تدمير «باليستي» حوثي جديد استهدف الرياض

التحالف: طهران تستخدم المنافذ الإغاثية لتهريب الصواريخ

تدمير «باليستي» حوثي جديد استهدف الرياض
TT

تدمير «باليستي» حوثي جديد استهدف الرياض

تدمير «باليستي» حوثي جديد استهدف الرياض

اعترضت قوات الدفاع الجوي السعودية، أمس، صاروخاً باليستياً أطلقته الميليشيات الحوثية من اليمن، وسقط في جنوب مدينة الرياض، دون أن يتعرض المواطنون والمقيمون لأي ضرر، وذلك بعد أيام من عرض الولايات المتحدة، للمرة الأولى، بقايا أسلحة إيرانية زودت طهران ميليشيات الحوثي في اليمن بها، فيما قال الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، مفتي عام السعودية، إن الحوثيين بدأوا يمارسون جرائمهم بعد أن شعروا بهزائمهم.
وأوضح العقيد الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي لقوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن، أن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودية رصدت انطلاق صاروخ باليستي من داخل الأراضي اليمنية باتجاه أراضي السعودية، مشيراً إلى أن الصاروخ كان باتجاه مناطق سكنية مأهولة بالسكان في مدينة الرياض، وتم اعتراضه وتدميره جنوب الرياض دون وقوع أي خسائر.
وقال المالكي، في بيان له، إن السيطرة على الأسلحة الباليستية ذات التصنيع الإيراني من قبل المنظمات الإرهابية، ومنها ميليشيا الحوثي المسلحة المدعومة من إيران، يمثل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي، وإن إطلاقها باتجاه المدن الآهلة بالسكان يعد مخالفاً للقانون الدولي الإنساني.
وأشار المتحدث الرسمي لقوات تحالف دعم الشرعية في اليمن إلى أن استمرار الميليشيات في استهداف المدن بالصواريخ الباليستية دليل واضح على استمرار الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران في استخدام المنافذ المستخدمة للأعمال الإغاثية في تهريب الصواريخ الإيرانية إلى الداخل اليمني بكل الطرق والوسائل، في انتهاك واضح لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
إلى ذلك، قال مصدر مسؤول سعودي لـ«الشرق الأوسط» إن الدفاع المدني السعودي، وكذلك الهلال الأحمر، لم يتلقَ أي بلاغات عن أي أضرار ناتجة عن استهداف أو سقوط الصاروخ في جنوب مدينة الرياض.
ومن جهته، أكد أنور قرقاش، عضو مجلس الوزراء وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أنه مع كل صاروخ إيراني تطلقه الميليشيا الحوثية ضد الأهداف المدنية، يصبح جلياً ضرورة قرار «عاصفة الحزم».
وأدانت كل من البحرين وأفغانستان والإمارات والمغرب والكويت ومصر والأردن بالإضافة إلى الجامعة العربية وسفراء الدول الـ18 الراعية للسلام. إطلاق الميليشيات الانقلابية الإرهابية في اليمن صاروخاً باليستياً استهدف مدينة الرياض
بدوره، شدد الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، مفتي عام السعودية رئيس هيئة كبار العلماء بالسعودية، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، على أن إطلاق الصاروخ الباليستي يعتبر عدواناً ليس بمستغرب من الفئة الباغية التي أجرمت في اليمن، وقتلت كثيراً من البشر، كان آخرها قتلهم لأعضاء حزب المؤتمر الشعبي؛ قرابة 1200 شخص.
ولفت آل الشيخ إلى أن «الفئة التي أطلقت الصاروخ تجاه العاصمة السعودية الرياض هي فئة إجرامية، شعروا هزيمتهم وضعفهم، فبدأوا بممارسة جرائمهم، إلا أن هناك ثباتاً وقوة وعزيمة من قبل التحالف العربي الداعم للشرعية باليمن والحكومة الشرعية اليمنية».
وأكد مفتي عام السعودية، رداً على استمرار انتهاكات الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران على الأراضي السعودية: «إيران دولة ضارة، تخرق كل المواثيق والأعراف الدولية»، منوهاً بأن تصرفات تلك الدولة العدوانية أمر واضح للعالم.
كانت السعودية والإمارات والبحرين قد رحبت بتقرير الأمم المتحدة، وموقف الولايات المتحدة، تجاه إمداد إيران لميليشيات الحوثي في اليمن بالصواريخ، وطالبت بتحرك فوري لمحاسبة طهران على تصرفاتها، وذلك بعد أن عرضت أميركا، الخميس الماضي، للمرة الأولى، بقايا أسلحة إيرانية زودت طهران ميليشيات الحوثي الإيرانية في اليمن بها، ووصفتها بأنها دليل حاسم على أن إيران تنتهك القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة.
وشملت تلك الأدلة بقايا متفحمة لصواريخ باليستية قصيرة المدى إيرانية الصنع أطلقت من اليمن في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني)، وسقطت في حرم مطار الملك خالد الدولي، في الرياض. وعبرت نيكي هيلي، السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، عن ثقتها في أن طهران تتحمل مسؤولية نقل تلك الأسلحة للحوثيين المدعومين من إيران في اليمن.
وأكدت هيلي، خلال مؤتمر صحافي في قاعدة عسكرية على مشارف واشنطن: «هذه (الأسلحة) إيرانية الصنع، وقد أرسلتها إيران، ومنحتها إيران» لجماعة الحوثي الإيرانية، وقالت وهي تقف أمام بقايا صاروخ إيراني أطلق من اليمن نحو السعودية: «سوف ترون أننا نبني تحالفاً للتصدي بحق لإيران وما تفعله».
يذكر أن هذا الصاروخ الذي أطلقته الميليشيات الحوثية هو الثاني على مدينة الرياض، حيث تم اعتراض الصاروخ الأولى الشهر الماضي، ووصفته قوات التحالف بأنه أطلق بطريقة عشوائية وعبثية لاستهداف المناطق المدنية الآهلة بالسكان، وأن إثبات العمل «العدائي والعشوائي» من قبل الجماعة الحوثية المسلّحة يثبت تورط إحدى دول الإقليم الراعية للإرهاب بدعم الجماعة الحوثية المسلّحة بقدرات نوعية، في تحدٍّ واضح وصريح لخرق القرار الأممي 2216، بهدف تهديد أمن السعودية وتهديد الأمن الإقليمي والدولي، وأن إطلاق الصواريخ الباليستية باتجاه المدن والقرى الآهلة بالسكان يعد مخالفاً للقانون الدولي الإنساني.
كان العقيد تركي المالكي قد ذكر الشهر الماضي أن جماعة الحوثيين أطلقت نحو 77 صاروخاً باليستياً على السعودية، وهو الأمر الذي استثار مشاعر المسلمين حول العالم، خصوصاً أن عدداً من هذه الصواريخ استهدف مكة المكرمة، قبلة أكثر من مليار ونصف المليار مسلم حول العالم.
وأضاف أن «هناك حقائق تثبت أن الحوثيين يحصلون على الأسلحة الباليستية والصواريخ أرض - أرض بدعم من خبراء من نظام إيران، من خلال تهريب القدرات الباليستية والصاروخية من النظام الإيراني عبر ميناء الحديدة، ولحل هذه الإشكالية هناك أمران: الأول، أن تتوقف إيران عن دعم الجماعة الإرهابية بالصواريخ الباليستية وصواريخ أرض - أرض. والحل الثاني، نجدد الدعوة للأمم المتحدة لتسلم إدارة ميناء الحديدة لوقف تدفق السلاح للجماعة الحوثية لحماية الشعب اليمني، وأمن وسلامة اليمن والسعودية والإقليم، والأمن والسلم الدوليين، خصوصاً أن اليمن تشرف على مضيق باب المندب».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

قطر والأردن تندّدان بالهجمات الإيرانية وتشددان على خفض التصعيد

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر لدى لقائه العاهل الأردني الملك عبد الله بن الحسين (قنا)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر لدى لقائه العاهل الأردني الملك عبد الله بن الحسين (قنا)
TT

قطر والأردن تندّدان بالهجمات الإيرانية وتشددان على خفض التصعيد

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر لدى لقائه العاهل الأردني الملك عبد الله بن الحسين (قنا)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر لدى لقائه العاهل الأردني الملك عبد الله بن الحسين (قنا)

بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والعاهل الأردني عبد الله بن الحسين، الثلاثاء، في الدوحة، تطورات الأوضاع في المنطقة، واستمرار الهجمات الإيرانية التي استهدفت قطر والأردن وعدداً من دول المنطقة.

وأكد الجانبان رفضهما هذه الاعتداءات، وشددا على ضرورة الوقف الفوري لكل الأعمال العسكرية التي مِن شأنها توسيع دائرة الصراع وتعريض أمن الدول وشعوبها للخطر، كما شددا على أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد واحتواء التوتر القائم، والعمل عبر القنوات الدبلوماسية والحوار لمعالجة الأزمات القائمة بما يسهم في تجنيب المنطقة مزيداً من التدهور ويعزز فرص الأمن والاستقرار فيها.

وقالت وكالة الأنباء القطرية إن أمير قطر أكد للعاهل الأردني تضامن بلاده مع الأردن «إزاء كل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن سيادتها وأمنها وضمان سلامة مواطنيها»، في حين جدد الملك عبد الله «تضامن بلاده ودعمها الكامل لكل ما تتخذه دولة قطر من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها».

وتطرّق الجانبان كذلك إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، ولا سيما في ظل التطورات الراهنة وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.


السعودية تدعو لتحري رؤية هلال شهر شوال الأربعاء

دعت المحكمة إلى تحري الهلال بالعين المجردة أو بواسطة المناظير (الشرق الأوسط)
دعت المحكمة إلى تحري الهلال بالعين المجردة أو بواسطة المناظير (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدعو لتحري رؤية هلال شهر شوال الأربعاء

دعت المحكمة إلى تحري الهلال بالعين المجردة أو بواسطة المناظير (الشرق الأوسط)
دعت المحكمة إلى تحري الهلال بالعين المجردة أو بواسطة المناظير (الشرق الأوسط)

دعت المحكمة العليا في السعودية، عموم المسلمين في جميع أنحاء المملكة، إلى تحري رؤية هلال شهر شوال، مساء غد (الأربعاء)، 29 من شهر رمضان لعام 1447هـ، 18 مارس (آذار) الحالي.

ودعت المحكمة ممّن يراه بالعين المجرَّدة، أو بواسطة المناظير؛ إبلاغ أقرب محكمة إليه، وتسجيل شهادته إليها، أو الاتصال بأقرب مركزٍ؛ لمساعدته في الوصول إلى أقرب محكمة.

كما أعربت المحكمة عن أملها ممّن لديه القدرة على الترائي الاهتمام بهذا الأمر، والانضمام إلى اللجان المُشكَّلة في المناطق لهذا الغرض، واحتساب الأجر والثواب بالمشاركة؛ لما فيه من التعاون على البّر والتقوى، والنفع لعموم المسلمين.


قتيل في أبوظبي بشظايا صاروخ باليستي جرى اعتراضه

تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)
TT

قتيل في أبوظبي بشظايا صاروخ باليستي جرى اعتراضه

تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)

قُتل شخص في أبوظبي، اليوم (الثلاثاء)، جراء شظايا صاروخ باليستي جرى اعتراضه، في ظل استمرار إيران في شن هجمات صاروخية على جيرانها في الخليج عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدها.

وقال مكتب أبوظبي الإعلامي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن الجهات المختصة في الإمارة «تعاملت مع حادث نتيجة سقوط شظايا في منطقة بني ياس، عقب اعتراض صاروخ باليستي من قبل الدفاعات الجوية، مما أسفر عن مقتل شخص من الجنسية الباكستانية».

وفي تطور متصل، استُهدفت منطقة الفجيرة للصناعات البترولية، على الساحل الشرقي لدولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم، بهجوم جديد بطائرة مسيّرة أسفر عن اندلاع حريق من دون وقوع إصابات، وفق السلطات المحلية.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة، في بيان عبر منصة «إكس»، بأن فرق الدفاع المدني في الإمارة باشرت «على الفور بالتعامل مع الحادث، فيما تواصل جهودها للسيطرة عليه».

وكانت المنطقة الصناعية نفسها، الواقعة على خليج عُمان خلف مضيق هرمز، قد استُهدفت بهجوم مماثل في اليوم السابق، ما دفع شركة النفط الوطنية «أدنوك» إلى تعليق شحنات النفط الخام من الموقع، وفق ما أفاد مصدر مطلع «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي سياق متصل، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني، اليوم، عودة حركة الطيران في الإمارات إلى وضعها الطبيعي «بعد استقرار الأوضاع ورفع الإجراءات الاحترازية التي طُبقت مؤقتاً».

وكانت الهيئة قد أعلنت في وقت سابق، إغلاقاً مؤقتاً للمجال الجوي «بوصفه إجراء احترازياً استثنائياً... في ظل تسارع وتصعيد التطورات الأمنية في المنطقة».

وجاء ذلك بعدما قالت وزارة الدفاع الإماراتية إن الدفاعات الجوية تتعامل مع «اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة مقبلة من إيران».