دبي تعتمد موازنة 2018 بإجمالي نفقات 15.4 مليار دولار

بزيادة بلغت 19.5 % عن العام الماضي

دبي تعتمد موازنة 2018 بإجمالي نفقات 15.4 مليار دولار
TT

دبي تعتمد موازنة 2018 بإجمالي نفقات 15.4 مليار دولار

دبي تعتمد موازنة 2018 بإجمالي نفقات 15.4 مليار دولار

اعتمد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، قانون الموازنة العامة للقطاع الحكومي للعام المالي 2018 بإجمالي نفقات قدرها 56.6 مليار درهم (15.4 مليار دولار)، بزيادة بلغت 19.5 في المائة عن موازنة العام المالي الحالي.
وأشار بيان الموازنة، أمس، إلى التزام الإمارة الخليجية بالعمل وفقاً لخطة دبي 2021 والاستحقاقات المستقبلية، لا سيما استحقاق «إكسبو 2020 دبي»، إذ يبرز في الموازنة ارتفاع الإنفاق على قطاع البنية التحتية ليشكل 21 في المائة من إجمالي النفقات الحكومية.
وأكد عبد الرحمن آل صالح المدير العام لدائرة المالية، سعي حكومة دبي الحثيث خلال السنوات المقبلة لتطوير أداء الموازنة العامة باستمرار، التزاماً منها بالاستدامة المالية، وتنفيذاً لاستحقاقات الإمارة وأهداف الخطة الاستراتيجية 2021، إضافة إلى تركيز الجهود على جعل الحدث العالمي الضخم المرتقب «إكسبو 2020 دبي» أفضل معارض «إكسبو» في التاريخ.
وقال آل صالح إن استحقاق إكسبو «يفرض علينا تحديات تتطلب منا التركيز على إتاحة النفقات الإنشائية المطلوبة لمشاريع البنية التحتية الهائلة المتعلقة بـ(إكسبو دبي)، التي لن يقتصر نفعها على إنجاح المعرض الدولي الكبير فحسب عند انطلاقه عقب ثلاث سنوات، وإنما يُتوقع لها أن تمتد لخدمة الإمارة عقوداً مقبلة من الزمن، لا سيما أن دبي تشهد توسعاً عمرانياً وخدمياً ملحوظاً باتجاه المنطقة التي تحتضن مشروع (إكسبو)».
وأوضح آل صالح أن اعتماد موازنة بعجز قدره 6.2 مليار درهم (1.6 مليار دولار)، يمثل 1.55 في المائة من إجمالي الناتج المحلي لإمارة دبي، نتيجة ارتفاع نفقات البنية التحتية بنسبة 46.5 في المائة عن العام المالي 2017، كاشفاً عن تخصيص أكثر من 5 مليارات درهم (1.3 مليار دولار) لمشاريع «إكسبو».
وأكد آل صالح أن حكومة دبي استطاعت أن تحقق فائضاً تشغيلياً قدره 2.5 مليار درهم (680 مليون دولار)، نتيجة تبني سياسات مالية منضبطة من خلال توجيهات اللجنة العليا للسياسة المالية، الأمر الذي أسهم في الاستدامة المالية للإمارة، وعزّز قدرتها على التوسع في تطوير البنية التحتية، مشيراً إلى اعتماد قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إمارة دبي.
وتتوقع دبي تحقيق إيرادات عامة تقدر بنحو 50.4 مليار درهم (13.7 مليار دولار)، بزيادة قدرها 12 في المائة عن العام المالي 2017. وتعتمد هذه الإيرادات على العمليات الجارية في الإمارة، وهو الأمر الذي انتهجته دبي طوال العقد الماضي في عدم الاعتماد على إيرادات النفط، والحرص على تطوير هيكل الإيرادات الحكومية، إذ تمثل إيرادات النفط ما نسبته 6 في المائة من إجمالي الإيرادات المتوقعة للعام المالي 2018، وهذا ما يعزز الاستدامة المالية للإمارة.
وتمثل الإيرادات غير الضريبية من خلال الرسوم الحكومية ما نسبته 71 في المائة من إجمالي الإيرادات المتوقعة في 2018، فيما تمثل الإيرادات الضريبية 21 في المائة، أما الإيرادات من عوائد الاستثمارات الحكومية فتشكّل 2 في المائة من الإيرادات.
وشهدت النفقات الحكومية للإمارة ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بتقديرات العام المالي 2017، وذلك يرجع إلى النمو الاقتصادي والسكاني للإمارة، والاستحقاقات المترتبة على استضافة «إكسبو 2020» والتطوير المستمر للبنية التحتية.
وسجلت النفقات العامة للموازنة ارتفاعاً قدره 19.5 في المائة عن العام المالي 2017، وقد جاءت هذه الزيادة جرّاء التركيز على تلبية احتياجات «إكسبو 2020» الذي تُقدّر قيمته الاستثمارية بنحو 25 مليار درهم (6.8 مليار دولار)، إضافة إلى توسعة خط مترو دبي بمسار 2020، التي تقدر تكلفتها بنحو 10.6 مليارات درهم (2.8 مليار دولار). وقد وصلت دائرة المالية إلى المرحلة النهائية من توقيع اتفاقية التمويل بنظام ضمان الصادرات بقيمة 5.5 مليارات درهم (1.4 مليار دولار).
ومثلت مخصصات الرواتب والأجور 30 في المائة من إجمالي الإنفاق الحكومي، فيما ارتفعت الرواتب والأجور بنسبة 10 في المائة عن العام المالي 2017، وبلغت المصروفات العمومية والإدارية ومصروفات المنح والدعم نسبة 42 في المائة من إجمالي النفقات الحكومية، وشهدت هذه النفقات نمواً قدره 11.5 في المائة عن العام المالي 2017.
وتواصل الحكومة دعم مشاريع البنية التحتية والتجهيز للاستحقاقات المستقبلية، مثل بطولة كأس آسيا لكرة القدم ومعرض «إكسبو 2020»، إذ ارتفعت مخصصات البنية التحتية بنسبة 46.5 في المائة عما تم تخصيصه للعام المالي 2017، لتصل إلى 21 في المائة من إجمالي النفقات الحكومية.
ونجحت دبي في تحقيق الاستدامة المالية، وذلك من خلال تحقيق فائض تشغيلي يبلغ 2.5 مليار درهم (680 مليون دولار)، ما يوضح قدرة دبي على تمويل جميع النفقات التشغيلية وتحقيق فائض من الإيرادات التشغيلية المحققة.
وأظهرت موازنة العام المالي 2018 الإنفاق على قطاع التنمية الاجتماعية في مجالات الصحة والتعليم والإسكان وتنمية المجتمع والابتكار، بما يصل لـ33 في المائة من إجمالي الإنفاق الحكومي، وخصصت الحكومة 16 في المائة من إجمالي الإنفاق لقطاع الأمن والعدل والسلامة. وأظهرت الموازنة استحواذ قطاع الاقتصاد والبنية التحتية والمواصلات على 43 في المائة من الإنفاق الإجمالي، ويُظهر تخصيص أكثر من 5 مليارات درهم (1.3 مليار دولار) لمشاريع «إكسبو 2020» وحدها مدى جدية الإمارة في التعامل مع الاستحقاقات المستقبلية، وتم تخصيص 8 في المائة من إجمالي الإنفاق الحكومي لتطوير أداء وترسيخ ثقافة التميز والابتكار والإبداع.



أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً، وذلك في الوقت الذي اتهم فيه مشرعون الحكومة الأميركية بالتساهل مع موسكو في ظل استمرار حربها على أوكرانيا.

ونشرت وزارة الخزانة الإذن عبر موقعها الإلكتروني في وقت متأخر من يوم الجمعة، مما يسمح للدول بشراء النفط الروسي المحمّل بالفعل في السفن للفترة من 17 أبريل (نيسان) حتى 16 مايو (أيار).

ويأتي الإعفاء في إطار جهود الإدارة الأميركية لكبح أسعار الطاقة العالمية التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ويحل محل إعفاء مدته 30 يوماً انتهى في 11 أبريل. ويستثني الإعفاء أي معاملات لإيران، أو كوبا، أو كوريا الشمالية.

وجاءت الخطوة بعد أن ضغطت دول آسيوية تعاني من صدمة الطاقة العالمية على واشنطن للسماح بوصول إمدادات بديلة إلى الأسواق.

تغيير في موقف وزارة الخزانة

قال متحدث باسم وزارة الخزانة: «مع تسارع المفاوضات (مع إيران)، تريد وزارة الخزانة ضمان توفر النفط لمن يحتاجونه».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت يوم الأربعاء الماضي إن واشنطن لن تجدد الإعفاء الخاص بالنفط الروسي، ولن يكون هناك إعفاء آخر خاص بالنفط الإيراني، والذي من المقرر أن ينتهي يوم الأحد.

وانخفضت أسعار النفط العالمية 9 في المائة يوم الجمعة، ختام تعاملات الأسبوع، إلى نحو 90 دولاراً للبرميل بعد أن أعادت إيران فتح مضيق هرمز مؤقتاً، وهو ممر بحري استراتيجي في منطقة الخليج. لكن وكالة الطاقة الدولية تقول إن الحرب تسببت بالفعل في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ.

وألحقت الحرب، التي اندلعت قبل أكثر من سبعة أسابيع، أضراراً بأكثر من 80 منشأة للنفط والغاز في الشرق الأوسط، وحذرت طهران من أنها قد تغلق المضيق مرة أخرى إذا استمر الحصار الذي فرضته البحرية الأميركية حديثاً على الموانئ الإيرانية.

وتشكل أسعار النفط المرتفعة تهديداً لأعضاء في «الحزب الجمهوري» الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني). كما واجه ترمب ضغوطاً من دول شريكة بشأن أسعار النفط.

وقال مصدر أميركي، وفقاً لـ«رويترز»، إن دولاً شريكة طالبت الولايات المتحدة بتمديد الإعفاء، وذلك على هامش اجتماعات مجموعة العشرين، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي في واشنطن الأسبوع الماضي. وتحدث ترمب عن النفط هذا الأسبوع في اتصال هاتفي مع ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند، أحد أكبر مشتري النفط الروسي.

وذكر بيسنت الشهر الماضي أن الإعفاء الخاص بالنفط الإيراني، الذي أصدرته وزارة الخزانة في 20 مارس (آذار)، سمح بوصول نحو 140 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية، وساعد في تخفيف الضغط على إمدادات الطاقة خلال الحرب.

ضرر مستمر

انتقد مشرعون أميركيون من الحزبين «الديمقراطي» و«الجمهوري» الإدارة، قائلين إن الإعفاءات من العقوبات من شأنها أن تدعم اقتصاد إيران وسط حربها مع الولايات المتحدة، وكذلك اقتصاد روسيا وسط حربها مع أوكرانيا.

ومن الممكن أن تعوق الإعفاءات جهود الغرب الرامية إلى حرمان روسيا من الإيرادات اللازمة لتمويل حربها في أوكرانيا، وأن تضع واشنطن في خلاف مع حلفائها. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الوقت الحالي ليس مناسباً لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا.

وقال كيريل دميترييف المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن تمديد الإعفاء الأميركي سيطلق العنان لـ100 مليون برميل أخرى من النفط الروسي، ليصل إجمالي الكمية التي يشملها الإعفاءان إلى 200 مليون برميل.

وأضاف دميترييف، الذي سافر إلى الولايات المتحدة في التاسع من أبريل لعقد اجتماعات مع أعضاء في إدارة ترمب قبل حلول أجل الإعفاء السابق، عبر قناته على «تلغرام»، أن التمديد يواجه «معارضة سياسية شديدة».

وذكر بريت إريكسون، خبير العقوبات في شركة الاستشارات «أوبسيديان» ريسك أدفيزورس، أن التجديد لن يكون على الأرجح آخر إعفاء تصدره واشنطن.

وأضاف: «ألحق الصراع ضرراً مستمراً بأسواق الطاقة العالمية، والأدوات المتاحة لمنحها الاستقرار استُنفدت تقريباً».


العراق يعلن استئناف صادرات النفط من جميع الحقول خلال أيام

يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)
يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)
TT

العراق يعلن استئناف صادرات النفط من جميع الحقول خلال أيام

يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)
يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)

نقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) اليوم (السبت)، عن وزارة النفط القول إن صادرات الخام من جميع حقول العراق ستستأنف خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأفادت 4 مصادر في قطاع الطاقة بأن العراق استأنف صادرات النفط من الجنوب أمس (الجمعة)، بعد توقف دام أكثر من شهر بسبب اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز، وأنه بدأ تحميل النفط على متن ناقلة واحدة.

وأشارت الوزارة إلى أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط، صاحب بزون، وفقاً للوكالة: «تواصلنا مع الناقلات والشركات الكبيرة من أجل التعاقد لتصدير النفط، والباب مفتوح أمام جميع الشركات»، مبيناً أنه «خلال الأيام القليلة، سنعاود تصدير النفط وجميع الحقول جاهزة للتصدير».

وتابع: «سيبقى الاهتمام بالمنافذ الأخرى مستمراً لتعدد صادرات النفط والنفط الأسود، خلال أيام قليلة، لأن الإسراع بعملية التصدير يجذب الاستقرار وأيضاً لحصد واردات للدولة، بالإضافة إلى تدعيم الإنتاج المحلي من المنتجات النفطية وسد حاجة السوق المحلية من الغاز السائل والجاف لإدامة عمل المحطات الكهربائية».

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة النقل عن استقبال موانئ البصرة ناقلة عملاقة لتحميل مليوني برميل من النفط العراقي لأول مرة منذ الإعلان عن افتتاح مضيق هرمز.


حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)
والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)
TT

حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)
والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)

حذّر مسؤول رفيع في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي من أن الحرب الإيرانية تسببت في وضع الاقتصاد الأميركي تحت مجهر الخطر، منذراً بصدمة تضخمية مماثلة لتلك التي أحدثتها جائحة «كوفيد - 19».

وجاء هذا التحذير على لسان محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، الذي يُعرف تقليدياً بأنه أحد أكثر أعضاء اللجنة ميلاً نحو التيسير النقدي، إلا أن الظروف الراهنة دفعت به نحو تبني نبرة أكثر حذراً. فبعد أن كان العضو الوحيد المطالب بخفض الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني)، يحذر والر الآن من ركود تضخم قد يُبقي الفائدة مرتفعة لنهاية العام.

تحالف النفط والرسوم

أوضح والر في خطاب ألقاه بولاية ألاباما، أن ما يثير القلق هو تلاقي تأثيرين متزامنين؛ ارتفاع أسعار النفط الناجم عن التوترات الجيوسياسية، مضافاً إليه الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ورأى أن هذا «التحالف» يزيد من احتمالية حدوث موجة طويلة الأمد من ضغوط الأسعار القوية في أكبر اقتصاد بالعالم، قائلاً: «أعتقد أن هناك احتمالاً بأن تؤدي هذه السلسلة من صدمات الأسعار إلى زيادة أكثر استدامة في التضخم، تماماً كما رأينا مع سلسلة الصدمات خلال فترة الوباء».

وتسلط هذه التصريحات الضوء على مخاوف عميقة لدى مسؤولي البنوك المركزية من أن الحرب قد تزعزع ثقة الجمهور في قدرة «الفيدرالي» على السيطرة على الأسعار.

ويستحضر هذا المشهد ذكريات عام 2022، حين قفز معدل التضخم الرئيسي لنفقات الاستهلاك الشخصي إلى أكثر من 7 في المائة نتيجة اضطرابات سلاسل التوريد والحوافز الحكومية، وهو لا يزال حتى اليوم فوق مستهدف اثنين في المائة.

أزمة هرمز وسيناريو الركود التضخمي

على صعيد الأرقام المباشرة، لفت والر إلى أن أثر الحرب ظهر جلياً في مؤشر أسعار المستهلك لشهر مارس (آذار)، الذي ارتفع إلى 3.3 في المائة بعد أن كان 2.4 في المائة، مدفوعاً بأسعار الوقود. وحذر من أن استمرار الصراع وتقييد الملاحة في مضيق هرمز قد يؤدي إلى سيناريو «ركود تضخمي معقد»، حيث يجتمع التضخم المرتفع مع ضعف سوق العمل، مما قد يحرم «الفيدرالي» من القدرة على خفض الفائدة من نطاقها الحالي (3.5 - 3.75 في المائة).

وقال والر، الذي كان المرشح المفضل لدى كثير من الاقتصاديين لخلافة جيروم باول في رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي: «كلما طالت فترة ارتفاع أسعار الطاقة، زادت احتمالات انتشار التضخم في مجموعة واسعة من السلع والخدمات، وبدء ظهور تأثيرات على سلاسل التوريد، وتباطؤ النشاط الاقتصادي والتوظيف. وإذا استمرت الصدمات الواحدة تلو الأخرى، فلن يكون بمقدورنا غض الطرف عن ارتفاع التوقعات التضخمية لدى الأسر والشركات».

هامش المناورة وسوق العمل

وفي تحليل لافت لمرونة السياسة النقدية، أشار والر إلى أن التغيرات الهيكلية في سوق العمل جعلت مستوى خلق الوظائف المطلوب لاستقرار البطالة يقترب من «الصفر». وهذا يعني، حسب رؤيته، أن فقدان بعض الوظائف شهرياً لا يشير بالضرورة إلى ركود اقتصادي، مما يمنح «الفيدرالي» هامشاً للمناورة للإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول إذا استدعى التضخم ذلك، دون الخوف من انهيار مفاجئ في سوق العمل.

وأوضح أنه سيتعين عليه الموازنة بين جانبي «التفويض المزدوج» بين استقرار الأسعار والتوظيف الكامل، مشدداً على أنه قد يختار الإبقاء على سعر الفائدة الحالي إذا فاقت مخاطر التضخم التهديدات التي تواجه سوق العمل.

ترقب الأسواق لنتائج المفاوضات

على الرغم من هذه النبرة التحذيرية، شهدت الأسواق انفراجة مؤقتة يوم الجمعة مع انخفاض أسعار النفط، بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران عن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً خلال محادثات وقف إطلاق النار التي تنتهي الثلاثاء. ورغم أن والر كان قد صوّت لصالح خفض الفائدة في يناير (كانون الثاني) الماضي، لدعم المقترضين، فإن الأغلبية وقتها فضلت التثبيت، وهو المسار الذي يبدو أن الأسواق قد سلمت به لما تبقى من هذا العام في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.