روحاني يطالب رئيس الأركان الباكستاني بضبط الحدود

الرئيس الإيراني يوجه أوامر بملاحقة مسلحين أكراد بعد مقتل ثمانية جنود

روحاني لدى استقباله رئيس الأركان الباكستاني الجنرال في طهران أمس (أ.ف.ب)
روحاني لدى استقباله رئيس الأركان الباكستاني الجنرال في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

روحاني يطالب رئيس الأركان الباكستاني بضبط الحدود

روحاني لدى استقباله رئيس الأركان الباكستاني الجنرال في طهران أمس (أ.ف.ب)
روحاني لدى استقباله رئيس الأركان الباكستاني الجنرال في طهران أمس (أ.ف.ب)

أجرى الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس في طهران مشاورات مع رئيس الأركان الباكستاني الجنرال قمر جاويد باجوا حول العلاقات الثنائية وأمن الحدود الإيرانية الشرقیة، وطالب في بيان أمس بملاحقة مجموعات كردية مسلحة بعد ثلاثة أيام من مقتل ثمانية جنود من حرس الحدود الإيراني في شمال غربي البلاد.
وأعلن روحاني في اللقاء استعداد بلاده لتنمية التعاون العسكري مع باكستان في مختلف المجالات بما فيها التدريب العسكري وتبادل الخبرة في الصناعات العسكرية وفق ما ذكر موقع الرئاسة الإيرانية.
وقال روحاني إن «قوى كبرى تريد إثارة مشكلات قومية ودينية» في الشرق الأوسط، مضيفاً أن «الإرهاب والخلافات القومية والطائفية مشكلة العالم الإسلامي اليوم».
وكانت وسائل إعلام إيرانية ذكرت أول من أمس أن زيارة رئيس الأركان الباكستاني جاءت تلبية لدعوة وجهها نظيره الإيراني محمد باقري. وأوضحت وكالة «إيرنا» الرسمية أمس أن زيارة باجوا تستغرق ثلاثة أيام يجري خلالها مفاوضات مع قادة القوات المسلحة الإيراني حول القضايا الإقليمية ومجالات التعاون العسكري والسياسي.
يشار إلى أن جاويد باجوا ثاني رئيس أركان من جيران إيران يزور طهران خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة وكان رئيس الأركان التركي خلوصي آكار زار طهران الشهر الماضي والتقى كبار المسؤولين الإيرانيين.
وجاءت الزيارة بعد توتر حدودي بين البلدين في مايو (أيار) الماضي على إثر مقتل عشرة جنود إيرانيين بنيران معارضين من جماعة جيش العدل البلوشية.
وكان باقري هدد حينها باستهداف عمق الأراضي الباكستانية، وهو ما ردت عليه إسلام آباد باستدعاء السفير الإيراني.
وطالب روحاني أمس بتعزيز أمن الحدود بين البلدين قائلاً: «يجب ألا نسمح لبعض المجموعات الإرهابية بتهديد الحدود».
وذكر موقع روحاني أن رئيس الأركان الباكستاني قدم تفاصيل من الإجراءات التي اتخذتها باكستان في المناطق الحدودية مع إيران.
وتنشط مجموعات بلوشية معارضة منذ سنوات في جنوب شرقي إيران وخلال الأعوام الثلاثة الماضية قتل أكثر من 30 عنصرا من حرس الحدود الإيراني في اشتباكات مع المعارضين البلوش.
وتتهم طهران المجموعات البلوشية بالنشاط الديني المتطرف بينما يقول البلوش إن حمل السلاح يهدف إلى الدفاع عن حقوقهم ضد الاضطهاد القومي والديني الذي يتعرضون له.
في سياق آخر، طالب روحاني أمس المسؤولين في الأجهزة العسكرية والأمنية بملاحقة مسلحين أسقطوا ثمانية من حرس الحدود الإيراني شمال غربي البلاد الجمعة بعد مواجهات مسلحة.
وقال روحاني في بيان يعزي فيه ذوي الجنود القتلى: «أطالب المسؤولين في الأجهزة الأمنية والمخابرات بأن تتابع بأسرع وقت قضية الجنود ومعاقبة المسؤولين عن الجريمة المؤلمة».
وجاء بيان روحاني بعد ثلاثة أيام على مقتل ثمانية جنود إيرانيين بينهم ثلاثة ضباط على يد مسلحين في منطقة تشالدران شمال غربي البلاد.
واتهمت إيران مسلحي جماعة بيجاك الكردية المعارضة والتي تنشط شمال غربي البلاد بالوقوف وراء إطلاق النار على عناصر حرس الحدود الإيراني.
وتعتبر المناطق الحدودية شمال غربي إيران والتي تشهد مواجهات عسكرية بين المسلحين الكرد والقوات الإيرانية ضمن مهام الحرس الثوري الإيراني.
وكانت وسائل إعلام إيرانية نقلت عن مسؤول في حرس الحدود الإيراني السبت تفاصيل مواجهات مسلحة جرت الجمعة بين حرس الحدود الإيراني ومسلحين أدت إلى مقتل خمسة مجندين وسقوط ثلاثة ضباط.
وقال المساعد الأمني في محافظة أذربيجان الجمعة إن المسلحين وقعوا في كمين مسلحين بعد نهاية المهمة في الحدود الإيرانية مع تركيا وفي طريق العودة وفقا لوكالة «إيرنا» الرسمية.
وجاءت العملية بعد أقل من أسبوع على زيارة رئيس الأركان الإيراني محمد باقري إلى المناطق الحدودية مع تركيا وتفقد القوات المسلحة الإيرانية المستقرة في مدينة أرومية.
ونفى باقري خلال زيارته أن تكون معارضة طهران لاستفتاء كردستان مصدرها قلق إيراني من خطوة مماثلة قد تطالب بها القوميات في إيران، لافتاً إلى أن «استطلاعات الرأي والأبحاث التي تجريها الجامعات الإيرانية تظهر أن القوميات متمسكة بإيران ولا تطالب بالانفصال».



تصادم قطارين في إندونيسيا يسفر عن قتيلين على الأقل

سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تصادم قطارين في إندونيسيا يسفر عن قتيلين على الأقل

سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قُتل شخصان على الأقل جراء تصادم قطارين قرب جاكرتا في ساعة متأخرة، الاثنين، حسبما أعلنت شركة السكك الحديد الحكومية (كي إيه آي).

ووقع الحادث قرب محطة بيكاسي تيمور على بعد نحو 25 كيلومتراً من العاصمة الإندونيسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

رجال إنقاذ يبحثون عن ضحايا بعد حادث تصادم قطارين في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ب)

وقالت المتحدثة باسم شركة السكك الحديد، آن بوربا، لقناة «كومباس» التلفزيونية في المكان: «تظهر سجلات المستشفيات مقتل ضحيتين».

وأشارت إلى أن الهيئات المعنية، بما يشمل فرق الإطفاء والجيش وهيئة البحث والإنقاذ الوطنية، تواصل العمل على إجلاء ضحايا ومصابين.

وعرضت «كومباس» لقطات لسيارات الإسعاف لدى وصولها إلى موقع الحادث، ولمسعفين ينقلون مصابين على حمالات.

خلال عملية الإنقاذ بعد حادث تصادم قطارين في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ب)

وقالت المتحدث باسم الشركة: «بالنسبة للضحايا، بذلنا قصارى جهدنا لإجلائهم بأسرع وقت إلى أقرب المستشفيات». وتابعت: «ما زلنا بصدد جمع البيانات والأدلة... وستُعلن الجهات المختصة لاحقا عن التسلسل الزمني المفصّل للأحداث».

صورة من موقع تصادم قطارين في مقاطعة جاوة الغربية الإندونيسية يوم 5 يناير 2024 (رويترز)

وأسفر آخر حادث قطار كبير في إندونيسيا، الواقعة في جنوب شرق آسيا، عن مقتل أربعة من أفراد الطاقم وجرح نحو 20 شخصاً في مقاطعة جاوا الغربية في يناير (كانون الثاني) 2024.

وحوادث وسائل النقل شائعة في إندونيسيا، حيث غالباً ما تكون الحافلات والقطارات وحتى الطائرات قديمة وتفتقر للصيانة الجيدة.

وفي عام 2015 لقي 16 شخصاً حتفهم إثر اصطدام قطار ركاب بحافلة صغيرة عند معبر سكة حديد في جاكرتا.


«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال نائب المتحدث باسم حركة «طالبان» الأفغانية، حمد الله فطرة، إن 4 أشخاص قُتلوا وأصيب 70 آخرون في هجمات شنتها باكستان بقذائف «مورتر» وصواريخ على أفغانستان يوم الاثنين.

لكن باكستان رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «كذب صارخ»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

اتّفقت باكستان وأفغانستان على تجنّب أي تصعيد في النزاع المسلّح بينهما خلال محادثات استضافتها الصين مؤخراً، وفق ما أعلنت بكين الأربعاء الماضي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدور مواجهات عنيفة بين البلدين الجارين على خلفية اتّهام إسلام آباد أفغانستان بتوفير ملاذ آمن لجماعات مسلّحة شنّت هجمات عبر الحدود، وهو أمر تنفيه حكومة «طالبان».

وتصاعدت حدّة الأعمال العدائية بشكل كبير في أواخر فبراير (شباط) الماضي عندما أعقبت عملية برّية أفغانية ضربات جويّة باكستانية؛ مما دفع إسلام آباد إلى الإعلان عن بدء «حرب مفتوحة» بين البلدين.


محللون: كوريا الشمالية تستغل انشغال واشنطن بإيران لتعزيز قدراتها النووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

محللون: كوريا الشمالية تستغل انشغال واشنطن بإيران لتعزيز قدراتها النووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

تستغل كوريا الشمالية انشغال الولايات المتحدة بإيران لتسريع برنامجها العسكري وتعزيز قدراتها النووية، وفق ما يرى محللون.

ومنذ اندلاع الحرب عقب ضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أجرت بيونغ يانغ 5 اختبارات صاروخية، بينها 4 في أبريل (نيسان)، في أعلى حصيلة شهرية منذ يناير (كانون الثاني) 2024، بحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية.

ويرى خبراء تحدثوا إلى الوكالة أن هذه الاختبارات تعكس رغبة كوريا الشمالية في عرض قوتها في ظل تحولات ميزان القوى والقواعد الدولية بفعل النزاعات، لا سيما في الشرق الأوسط.

وقال الخبير في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كيونغنام الكورية الجنوبية ليم أول-تشول إن «المشهد الأمني العالمي الحالي تحوّل إلى (منطقة بلا قواعد) حيث لم تعد المعايير الدولية سارية».

وأضاف «تستغل كوريا الشمالية هذا الفراغ لإكمال ترسانتها النووية».

وجاء هذا التسارع بعد وقت قصير من انعقاد مؤتمر حزب العمال الحاكم في فبراير لتحديد التوجهات الوطنية.

وخلال هذا المؤتمر الذي يُعقد كل 5 سنوات، شدد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على أن الوضع النووي لبلاده «غير قابل للرجوع ودائم».

وتقول بيونغ يانغ إن برامجها العسكرية تهدف إلى ردع أي محاولة لإسقاط نظامها، وهو ما تتهم الولايات المتحدة بالسعي إليه منذ عقود.

وشملت الاختبارات الأخيرة صواريخ باليستية، وهي محظورة بموجب عقوبات، إلى جانب صواريخ كروز مضادة للسفن وأخرى تكتيكية مزودة ذخائر عنقودية.

«الوقت المناسب»

ويشير محللون إلى تحقيق تقدم تقني وقدرة متزايدة على استخدام أسلحة مزدوجة، تقليدية ونووية.

وقال ليم إن كوريا الشمالية تبدو قادرة على استخدام رؤوس نووية مصغّرة وتنفيذ «هجمات إغراقية» تهدف إلى إرباك أنظمة الدفاع عبر كثافة المقذوفات.

وأضاف: «النظام يرى أن الوقت مناسب لتسريع الردع الهجومي وتطوير القوات التقليدية والنووية بالتوازي، ما دامت الولايات المتحدة منشغلة في الشرق الأوسط».

وأدانت بيونغ يانغ الهجمات الأميركية على إيران، ووصفتها بأنها «أفعال عصابات»، لكن لا يبدو أنها قدّمت دعماً عسكرياً لطهران كما فعلت مع روسيا في حرب أوكرانيا، كما لم توجه انتقاداً مباشراً إلى دونالد ترمب، الذي التقى كيم ثلاث مرات.

ومن المقرر أن يتوجه الرئيس الأميركي إلى الصين في مايو (أيار)، في حين عاد الحديث عن احتمال عقد قمة رابعة مع كيم جونغ أون، رغم أن مبادرات سابقة لم تُثمر.

وأكدت بيونغ يانغ مجدداً رفض نزع سلاحها النووي الذي تطالب به واشنطن.

«عقوبات متقادمة»

ترى كوريا الشمالية أيضاً في تحركاتها العسكرية وسيلة لإبراز متانة تحالفها مع روسيا، التي قدّمت إليها دعماً اقتصادياً وتقنياً مقابل إرسال قوات كورية شمالية للقتال في أوكرانيا.

وقال ليم إن ذلك «محاولة لإظهار أن لديها حليفاً قوياً هو روسيا رغم الضغوط الأميركية والصينية، ما يجعل العقوبات بحكم الأمر الواقع متقادمة».

وشهدت العلاقات بين البلدين أخيراً افتتاح أول جسر بري يربطهما، إلى جانب بدء بناء «مستشفى صداقة» في مدينة وونسان شرق كوريا الشمالية.

كما أفيد بأن السفير الكوري الشمالي في موسكو ناقش إمكان قيام تعاون زراعي في منطقة خيرسون الأوكرانية الخاضعة لسيطرة روسيا.

وقال فيودور ترتيتسكي، المتخصص في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كوريا في سيول، إن «كوريا الشمالية من الدول القليلة التي لا تخشى العمل في الأراضي الأوكرانية المحتلة، والطرفان يستفيدان من هذا الوضع».