{كابوس} ميلان يتفاقم مع الهزائم والأزمات المالية و{العنف الأخلاقي}

جماهير الفريق تشعر بالإحباط مع منافسة الجار على صدارة الدوري الإيطالي

لاعبو ميلان متأثرون بالهزيمة القاسية أمام فيرونا (أ.ب)  -  غاتوزو مدرب الإنتر محاصر بالأزمات (أ.ف.ب)
لاعبو ميلان متأثرون بالهزيمة القاسية أمام فيرونا (أ.ب) - غاتوزو مدرب الإنتر محاصر بالأزمات (أ.ف.ب)
TT

{كابوس} ميلان يتفاقم مع الهزائم والأزمات المالية و{العنف الأخلاقي}

لاعبو ميلان متأثرون بالهزيمة القاسية أمام فيرونا (أ.ب)  -  غاتوزو مدرب الإنتر محاصر بالأزمات (أ.ف.ب)
لاعبو ميلان متأثرون بالهزيمة القاسية أمام فيرونا (أ.ب) - غاتوزو مدرب الإنتر محاصر بالأزمات (أ.ف.ب)

لا يمكنك لوم جماهير «ميلان» لشعورها ببعض الشماتة، خاصة في أعقاب المذلات المتوالية والكثيرة التي عاناها النادي هذا الموسم بالفعل، بدءاً من الهزيمة الفادحة بنتيجة 4 - 1 على يد «لاتسيو»، وصولاً إلى التعادل دون أهداف أمام «بينيفينتو»، بعد أن عاني هذا الجمهور من شماتة الجيران «الإنتر»، الذين اعتلوا صدارة جدول ترتيب أندية الدوري الإيطالي ولو مؤقتاً.
كان من المنتظر أن يمضي «الإنتر» قدماً في مسيرته المتألقة التي شهدت اجتيازه مبارياته على أرضه دونما هزيمة واحدة، وذلك خلال مواجهته مع «أودينيزي» الذي يحتل المركز الـ13، السبت. وساد اللقاء أجواء احتفالية وحماسية مع اقتراب أعياد الميلاد، وارتدت الجماهير القبعات المميزة لسانتا كلوز، ورددوا الأغاني المميزة لهذه المناسبة خلال الاستراحة ما بين الشوطين. ونظراً لأن النتيجة كانت لا تزال التعادل الإيجابي 1 - 1، بدت الجماهير سعيدة بالأجواء الاحتفالية.
إلا أن المزاج العام تبدل تماما بعد انطلاق الشوط الثاني مع تسجيل «أودينيزي» هدفين آخرين ليقتنص نصراً مفاجئاً ومثيراً للإرباك. وبحلول نهاية اليوم، حل «نابولي» محل «الإنتر» في صدارة الدوري. ومع أن «ميلان» يبقى بعيداً تماماً عن المنافسة مع هذين الناديين على الصدارة، شعر مشجعو النادي بالارتياح لنيلهم أخيراً فرصة إغاظة جيرانهم ولو مرة وإظهار مشاعر الشماتة تجاههم.
وكان كل ما يتعين عليهم فعله الفوز في مباراتهم أمام «فيرونا» بعد يوم. ولا بد أن هذه المهمة بدت بسيطة للغاية، بالنظر إلى أنه سبق لـ«ميلان» هزيمة هذا الفريق بنتيجة ثقيلة 3 - 0، في إطار مواجهات بطولة «كأس إيطاليا» قبل ذلك بأسبوع. ورغم ذلك تعرض ميلان لهزيمة قاسية وبثلاثية نظيفة. ويمكن أن كل ما خرج به ميلان من هذه المباراة هو المهاجم المراهق باتريك كوتروني الذي قاتل كثيراً على الاستحواذ على الكرة داخل نصف الملعب الخاص به. وجرت الإشادة بجهوده باعتبارها دليلاً على ترسخ قيم العمل الجاد والمثابرة التي زرعها المدرب غينارو غاتوزو. ومع ذلك، حرص المدرب نفسه على التحذير من الرضا والخنوع أمام هذه النتيجة.
وعمد غاتوزو إلى تذكير الجميع بأن «ميلان» لا يملك تاريخاً مبشراً على هذا الصعيد، فقد تكبد خسارتين أمام فيرونا نهاية الموسم عامي 1973 و1990 كلفاه درعين صغيرين، ما دفع الصحافيين لابتكار مصطلح «فيرونا القاتل». ومع أن الظروف في مجملها بدت مختلفة تماماً هذه المرة، وظلت إمكانية التعرض لمذلة جديدة قائمة، الأمر الذي عاينه «ميلان» بنفسه لاحقاً.
كان «فيرونا» على بعد مركز واحد فقط عن الأخير بقائمة ترتيب أندية الدوري الممتاز، وذلك بعدما أحرز فوزين فحسب منذ بداية المسابقة. وقد خسر الفريق مهاجميه الأساسيين - أليسيو سيرسي وماتيا فالوتي - بسبب الإصابة في غضون الدقائق الـ32 الأولى من المباراة. ومع ذلك، نجح «فيرونا» في تسجيل هدفه الأول فيما بين هذين الانتكاستين ولم يتراجع مستواه قط بعدها، بل مضى في طريقه حتى أنهى المباراة بالفوز بنتيجة 3 - 0، في تكرار لذات النتيجة التي كان قد خسر بها قبل أربعة أيام في الكأس.
التساؤل الذي يفرض نفسه هنا: كيف أمكن حدوث ذلك؟ الحقيقة أنه ليس ثمة إجابة سهلة على هذا السؤال، فتبعاً لأي مقاييس بدا «ميلان» متفوقاً على «فيرونا»: فقد بلغت نسبة استحواذه على الكرة ما يقرب من 68 في المائة وأطلق 30 كرة باتجاه مرمى الخصم، مقابل 6 من الطرف الآخر. ومع ذلك، فإنه منذ اللحظة التي سقط فيها الفريق أمام الهدف الذي سجله أنطونيو كاراتشيولو برأسه، بدا أنهم فقدوا الثقة تماماً في إمكانية استعادة تفوقهم.
لقد تراجع «ميلان» للمركز الثامن، وتعرض لسبعة هزائم هذا الموسم. من جانبه، تحدث غاتوزو بإسهاب حول معاناة لاعبيه من هشاشة ذهنية وافتقارهم إلى الثقة، الأمر الذي تعهد بالعمل على التغلب عليه. إلا أن السؤال هنا يبقى، لأي مدى يبدو هذا ممكناً من خلال العمل داخل ملعب التدريب فقط؟.
الواقع، ثمة قضايا خارج أسوار الملعب تهدد بدفع النادي نحو مزيد من التردي. على سبيل المثال، رفض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، رسمياً طلبا تقدم به «ميلان» لاستثنائه من الالتزام بقواعد اللعب المالي النظيف هذا الموسم على أن يصحح أوضاعه بالتدريج. المعروف أن ثمة إطار عمل قائما بالفعل يتيح للاتحاد إبداء تساهل إزاء الأندية التي خضعت لعملية استحواذ منذ فترة قصيرة، إذا ما تمكنت من إظهار أن لديها خطة لتحقيق توازن في ميزانياتها في الفترة المقبلة. ومع هذا، أبدى «يويفا» قلقه إزاء قدرة «ميلان» على سداد قرض بقيمة 303 ملايين يورو من مؤسسة «إليوت كابيتال» بحلول أكتوبر (تشرين الأول) العام المقبل. كما عجز مالك النادي لي يونغهونغ عن تقديم الضمانات المالية المطلوبة. والآن، سيعمل النادي على التوصل لاتفاق تسوية مالية، لكن هذا قد يتضمن التعرض لغرامات وقيود على أعداد اللاعبين الذين يمكن للنادي تسجيلهم في المسابقات الرسمية.
ومع أن مثل هذه الأحداث لا تؤثر على نحو مباشر على اللاعبين، فإنها بالتأكيد تستنزف طاقاتهم وروح التفاؤل التي ازدهرت خلال الصيف داخل جنبات النادي. وربما تتمثل مشكلة أخرى أكثر سوءاً وإضراراً بالفريق في التطورات المرتبطة بحارس المرمى جانلويجي دوناروما.
كان حارس المرمى قد رآه البعض يبكي داخل غرفة تغيير الملابس قبل الفوز في بطولة الكأس على «فيرونا»، بعدما تعرض لاستهداف من جانب جماهير ناديه. وحملت الجماهير لافتات ضخمة مسيئة له، دعته إحداها إلى أن «يذهب إلى الجحيم»، بينما تعالت أصوات الجماهير وهي تكيل له أفظع السباب.
وجاءت ردود الفعل الغاضبة تلك من جانب الجماهير، رداً على أنباء تواترت بأن محامي دوناروما أرسلوا خطاباً للنادي يطلبون إلغاء العقد الجديد الذي وقعه حارس المرمى مع النادي خلال الصيف. وجاءت هذه المطالبة بناءً على ادعاء بأن دوناروما وقع العقد تحت ضغط مكثف وإلحاح شديد من جانب مسؤولي النادي، بعدما أعلن وكيله مينو ريولا في يونيو (حزيران) أنه لن يجري توقيع أي تعاقد جديد.
من جهتها، استخدمت صحيفة «كوريري ديلا سيرا» مصطلح «العنف الأخلاقي» في وصف هذا الموقف، الأمر الذي أثار غضب جماهير النادي على نحو خاص. وظهرت هذه العبارة على إحدى اللافتات داخل الملعب، مع تذكير بأن دوناروما يتقاضى 6 ملايين يورو سنوياً، وأن «شقيقه الانتهازي»، وهو حارس مرمى أيضاً، مسجل هو الآخر في صفوف النادي.
ومن دون الاضطلاع على المراسلات بين محاميي اللاعب والنادي، من الصعب معرفة ما إذا كان هناك سبيل بالفعل لفسخ العقد. إلا أن ما يزيد الأمور تعقيداً أن ثمة بندا في التعاقد يتعلق بشرط لفسخ العقد بأن يجري سداد 70 مليون يورو إذا ما وصل «ميلان» بطولة دوري أبطال أوروبا، و40 مليون يورو إذا لم يصل البطولة، لم يوثق لدى اتحاد كرة القدم الإيطالي. إلا أن المؤكد أنه من غير الصائب إطلاقاً أن ينهار حارس المرمى الأساسي بفريق ما باكياً بسبب جماهير النادي. ورغم فوز «ميلان»، في مباراة الكأس، كان من اللافت أن دوناروما امتنع عن الانضمام إلى رفاقه لدى توجههم إلى المدرجات لتحية الجماهير بعد انطلاق صافرة الحكم إيذاناً بانتهاء المباراة.
من جانبه، عرض المدرب غاتوزو على لاعبيه أكبر قدر ممكن من الحماية، لكن لا يزال في مقدوره الكثير. الحقيقة أن الهشاشة الذهنية لم تكن الأمر الوحيد الذي أسقط «ميلان»، أمام فيرونا. الملاحظ أن جميع لاعبي الفريق الـ11 كانوا داخل منطقة الجزاء يضطلعون بواجب دفاعي عندما أحرز الخصم الهدف الأول له. ومع هذا، بقي اثنان من 4 لاعبين من «فيرونا» دون رقابة وقت وصول الكرة إلى نصف منطقة المرمى. من ناحيته، أكد غاتوزو أنه: «لست قديساً وليس بوسعي تحقيق معجزات. وإذا لم تكن هناك مشكلات في الفريق، لم أكن لأحصل على وظيفتي هذه في المقام الأول».
بيد أن هذا ليس محاولة لطرح مبرر - الحقيقة أن غاتوزو كان قد بدأ حديثه بتقديم اعتذار والحديث عن تحمله كامل المسؤولية عن الهزيمة - وإنما إقرار بحقيقة قائمة فحسب. الواضح أمام العيان أن غاتوزو يناضل في مواجهة مشكلات جمة ومختلفة انعكست على الإحصاءات التي تشير إلى أن الفريق فاز في مباراة واحدة من آخر 6 مباريات خاضها في مواجهة فرق صعدت حديثاً إلى الدوري الممتاز.
ومع هذا، يبقى الحديث عن «فيرونا القاتل» منطوياً على بعض المبالغة... فعلى أي حال، من قتلت هذه الهزيمة؟ في الواقع، كان «ميلان» قد بدل مدربه بالفعل وتبخرت آماله في تقديم موسم متألق منذ فترة طويلة. وعلى المدى القصير، ستقنع الجماهير وترضى بأن ترى سفينة النادي تحظى ببعض الاستقرار على الأقل، كي تحظى بفرصة للفرح والشماتة في إخفاقات غيرها ولو لمرة واحدة... لكن حتى هذا المطلب يبدو بعيد المنال.


مقالات ذات صلة

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

رياضة عربية 
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

حاول رئيس جياني إنفانتينو لعب دور الوسيط بين الاتحادين الإسرائيلي والفلسطيني لكرة القدم، لكن محاولته انتهت بلحظة متوترة.

The Athletic (فانكوفر)
رياضة عالمية مارادونا (أ.ف.ب)

الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

زعم الطبيب النفسي لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، الخميس، خلال محاكمة تتعلق بوفاته، أن نجم نابولي الإيطالي السابق كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين))
رياضة عالمية جيانلوكا روكي (إ.ب.أ)

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

قال جيانلوكا روكي، رئيس لجنة اختيار الحكام في الدوري الإيطالي لكرة القدم، إنه يلتزم بالشفافية مع الجميع، بعد اتهامه بالاحتيال الرياضي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.