تفجير انتحاري في الحي الدبلوماسي بكابل

تقرير أميركي يؤكد أن «طالبان» توسّع مناطق سيطرتها في أفغانستان

رجال شرطة ينقلون جرحى سقطوا في التفجير الانتحاري الذي ضرب الحي الدبلوماسي في كابل أمس (رويترز)
رجال شرطة ينقلون جرحى سقطوا في التفجير الانتحاري الذي ضرب الحي الدبلوماسي في كابل أمس (رويترز)
TT

تفجير انتحاري في الحي الدبلوماسي بكابل

رجال شرطة ينقلون جرحى سقطوا في التفجير الانتحاري الذي ضرب الحي الدبلوماسي في كابل أمس (رويترز)
رجال شرطة ينقلون جرحى سقطوا في التفجير الانتحاري الذي ضرب الحي الدبلوماسي في كابل أمس (رويترز)

قُتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص، وأصيب 20 آخرون بجروح أمس الثلاثاء، حين فجر انتحاري، يعتقد أنه فتى عمره 12 عاماً على دراجة بخارية، نفسه في الحي الدبلوماسي المحصن في كابل، في اعتداء تبناه تنظيم داعش، ويعتبر مؤشراً على قدرة التنظيمات المتطرفة على الوصول إلى قلب العاصمة الأفغانية، بحسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وهذا أول هجوم يستهدف «المنطقة الخضراء» في كابول منذ مقتل المئات في انفجار شاحنة في المكان ذاته في 31 مايو (أيار) 2017. وتبنى «داعش» الاعتداء الانتحاري الذي تم بواسطة «سترة ناسفة في الحي الدبلوماسي في كابل»، وفق ما أوردت وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم.
ويأتي الهجوم في أعقاب مضاعفة حركة «طالبان» وتنظيم داعش من هجماتهما على المنشآت الأمنية والمساجد في الأسابيع الأخيرة، ما أوقع مئات القتلى والجرحى. وقال مصدر أمني غربي لوكالة الصحافة الفرنسية إن منفذ الاعتداء كان يستهدف على الأرجح موظفين خارجين من وزارة الدفاع الأفغانية في المنطقة الخضراء شديدة التحصين.
وقال الناطق باسم وزارة الصحة الأفغانية إسماعيل كاووسي للوكالة الفرنسية إن الاعتداء أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 20 آخرين من بينهم نساء. أما الناطق باسم وزارة الداخلية نجيب دانيش فقال للوكالة ذاتها إن «الاعتداء الانتحاري نفذه انتحاري صغير السن، فتى نعتقد أن عمره 13 أو 15 عاماً قتل أربعة على الأقل وأصاب أكثر من 12 مدنياً». ورجح ناطق آخر باسم الشرطة أن يكون عمر منفذ الاعتداء 12 عاماً.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع دولت وزيري لوكالة الصحافة الفرنسية: «تشير معلوماتنا الأولية إلى أن المهاجم الانتحاري كان على دراجة نارية. مر عبر نقطة التفتيش الأولى، ولكن تم توقيفه عند الحاجز الثاني حيث فجر نفسه».
وأضاف: «لا نعلم ما كان الهدف، ولكن الحادثة وقعت على بعد أمتار من مكتب العلاقات الخارجية التابع لوزارة الدفاع. لا ضحايا بين موظفينا».
ويعد الاعتداء انتكاسة للرئيس أشرف غني الذي وعد بتعزيز الأمن في الحي الدبلوماسي بعد تفجير الشاحنة أمام السفارة الألمانية في مايو الفائت.
وأمر غني بإجراء تحقيق فوري في كيفية ولوج الانتحاري إلى المنطقة التي من المفترض أنها شديدة التأمين.
ويقول مصدر غربي أمني آخر إنه حذر السلطات الأفغانية مرارا من الإجراءات الأمنية المتساهلة في الحاجز الذي استهدفه الانتحاري.
وسمع مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية انفجارا قويا نحو الساعة 16,00 (11,30 ت غ) في وقت انصراف الموظفين تبعته أصوات سيارات الطوارئ.
وقال شاهد عيان لقناة «تولو نيوز» المحلية: «كنت على بعد 100 متر حين وقع الانفجار وهرعت نحو الموقع فرأيت عدة أشخاص مضرجين بدمائهم (....) بينهم شخص أصيب في رأسه. لقد كان مشهدا مروعاً». وأكد شاهد آخر للوكالة الفرنسية أن «كثيراً من الناس قتلوا وجرحوا ولم يكن هناك أحد ليحملهم» إلى المستشفيات.
وأدان القائم بالأعمال الأميركي هوغو للورينس، كبير الدبلوماسيين الأميركيين في أفغانستان في غياب السفير الأميركي، «الهجوم الجبان» على حسابه على «تويتر».
وضرب الاعتداء قلب الحي الدبلوماسي في كابل، حيث توجد سفارات عديدة والمقرات الرئيسية لمنظمات دولية هامة، من بينها مقر بعثة حلف الأطلسي في أفغانستان.
في غضون ذلك، ذكرت وكالة «رويترز» أن تقريراً للمفتش الأميركي العام المختص بإعادة إعمار أفغانستان قال أمس إن حركة «طالبان» زادت من رقعة الأراضي التي تسيطر عليها أو التي تتمتع بنفوذ فيها في أفغانستان في الشهور الستة الماضية، وذلك في علامة على استمرار هشاشة الوضع الأمني هناك رغم تعهد الولايات المتحدة بإرسال عدة آلاف من القوات الإضافية إلى البلد الذي تمزقه الحرب.
وجاء في التقرير أنه حتى أغسطس (آب) الماضي كانت 13 في المائة من 407 مناطق في أفغانستان تخضع لسيطرة أو نفوذ «طالبان» مقابل 11 في المائة في فبراير (شباط). ويعني هذا أن 700 ألف شخص إضافي يعيشون في مناطق تتمتع فيها طالبان بقدر من النفوذ على الأقل.


مقالات ذات صلة

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )
الخليج بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)

الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

يشمل هذا الإدراج تجميد الأموال والموارد الاقتصادية المملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للشخصيات والكيانات المدرجة، وحظر تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

أوقفت السلطات التركية 14 شخصاً في إطار التحقيقات في هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية، كما ألقي القبض على 198 من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».


الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.