ازدياد التوتر بين لندن وواشنطن بسبب تغريدات ترمب

مشرعون يثيرون تساؤلات عن «العلاقة الخاصة» على طرفي الأطلنطي

ترمب مع ماي خلال قمة الناتو في بروكسل في مايو الماضي (إ.ب.أ)
ترمب مع ماي خلال قمة الناتو في بروكسل في مايو الماضي (إ.ب.أ)
TT

ازدياد التوتر بين لندن وواشنطن بسبب تغريدات ترمب

ترمب مع ماي خلال قمة الناتو في بروكسل في مايو الماضي (إ.ب.أ)
ترمب مع ماي خلال قمة الناتو في بروكسل في مايو الماضي (إ.ب.أ)

انتقد عدد من المشرعين البريطانيين، بينهم وزراء من حزب المحافظين الحاكم، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تغريدات وإعادة نشر فيديوهات معادية للمسلمين لمجموعة يمينية متطرفة على حسابه في «تويتر»، متسائلين في نفس الوقت حول «العلاقة الخاصة» والتاريخية التي تجمع الحليفين على جانبي الأطلنطي، ومطالبين في نفس الوقت الحكومة بسحب دعوة ترمب الرسمية لزيارة لندن.
وقال النائب المحافظ نيكولاس سومس، حفيد رئيس الوزراء الراحل ونستون تشرشل، إن ترمب «أثبت أخيرا بما لا يدع مجالا للشك أنه غير مؤهل لتولي المنصب الكبير الذي يشغله». وقال زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار المعارض فينس كابل إنه يؤيد طلبا على شبكة الإنترنت موجها لرئيسة الوزراء تيريزا ماي يطالبها بسحب دعوة ترمب لزيارة بريطانيا.
وكتب جيريمي كوربين زعيم حزب العمال المعارض على «تويتر» قائلا: «أتمنى أن تندد حكومتنا بإعادة نشر دونالد ترمب تغريدات اليمين المتطرف». وأضاف: «هم كريهون وخطرون ويمثلون تهديدا لمجتمعنا».
واتهم عمدة لندن صادق خان أمس الخميس الرئيس الأميركي دونالد ترمب بخيانة «العلاقة الخاصة» بين بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية من خلال إعادة نشر فيديوهات معادية للمسلمين نشرتها جماعة «بريطانيا أولا» اليمينية المتطرفة. وانضم خان لعدد من الساسة البريطانيين المطالبين بإلغاء زيارة ترمب المقررة لبريطانيا. وقال خان: «ترمب استخدم تويتر لدعم جماعة شريرة ومتطرفة تهدف فقط لبث الفرقة والكراهية في بلادنا». وأضاف: «الكثير من البريطانيين الذين يحبون أميركا والأميركيين سوف يعتبرون ذلك خيانة للعلاقة الخاصة بين الدولتين».
ونشرت جايدا فرانسين، نائبة زعيم جماعة «بريطانيا أولا» اليمينية المتطرفة المناوئة للمهاجرين، لقطات الفيديو التي قالت إنها تصور مجموعة من الإسلاميين يضربون صبيا ثم يلقيه أحدهم من فوق سطح أحد المنازل، بينما يظهر في فيديو آخر شاب وهو يركل صبيا متكئا على عكازين، ويعرض مقطع ثالث رجلا ملتحيا وهو يحطم تمثالا للسيدة العذراء. وفرضت غرامة على فرانسين هذا الشهر بعد أن أدينت بإهانة مسلمة محجبة.
وطالب بعض المشرعين البريطانيين باعتذار من ترمب لإعادته نشر اللقطات على قرابة 44 مليون متابع لحسابه على «تويتر»، وقالت جماعات إسلامية أميركية إن ما فعله ينطوي على تحريض ويتسم بالتهور. ولم تتمكن «رويترز» بشكل مستقل من التحقق من صحة اللقطات.
وقالت فرانسين، ولديها 53 ألف متابع على «تويتر»، لـ«رويترز»: «أنا في منتهى السعادة». وأضافت أن إعادة نشر ترمب لمقاطع الفيديو تظهر أنه يشاركها هدف زيادة التوعية «بأمور مثل الإسلام». ورفض البيت الأبيض مرارا الانجرار إلى محتوى مقاطع الفيديو أو ما إذا كان ترمب عارفا بمصدر التغريدات.
وقالت وزيرة الداخلية البريطانية أمبر راد أمس الخميس إنها تأمل أن يكون هناك تأثير لإدانة بريطانيا لإعادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر لقطات فيديو مناهضة للمسلمين عبر حسابه في «تويتر». وقالت راد للبرلمان: «أعتقد أننا ربما نصغي للانتقاد من أصدقائنا أكثر من الآخرين الذين لا تربطنا بهم علاقة. لذا آمل أن تُحدث تصريحات رئيسة الوزراء بعض التأثير على الرئيس (ترمب)». وأعادت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي أمس الخميس من الأردن انتقاداتها للرئيس ترمب، قائلة إنه أخطأ بإعادة نشر اللقطات التي نشرتها جماعة «بريطانيا أولا» اليمينية المتطرفة، وهو ما لقي إدانة من بعض أعضاء الكونغرس أيضا. وقال السيناتور الديمقراطي جاك ريد: «العنف المعروض في هذه المقاطع مروع ومن القبيح أن يختار الرئيس ترمب عن عمد تأجيج نيران الكراهية والتعصب الديني».
وقال متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي: «من الخطأ أن يفعل الرئيس هذا».
وأضاف: «(بريطانيا أولا) يسعى إلى تقسيم المجتمعات من خلال استخدامه لغة خطاب مليئة بالكراهية تروج الأكاذيب وتؤجج التوترات. إنه يزعج الملتزمين بالقانون». ورد ترمب على انتقاد ماي قائلا إن عليها التركيز على الإرهاب في بلادها. وكتب على «تويتر»: «تيريزا ماي.. لا تركزي علي. ركزي على الإرهاب الإسلامي الراديكالي المدمر الذي يحدث في المملكة المتحدة. نحن نبلي بلاء حسنا».
ودافع البيت الأبيض عن إعادة النشر، قائلا إن ترمب يثير قضايا أمنية. وقالت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحافيين: «لا أتحدث عن طبيعة الفيديو.. التهديد حقيقي، وذلك ما يتحدث الرئيس بشأنه، وهو الحاجة للأمن القومي والحاجة للإنفاق العسكري، وهي أشياء حقيقية جدا. ما من شيء مصطنع في هذا».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.