بريطانيا تعتقل 4 خططوا لهجمات إرهابية

تفتيش منازل في شيفيلد وشيسترفيلد بناء على معلومات استخباراتية... وتفجير «مُحكم»

الشرطة تغلق طريقاً في شيسترفيلد خلال حملتها أمس («الشرق الأوسط»)
الشرطة تغلق طريقاً في شيسترفيلد خلال حملتها أمس («الشرق الأوسط»)
TT

بريطانيا تعتقل 4 خططوا لهجمات إرهابية

الشرطة تغلق طريقاً في شيسترفيلد خلال حملتها أمس («الشرق الأوسط»)
الشرطة تغلق طريقاً في شيسترفيلد خلال حملتها أمس («الشرق الأوسط»)

اعتقل 4 رجال «على صلات إرهابية» للاشتباه في تورطهم بالتآمر لشن هجمات إرهابية بعد سلسلة من المداهمات التي نفذتها الشرطة قبل الفجر، ومن بينها المداهمة التي تضمنت التفجير المحكم المشار إليه، حيث تم إجلاء الجيران أثناء قيام فرقة التخلص من المتفجرات بتنفيذ تفجير «محكم» في أحد الممتلكات أمس. وقامت وحدة مكافحة الإرهاب باعتقال الرجال من منازلهم في شيفيلد وشيسترفيلد شمال إنجلترا، حسبما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس».
وتقوم السلطات باستجواب الرجال، فيما يتم تفتيش مساكنهم، وطالبت السكان «بالانتباه مع عدم الفزع».
ولم يتم الكشف عن هوية الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 22 و41 عاماً. ولم توجَه لهم تهم. وألقى الضباط القبض على الرجال الأربعة في منازلهم.
يذكر أن مستوى التحذير الرسمي من الإرهاب في بريطانيا يقف عند «شديد»، ما يعني أن حدوث هجوم أمر مرجح للغاية.
ويشتبه بتورط الرجال الأربعة المعتقلين أيضاً في صلات مع منظمات إرهابية.
وسمع السكان صوت انفجار شديد مع اقتحام الضباط أحد المنازل في شيفيلد، حيث أكدت الشرطة للسكان في وقت لاحق أنه لم يكن انفجاراً، ولكنه كان جزءاً من التكتيكات المستخدمة في اقتحام المنازل. وفي شيسترفيلد، تم إخلاء الجيران من منازلهم مع تنفيذ فرقة المفرقعات تفجيراً محكماً في أحد الممتلكات أثناء عملية التفتيش.
وخضع الرجال الأربعة للاستجواب في مركز الشرطة بمقاطعة ساوث يوركشاير أثناء تفتيش المنازل الأربعة في شيفيلد وشيسترفيلد.
وقال السكان من شارع شايربروك في شيفيلد إنهم سمعوا ما بدا أنه انفجار كبير في نحو الساعة 05:30 صباحاً أثناء اقتحام قوات الشرطة للمنزل. وقالت الشرطة لاحقاً إن صوت الانفجار الكبير كان جزءاً من أسلوب يستخدم في اقتحام المنازل.
ووصل مزيد من رجال الشرطة طوال ساعات الصباح أثناء عملية تفتيش المنزل. وشوهدت قوات الشرطة أيضاً في شارع كينغ في شيسترفيلد، حيث نفذت فرقة المفرقعات تفجيراً محكماً هناك.
وقالت الشرطة إنه ألقي القبض على الرجال الأربعة على خلفية الاشتباه في صلتهم بتنظيمات إرهابية وقلق السلطات من استعدادهم لارتكاب أعمال إرهابية بموجب المادة 41 من قانون الإرهاب البريطاني لعام 2000.
ويشتبه في وجود صلات بين الرجال الأربعة وبعض المنظمات الإرهابية المعروفة.
وقال الناطق باسم الشرطة: «جاءت عمليات الاعتقال بناء على معلومات استخبارية وتخطيط مسبق من قبل الأجهزة الأمنية كجزء من التحقيقات الحالية بواسطة شرطة مكافحة الإرهاب في شمال شرقي البلاد».
في غضون ذلك، تعمل قوة الشرطة المكلفة حماية شبكة السكك الحديدية البريطانية على توسيع نطاق عملياتها لمكافحة الإرهاب.
وتقوم شرطة النقل البريطانية بإنشاء وحدات جديدة تتألف من ضباط الأسلحة النارية، والمختصين في الكلاب البوليسية، والأفراد المختصين في الكشف عن سلوكيات المواطنين في برمنغهام ومانشستر.
وتأتي تلك الخطوة في الوقت الذي تواجه فيه بريطانيا تهديدات كبيرة تتعلق بالإرهاب عقب شن 5 هجمات إرهابية بين شهري مارس (آذار) وسبتمبر (أيلول) الماضيين.
وفي أعقاب هجوم مانشستر الإرهابي الكبير في مايو (أيار) الماضي، بدأت دوريات الشرطة المسلحة تجوب مختلف القطارات في كل أرجاء البلاد للمرة الأولى.
وقال مساعد رئيس شرطة النقل البريطانية آلون توماس: «رغم أن وحدات الأسلحة النارية متمركزة حالياً في العاصمة لندن، فإنهم كانوا يقومون بدوريات أمنية منتظمة في القطارات والمحطات في أماكن أخرى مثل مانشستر وبرمنغهام منذ بداية العام الحالي».
وأردف توماس: «ولكن في إطار المناخ الحالي، ندرك أهمية التأكد من وجود الضباط المختصين وذوي التدريب الراقي في الأماكن المناسبة وفي الأوقات المناسبة للحفاظ على أمن وسلامة المواطنين، الأمر الذي يدفعنا لمحاولة تجنيد مزيد من القوات».


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

مقتل المئات جراء إعصار في أرخبيل مايوت الفرنسي (صور)

تلة مدمَّرة في إقليم مايوت الفرنسي بالمحيط الهندي (أ.ب)
تلة مدمَّرة في إقليم مايوت الفرنسي بالمحيط الهندي (أ.ب)
TT

مقتل المئات جراء إعصار في أرخبيل مايوت الفرنسي (صور)

تلة مدمَّرة في إقليم مايوت الفرنسي بالمحيط الهندي (أ.ب)
تلة مدمَّرة في إقليم مايوت الفرنسي بالمحيط الهندي (أ.ب)

رجحت سلطات أرخبيل مايوت في المحيط الهندي، الأحد، مقتل «مئات» أو حتى «بضعة آلاف» من السكان جراء الإعصار شيدو الذي دمر في اليوم السابق قسماً كبيراً من المقاطعة الفرنسية الأفقر التي بدأت في تلقي المساعدات. وصرّح حاكم الأرخبيل، فرانسوا كزافييه بيوفيل، لقناة «مايوت لا بريميير» التلفزيونية: «أعتقد أنه سيكون هناك مئات بالتأكيد، وربما نقترب من ألف أو حتى بضعة آلاف» من القتلى، بعد أن دمر الإعصار إلى حد كبير الأحياء الفقيرة التي يعيش فيها نحو ثلث السكان، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف أنه سيكون «من الصعب للغاية الوصول إلى حصيلة نهائية»، نظراً لأن «معظم السكان مسلمون ويدفنون موتاهم في غضون يوم من وفاتهم».

صور التقطتها الأقمار الاصطناعية للمعهد التعاوني لأبحاث الغلاف الجوي (CIRA) في جامعة ولاية كولورادو ترصد الإعصار «شيدو» فوق مايوت غرب مدغشقر وشرق موزمبيق (أ.ف.ب)

وصباح الأحد، أفاد مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية بأن الإعصار الاستوائي الاستثنائي خلّف 14 قتيلاً في حصيلة أولية. كما قال عبد الواحد سومايلا، رئيس بلدية مامودزو، كبرى مدن الأرخبيل، إن «الأضرار طالت المستشفى والمدارس. ودمّرت منازل بالكامل. ولم يسلم شيء». وضربت رياح عاتية جداً الأرخبيل، مما أدى إلى اقتلاع أعمدة كهرباء وأشجار وأسقف منازل.

الأضرار التي سببها الإعصار «شيدو» في إقليم مايوت الفرنسي (رويترز)

كانت سلطات مايوت، التي يبلغ عدد سكانها 320 ألف نسمة، قد فرضت حظر تجول، يوم السبت، مع اقتراب الإعصار «شيدو» من الجزر التي تبعد نحو 500 كيلومتر شرق موزمبيق، مصحوباً برياح تبلغ سرعتها 226 كيلومتراً في الساعة على الأقل. و«شيدو» هو الإعصار الأعنف الذي يضرب مايوت منذ أكثر من 90 عاماً، حسب مصلحة الأرصاد الجوية الفرنسية (فرانس-ميتيو). ويُرتقَب أن يزور وزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو، مايوت، يوم الاثنين. وما زالت المعلومات الواردة من الميدان جدّ شحيحة، إذ إن السّكان معزولون في منازلهم تحت الصدمة ومحرومون من المياه والكهرباء، حسبما أفاد مصدر مطلع على التطوّرات للوكالة الفرنسية.

آثار الدمار التي خلَّفها الإعصار (أ.ف.ب)

في الأثناء، أعلن إقليم لاريونيون الواقع أيضاً في المحيط الهندي ويبعد نحو 1400 كيلومتر على الجانب الآخر من مدغشقر، أنه جرى نقل طواقم بشرية ومعدات الطبية اعتباراً من الأحد عن طريق الجو والبحر. وأعرب البابا فرنسيس خلال زيارته كورسيكا، الأحد، تضامنه «الروحي» مع ضحايا «هذه المأساة».

وخفّض مستوى الإنذار في الأرخبيل لتيسير حركة عناصر الإسعاف، لكنَّ السلطات طلبت من السكان ملازمة المنازل وإبداء «تضامن» في «هذه المحنة». واتّجه الإعصار «شيدو»، صباح الأحد، إلى شمال موزمبيق، ولم تسجَّل سوى أضرار بسيطة في جزر القمر المجاورة من دون سقوط أيّ ضحايا.