هيمنة مانشستر سيتي تهدد بالقضاء على متعة الإثارة في الدوري الإنجليزي

الفجوة باتت كبيرة بين فرق المقدمة والأخرى التي ترى أنها لا تملك خياراً سوى الدفاع

انتصارات مانشستر سيتي تنهي الإثارة في الدوري الانجليزي (رويترز)
انتصارات مانشستر سيتي تنهي الإثارة في الدوري الانجليزي (رويترز)
TT

هيمنة مانشستر سيتي تهدد بالقضاء على متعة الإثارة في الدوري الإنجليزي

انتصارات مانشستر سيتي تنهي الإثارة في الدوري الانجليزي (رويترز)
انتصارات مانشستر سيتي تنهي الإثارة في الدوري الانجليزي (رويترز)

في عام 1970، وعند دراسة تأثير ظهور الروبوت (الإنسان الآلي) اكتشف أستاذ علم الروبوتات الياباني، ماساهيرو موري، أن شيئا غريبا يحدث، وهو أنه كلما كان المظهر الخارجي للروبوت أكثر شبها بالإنسان، أظهر الناس تعاطفا كبيرا تجاهه ثم يصلون إلى نقطة معينة يشعرون خلالها بالاشمئزاز الشديد.
وبعد هذه النقطة، كلما زاد شبه الروبوت بالإنسان بدأ الناس يتجاوبون بصورة إيجابية تجاهه مرة أخرى. وكانت هناك منطقة يشعر خلالها الناس بقلق شديد وهي المنطقة التي يتشابه فيها الروبوت مع الإنسان إلى حد كبير، والتي أطلق عليها موري اسم «الوادي الغريب».
الأسبوع الماضي، كان فوز مانشستر سيتي على نيوكاسل يونايتد بهدف مقابل لا شيء، وبدا الأمر وكأنها مباراة عادية لكرة القدم، لكنها بطريقة أو بأخرى لم تكن كأي مباراة. كانت الأجواء في مدرجات الملعب غريبة في حقيقة الأمر، حيث كان الأداء القوي من جانب مانشستر سيتي مثيرا للإعجاب، لكن المباراة كانت مثيرة للاشمئزاز بشكل غريب! فقد استسلم جمهور نيوكاسل يونايتد لفكرة أنهم يشاهدون شيئا لا تنطبق عليه المعايير العادية، ولذا بدأوا يحتفلون بكل لمسة يلمسها لاعبو فريقهم في منتصف ملعب مانشستر سيتي وكأنهم قد حققوا إنجازا يستحقون عليه التحية. وعلى شبكة سكاي الرياضية، وصف المحلل الرياضي جيمي كاراغر ما حدث بأنه «مزحة»، وقال إن الدوري الإنجليزي الممتاز بات «مصدرا للإحراج».
وقال غاري نيفيل إن ما حدث «غير مقبول»، في الوقت الذي اشتعلت فيه وسائل التواصل الاجتماعي. لقد حدث شيء أوقع الاشمئزاز في نفوس المشاهدين وأسقط المباراة في منطقة «الوادي الغريب»، فهي من جهة مباراة كرة قدم عادية، لكنها من جهة أخرى بعيدة كل البعد عن المعايير العادية للعبة للدرجة التي جعلت البعض يشعر بالاشمئزاز.
وبعد نهاية الشوط الأول لتلك المباراة، وصلت نسبة الاستحواذ إلى 83 في المائة لصالح نادي مانشستر سيتي، ليكسر بذلك الرقم القياسي لأكبر نسبة استحواذ في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، والتي كانت مسجلة أيضا باسم مانشستر سيتي أمام كوينز بارك رينجرز في اليوم الأخير من موسم 2011-2012، والتي بلغت 82.28 في المائة (وبنهاية المباراة انخفضت تلك النسبة إلى 78 في المائة). لكن نيوكاسل يونايتد قاوم وكان قريبا من معادلة النتيجة في مناسبتين، ثم خسر المباراة في النهاية بهدف دون رد. ومن هذه الزاوية، نجحت الخطط التكتيكية التي طبقها المدير الفني لنيوكاسل يونايتد رفائيل بينيتيز (رغم اعترافه بأنه كان بإمكان مانشستر سيتي أن يفوز بثلاثية أو رباعية نظيفة، دون أن يرى أي شخص أن هناك شيئا غريبا فيما يتعلق بنتيجة المباراة).
وقال كاراغر إن متعة كرة القدم في الدوري الإنجليزي الممتاز تكمن في الندية والمنافسة، مشيرا إلى أن هذه الندية تتضاءل كثيرا عندما نرى مباراة بين فريق لا يتوقف عن الهجوم وفريق آخر لا يفعل شيئا سوى الدفاع واللعب من أجل تقليل الخسائر.
وخلال أول ثلاثة مواسم تجمع فيها شركة «أوبتا» الإحصائيات والبيانات - بين موسمي 2003-2004 و2005-2006 - لم يكن هناك سوى ثلاث مباريات فقط شهدت استحواذ أحد الفريقين على 70 في المائة أو أكثر. وارتفع هذا العدد بشكل تدريجي حتى وصل إلى 36 مباراة في موسم 2016-2017.
وخلال الموسم الجاري، لم تتخط نسبة استحواذ أحد الفريقين 70 في المائة سوى في 37 مباراة. وقفز عدد المباريات التي يستحوذ فيها فريق على الكرة بنسبة 65 في المائة أو أكثر من 11 مباراة موسم 2003-2004 إلى 94 مباراة الموسم الماضي (و64 مباراة حتى الآن في الموسم الجاري)، كما ارتفع عدد المباريات التي استحوذ فيها أحد الفريقين على الكرة بنسبة 60 في المائة أو أكثر من 63 مباراة في موسم 2003-2004 إلى 181 الموسم الماضي (و100 حتى الآن في الموسم الحالي).
ويعود السبب في ذلك إلى أنه من السهل الآن الاستحواذ على الكرة، نظرا لأن تعديل قانون التسلل قد جعل من الصعب للغاية على الفرق أن تلعب بدفاع متقدم بطول الملعب، وهو ما زاد مساحة اللعب الفعالة وجعل خط الوسط أقل ازدحاما وكثافة عددية. وبعدما أصبح حكام المباريات أكثر ميلا لإخراج البطاقات، أصبح من الصعب الآن - مقارنة بما كان عليه الوضع قبل 15 عاما - على المدافعين الضغط على اللاعبين الموهوبين. وكانت النتيجة أن نرى لاعبين من أمثال تشافي ولوكا مودريتش وديفيد سيلفا يتحركون بسهولة أكبر.
وربما يكون هناك شعور بأن الأداء الذي كان يقدمه برشلونة بقيادة جوسيب غوارديولا، وطريقة التعامل معه، قد غير التصور لما كان مقبولا، بل وممكنا، في عالم كرة القدم. لقد شعر مانشستر يونايتد بالرعب في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2009 عندما أدرك حقيقة أنه لا يمكنه استخلاص الكرة من لاعبي برشلونة، ولم يكن السبب في ذلك أن لاعبي مانشستر يونايتد لم يعتادوا على اللعب من دون استحواذهم على الكرة فحسب، ولكن أيضا لأنهم كانوا يشعرون بالمهانة لعدم قدرتهم على استخلاص الكرة والاحتفاظ بها سوى ثوان معدودة.
وعلى الجانب الآخر، أظهرت فرق مثل إنترميلان الإيطالي وتشيلسي في الدور نصف النهائي لموسمي 2010 و2012 أنه يمكن للفريق أن يحقق الفوز رغم أن استحواذه على الكرة لا يتعدى 20 في المائة، وهو الدرس الذي سرعان ما انتقل إلى الدوريات المختلفة، حيث أصبحت الفرق تلعب بتحفظ دفاعي كبير أمام الفرق الكبرى ثم تعتمد على الهجمات المرتدة الخاطفة ولا تهتم كثيرا بالاستحواذ على الكرة. لقد أدى الاستحواذ المبالغ فيه على الكرة إلى ظهور فكر آخر يعتمد على قلة الاستحواذ أيضا بشكل مبالغ فيه.
لقد وجه كثيرون الانتقادات لبينيتيز بسبب اعتماده على الدفاع بهذا الشكل، وربما - كما قال روي هودجسون بعد ذلك بأربعة أيام بأن اللعب بشكل أكثر جرأة وتوازنا قد يحقق نتيجة أفضل - لكن بينيتيز قد يقول إنه لا يملك لاعب بسرعة ومهارة ويلفريد زاها كل يعتمد عليه، مثلما هو الحال مع هودجسون.
في الواقع، يكمن جمال كرة القدم في اللعب بكل قوة والقتال من أجل تحقيق نتيجة إيجابية وحقيقة أن الفرق الصغيرة بإمكانها التغلب على الفرق الكبيرة، لكن المتعة ستقل كثيرا لو أصبحنا نرى دائما الفرق القوية وهي تفوز. وكما قال كاراغر، هناك فجوة كبيرة للغاية بين فرق المقدمة والفرق الأخرى التي ترى أنها لا تملك خيارا آخر سوى الدفاع بشكل متحفظ للغاية والخروج بأقل الخسائر الممكنة.
وقد حدث ذلك نتيجة عدم المساواة في توزيع عائدات البث التلفزيوني، وربما يؤدي ذلك في النهاية إلى تقليل المتعة الكروية بدرجة كبيرة. إن ما حدث في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام أحد أفضل الفرق في تاريخ لعبة كرة القدم عبر كل العصور يحدث عدة مرات في الأسبوع في الدوري الإنجليزي الممتاز، من حيث الاستحواذ المطلق على الكرة من جانب فريق والدفاع والفشل في الاستحواذ على الكرة من جانب الفريق الأخر. لقد سقط الدوري الإنجليزي الممتاز في «الوادي الغريب»، إن جاز التعبير.


مقالات ذات صلة


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.