سلفا كير يعلن الطوارئ في 3 ولايات بعد مقتل 170 باشتباكات

رفض مقترحاً بإبعاده من الحكم عند تشكيل حكومة كفاءات

سلفا كير يعلن الطوارئ في 3 ولايات بعد مقتل 170 باشتباكات
TT

سلفا كير يعلن الطوارئ في 3 ولايات بعد مقتل 170 باشتباكات

سلفا كير يعلن الطوارئ في 3 ولايات بعد مقتل 170 باشتباكات

أعلن رئيس جنوب السودان سلفا كير حالة الطوارئ في ثلاث ولايات شمال غربي جوبا بعد مقتل، 170 شخصاً وإصابة، 200 آخرين خلال معارك بين قبائل متنافسة، في وقت دعا فيه رئيس بعثة الأمم المتحدة في جوبا إلى إجراء حوار بين هذه المجتمعات المحلية والحكومة لإزالة التوتر ومنعا للتصعيد.
وأصدر كير قراره بإعلان الطوارئ الذي أذاعه التلفزيون الرسمي أمس، إثر قتال شرس وقع بين قبائل رعوية في ولايات «جوك، البحيرات الغربية والشرقية» الواقعة على بعد، 250 كيلومتراً شمال غربي العاصمة جوبا، أدت إلى مقتل أكثر من 170 شخصاً وإصابة 200 آخرين بجروح متفاوتة في أكبر قتال قبلي في الدولة، التي تشهد أصلا حرباً أهلية مستمرة منذ أربع سنوات. ووجه كير القوات الحكومية بالانتقال إلى المنطقة وتنفيذ نزع السلاح من المواطنين بشكل عاجل.
وكان برلمانيون من الولايات الثلاث المضطربة قد طالبوا رئيس البلاد بإعلان حالة الطوارئ ووقف إطلاق النار بالقوة، وناشدوه باتخاذ تدابير سريعة من شأنها المساعدة على حماية أراوح وممتلكات المدنيين، بعد تصاعد الاشتباكات، بين شباب القبائل في مناطق «تشويشوك، ميوم وابييت»، وأحرقت الكثير من المنازل التي تحولت إلى رماد وفرار الآلاف من مناطقهم، غير أن السلطات أفادت بأن المنطقة تشهد تحسناً في الوضع الأمني بعد نشر مزيد من القوات للحيلولة دون تصاعد العنف مجدداً.
من جانبه قال رئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان ديفيد شيرر في تصريحات إن «هناك حاجة إلى إجراء حوار بين المجتمعات المحلية في ولايات البحيرات الغربية»، مشيراً إلى أن البعثة أجرت تقييماً للحالة الأمنية في المناطق المتضررة. وقال: «زيارة فريق الدورية التابعة لبعثة حفظ السلام الأممية أدت إلى إزالة وفتح حواجز الطرق التي أغلقها الشباب المسلح لتسهيل حركة المواطنين... علينا أن نواصل الضغط على المجتمعات المحلية لتجنب أي تصعيد آخر»، مؤكداً أن بعثته ستتواصل مع السلطات المحلية والحكومة المركزية والمجتمعات لتعزيز السلام وإجراء الحوار بدلاً عن الانتقام والثأر.
إلى ذلك رفض رئيس جنوب السودان سلفا كير مقترحاً قدم إلى الوساطة الأفريقية، يدعو لتشكيل حكومة كفاءات، على أن يتم إبعاد كير منها، وهو الساعي إلى التنافس في الانتخابات العام المقبل. وتم تقديم المقترح إلى منظمة «إيقاد» التي ستنظم منتدى لتنشيط عملية السلام في جنوب السودان، في اليومين القادمين بأديس أبابا لجمع الفرقاء كافة.
وقالت مصادر في جوبا لـ«الشرق الأوسط»، إن الرئيس سلفا كير يعارض تشكيل حكومة جديدة لا تشمله. وأضافت أن «كير يعتقد أن مقترح تشكيل حكومة كفاءات الهدف الاستراتيجي منه هو منعه من التنافس في الانتخابات العامة المقبلة، وتكتيك لتنفيذ جدول أعمال تغيير النظام لأن خططهم السابقة كلها أحبطت ولكن ما زالوا يخططون للهدف ذاته». وقالت إن كير شدد على رفضه بالمقترح.



«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
TT

«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)

صوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الخميس، لصالح خفض الحد الأقصى لقوة حفظ السلام في جنوب السودان الذي يمزقه الصراع من 17 ألفا إلى 12 ألف جندي مع تفويض بمنع العودة إلى الحرب الأهلية في أحدث دولة في العالم.

وجاءت نتيجة التصويت على القرار الذي صاغته الولايات المتحدة بتأييد 13 صوتا ، مع امتناع روسيا والصين عن التصويت. ويمدد القرار تفويض القوة حتى 30 أبريل (نيسان) 2027.

وقال السفير الأميركي مايك والتز للمجلس إن القرار يسعى لإعادة القوة «إلى الأساسيات» المتمثلة في حفظ السلام وحماية المدنيين ودعم الوصول إلى المساعدات الإنسانية.

وكانت هناك آمال كبيرة عندما نال جنوب السودان الغني بالنفط استقلاله عن السودان في عام 2011 بعد صراع طويل. لكن البلاد انزلقت إلى حرب أهلية في ديسمبر (كانون الأول) 2013، قامت إلى حد كبير على انقسامات عرقية، عندما قاتلت القوات الموالية لسلفا كير، وهو من عرقية الدينكا، القوات الموالية لرياك مشار، وهو من عرقية النوير.

وقتل أكثر من 400 ألف شخص في الحرب التي انتهت باتفاق سلام في عام 2018 وحكومة وحدة وطنية تضم كير رئيسا ومشار نائبا للرئيس. لكن حكومة كير وضعت مشار تحت الإقامة الجبرية في مارس (آذار) 2025، واتهمته بالقيام بأنشطة تخريبية، وهو يواجه الآن تهما بالخيانة.

وتزامنت إزاحة مشار مع زيادة حادة في العنف وانهيار اتفاق السلام لعام 2018، رغم أن الانتخابات الرئاسية المؤجلة لفترة طويلة لا يزال من المقرر إجراؤها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وقال والتز إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من أن حكومة كير «تستغل االدعم الدولي وتعرقل أولئك الذين يحاولون المساعدة بصدق».


الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
TT

الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)

تتحسب الجزائر لتداعيات اضطرابات الوضع المتفجر في جارتها الجنوبية مالي.

وبينما أكد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، دعم بلاده وحدة مالي؛ أرضاً وشعباً ومؤسسات، ورفضها القاطع لكل أشكال الإرهاب ومظاهره، قال الخبير الجزائري المتابع للتطورات، بشير جعيدر، إن الجزائر تواجه 3 تهديدات رئيسية مرتبطة بالوضع في مالي؛ الأول هو «العدوى الأمنية»؛ ذلك أن أي زعزعة للاستقرار في شمال مالي، قد ترفع من خطر تحول المنطقة إلى «ملاذات مسلحة متنقلة»، قادرة على التمدد نحو الجزائر، وثانياً «التدفقات البشرية والإجرامية»، واحتمال تسلل المهربين، وتجار البشر، إضافة إلى «التنافس الجيوسياسي»، حيث «أصبح الساحل ساحة للصراع بين قوى إقليمية ودولية».

إلى ذلك، رفضت موسكو، أمس، دعوة المتمردين الطوارق إياها لسحب قواتها من مالي. وأعلن الكرملين أن روسيا «ستواصل دعم الحكومة الحالية ومحاربة الإرهاب والتطرف» في هذا البلد.


«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

أعلن «الكرملين»، اليوم الخميس، أن القوات الروسية ستبقى في مالي لمساعدة الحكومة التي يقودها ​الجيش في البلاد على محاربة جماعات مسلّحة، وذلك بعد هجوم مفاجئ شنّته جماعة على صلة بتنظيم «القاعدة» في غرب أفريقيا وجماعة انفصالية يهيمن عليها الطوارق.

وأدلى دميتري بيسكوف، المتحدث باسم «الكرملين»، بهذا التصريح ‌بعد أن سأله ‌أحد الصحافيين عن ​رد ‌روسيا ⁠على ​بيان قِيل ⁠إنه صادر عن متمردين قالوا فيه إنهم يريدون مغادرة روسيا مالي؛ لأنهم يعتقدون أن المجلس العسكري الحاكم لن يبقى طويلاً دون الدعم الروسي.

وأضاف بيسكوف: «وجود روسيا هناك يرجع، في ⁠الواقع، إلى حاجة حددتها الحكومة ‌الحالية. وستواصل ‌روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وظواهر ​سلبية أخرى، بما ‌في ذلك في مالي، وستواصل ‌تقديم المساعدة للحكومة الحالية».

وقُتل ساديو كامارا، وزير دفاع مالي، الذي تلقّى تدريبه في روسيا، خلال تفجير انتحاري وقع في مطلع ‌الأسبوع، واضطر فيلق أفريقيا الروسي، وهو جماعة شبه عسكرية تسيطر ⁠عليها ⁠وزارة الدفاع، إلى الانسحاب من كيدال وهي بلدة مهمة ساعد مرتزقة روس في السيطرة عليها في 2023، واضطرت موسكو إلى استخدام طائرات هليكوبتر مسلّحة وقاذفات قنابل استراتيجية لصدّ المتمردين.

ويقول محللون سياسيون إن صورة روسيا على أنها ضامن للأمن في أفريقيا تضررت من هذه الوقائع، وإن مصالحها ​الاستراتيجية والاقتصادية في ​القارة أصبحت الآن مهددة بسبب هذه الاضطرابات.