بعد ألف قتيل... الفلبين تعلن نهاية معارك مراوي

ماتيس يشيد بنجاح مانيلا في دحر «داعش»

جنود فلبينيون بين الدمار وسط مدينة مراوي مع انتهاء المعارك (أ.ف.ب)
جنود فلبينيون بين الدمار وسط مدينة مراوي مع انتهاء المعارك (أ.ف.ب)
TT

بعد ألف قتيل... الفلبين تعلن نهاية معارك مراوي

جنود فلبينيون بين الدمار وسط مدينة مراوي مع انتهاء المعارك (أ.ف.ب)
جنود فلبينيون بين الدمار وسط مدينة مراوي مع انتهاء المعارك (أ.ف.ب)

أكد وزير الدفاع الفلبيني، أمس، انتهاء 5 أشهر من المعارك ضد تنظيم داعش الإرهابي في جنوب البلاد، وأوضح دلفين لورنزانا للصحافيين، على هامش اجتماع أمني إقليمي في مدينة كلارك بشمال الفلبين: «نعلم انتهاء كل العمليات القتالية في مراوي»، حيث قتل أكثر من ألف شخص في المواجهات. وتشن فصائل متشددة في جنوب الفلبين منذ سبعينات القرن الماضي قتالا للمطالبة بحكم ذاتي أودى بحياة أكثر من 100 ألف شخص في منطقة مينداناو الجنوبية، التي تضم مدينة «مراوي». وكانت منطقة مينداناو تتمتع بحكم ذاتي في أجزاء من الجنوب منذ أن وقعت جبهة (مورو) للتحرير الوطني اتفاقا مع مانيلا في عام 1996، إلا أن الاتفاقية فشلت مع استمرار العنف والتمرد». وقال لورينزانا للصحافيين في مدينة كلارك على هامش مؤتمر إقليمي لوزراء الدفاع: «بعد 154 يوما من الحصار الذي فرضته جماعة (ماوتي) التابعة لـ(داعش» في مراوي، نعلن الآن انتهاء جميع العمليات القتالية في مراوي». وأضاف أنه تمت محاصرة آخر المسلحين في مبنى واحد وقتلوا في هجوم عسكري». وقال إن «قوات الأمن الفلبينية، وبمساعدة حكومتها والدعم الكبير من الشعب الفلبيني، قد وأدت البنية التحتية (الإرهابية) في مهدها وتغلبت، على الإرهاب في الفلبين». إلى ذلك، أشاد وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، أمس، بنجاح الفلبين في صد تنظيم داعش على أراضيها، وذلك في مستهل جولة آسيوية تهدف إلى إعادة التأكيد على دعم الولايات المتحدة لحلفائها في المنطقة. وكرر ماتيس على متن الطائرة التي تنقله إلى الفلبين خطاب الرئيس رودريغو دوتيرتي الأسبوع الماضي بأن القوات المسلحة «حررت» مراوي بعد 5 أشهر من المعارك الضارية التي راح ضحيتها أكثر ألف قتيل. وقال: «من أول الأمور التي سأقوم بها عند وصولي هي تهنئة الجيش الفلبيني على تحرير مراوي من الإرهابيين». وفي 23 مايو (أيار) احتل مسلحون بايعوا تنظيم داعش بعض أنحاء مراوي، المدينة المسلمة الكبرى في الفلبين. من ناحيته، قال قائد الجيش الفلبيني، إدواردو آنو، الذي كان يحضر المؤتمر أيضاً إن الجيش يعتقد أن جميع المسلحين في مدينة مراوي قد قتلوا، ولم يتمكن أحد من الفرار. وأضاف أن آخر المسلحين كانوا يتحصنون في مبنيين، أحدهما مسجد. وتم العثور في المبنى الآخر على جثث آخر 42 مسلحا أمس. وعثر على جثة 40 من المسلحين وجثتي اثنتين من زوجاتهم، أمس في مبنيين ومسجد في منطقة المعركة. وتسنى سماع أصوات المدفعية والأسلحة الآلية أمس وشاهد صحافيون من «رويترز» النيران تتصاعد من وراء مسجد. وأسفر احتلال المتشددين للمدينة عن صدمة في الجيش غير المتمرس في حرب الشوارع وأثار مخاوف أوسع نطاقاً من أن يكتسب أنصار «داعش» نفوذاً بين المسلمين في المنطقة ويطمحون إلى اتخاذ جزيرة مينداناو قاعدة للعمليات في جنوب شرق آسيا. وقالت السلطات إن 920 متشددا و165 من قوات الجيش والشرطة و45 مدنيا على الأقل قتلوا في الصراع الذي تسبب في تشريد ما يربو على 300 ألف شخص. وتحول وسط المدينة المطلة على بحيرة إلى أنقاض بسبب القصف العنيف بالمدفعية والطيران.
في غضون ذلك، أكد المتحدث باسم الجيش الميجر جنرال رستيتوتو باديلا أنه لا يزال هناك إطلاق نار لكن «لم يعد هناك إرهابيون». وأعلن الرئيس رودريغو دوتيرتي الأحكام العرفية في إقليم مينداناو جنوبي البلاد، بعد أن فرض المسلحون حصارا على مدينة مراوي، وأمر الجيش بمطاردة المسلحين. وقال الكولونيل روميو برونر نائب قائد العمليات في مراوي إن الهجمات توقفت لكن القوات ستقوم بتأمين المدينة ضد متشددين «معزولين» ربما ما زالوا على قيد الحياة. وأضاف: «إذا عثرنا عليهم وهاجموا جنودنا أو حتى المدنيين فسنضطر للدفاع عن أنفسنا». وبعد شهور من التقدم البطيء حقق الجيش مكاسب كبيرة في سبيل استعادة السيطرة على مراوي منذ مقتل إسنيلون هابيلون «أمير» تنظيم داعش في جنوب شرقي آسيا وعمر الخيام ماوتي أحد زعيمي جماعة ماوتي المتشددة في عملية. وقال الجيش إن زعيما آخر للمتشددين قد يكون ممول عملياتهم، وهو الماليزي محمود أحمد قتل على الأرجح. وفاجأ حصار مراوي الفلبين وأثار مخاوف أوسع نطاقا من أن يكون أنصار تنظيم داعش قد تعلموا كيفية الانتشار في المناطق المسلمة الفقيرة في جزيرة مينداناو واستخدام الغابات والجبال كمنصات لشن هجمات. وتعززت هذه المخاوف بقدرة المتمردين في مراوي على تجنيد شبان للقتال وجمع مخزونات ضخمة من الأسلحة وتحمل هجوم بري وغارات جوية على مدى خمسة أشهر أدت إلى تدمير المدينة.
وقتل أكثر من ألف في الصراع أغلبهم من المتشددين. وتفيد تقديرات الحكومة أن إعادة إعمار المدينة سيتكلف 50 مليار بيسوس (971 مليون دولار) على الأقل.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الخليج عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

أدانت السعودية  وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها.

أفريقيا مشهد عام لمدينة غاو في شمال مالي (أ.ف.ب)

معارك في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة... وواشنطن تطالب رعاياها بـ«الاحتماء»

معارك جارية في باماكو ومناطق أخرى في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة، وأميركا تنصح رعاياها بـ«الاحتماء».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز) p-circle

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
أوروبا وحدة من قوات الشرطة تجوب شوارع مينا في نيجيريا (أ.ب)

الجيش النيجيري يعلن القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»

الجيش النيجيري يعلنُ القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»، بعد أن حاول عشرات المقاتلين من التنظيم الهجوم على قرية كوكاريتا.

الشيخ محمد (نواكشوط)

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).