح الاقتصادي، ووجود استراتيجية لمكافحة الفقر، وفي هذا الجانب كنا سعيدين بنشر الحكومة لإحصائيات تتعلق بنسبة الفقر ودخل الفرد السنوي». ويضيف أرون: «اهتمامنا بمسألة الديون يأتي من رغبتنا في عودة السودان إلى المجتمع الدولي بعد رفع العقوبات».
وحول مدى نجاح الأسبوع البريطاني بالسودان، في تحقيق النتائج المرجوة، قال: «إن نجاح هذه الفعالية يشجع على تكرارها هذا العام، ونخطط لدعوة الشركات البريطانية العاملة والموزعة لمنتجات بريطانية في السودان للمشاركة، وسط معلومات تشير إلى أن حجم التجارة الثنائية بين البلدين وصلت إلى 100 مليون جنيه إسترليني، ننوي مضاعفاتها إلى مليار إسترليني حسب نصيحة الخبراء من وزارة التجارة الدولية البريطانية».



«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)

أبقى «بنك كندا المركزي» على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير؛ في اجتماعه يوم الأربعاء، تماشياً وتوقعات الأسواق. وأشار «البنك» إلى أن أي تعديلات مستقبلية ستكون «طفيفة» ما دام أداء الاقتصاد متسقاً مع توقعاته، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات أكبر تشدداً في حال تفاقمت الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.

في تصريحات وصفت بأنها الأدق تحديداً بشأن مسار الفائدة في السنوات الأخيرة، قال المحافظ، تيف ماكليم، إنه في حال تطور الاقتصاد وفق «السيناريو الأساسي»، فإن التغييرات في سعر الفائدة ستكون محدودة. إلا إنه استدرك محذراً بأن استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، والتعريفات الجمركية الأميركية، قد يغيران قواعد اللعبة.

وأضاف ماكليم: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في التحول إلى تضخم عام وشامل، فسيكون على السياسة النقدية بذل مزيد من الجهد، وقد نحتاج حينها إلى زيادات متتالية في سعر الفائدة».

توقعات التضخم والنمو لعام 2026

يتوقع «البنك»، في تقرير، ارتفاع معدل التضخم في أبريل (نيسان) الحالي إلى نحو 3 في المائة (مقارنة بـ2.4 في المائة خلال مارس/ آذار الذي سبقه)، مدفوعاً بأسعار الطاقة، على أن يستقر المتوسط السنوي عند 2.3 في المائة. ويقدر فريق تحديد الأسعار عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة بحلول أوائل العام المقبل.

كما رفع «البنك» توقعاته لنمو الاقتصاد الكندي لعام 2026 إلى 1.2 في المائة، مقارنة بـ1.1 في المائة خلال توقعات يناير (كانون الثاني) الماضي.

أثر النفط والتوترات الإقليمية

أشار «البنك» إلى أن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي أدت إلى ارتفاع أسعار الخام والبنزين؛ مما يمثل سلاحاً ذا حدّين لكندا؛ فبينما تزيد هذه الأسعار من إيرادات تصدير الدولة (بصفتها مصدراً صافياً للنفط)، فإنها تضغط في الوقت ذاته على المستهلكين والشركات.

وأكد ماكليم أن «البنك» يراقب من كثب مدى انتقال أثر أسعار النفط إلى السلع والخدمات الأخرى، مشيراً إلى أن توقعات التضخم طويلة المدى لا تزال «مستقرة» حتى الآن.

تفاعل الأسواق وسعر الصرف

شهدت العملة الكندية تراجعاً بنسبة 0.18 في المائة لتصل إلى 1.3707 مقابل الدولار الأميركي فور صدور التقرير.

وأظهر استطلاع من «رويترز» أن غالبية الاقتصاديين لا يتوقعون أي تغيير في الفائدة خلال ما تبقى من العام الحالي، بينما تتوقع الأسواق المالية احتمالية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

واختتم «البنك» تقريره بالإشارة إلى أن مسار السياسة النقدية سيحدَّد بناءً على 4 عوامل رئيسية: مصير «اتفاقية التجارة الحرة (USMCA)»، وتطورات حرب الشرق الأوسط، وتأثير التعريفات الجمركية الأميركية، والانعكاسات المباشرة لأسعار النفط الخام على الاقتصاد المحلي.


«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
TT

«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)

خطا كيفين وارش، مرشح الرئيس الأميركي لتولي رئاسة البنك الاحتياطي الفيدرالي، خطوة كبيرة نحو قيادة أقوى بنك مركزي في العالم، بعدما وافقت لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ الأميركي على ترشيحه يوم الأربعاء، لتنتقل المعركة القادمة إلى صحن مجلس الشيوخ بكامل هيئته للتصويت النهائي.

وجاءت موافقة اللجنة بعد جلسة استماع خضع لها وارش، سعى خلالها لطمأنة الأسواق والمشرعين بشأن استقلالية السياسة النقدية. وبموجب هذا التفويض، سيتقدم ترشيح وارش إلى تصويت كامل في مجلس الشيوخ، حيث يحتاج إلى أغلبية بسيطة لتأكيد تعيينه رسمياً خلفاً لجيروم باول.

ويأتي ترشيح وارش، الذي يُنظر إليه على أنه مقرب من البيت الأبيض، في وقت حساس تعاني فيه الأسواق العالمية من تقلبات ناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.

وكان وارش قد شدد في تصريحاته السابقة على التزامه باتخاذ قرارات «بمعزل عن أي ضغوط سياسية»، مؤكداً أن حماية استقرار الأسعار ستظل الأولوية القصوى للاحتياطي الفيدرالي تحت قيادته.

تحديات القيادة القادمة

في حال تأكيده من قبل مجلس الشيوخ، سيتعين على وارش التعامل مع ملفات اقتصادية شائكة، أبرزها:

  • التضخم: مراقبة مدى تأثير أسعار النفط المرتفعة على التضخم الأساسي.
  • السياسة النقدية: تحديد المسار القادم لأسعار الفائدة في ظل تباطؤ النمو العالمي.
  • العلاقة مع الإدارة: الموازنة بين طموحات الإدارة الأميركية للنمو الاقتصادي وبين الحفاظ على كبح جماح الأسعار.

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)

أطلقت الخطوط السعودية للشحن مبادرة استراتيجية بالتعاون مع الهيئة العامة للغذاء والدواء لخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة تصل إلى 50 في المائة، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الصحية وضمان التدفق المستمر للشحنات الحيوية إلى السوق السعودية.

وحسب بيان للشركة، تأتي المبادرة في وقت تتزايد فيه أهمية تأمين الإمدادات الدوائية عالمياً، مع حساسية هذا النوع من الشحنات لاعتبارات الوقت وسلامة التخزين والاشتراطات التنظيمية، مما يجعل كلفة النقل وسرعة المناولة عاملين حاسمين في استقرار توفر المنتجات الطبية داخل الأسواق.

ومن المنتظر أن تسهم الخطوة في تخفيف الأعباء التشغيلية على مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، والحد من انعكاس ارتفاع تكاليف الشحن على الأسعار النهائية، إلى جانب رفع موثوقية الإمدادات وتقليل احتمالات التأخير أو الانقطاع، بما يعزز جاهزية القطاع الصحي واستدامة توافر المنتجات الدوائية الحساسة.

كما تعكس المبادرة توجهاً سعودياً نحو بناء منظومة لوجستية أكثر استجابة للقطاعات الحيوية، عبر تكامل الأدوار بين الجهات التنظيمية وشركات النقل الوطنية، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ويرسخ قدرة المملكة على تأمين سلاسل الإمداد الدوائية في مواجهة المتغيرات العالمية.

وتستند «السعودية للشحن» في تنفيذ المبادرة إلى بنية تشغيلية متخصصة في مناولة الشحنات الدوائية والمستلزمات الحساسة، مدعومة بشهادتي الاعتماد الدوليتين «أياتا سيف فارما» و«أياتا سيف فريش»، إلى جانب حلول سلسلة التبريد المتقدمة التي تتيح التحكم الدقيق في درجات الحرارة أثناء النقل وفق اللوائح الدولية واشتراطات الهيئة العامة للغذاء والدواء، بما يضمن سلامة الأدوية وجودة المنتجات الطبية سريعة التلف.