الدنمارك تسحق آيرلندا وتنتزع البطاقة الأوروبية الأخيرة إلى النهائيات

أستراليا تجتاز هندوراس في الملحق الدولي وتحجز مكانها في كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي

ميلي يديناك لاعب أستراليا يسجل من ركلة جزاء في مرمى هندوراس (رويترز)  -  إريكسن نجم الدنمارك يحتفل بثلاثيته (أ.ف.ب)
ميلي يديناك لاعب أستراليا يسجل من ركلة جزاء في مرمى هندوراس (رويترز) - إريكسن نجم الدنمارك يحتفل بثلاثيته (أ.ف.ب)
TT

الدنمارك تسحق آيرلندا وتنتزع البطاقة الأوروبية الأخيرة إلى النهائيات

ميلي يديناك لاعب أستراليا يسجل من ركلة جزاء في مرمى هندوراس (رويترز)  -  إريكسن نجم الدنمارك يحتفل بثلاثيته (أ.ف.ب)
ميلي يديناك لاعب أستراليا يسجل من ركلة جزاء في مرمى هندوراس (رويترز) - إريكسن نجم الدنمارك يحتفل بثلاثيته (أ.ف.ب)

سجل لاعب الوسط كريستيان إريكسن ثلاثية فقلبت الدنمارك تأخرها وعادت بفوز ثمين وساحق من جمهورية آيرلندا 5 - 1. منحها بطاقة العبور إلى مونديال روسيا 2018، والأمر أيضا ينطبق على أستراليا التي حجزت مقعدها في النهائيات بفوز على هندوراس 3 - 1 وبفضل ثنائية القائد ميلي يديناك من ركلتي جزاء.
في دبلن تألق إريكسن وسجل ثلاثية من خماسية منتخب بلاده لتخطف آخر بطاقة أوروبية إلى النهائيات ولتؤكد ظهورها في كأس العالم لخامس مرة في تاريخها.
وكان المنتخبان تعادلا سلبا في مباراة الذهاب في كوبنهاغن، فتأهلت الدنمارك للمرة الخامسة بعد 1986 و1998 و2002 و2010.
وباتت الدنمارك آخر المتأهلين من القارة الأوروبية بعد روسيا المضيفة وفرنسا والبرتغال وألمانيا وصربيا وبولندا وإنجلترا وإسبانيا وبلجيكا وآيسلندا وسويسرا وكرواتيا والسويد.
من جهتها، عجزت آيرلندا عن حجز بطاقتها الرابعة إلى النهائيات والأولى منذ 2002.
وفشلت آيرلندا مرة جديدة بالفوز على أرضها ضد الدنمارك رسميا، وذلك بعد خسارتها 1 - 4 في تصفيات كأس العالم 1986 وتعادلهما 1 - 1 في تصفيات كاس العالم 1994. وقال مدرب الدنمارك النرويجي أغي هاريدي: «أنا سعيد بالفريق والأداء. قاتلنا جيدا. تسجيل خمسة أهداف في آيرلندا لا يحصل غالبا، نحن سعداء جدا. بلوغ كأس العالم يعني لي الكثير».
وعن ثلاثية «هاتريك» إريكسن، قال: «هو لاعب رائع ويعمل جاهدا لباقي أعضاء الفريق طوال الوقت. هو ملهم لزملائه. عندما تمنحه الكرة يَحدث شيءٌ ما».
وأضاف: «كل الفرق التي ستشارك في كأس العالم تمتلك نجوما لديهم القدرة على صنع الفارق وإريكسن أظهر ذلك... هو بالتأكيد من بين أفضل عشرة (لاعبين في العالم). شاهدنا ذلك وهو مع توتنهام ضد ريال مدريد وربما هو أحد أفضل اللاعبين في مركزه في أوروبا حاليا».
وأوضح: «لديه القدرة على تسجيل الأهداف وصنع الأهداف والعثور على مساحات».
أما بالنسبة لآيرلندا فالوضع مختلف تماما، فبعد أداء قوي وتنظيم ممتاز قبل أربعة أيام في ذهاب الملحق الأوروبي والعودة بتعادل سلبي ثم بداية جيدة والتقدم مبكرا في مباراة الإياب، انهار الفريق تماما ليترك المدرب مارتن أونيل يواجه أسئلة صعبة حول خططه وتغييراته بين الشوطين وما إذا كان لاعبوه تأثروا بالضغوط. وقال أونيل: «أشعر بحزن شديد لأنه قبل عدة أيام كافحنا بقوة في كوبنهاغن، الهدفان اللذان اهتزت بهما شباكنا في غضون دقيقتين (لنتأخر 2 - 1) أثرا علينا بشدة. الهدفان جاءا بطريقة سهلة، خسرنا أمام منافس كان أفضل فنيا منا».
ورغم الحشد الجماهير الذي ألهب الأجواء في ملعب «أفيفا» واستفادت منه آيرلندا بافتتاح التسجيل عن طريق شاين دافي بكرة رأسية فوق رأس الحارس كاسبر شمايكل في الدقيقة السادسة.
لكن الدنمارك التي حققت أفضل نتائجها في مونديال 1998 عندما بلغت ربع النهائي، عادلت في الدقيقة 29 من ركنية وفاصل مهاري للجناح الشاب بيوني سيستو، تابعها أندرياس كريستنسن ارتدت من القائم الأيسر والآيرلندي سايروس كريستي إلى الشباك.
ولم تمر 3 دقائق حتى صدمت الدنمارك مضيفتها بهدف ثان بسرعة كبيرة بمرتدة خاطفة مررها نيكولاي يروغنسن إلى كريستيان إريكسن، فأطلقها رائعة من حافة المنطقة في المقص الأيمن للحارس دارين راندولف.
وفي الشوط الثاني، قضى إريكسن، 25 عاما، نجم توتنهام الإنجليزي، على آمال لاعبي المدرب الآيرلندي الشمالي مارتن أونيل عندما أطلق تسديدة يسارية رائعة عانقت الشباك في الدقيقة 63.
وأضاف إريكسن هدفه الثالث بعدما استغل خطأ بالتشتيت من الدفاع الآيرلندي في الدقيقة 74. فحقق في دبلن ما عجز عنه في العاصمة الدنماركية.
وعمق المنتخب الاسكندينافي جراح المضيف بركلة جزاء حصل عليها البديل نيكلاس بندتنر في الدقيقة الأخيرة وسددها بنفسه قوية في قلب المرمى لم يترك فيها أي فرصة لراندولف لصدها. وخاضت جمهورية آيرلندا الملحق الأوروبي الثامن في تاريخها، وهي اختبرت ذكريات متفاوتة في مباريات الملحق، إذ نجحت ثلاث مرات على غرار تفوقها على إيران وبلوغها نسخة 2002، فيما خسرت خمس مرات أشهرها أمام فرنسا في 2009.
وتواجهت آيرلندا مع إيران في ملحق تصفيات مونديال 2002، عندما شاركت آخر مرة في الحدث العالمي الكبير، ففازت ذهابا 2 - صفر وخسرت إيابا صفر - 1، لكن في ملحق 2010 منيت شباكها في الوقت الإضافي بهدف جدلي بعد لمسة يد من المهاجم الفرنسي تييري هنري.
وكان مدربها مارتن أونيل الذي يساعده النجم الدولي السابق روي كين، قد وقع عقدا لقيادة المنتخب حتى تصفيات كأس أوروبا 2020.
من جهتها، عادت الدنمارك إلى المسابقات الكبرى بعد فشلها بالتأهل إلى كأس أوروبا 2016 والتي أحرزتها عام 1992 على حساب ألمانيا.
وعلى ملعب «آي إن ذي» في سيدني وأمام 77 ألف متفرج، سجل القائد ميلي يديناك ثنائية من ركلتي جزاء وأسهم بهدف ثالث، فتخطت أستراليا ضيفتها هندوراس 3 - 1 في إياب الملحق الدولي بين خامس تصفيات آسيا ورابع تصفيات كونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) وحجزت مقعدها في النهائيات للمرة الرابعة على التوالي. وسجل لأستراليا هنري فيغيروا (في الدقيقة 54 خطأ في مرمى فريقه) ويديناك العائد من الإصابة (في الدقيقتين 72 و85 من ركلتي جزاء) ولهندوراس ألبرت أليس في الدقيقة الأخيرة من الوقت البدل من الضائع. وكان المنتخبان تعادلا سلبا صفر - صفر في سان بيدرو سولا (هندوراس) قبل 5 أيام.
وأصبحت أستراليا الدولة الـ31 من أصل 32 تتأهل إلى مونديال روسيا 2018 المقرر الصيف المقبل، في انتظار الفائز بين البيرو ونيوزيلندا (ملحق أوقيانيا - أميركا الجنوبية).
وكانت أستراليا تأهلت إلى المونديال للمرة الأولى في 1974، ثم واظبت على المشاركة في 2006 عندما تأهلت للمرة الوحيدة إلى الدور الثاني و2010 و2014 بعد انضمامها إلى كنف الاتحاد الآسيوي. وحلت أستراليا ثالثة في مجموعتها في الدور النهائي في تصفيات آسيا بفارق هدفين عن السعودية ونقطة عن اليابان، فخاضت ملحقا آسيويا تخطته بصعوبة أمام سوريا (1 - 1 ذهابا و2 - 1 بعد وقت إضافي إيابا).
وعلى غرارها، حلت هندوراس رابعة في الدور الحاسم من تصفيات الكونكاكاف التي يتأهل منها ثلاثة منتخبات مباشرة، بفارق الأهداف عن بنما الثالثة.
وعوضت أستراليا رصيدها السلبي في مبارياتها ضمن الملحق، إذ خسرت 4 مرات في 1986 و1994 و1998 و2002، فيما أقصت الأوروغواي في طريقها إلى مونديال 2006.
وخاضت أستراليا 22 مباراة في حملة التصفيات على مدى 29 شهرا، سجلت خلالها 51 هدفا مقابل 22 في شباكها، علما بأن آخر خسارة لها على أرضها في التصفيات تعود إلى 3433 يوما.
وقال مدرب أستراليا أنج بوستيكوغلو: «الأمر مؤثر لأكون صريحا. عندما تدرب بلدك، يكون عبء المسؤولية أكبر. حققنا ذلك بصعوبة. قلت عندما تم تعييني في منصبي، أننا لن نتراجع إلى الوراء. أردنا أن نكون جريئين وطموحين».
وتابع المدرب الذي تسلم مهامه في 2013: «السنوات الأربع الأخيرة شكلت أصعب ما قمت به. كانت نقطة انطلاقنا الذهاب إلى كأس العالم مع فريق شاب، مع العلم أنه كان علينا الفوز بكأس آسيا (على أرضه)، ثم أخذ مجموعة من اللاعبين في رحلة لم يخوضوها سابقا. أدين بذلك لنفسي، أصدقائي وعائلتي، لأنهم ذهبوا معي في هذه الرحلة أيضا».
أما النجم المخضرم تيم كاهيل الذي كان أول أسترالي يسجل في كأس العالم عام 2006 والأسترالي الوحيد الذي يسجل في 3 نسخ مختلفة، فقال: «مساعدة بلدي على التأهل إلى كاس العالم مرة رابعة هو أمر سأفخر به عندما أكبر... أكبر بكثير! أشعر بأني طفل صغير. أعرف أني سأبلغ الثامنة والثلاثين الشهر المقبل، لكن وظيفتي أن أضع جسدي تحت تصرف الفريق».


مقالات ذات صلة

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

رياضة عربية 
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

حاول رئيس جياني إنفانتينو لعب دور الوسيط بين الاتحادين الإسرائيلي والفلسطيني لكرة القدم، لكن محاولته انتهت بلحظة متوترة.

The Athletic (فانكوفر)
رياضة عالمية المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

قال متظاهرون تجمعوا خارج مقر مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر الخميس إن منتخب إيران يمثل الحرس الثوري.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة سعودية من استعدادات الأخضر للبطولة (الشرق الأوسط)

الحنفوش يعلن قائمة «الأخضر» في كأس آسيا للناشئين

واصل المنتخب السعودي "تحت 17 عامًا" الخميس، تدريباته استعدادًا لبطولة كأس آسيا 2026، والمؤهلة لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية لامين جمال لحظة تعرضه للإصابة (أ.ب)

مدرب إسبانيا يلمح لإمكانية إشراك لامين تدريجياً في المونديال

ألمح لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، إلى إمكانية الاستعانة بلامين جمال كبديل مؤثر خلال كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دونالد ترمب (رويترز)

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحفيين الخميس إنه «لا يمانع» مشاركة إيران في نهائيات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.