بانيتا يدعو لتعزيز الضغوط على قطر {لوقف دعمها للإرهاب}

وزير الدفاع الأسبق شدد على ضرورة مواجهة سلوك إيران المزعزع للاستقرار

وزير الدفاع الأميركي الأسبق، ليون بانيتا.
وزير الدفاع الأميركي الأسبق، ليون بانيتا.
TT

بانيتا يدعو لتعزيز الضغوط على قطر {لوقف دعمها للإرهاب}

وزير الدفاع الأميركي الأسبق، ليون بانيتا.
وزير الدفاع الأميركي الأسبق، ليون بانيتا.

نصح وزير الدفاع الأميركي الأسبق، ليون بانيتا، بزيادة الضغوط على قطر لتنفيذ ما وعدت به من وقف الدعم المالي للإرهاب، فيما قال أيد رويس، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي، إن قطر فشلت على مدى سنوات في الالتزام بوعودها بالتوقف عن بث الفوضى والاضطرابات. ورأى رويس «أن الدوحة واصلت التدخل في شؤون الدول المجاورة عبر قناة (الجزيرة)، واستمرت في دعمها لجماعات إرهابية}، مشيراً إلى أن الوعود القطرية الحالية ما هي إلا تكتيكات دون تراجع حقيقي عن سجلها الطويل في دعم الإرهاب وإثارة القلائل.
من جانبه، قال بانيتا في ندوة حول مواجهة التطرف العنيف من قطر وإيران والإخوان المسلمين، نظمها معهد «هدسون»، ظهر أمس، إن المنطقة العربية شهدت انقسامات على مدى تاريخها، مما أثّر على قدرتها على تحقيق الاستقرار. وأشار بانيتا إلى أن «الإرهاب من (داعش) و(القاعدة) و(حزب الله) هو ما يعرقل الوصول إلى الاستقرار في المنطقة». وأوضح وزير الدفاع الأسبق أن قطر لا يمكنها الاستمرار في مساندة الإرهاب ومساندة إيران، وقال إن «قطر أعلنت أنها تريد الالتزام بالمعايير الدولية وقطع الدعم المالي للجماعات الإرهابية. والوضع الآن في يد الولايات المتحدة للتأكد من أن قطر تقوم وتنفذ بالفعل ما تعد به، وتقوم بقطع التمويل المالي للجماعات الإرهابية، والعمل مع كافة دول المنطقة لوقف دعم الإرهاب».
وأبدى بانيتا تفاؤله بالجهود الدبلوماسية التي يقوم بها وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، وجهود أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لحل النزاع مع قطر.
وعن مواجهة الإرهاب، أوضح بانيتا أنه «رغم النجاحات العسكرية لإخراج (داعش) من الموصل والرقة، فإن (داعش) لن يختفي، وأسوأ شيء هو إعلان النصر دون ملاحقة (داعش) في أماكن أخرى، مثل جنوب سوريا، وشمال أفريقيا». وتابع: «لا بد من مواجهة إيران في المنطقة، (ومواجهة) مساندتها للإرهاب وحزب الله، واستمرارها في بث عدم الاستقرار في بيروت ودمشق وبغداد».
وأشار بانيتا إلى أنه اقترح في السابق «إنشاء تحالف من دول الشرق الأوسط للتعامل مع هذه التحديات، على أن تكون إسرائيل عضواً في هذا التحالف، وإنشاء مركز قيادة مشترك مع الولايات المتحدة لملاحقة جيوب الإرهاب في أماكن مختلفة بتكتيكات متنوعة». ونصح بانيتا إدارة ترمب بالعمل على إعادة الاستقرار للدول غير المستقرة، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة لم تكن لديها استراتيجية للتعامل مع ثورات الربيع العربي، ولا كيفية إعادة الاستقرار.
إلى ذلك، حذّر وزير الدفاع الأميركية الأسبق من مخاطر اندلاع حرب أهلية بين الأكراد والحكومة العراقية. وقال إنه إذا اندلعت حرب «فلن يشهد العراق استقراراً، ولا بد من الاستمرار في مساعدة الحكومة العراقية ورئيس الوزراء حيدر العبادي لمشاركة أكبر في انخراط الأكراد والسنة في العراق لتوحيده، وقد آن الأوان ليقرر جميع الأطراف إذا كانوا يريدون عراقاً موحداً».
واعترف بانيتا أن قرار الإدارة الأميركية السابقة بترك العراق أدّى إلى فراغ استغلته إيران. وقال إنه «لا يمكن تكرار ذلك، ويجب أن تبقى الولايات المتحدة في العراق، وتستمر في الضغط على الحكومة العراقية لحل المشاكل. وإذا رحلت الولايات المتحدة، فلا شك أن إيران ستتدخل». وامتدح بانيتا الخطوات السعودية والعراقية لإنشاء المجلس التنسيقي المشترك لتحييد نفوذ إيران، واعتبرها خطوة جيدة للغاية.
وفيما يتعلق بالأزمة السورية، قال بانيتا إن «بقاء بشار الأسد في السلطة هو سبب استمرار الحرب الأهلية وعدم الاستقرار في سوريا». وأضاف: «إذا ما اعتقد الأسد أنه يفوز، واعتقدت روسيا وإيران أنهما تنتصران، فلن يتم التوصل إلى حل للأزمة السورية. ولا بد من أن تعمل الولايات المتحدة مع المعارضة السورية، وتوضح أنها لن تسلم سوريا إلى إيران وروسيا وتفرض المفاوضات».
من جانبه، حذر أيد رويس، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، من سجل قطر الطويل في دعم الإرهاب، مشيراً إلى أنه في عام 2014 قامت كل من المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين بسحب السفراء من الدوحة، بسبب قيام قطر ببث الفوضى وإثارة الاضطرابات في تلك الدول عبر قناة «الجزيرة»، ووعدت قطر في ذلك الوقت بوقف تلك التصرفات، لكنها فشلت في تنفيذ وعودها، واستمرت في تقديم الدعم لجماعات إرهابية. وقال رويس «أعتقد أن ما تقوم به الدوحة حالياً هي تحركات تكتيكية، وليس تراجعاً حقيقياً عن دعم الإرهاب وإثارة الاضطرابات لدى جيرانها». وأضاف: «نحتاج إلى التزام صريح وحاسم من الدوحة، كما نسعى لتطبيق أقصى عقوبات ضد إيران».
وشدد أيد رويس على أن مجلس النواب الأميركي يناقش «مشروع قانون لمعاقبة الدول التي تقوم بتقديم الدعم للجماعات الإرهابية».
وفيما يتعلق بمساندة قطر لجماعة الإخوان المسلمين، أشار رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي إلى أنه على الولايات المتحدة مواجهة الأيدلوجية المتطرفة لجماعة الإخوان المسلمين ومساعيهم، لتحقيق أهدافهم والاستيلاء على السلطة. وقال إنه «لا بد أن نلاحق قادتهم، ومواجهة الأيديولوجية المتطرفة لجماعة الإخوان وفرض عقوبات عليهم».
وشدد رويس على أن الكونغرس الأميركي سيعمل على سن عقوبات ضد إيران، للتأكد من عدم قدرتها على الحصول على أي سلاح نووي في المستقبل، وفرض عقوبات بسبب تجاربها للصواريخ الباليستية ومساندة الإرهاب.



«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.