لافروف: القرم مبرر مريح لفرض عقوبات ضد روسيا

سيرغي لافروف
سيرغي لافروف
TT

لافروف: القرم مبرر مريح لفرض عقوبات ضد روسيا

سيرغي لافروف
سيرغي لافروف

انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف العقوبات الأميركية الأخيرة ضد روسيا. وقال إن واشنطن تريد عبر تلك العقوبات إبعاد روسيا عن السوق الأوروبية. من جانبه، قال ألكيسي كودرين، وزير المالية الروسي الأسبق نائب رئيس المجلس الاقتصادي الرئاسي، إن روسيا ما زالت لا تقدر العقوبات الجديدة، ووصفها بأنها عقوبات مختلفة نوعيا وأكثر خطورة وشدة من سابقاتها. وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت يوم 28 أكتوبر (تشرين الأول) عن فرض عقوبات على 39 كيانا روسيا، بينها شركات روسية كبرى لتصنيع السلاح، إلى جانب شركة «روسوبورون إكسبورت» الحكومية المسؤولة عن صادرات الأسلحة الروسية، فضلا عن مركز خاص للتكنولوجيا تقول الإدارة الأميركية إنه لعب دورا في الاختراق الروسي والتدخل في الانتخابات الرئاسية.
ومنذ الإعلان عن تلك العقوبات أجمع المسؤولون الروس على أنها تهدف إلى عرقلة تعزيز التعاون الاقتصادي بين روسيا وأوروبا، وتضييق الخناق على صادرات الأسلحة الروسية. ويوم أمس قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الولايات المتحدة، عبر فرض العقوبات، تريد إبعاد روسيا عن الأسواق العالمية للطاقة والسلاح. وعبر عن قناعته في كلمة خلال لقاء في موسكو أمس مع أعضاء رابطة الأعمال الأوروبية، بأن الولايات المتحدة تزيد الأعباء على الشركاء الأوروبيين، وهي غير مكترثة بتعزيز العلاقات معهم.
وقال لافروف، إن واشنطن لا تسعى إلى ترميم ما يسمى التضامن العابر للأطلسي، أو دفع الأوروبيين إلى زيادة نفقاتهم الدفاعية فحسب، بل وتحاول تعزيز مواقعها في مجال الاقتصاد والطاقة في أوروبا، والتخلص من مشاريعنا المشتركة في مجال الطاقة، وإبعاد روسيا عن سوق السلاح، مشددا على أن «هذا هو هدف واشنطن من العقوبات». وحذر من أن روسيا لن تواصل العمل على مد شبكة أنابيب «السيل التركي» لنقل الغاز الروسي إلى السوق الأوروبية عبر تركيا قبل أن تحصل على ضمانات من بروكسل بهذا الخصوص.
ويرى لافروف أن العقوبات ليست أكثر من وسيلة تستخدمها الولايات المتحدة لتحسين موقفها التنافسي. وأعاد إلى أذهان الضيوف الأوروبيين غرامات فرضتها واشنطن على شركات أوروبية مثل «فولكس فاغن» و«توتال» و«بي إن بي» وغيرها. وقال إن هذه الشركات لا علاقة لها مع روسيا، وإن «هذا كله لا يمت بأي صلة لما تفعله روسيا. ولا علاقة لها بالقرم، ولا فيما يجري في دونباس». واعتبر أن «القرم ودونباس ليستا سوى ذرائع مريحة لزملائنا الأميركيين في ممارسة التنافس غير النزيه، عبر تقويض مواقف خصومهم في المنافسة».
وأكد لافروف أن كثيرين في الاتحاد الأوروبي ينظرون إلى العقوبات الغربية ضد روسيا على أنها «عمل بلا معنى»، وتسييس لمواقف أولئك الذين يريدون معاقبة روسيا. وأشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لم يتمكنا حتى الآن من عرض أي واقعة أو دليل يؤكد الاتهامات لروسيا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية.
في شأن متصل، حذر الخبير الاقتصادي الروسي أليكسي كودرين، رئيس صندوق «مركز الدراسات الاستراتيجية» الذي قام بوضع «استراتيجية التنمية الاقتصادية الروسية» بتكليف من الكرملين، من التقليل من شأن تلك العقوبات، وقال: «منذ عدة أيام أعلن البيت الأبيض عن قائمة عقوبات جديدة ضد روسيا. ونحن في روسيا ما زلنا لم نقدر تلك العقوبات كما يجب». وعبر عن قناعته بأنها «نسخة جديدة من العقوبات مختلفة نوعياً وأكثر تشدداً». وأضاف موضحا أن «أي شركة عالمية، من الآن فصاعدا، ستقع تحت العقوبات بحال تعاملت مع أي من الشركات الروسية المدرجة على القائمة الأميركية الأخيرة». وعبر عن قناعته بأن «الولايات المتحدة بهذا الشكل وجهت تحذيرا للدول الأخرى» من مغبة التعامل مع الشركات الروسية. وأكد: «نعمل حاليا لنستوضح كيف ستعمل تلك العقوبات». كما أن هذا الوضع الجديد سيفرض على روسيا استخدام الروبل بصورة أكبر في حساباتها، وفق ما يرى كودرين، وقال إن «هستيريا العقوبات تخلق مخاطر على العمليات بواسطة العملات الصعبة الأكثر استقرارا».


مقالات ذات صلة

روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)

روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

عبرت روسيا عن أملها في ​أن تؤتي الجهود الرامية إلى تهدئة حرب إيران ثمارها، وقالت إن أميركا يمكنها أن تسهم في ذلك من خلال «التخلي ‌عن لغة الإنذارات ‌النهائية».

شؤون إقليمية وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

لافروف: العواقب الوخيمة لإجراءات أميركا وإسرائيل في الشرق الأوسط ستستمر طويلاً

 أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، السبت، أن «العواقب الوخيمة للأعمال الأميركية والإسرائيلية في الشرق الأوسط ستستمر لفترة طويلة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
p-circle

روسيا تستضيف وزير خارجية كوبا... وتحثّ أميركا على الامتناع عن حصار الجزيرة الكاريبية

زار وزير الخارجية الكوبي موسكو، الأربعاء، في وقت تواجه فيه الجزيرة انقطاعات في التيار الكهربائي ونقصاً حاداً في الوقود تفاقم بسبب حظر نفطي أميركي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ القانون وصحافيون خارج المبنى السكني الذي شهد محاولة اغتيال الجنرال الروسي فلاديمير أليكسيف في موسكو، روسيا 6 فبراير 2026 (رويترز)
p-circle 00:39

إطلاق نار على جنرال في الجيش الروسي... ولافروف يتهم أوكرانيا

تعرّض جنرال في الجيش الروسي لإطلاق نار في مبنى سكني بموسكو، صباح الجمعة، ونُقل إلى المستشفى، حسب ما أفادت «لجنة التحقيقات الروسية».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة تظهر الكرملين في وسط موسكو 7 أغسطس 2025 (رويترز)

روسيا: سنتعامل مع أي قوات أجنبية في أوكرانيا كأهداف مشروعة

قالت وزارة الخارجية الروسية، الاثنين، نقلاً عن الوزير سيرغي لافروف، إن روسيا ستعتبر نشر أي قوات أو بنية تحتية عسكرية أجنبية في أوكرانيا تدخلاً أجنبياً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.