هاري كين في منافسة شرسة مع ميسي على لقب هداف 2017

مهاجم توتنهام تساوى مع رونالدو وكافاني وليفاندوفسكي وهدف واحد يفصله عن نجم برشلونة

ميسي المتألق يتصدر قائمة هدافي البطولات الأوروبية (أ.ف.ب)  -  هاري كين يطارد ميسي على لقب الهداف (رويترز)
ميسي المتألق يتصدر قائمة هدافي البطولات الأوروبية (أ.ف.ب) - هاري كين يطارد ميسي على لقب الهداف (رويترز)
TT

هاري كين في منافسة شرسة مع ميسي على لقب هداف 2017

ميسي المتألق يتصدر قائمة هدافي البطولات الأوروبية (أ.ف.ب)  -  هاري كين يطارد ميسي على لقب الهداف (رويترز)
ميسي المتألق يتصدر قائمة هدافي البطولات الأوروبية (أ.ف.ب) - هاري كين يطارد ميسي على لقب الهداف (رويترز)

ظل الإنجاز الكبير الذي حققه النجم البرتغالي فرناندو بيروتيو بتسجيله أكثر من 60 هدفا في موسم واحد عام 1938 هو المعيار الذي يقاس عليه صاحب أكبر عدد من الأهداف في عام ميلادي واحد. وكان حفيد أنطونيو سيزار دي فاسكونسيلوس كوريا - وهو الحاكم رقم 93 لما كان يسمى بالهند البرتغالية آنذاك - قد انضم لنادي سبورتنغ لشبونة البرتغالي في الصيف السابق لهذا العام بعدما انبهر كشافة النادي بمهاراته الفائقة وهو يلعب في بلده الأم أنغولا. ونجح بيروتيو في عام 1968 في تسجيل 69 هدفا في 33 مباراة، وهو رقم مذهل بكل تأكيد.
وأصبح بيروتيو ثالث لاعب في تاريخ كرة القدم يتجاوز حاجز الستين هدفا خلال عام ميلادي، بعد أن سبقه لهذا الإنجاز التاريخي اللاعب المجري إيمري شلوسر، الذي أحرز 64 هدفا عام 1912. ولاعب إيفرتون ديكسي دين الذي أحرز 62 هدفا عام 1927. ولعل الشيء المذهل حقا يكمن في أن بيروتيو قد عاد لتحقيق هذا الإنجاز الكبير بعد ذلك بثمانية أعوام، حينما سجل 62 هدفا في 32 مباراة، بل وسجل تسعة أهداف كاملة في مباراة واحدة آنذاك وقال كانديدو دي أوليفيرا: «لقد كان فرناندو ماكينة أهداف».
وقد تطورت الخطط الدفاعية كثيرا في الأعوام التالية بكل تأكيد، لكن الأسطورة البرازيلية بيليه والألماني غيرد مولر قد نجحا حتى في كسر حاجز السبعين هدفا لأول مرة عامي 1958 و1972 على الترتيب. ومع تألق البرغوث الأرجنتيني ليونيل ميسي والمنافسة الشرسة بينه وبين صاروخ ماديرا كريستيانو رونالدو، ظهرت معايير جديدة في كرة القدم الأوروبية. ومنذ دخول ميسي لقائمة اللاعبين الذين سجلوا 60 هدفا فأكثر عام 2010 بتسجيله 60 هدفا، فقد تجاوز هو وغريمه اللدود هذا الحاجز أربع مرات، بل ونجح ميسي في إحراز 91 هدفا في 69 مباراة عام 2012، بمعدل 1.32 هدف في كل مباراة، كما سجل في هذا العام هاتريك (ثلاثة أهداف) في ست مناسبات مختلفة - وبهذا يحتفظ اللاعب الأرجنتيني بالرقم القياسي كأكثر لاعب تسجيلا للأهداف في عام ميلادي واحد.
ورغم أن ميسي قد لا يصل لهذا العدد من الأهداف خلال العام الحالي، فإنه أخرج رونالدو وثلاثة لاعبين آخرين من المنافسة على لقب صاحب أكبر عدد من الأهداف في عام 2017. ولم يتبق سوى هاري كين نجم توتنهام في منافسة هي الأكثر شراسة وقوة من أي عام مضى.
وقد نجح كل من البولندي روبرت ليفاندوفسكي والأوروغواياني إدينسون كافاني والإنجليزي هاري كين في كسر الكثير من الأرقام القياسية مع أنديتهم ومنتخبات بلادهم هذا العام، حيث تساوى ليفاندوفسكي وكافاني وكين في تسجيل 53 هدفا حتى الآن وبفارق هدف واحد خلف ميسي. لكن وحده كين الذي لا تزال هناك فرصة قوية أمامه لإحراز مزيد من الأهداف لأنه سيخوض مباراة مع ناديه توتنهام هوتسبير أمام ساوثهامبتون قبل نهاية العام بينما أنهى المتنافسون مشوارهم مع دخول أنديتهم للعطلة الشتوية. ونجح كين في معادلة رقم آلان شرار القياسي المسجل في عام 1995 (36 هدفا في الدوري خلال عام واحد) بفضل ثلاثيته في مرمى بيرنلي السبت. وقبل ثلاثية بيرنلي فشل كين في تسجيل أهداف في آخر مباراتين له، وهو ما أبعده قليلا عن المنافسة، لكنه عاد بقوة معوضا تأخره وكانت أهدافه الثلاثة هي التي يحتاجها لكسر الرقم المسجل باسم شيرار.
وبعدما فشل في الحصول على لقب هداف الدوري الألماني الذي ذهب للغابوني بيير إيمريك أوباميانغ في مايو (أيار) الماضي، نجح ليفاندوفسكي في تعويض ذلك عن طريق تحطيم أرقام قياسية أخرى. ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، وصل اللاعب البولندي لرقم 82 هدفا خلال أول 100 مباراة له في الدوري الألماني مع بايرن ميونيخ، وهو ما يعني أنه كسر الرقم القياسي الذي كان مسجلا باسم رودي فولر، الذي كان قد سجل 72 هدفا. وعلاوة على ذلك، أصبح ليفاندوفسكي أول لاعب يسجل 16 هدفا في التصفيات الأوروبية المؤهلة لبطولة كبرى، عندما قاد منتخب بلاده للتأهل لنهائيات كأس العالم القادمة بروسيا.
ويمتلك ليفاندوفسكي مهارة كبيرة للغاية في تنفيذ ركلات الجزاء، حيث لم يهدر سوى ثلاث ركلات جزاء من أصل 38 ركلة سددها خلال مسيرته في عالم الساحرة المستديرة. وخلال الموسم الحالي، نجح المهاجم البولندي في تسجيل 10 أهداف من ركلات، بنسبة نجاح بلغت 100 في المائة. وعلاوة على ذلك، نجح ليفاندوفسكي في إحراز عدد كبير من الأهداف بقدمه اليسرى على غير العادة (11 هدفا في عام 2017 مقارنة بالعام السابق)، بما في ذلك هدف الفوز أمام كولون الأسبوع الماضي، وكذلك الهدف الذي أحرزه في المباراة التي فاز خلالها بايرن ميونيخ على باريس سان جيرمان بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في دوري أبطال أوروبا. ومع ذلك، فإن فشله في هز شباك نادي شتوتغارت في المباراة الأخيرة الأسبوع الماضي تعني أنه لم يعد أمامه فرصة لزيادة حصيلته التهديفية خلال العام الميلادي الحالي.
أما لاعب باريس سان جيرمان إدينسون كافاني فخاض مباراته الأخيرة خلال العام الميلادي الحالي أمام نادي كاين الأسبوع الماضي، بعدما وضع حدا لخمس مباريات عجاف من دون تسجيل أهداف ونجح في هز الشباك. ويعتمد كافاني في تسجيله للأهداف على قدمه اليمنى، إذ لم يسجل سوى أربعة أهداف فقط بقدمه اليسرى خلال هذا العام. وبالنسبة لركلات الجزاء، فيتقاسم كافاني تسديدها مع النجم البرازيلي نيمار، بعد الخلاف الشهير الذي أثير بينهما على تسجيل ركلة الجزاء أمام ليون في سبتمبر الماضي.
وربما يكون هدف ميسي في مباراة «الكلاسيكو» بين برشلونة وريال مدريد له الدور الأكبر في تحديد الفائز بلقب الهداف خلال عام 2017، حيث دخل ميسي هذا اللقاء بعدما نجح في الوصول للرقم القياسي المسجل باسم مولر كصاحب أكبر عدد من الأهداف لناد واحد في الدوريات الأوروبية الكبرى، وذلك عندما سجل الهدف رقم 525 لنادي برشلونة في مباراة فياريال خلال الشهر الحالي. ولو كان ميسي قد نجح في تسجيل هدف واحد من الثلاث كرات التي اصطدمت بالقائم والعارضة في مباراة برشلونة أمام ديبورتيفو لاكورونا الأسبوع الماضي (فضلا عن ركلة الجزاء التي أهدرها أيضا)، لكان قد ضمن إنهاء العام دون منافس على رأس قائمة الهدافين.
وكان فشل ميسي في إحراز ركلة الجزاء أمام ديبورتيفو لا كورونا يعني أن النجم الأرجنتيني أصبح أول لاعب في برشلونة يهدر ثلاث ركلات جزاء في عام ميلادي واحد بعد النجم الكاميروني صامويل إيتو في عام 2005. لكن نجاح ميسي في صناعة 17 هدفا وإحراز 54 هدفا مع برشلونة ومنتخب الأرجنتين يعني أنه اللاعب الأكثر مساهمة في إحراز الأهداف بفارق كبير عن أقرب منافسيه، زميله السابق في برشلونة، نيمار، الذي أحرز 33 هدفا وصنع 29 آخرين عام 2017.
ونجح رونالدو في إحراز 53 هدفا، رغم أنه شارك في أربع مباريات أقل - وهو أقل معدل تسجيل للأهداف للاعب البرتغالي منذ عام 2010 - كما صنع 13 هدفا مع ريال مدريد، الذي حصل على خمسة ألقاب خلال العام الميلادي الحالي. وأحرز رونالدو سبعة أهداف في آخر ست مباريات، لكنه لن يستطيع تجاوز ميسي وبقية المنافسين لفشله في التسجيل بمباراة الكلاسيكو، رغم أنه نجح منذ أسابيع قليلة في معادلة رقم ميسي كأكثر اللاعبين حصولا على الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم.


مقالات ذات صلة

«الدوري الإيطالي»: فيورنتينا يعود من ليتشي بنقطة ثمينة

رياضة عالمية فيورنتينا انتزع التعادل من ملعب ليتشي (أ.ب)

«الدوري الإيطالي»: فيورنتينا يعود من ليتشي بنقطة ثمينة

عاد فيورنتينا من ملعب ليتشي بنقطة محافظاً على سجله الخالي من الهزائم لمباراة سادسة توالياً بتعادله معه 1 - 1 الاثنين في ختام المرحلة 33 من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (ليتشي)
رياضة عالمية أوريلين تشواميني لاعب وسط منتخب فرنسا وفريق ريال مدريد (أ.ف.ب)

مان يونايتد يخطط لضم تشواميني لتعويض كاسيميرو

كشف تقرير صحافي عن اهتمام نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي بضم أوريلين تشواميني لاعب وسط منتخب فرنسا وفريق ريال مدريد الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية التعادل السلبي حسم مواجهة وستهام مع جاره كريستال بالاس (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: ولفرهامبتون أول الهابطين بتعادل وستهام مع بالاس

بات ولفرهامبتون أول الفرق الهابطة إلى المستوى الثاني (تشامبيونشيب) من أصل ثلاثة، بعد تعادل وستهام مع جاره كريستال بالاس 0-0 الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كارلوس ألكاراس وأسرته وفريق عمله يحتفلون بفوزه بجائزة لوريوس (رويترز)

«جوائز لوريوس»: ألكاراس وجمال وسان جيرمان الأفضل

تُوج نجما كرة المضرب وكرة القدم الإسبانيان كارلوس ألكاراس ولامين جمال، إضافة إلى نادي باريس سان جيرمان الفرنسي الفائز بدوري أبطال أوروبا، بجوائز الأفضل 2025.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فرحة لاعبي ريال مدريد بلقب أبطال أوروبا للشباب (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا للشباب»: ريال مدريد يهزم كلوب بروج ويتوج باللقب

فاز ريال مدريد الإسباني بلقب على الأقل هذا الموسم، وذلك بعدما تُوج بطلاً لأوروبا مجدداً الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لوزان)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!