كيف تحتفل بعطلة نهاية العام في لندن؟

رحلات يومية لكشف معالم شتاء العاصمة

لندن تلبس  حلة الميلاد
لندن تلبس حلة الميلاد
TT

كيف تحتفل بعطلة نهاية العام في لندن؟

لندن تلبس  حلة الميلاد
لندن تلبس حلة الميلاد

تستقبل لندن أعداداً من السياح خلال موسم أعياد نهاية العام لا تقل زخماً عن سياح الصيف، وإن كان معظمهم يأتي من وجهات مغايرة، مثل أوروبا والشرق الأقصى. ويمر موسم أعياد نهاية العام على لندن هذا العام في ظل أجواء اقتصادية غير مستقرة؛ بسبب مفاوضات الانفصال عن أوروبا مع تدبيرات أمنية تجري في الكواليس لتدارك أي تهديدات أمنية قد تقع خلال هذه الفترة.
لكن الظاهر لجمهور الزائرين هذا العام هو مناخ الاحتفال المعتاد سنوياً مع البهجة التقليدية التي تصاحب موسم نهاية العام. فالأضواء ارتفعت بالفعل على شوارع وسط المدينة، وبدأ موسم التسوق لاحتفالات نهاية العام يكتسب زخماً مع اقتراب العام الجديد.
وتأتي هذه الاحتفالات الموسمية سنوياً لكي تضفي بعض المرح، وتخفف من وطأة البرد والظلام الذي يلف لندن مع كل شتاء. وعلى رغم المخاوف من بعض أعمال العنف، فإن أهل لندن يشتهرون بأنهم لا يعبأون بالمخاطر، خصوصاً أن نسبة كبيرة من الجماهير المنتشرة في الشوارع منهم زوار أتوا خصيصاً للاستمتاع بأجواء نهاية العام في المدينة.
ويأتي الزوار إلى لندن للاستمتاع بالكثير من الأحداث التي يتكرر بعضها سنوياً، ويستجد بعضها على المدينة هذا الشتاء. وتستعد لندن لاحتفالات نهاية العام قبلها بأسابيع، حيث تزدحم الشوارع بالمتسوقين لهدايا أعياد الميلاد بينما تفتح المسارح ودور السينما أبوابها بعروض وأفلام جديدة. ويذهب البعض إلى حديقة هايد بارك التي تستقبل منذ عام 2007 عرض «وينتر وندرلاند» الذي يشمل أنشطة التزلج على الجليد والتسوق، وتناول الأطعمة والمشروبات. ويجد الأطفال الكثير من الملاهي المخصصة لهم.
وفي لندن تفتح الكثير من أسواق نهاية العام أبوابها لبيع الهدايا من كل نوع وصنف، بينما تستعد المحال العامة لموسم الأوكازيونات الذي يبدأ يوم 26 ديسمبر (كانون الأول) من كل عام.
إذا كنت تزور لندن هذا الشتاء فلا تدع فرصة مشاهدة بعض هذه الاحتفالات تفوتك بالبقاء في الفندق، حيث المناخ الدافئ المكيف والطعام الشهي؛ فلندن تستحق الانطلاق فيها مهما كان الطقس للتمتع بأوقات لا تنسى.
وتنظم شركات السياحة في المدينة الكثير من الرحلات والأنشطة الجديدة هذا العام، ومنها:
> جولة بالحافلة المكشوفة لمشاهدة أضواء لندن: لمن يأتي إلى لندن لمشاهدة أضواء المدينة أثناء فترة نهاية العام يمكنه أن يغطي منطقة الحي الغربي، حيث أهم الشوارع المضاءة بجولة حافلة مكشوفة تمر أمام قصر باكنغهام وجسر تاور بريدج وريجنت ستريت وأكسفورد ستريت. ويمكن الاختيار بين جولات الحافلة في السابعة أو الثامنة مساءً. ويمكن الاستماع إلى شرح سياحي لمعالم المدينة أثناء الجولة من مرشد سياحي يصاحب المجموعة أثناء الجولة، كما يمكن الاستماع إلى ترجمة للشرح السياحي بلغات أخرى عدة عبر سماعات في الحافلة. وتبدأ الجولات وتنتهي في محطة فيكتوريا.
> رحلة إلى أكسفورد ومنطقة كوتسولدز ومدينة ستراتفورد: وهي رحلة تستمر ليوم واحد، وتبدأ وتنتهي في لندن وتتوجه بالحافلة إلى مدينة أكسفورد، حيث قضاء بعض الوقت في التجول فيها قبل التوجه إلى مدينة ستراتفورد أبون إيفون، والتجول ومشاهدة ريف المدينة، حيث ولد الروائي التاريخي شكسبير. وتوفر الرحلة أيضاً غذاءً تقليدياً مكوناً من الديك الرومي والبطاطس والخضراوات. وتمر الرحلة على المنزل الذي ولد فيه شكسبير قبل العودة إلى لندن مرة أخرى في السابعة مساءً.
> زيارة قلعة وندسور ومدينة باث مع وجبة غذاء: وتتوجه الرحلة من لندن إلى مدينة وندسور، حيث تتم زيارة قلعتها الملكية الشهيرة التي يتم فيها زواج الأمير هاري في شهر مايو (أيار) المقبل، قبل أن تعاود الرحلة بالحافلة انطلاقها غرباً مروراً بموقع «ستون هينج» الأثري، ثم استراحة لفترة الغداء بوجبة فاخرة وزيارة مدينة باث التاريخية ذات الآثار الرومانية.
> كروز على نهر التيمس: وهي رحلة تستمر قرابة ثلاث ساعات على ظهر سفينة تجوب نهر التيمس في لندن في جو احتفالي مع وجبة غذاء تقليدية. ويتمتع السياح بمشاهد معالم لندن من النهر مع موسيقى حالمة قبل العودة مرة أخرى إلى مرسى وستمنستر.
> جولة على معالم لندن: وهي وسيلة مريحة للتعرف على معالم العاصمة البريطانية وفق جدول مفتوح، حيث يمكن الالتحاق بحافلة مفتوحة عبر 60 محطة في أنحاء لندن والهبوط لاستكشاف أي منطقة ثم العودة إلى الحافلة التالي لمواصلة الرحلة طوال فترة 24 ساعة تكون التذكرة صالحة خلالها. وتوفر هذه الحافلة أيضاً شرحاً سياحياً بلغات عدة لمن يريد.
> جولة بالدراجات الهوائية حول لندن: وهي تستمر قرابة ساعتين، وتطوف معالم لندن بدراجات هوائية يمكن استئجارها. وتوفر الشركة المنظمة لهذه الجولات خوذات للمشاركين، إضافة إلى سترات صفراء وأضواء للدراجات من أجل مزيد من السلامة. وتمر الجولة على شوارع شهيرة مثل أكسفورد ستريت وريجينت ستريت وكوفنت غاردن.
وتنقسم النشاطات بوجه عام إلى زيارة مواقع الاحتفالات الشتوية، أو ارتياد مواقع التزلج على الجليد، أو أسواق المشغولات اليدوية، أو مجرد التجول في الشوارع الرئيسية مثل «أكسفورد ستريت»، وميدان «ترافلغر سكوير» لمشاهدة الأضواء والزينات. يمكن أيضاً زيارة المسارح التي تقدم عروضاً خاصة باحتفالات نهاية العام، كما يمكن زيارة عروض للعائلة معظمها يقدم على ساحات من الجليد.
وتستقبل مسارح لندن بعض المشاهير الذين يقدمون عروضاً خاصة باحتفالات نهاية العام في لندن، ومنها عرض لشخصيات ديزني التي ترقص على الجليد في قاعة «أو 2» شرقي لندن، أو عرض باليه خاص في دار «رويال أوبرا هاوس». وتقدم قاعة «رويال ألبرت هول» احتفالاً غنائياً خاصاً في موسم الشتاء الحالي. وفي لندن تفتح المتاحف أبوابها مجاناً، وتعمل المطاعم بكل طاقتها خلال فترة الشتاء التي تعتبرها موسم ذروة.
وإذا كانت كل هذه الأنشطة لا تكفي، فما عليك إلا الذهاب في رحلات تسوق لهدايا نهاية العام التي تختفي من الأسواق مع نهاية الموسم الشتوي. ويمكنك أن تبدأ من «أكسفورد ستريت»، ثم إلى «بوند ستريت» و«كوفنت غاردن» وزيارة المحال الشهيرة، مثل «سيلفردجز» و«ليبرتي» و«فورتنوم اند مايسون». ولا تنس محل لعب الأطفال الشهير «هامليز».
وتلك بعض معالم احتفالات لندن الشتوية بالتفصيل، وهي تستمر لفترات محدودة تنتهي في الأسبوع الأخير من العام:
- عالم العجائب الشتوي «ونتر وندرلاند» في حديقة هايد بارك: وهو احتفال شتوي متنوع الأنشطة ومجاني الدخول، منها عجلة دوارة مضاءة يركبها الكبار والصغار، وساحة تزلج على الجليد وسوق للهدايا. ويجد الزائر «مملكة الجليد» التي يتجول داخلها، كما يقدم سيرك خاص عروضه للزوار. وهناك الكثير من الألعاب الموجهة للصغار، وأخرى للكبار. ويمكن شراء عملات خاصة من الموقع للاستخدام في جميع الألعاب والمشاركة في الأنشطة أو مشاهدة العروض. ويبلغ طول عجلة عالم العجائب الشتوي نحو 60 متراً، وهي توفر مشاهد مثيرة لأضواء لندن الليلية. ويمكن شراء الهدايا والمشغولات اليدوية من السوق الملحقة بمدينة الملاهي، كما يتوفر الطعام والمشروبات من منافذ متعددة في الحديقة. وعلى نمط حديقة هايد بارك يمكن أيضاً زيارة حديقة قصر «سايون بارك»، حيث تضاء الحديقة ليلاً لتقدم نموذج غابة شتوية. وهناك أيضاً احتفالات تقام في «كنسنغتون بالاس».
- ساحات التزلج على الجليد: تقدم لندن الكثير من ساحات التزلج على الجليد، إحداها تقام على ساحة ساوث بنك، حيث توجد عجلة لندن. وهناك ساحات أخرى في كناري وارف وويستفيلد، ومتحف لندن الطبيعي، وقصر سامرست. وتقام ساحة خاصة في قصر «هامتون كورت» جنوبي لندن، وهي تقام خارج القصر في الهواء الطلق مع إضاءة كاملة لوجهة القصر التاريخي الذي استضاف في حقبة سابقة الملك هنري الثامن. ويمكن بعد التزلج الاستمتاع ببعض المشروبات الساخنة في المقهى المجاور لساحة التزلج.
- عروض مسرحية للأطفال: وهي وإن كانت باللغة الإنجليزية، إلا أن متابعتها من دون اللغة سهلة؛ لأنها تعتمد على التعبير الحركي، ومعظمها لعرائس متحركة وتصلح للفئة العمرية ما بين خمس وثماني سنوات. وتقدم مسارح أخرى عروض «بيتر بان» و«روبن هود» و«سنو شو».
- يوم 25 ديسمبر: يهجر لندن معظم سكانها لزيارات عائلية خارجها وتبقى لندن شبه خاوية، خصوصاً في ساعات الصباح الأولى. وهي فرصة ذهبية للزائر للتجول في لندن بلا ازدحام، والقيادة فيها بحرية تامة، وبلا ضريبة تلوث أو مشكلات في صف السيارة. وقررت الكثير من المطاعم هذا العام أن تفتح أبوابها للزبائن لوجبتي الإفطار والغداء في هذا اليوم. وهنا أيضاً قد يجد السائح فرصة ذهبية في الاختيار، وإن كان من الأفضل حجز المطاعم قبل هذا اليوم للتأكد من وجود مائدة شاغرة. وهناك من يقوم بأنشطة غريبة في هذا اليوم، مثل السباحة في المياه الباردة لبحيرة «سربنتاين» في هايد بارك، أو القيام بجولات مشي في العاصمة، أو استخدام الدراجات الهوائية في رحلات ممتعة في شوارع لندن الخاوية.
وإذا كانت لندن في فصل الصيف تقدم الكثير للسياح العرب من تسوق وطقس معتدل وجلسات «شيشة» في مقاهي «إدجوار رود»، فإن لندن في الشتاء لها مذاق آخر قد يكون أفضل من الصيف. فهو الموسم الذي تعلق فيه الزينات على شارع «أكسفورد» ومنطقة وسط المدينة وتكتسي المحال بالأضواء والديكورات، وينطلق المشترون في رحلات تسوق ماراثونية، وتنتشر الأنشطة والعروض الشتوية، بينما يلتقي الجميع حول الموائد في المطاعم في مناخ شتوي دافئ تضفيه نار مشتعلة في أحد الأركان.


مقالات ذات صلة

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

سفر وسياحة "تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

في السنوات الأخيرة، لم يعد اختيار الوجهة السياحية يعتمد فقط على الكتيبات الدعائية أو نصائح الأصدقاء، بل باتت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي

جوسلين إيليا ( لندن)
سفر وسياحة فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)

أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

خلال السفر تكون مسترخياً للغاية في عطلتك، لدرجة أن المشي إلى أي مكان يكون أحياناً مجهوداً كبيراً. وأنت تحتاج إلى الاسترخاء، ولكن بصراحة،

الاقتصاد مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)

الخدمات في صدارة المشهد الاقتصادي... السعودية تواصل توسيع نفوذها الدولي

كشفت بيانات حديثة عن أداء قوي لقطاع تجارة الخدمات في السعودية خلال الربع الرابع من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

خاص القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

أصبح القطاع الخاص لاعباً أساسياً في دفع عجلة السياحة السعودية، مسهماً بنحو 219 مليار ريال من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع.

عبير حمدي (الرياض)
سفر وسياحة التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)

تحقق من تحذيرات السفر قبل الحجز لتجنب مشكلات إضافية

أصبح التخطيط للسفر في الوقت الحالي يتطلب حذراً أكبر من السابق، خصوصاً مع التغيرات السياسية والأمنية أو الصحية التي قد تحدث في بعض دول العالم.

جوسلين إيليا (لندن)

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
TT

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)

في السنوات الأخيرة، لم يعد اختيار الوجهة السياحية يعتمد فقط على الكتيبات الدعائية أو نصائح الأصدقاء، بل باتت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي لاعباً أساسياً في تشكيل قرارات السفر. وفي مقدمة هذه المنصات يبرز تطبيق «تيك توك» الذي تحوّل من منصة ترفيهية لمقاطع الفيديو القصيرة إلى دليل سياحي غير رسمي لملايين المستخدمين حول العالم.

أصبح المستخدمون يكتشفون مدناً وشواطئ ومطاعم وفنادق من خلال مقاطع قصيرة جذابة تُظهر التجربة بشكل بصري وسريع. ويكفي أن يشاهد المستخدم فيديو لوجهة ما حتى يبدأ التطبيق بعرض مزيد من المقاطع المشابهة، ما يخلق ما يُعرف بـ«السياحة عبر الخوارزمية».

هذا النمط الجديد جعل وجهات غير معروفة سابقاً تتحول إلى نقاط جذب عالمية في وقت قياسي، كما أسهم في إعادة إحياء أماكن كانت خارج خريطة السياحة التقليدية.

الميزة الأبرز هنا هي المصداقية البصرية، فالمشاهد يرى التجربة كما عاشها شخص عادي، وليست إعلاناً رسمياً مُنتجاً بعناية. كما توفر التعليقات ونصائح المستخدمين معلومات عملية عن الأسعار، ووسائل النقل، وأفضل الأوقات للزيارة.

ولكن يبقى السؤال الأهم: هل يحل «تيك توك» مكان مكاتب السفريات؟ رغم التأثير الكبير للتطبيق، من المبكر القول إنه سيقضي على مكاتب السفر. فالدور الذي تؤديه هذه المكاتب لا يزال مهماً، خصوصاً في الرحلات المعقدة التي تشمل تأشيرات، أو تنقلات متعددة، أو حجوزات جماعية.

بعض الصور قد تضلل المسافر فمن الضروري التأكد قبل الحجز (الشرق الاوسط)

تغيّر دورها بالفعل

من مصدر للمعلومة إلى منظم للخدمة: لم يعد المسافر يعتمد على المكتب لاختيار الوجهة، بل يأتي غالباً وقد حددها مسبقاً عبر الإنترنت، ويطلب فقط المساعدة في التنظيم والحجز.

- زيادة الطلب على الرحلات المخصصة: كثير من المسافرين يريدون إعادة تجربة شاهدوها في مقطع فيديو، ما يدفع المكاتب لتصميم برامج مرنة وشخصية.

- التعاون مع صناع المحتوى: بعض الشركات السياحية بدأت العمل مع مؤثري «تيك توك» للترويج لبرامجها.

بعبارة أخرى، التطبيق لا يلغي مكاتب السفر، لكنه يجبرها على التحول من «بائع وجهات» إلى «منسق تجارب».

أكبر المروجين للسياحة عبر تطبيق «تيك توك» هم جيل زد (هم المولودون بعد منتصف التسعينات)، لكن الواقع أكثر تنوعاً. صحيح أن هذا الجيل هو الأكثر استخداماً للتطبيق، إلا أن تأثيره امتد إلى فئات عمرية أكبر لعدة أسباب من بينها سهولة استهلاك المحتوى القصير والرغبة في تجارب أصيلة وغير تقليدية، والثقة في توصيات المستخدمين بدلاً من الإعلانات الرسمية.

ومع ذلك، يظل جيل زد الأكثر تأثراً لأن قراراته السياحية تتشكل بدرجة أكبر عبر الإنترنت، ولأنه يميل إلى السفر المستقل والاقتصادي، ما يجعله يعتمد على المحتوى الرقمي بدلاً من المكاتب التقليدية. فالجيل الصاعد يعتمد بشكل كبير على «تيك توك» لوضع جدول كامل للرحلة إلى بلد أو أكثر، فتقول جسيكا كيتردج ( 23 عاماً) إنها قامت برحلة مع صديقتها لورين نوبل (23 عاما) بعد انتهاء عامهما الجامعي الأخير إلى جنوب شرقي آسيا، وقامتا باختيار الوجهات السياحية والمعالم التي تنويان زيارتها بحسب إملاءات «تيك توك»، فيكفي وضع اسم البلد حتى تظهر لك فيديوهات لأماكن ومعالم سياحية يجب عليك زيارتها. وتابعت جسيكا أنها اعتمدت أيضاً على «تيك توك» لحجز الفنادق وأماكن الإقامة «الغريبة» بعض الشيء في فيتنام وتايلاند عن طريق التطبيق نفسه.

وعن سؤالها عما إذا كانت هناك بعض خيبات الأمل فيما يخص اختيار أماكن الإقامة، ردت جسيكا أن معظم الأماكن كانت مطابقة للوصف على مواقع الحجز، إلا أن هناك بعض الغرف الواقعة في أماكن نائية في تايلاند وغيرها كانت غير مريحة وبدت أجمل في الصور، أو قام المؤثرون بالمبالغة بوصفها. وروت جسيكا كيف كانت ليلتها مع صديقتها لورين لونوبل في إحدى الغرف العائمة صعبة جداً لأن الباب الرئيسي لم يكن مجهزاً بقفل ولم تكن الغرفة مزودة بالكهرباء، مما دفعهما لترك المكان في الصباح التالي وإيجاد مكان آخر للإقامة.

هذا الأمر يشير إلى أن تنظيم الرحلات من خلال «تيك توك» مفيد ولكنه قد يواجه بعض التحديات مثل: الازدحام المفاجئ في أماكن صغيرة بعد انتشارها في مقاطع فيديو أو صورة غير مكتملة عن الوجهة، إذ تُظهر المقاطع الجانب الجميل فقط.

من المهم جدا التأكد من الموقع الخاص بالحجوزات (الشرق الاوسط)

أفضل طرق حجز الرحلات عبر «تيك توك»

بعض الشركات السياحية تتعاون اليوم مع المؤثرين للوصول للمسافرين مباشرة، لا سيما من فئة الشباب التي تعول كثيراً على هذا التطبيق، فينصح بالحجز عبر الروابط الرسمية داخل الفيديو أو البايو، فأكثر طريقة شائعة هي الضغط على رابط الحجز في حساب صانع المحتوى أو أسفل الفيديو.

متى يكون الحجز عبر «تيك توك» مفيداً؟

• لاكتشاف أماكن جديدة.

• للعثور على عروض سريعة.

• رحلات شبابية أو اقتصادية.

• إلهام أفكار السفر.

ومتى لا يُنصح به؟

• الرحلات المكلفة.

• التأشيرات المعقدة.

• الرحلات العائلية الكبيرة.

• السفر طويل المدى.

في النهاية، من الأفضل استخدام «تيك توك» لمساعدتك على الحصول على أفكار جديدة والبحث فقط، ومن بعدها ينصح بالحجز عبر جهة موثوقة أو من خلال الموقع الرسمي.


أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
TT

أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)

خلال السفر تكون مسترخياً للغاية في عطلتك، لدرجة أن المشي إلى أي مكان يكون أحياناً مجهوداً كبيراً. وأنت تحتاج إلى الاسترخاء، ولكن بصراحة، كل هذا أمر مرهق بعض الشيء. إلا إذا كنت تقيم في منتجع يوفر لك الراحة التامة من جميع النواحي، سواء كنت تبحث عن فندق يمكنك فيه النهوض من السرير مباشرة إلى حمام السباحة الخاص بك، فهذه هي أفضل الغرف المطلة على حمام السباحة في جميع أنحاء العالم.

و الفنادق التي تضم أفضل الغرف المطلة على المسبح هي:

«شيفال بلانك راندهيلي» ـ جزر المالديف

لا يمكنك ذكر الغرف المطلة على المسبح من دون ذكر المالديف. هذه الدولة الأرخبيلية هي معقل الفيلات المبنية فوق الماء، حيث الغرف المُقامة على ركائز فوق المحيط الهندي هي القاعدة الشائعة. ومنتجع «شيفال بلان راندهيلي» في جزيرة نونو أتول البكر ليس استثناءً من ذلك. في هذا المنتجع الأنيق، تنتشر الفيلات المرتفعة حول المياه الضحلة ذات اللون الفيروزي كما لو كانت تطفو على الماء. وجميعها مزودة بمسبح لا متناهٍ خاص بها، ولكن للحصول على أفضل تجربة للخروج من السرير والغطس في الماء، سترغب في صعود السلالم الخشبية من شرفتك الخاصة مباشرة إلى البحر لاستكشاف مملكة تحت الماء من السلاحف وأسماك الراي وأسراب الأسماك الملونة.

«شابلي يوكاتان» ـ تشوتشولا (المكسيك)

إن احترام المايا للطبيعة هو أحد أركان هذا الملاذ في وسط الغابات. تقع وحدات هذا المنتجع في أعماق سعف النخيل وأشجار السيبا الشاهقة (على الرغم من أنها تبعد 30 دقيقة فقط بالسيارة عن مطار ميريدا)، وتتميز كل من الأكواخ والفيلات الـ40 في هذه المزرعة السابقة بنمط حياة يجمع بين روعة التصميم الداخلي وجمال الطبيعة الخارجية. إذ تنزلق الأبواب الزجاجية العملاقة في غرف النوم لتفتح على تراسات مظللة، حيث يكون صوت زقزقة طيور «قيق يوكاتان» وطيور «موتموت» ذات الحواجب الفيروزية والطائر الطنان هو ما يوقظك في الصباح الباكر. ويحتوي كل تراس خاص على كراسي استلقاء للاستمتاع بأشعة الشمس، وأراجيح شبكية، ومسبح مُدفأ، ولكن احرص على تخصيص بعض الوقت للسباحة في سينوتي الخاص بالفندق.

فندق سابلايم كومبورتا (الشرق الاوسط)

«رافلز سنتوسا» ـ سنغافورة

تعد مدينة الأسد «Lion City» موطناً لأفخم الفنادق، رافلز سنغافورة، الذي استقبل ضيوفه لأول مرة في عام 1887. وعلى النقيض من الفخامة وسحر العالم القديم للفندق ذي الخمس نجوم، فإن شقيقه الصغير الأحدث - رافلز سنتوسا يتميز بتصاميمه الأنيقة المعاصرة. يقع الفندق في الطرف الجنوبي من جزيرة سنتوسا، وهو من تصميم استوديو «يابو بوشلبيرغ»، الذي وضع بصمته الفاخرة على المنتجع الصحي والمطاعم مع 62 فيلا، حيث تضفي الجداريات المستوحاة من روسو أجواء استوائية غامرة. وسواء كنت في جناح بغرفة نوم واحدة أو عدة غرف نوم، فإن الأبواب الزجاجية ذات الارتفاع الكامل من الأرض إلى السقف هي الشيء الوحيد الذي يفصل بين مناطق النوم والمسبح الخاص بك.

«سوبليم كومبورتا» ـ غراندولا

ليست المالديف وحدها هي التي تفتخر بغرفها المطلة على المياه؛ فتدير هذا الفندق الذي يعتبر من فئة بوتيك عائلة واحدة في منطقة ألينتيخو في البرتغال، على مزرعة محاطة بالكثبان الرملية وحقول الأرز .

«دبليو كوستا نافارينو» ـ ميسينيا

اختارت علامة «دبليو» التجارية ميسينيا في جنوب غرب بيلوبونيز (وهي منطقة ستشتهر قريباً باعتبارها أحد مواقع تصوير فيلم «The Odyssey» للمخرج كريستوفر نولان) لتكون مقرها الوحيد في اليونان حتى الآن. يقع المشروع على شاطئ البحر في كوستا نافارينو، وهي منطقة محمية تبلغ مساحتها 1000 هكتار استحوذ عليها رجل الأعمال اليوناني الكابتن فاسيليس كونستانتاكوبولوس لتنشيط وإنعاش وطنه من خلال السياحة البيئية. يتميز الشاطئ الذهبي هناك بجاذبيته القوية وطبيعته البكر الساحرة، ولكن إذا ما شعرت بالإرهاق من حرارة الشمس في منتصف النهار، فسترغب في الإقامة في إحدى الغرف المطلة على المسبح مع إمكانية الوصول المباشر إلى مسبح مشترك أو جناح مزود بمسبح خاص.

فندق أمانبوري في تايلاند (الشرق الاوسط)

«أمانبوري» ـ منطقة ثالانغ

كان هذا أول منتجع لشركة «أمان» على الإطلاق، وبعد أكثر من ثلاثة عقود، لا يزال يجذب الباحثين عن الهدوء (أمانبوري تعني «مكان السلام» باللغة السنسكريتية). تحيط بهذا الملاذ الهادئ بساتين جوز الهند على شبه جزيرة خاصة به في فوكيت، وهو مبنى على سفح تل منحدر، مع فيلات وأجنحة على الطراز التايلاندي التقليدي، إذ تنحدر برفق نحو الشاطئ. أو إذا كنت تبحث عن بعض الوقت «لنفسك»، يمكنك الانعزال في صالة الاسترخاء الخارجية الخاصة بك مع المسبح المطل على الحدائق العطرة أو بحر أندامان.


شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
TT

شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «البحر الأحمر الدولية»، حصولها على شهادة «الوجهات السياحية المستدامة» المُعترَف بها دولياً من منظمة «إيرث تشيك (EarthCheck)» لوجهة «البحر الأحمر»، لتصبح بذلك أول وجهة في السعودية تنال هذا التكريم.

وتُمنَح هذه الشهادة للوجهات التي تُظهِر ريادةً حقيقيةً في مجال السياحة المستدامة، حيث تقيس أداء الوجهة بشكل شامل على المستويات البيئية والاجتماعية والاقتصادية، ولا تقتصر على تقييم الفنادق أو المعالم السياحية بشكل منفصل. ويعني ذلك أنَّ كل عنصر في وجهة «البحر الأحمر» بدءاً من مراحل التصميم والتشغيل، وصولاً إلى مبادرات الحفاظ على البيئة والأثر الملموس على أهالي مناطق البحر الأحمر قد خضع لتقييم دقيق من قِبل مدققين مستقلين من جهات خارجية.

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

وأوضح رائد البسيط، رئيس الأداء البيئي والاستدامة في «البحر الأحمر الدولية»، أنَّ برنامج «إيرث تشيك» للوجهات المستدامة يحظى باعتراف عالمي بفضل منهجيته الصارمة القائمة على الحقائق العلمية؛ حيث يجسِّد الحصول على هذه الشهادة التزام الشركة بوضع معايير عالمية جديدة، ويؤكد أنَّ نهجها يحقِّق أثراً حقيقياً وملموساً لصالح الإنسان والطبيعة.

وسلّط تقرير «إيرث تشيك» الضوءَ على تفوق الشركة في مجالات عدة تجاوزت فيها معايير أفضل الممارسات العالمية، شملت كفاءة استخدام الطاقة وانبعاثات الغازات، مدعومة بقرار الشركة تشغيل الوجهة بالكامل باستخدام الطاقة المتجدِّدة على مدار الساعة. كما أشاد التقرير بمعدل توفير المياه في الوجهة بفضل الحد الأدنى من الري لتنسيق المساحات الطبيعية، وانخفاض مستويات النفايات المرسلة بنسبة نحو 75 في المائة، مقارنة بمعايير أفضل الممارسات المعتمدة لدى المنظمة.

مزارع تعمل بالطاقة الشمسية (الشرق الأوسط)

كما أبرز التدقيق عدداً من المبادرات التي تنفِّذها «البحر الأحمر الدولية» بما يتجاوز أفضل الممارسات لصالح أهالي مناطق البحر الأحمر، ومنها برامج تطوير المهارات والتعليم مثل «برنامج اللغة الإنجليزية للسياحة» الذي يزوِّد أبناء المنطقة بالمهارات اللازمة لاغتنام الفرص المهنية في القطاع. وأشار التقرير أيضاً إلى تطبيق «جوار» التابع للشركة، والذي يوفِّر منصة تواصل تفاعلية لمشارَكة فرص العمل والفعاليات والبرامج، إلى جانب كونه قناة تتيح للسكان تقديم ملاحظاتهم ومشاركة وجهات نظرهم.

و أكد ستيوارت مور، الرئيس التنفيذي ومؤسس «إيرث تشيك»، أن «البحر الأحمر الدولية» تُعدُّ من الروّاد في مجال السياحة المتجددة، وهو ما تجلى بوضوح من خلال مبادرات تتجاوز متطلبات الامتثال، بما في ذلك حماية السلاحف البحرية في البحر الأحمر، وتقديم دعم عملي للفرص الاقتصادية لأهالي مناطق البحر الأحمر، فضلاً عن كونها أكبر وجهة في العالم تعمل بالكامل بالطاقة المتجددة.

وستخضع وجهة «البحر الأحمر» لعملية تدقيق سنوية ابتداءً من الآن، وفي حال تمكَّنت من إثبات تحقيق تحسُّن مستمر خلال السنوات الـ10 المقبلة، فسيتم تصنيفها وجهةً حاصلةً على الشهادة البلاتينية، وهو تكريم لم تحقِّقه سوى وجهتين فقط على مستوى العالم حتى الآن.

والجدير بالذكر أن «البحر الأحمر الدولية» استقبلت أول ضيوفها في عام 2023، وتدير اليوم 10 منتجعات، بالإضافة إلى «مطار البحر الأحمر الدولي» الذي يستقبل رحلات منتظمة من الرياض وجدة وميلانو ودبي والدوحة. كما شهدت جزيرة «شورى»، القلب النابض لوجهة «البحر الأحمر»، افتتاح أول منتجعاتها واستقبال زوارها العام الماضي، لتنضم إلى مرافق الوجهة التي تضم ملعب «شورى لينكس» للغولف.