هيوارد ويلكنسون: إهمال الناشئين سبب أزمة الكرة الإنجليزية

مساعد مدرب إنجلترا السابق يؤكد أن الأندية أخفقت في تحمل مسؤولياتها تجاه اللاعبين الصغار

هيوارد ويلكنسون (الثاني من اليمين) عندما كان مدرباً لسندرلاند («الشرق الأوسط»)
هيوارد ويلكنسون (الثاني من اليمين) عندما كان مدرباً لسندرلاند («الشرق الأوسط»)
TT

هيوارد ويلكنسون: إهمال الناشئين سبب أزمة الكرة الإنجليزية

هيوارد ويلكنسون (الثاني من اليمين) عندما كان مدرباً لسندرلاند («الشرق الأوسط»)
هيوارد ويلكنسون (الثاني من اليمين) عندما كان مدرباً لسندرلاند («الشرق الأوسط»)

دعا هيوارد ويلكنسون، مدرب سندرلاند السابق ومساعد مدرب المنتخب الإنجليزي الأسبق وأحد خبراء الكرة في إنجلترا والعقل المصمم لبرنامج تنمية المواهب الكروية الناشئة على مستوى كرة القدم الإنجليزية، إلى مراجعة البرنامج برمته وإصلاحه، متهماً الأندية الكبرى بالفشل في تحمل «مسؤوليتها الأخلاقية» المتمثلة في توفير الفرص المناسبة للاعبيها الناشئين.
جدير بالذكر أن ويلكنسون كان يتولى منصب المدير الفني لدى اتحاد كرة القدم عام 1997 عندما صمم النظام الحالي الذي يشارك في إطاره حالياً 12.000 صبي يجري تدريبهم داخل الأندية منذ سن الثامنة. وقال ويلكنسون إنه يدرك أن معدل «التسريح» المرتفع للغاية يسبب مشكلات ترتبط بالصحة الذهنية للبعض، من الممكن أن تستمر سنوات. وأضاف: «المطلوب اليوم إجراء مراجعة جادة ومتعقلة، وإبداء جميع المعنيين بكرة القدم التزامهم بتنفيذ التوصيات التي يجري التوصل إليها بهدف منح هؤلاء الصبية الفرصة المناسبة على النحو اللائق أخلاقياً. ومن الضروري أن يأتي التغيير من أعلى».
جاءت تصريحات ويلكنسون استجابة لتقرير نشرته «الغارديان» سلط الضوء على الاكتئاب ومشكلات أخرى تتعلق بالصحة الذهنية يعانيها الشباب من الملتحقين بالأكاديميات، خاصة بعد تسريحهم. وتوصلت دراسة أكاديمية صدرت عام 2012 حول «الأساتذة»، وهي مجموعات نخبوية صغيرة تلتحق على أساس دوام كامل بالأكاديميات التابعة للأندية، وتتراوح أعمارهم بين 16 و18 عاماً، إلى أن 99 في المائة لم يمضوا في طريقهم نحو بناء حياة مهنية بمجال احتراف كرة القدم.
يذكر أن الأندية المشاركة في الدوري الممتاز والدرجات الأدنى تضم في صفوفها العشرات من الصبية على الصعيدين المحلي والوطني، ويتولى الكثير منها إدارة «مراكز تنموية» حتى لأطفال لا تتجاوز أعمارهم خمس وست سنوات. ومع هذا، فإنه غالباً ما لا يبدي مدربو الفريق الأول التزاماً يذكر حيال الاستعانة بهؤلاء الناشئين، وإنما تفضل الأندية بدلاً عن ذلك ضم نجوم جاهزين من الخارج.
من ناحيته، أشار ويلكنسون إلى توتنهام هوتسبير وساوثهامبتون باعتبارهما استثناءين، واللذين يتولى إدارة منظومة تنمية الناشئين بهما المدربان السابقان لدى اتحاد الكرة جون مكدرموت وليس ريد على الترتيب، ويبدي الناديان اهتماماً أكبر عن غالبية الأندية الأخرى للاستعانة بلاعبين ناشئين إنجليز.
وقال ويلكنسون: «مدربو الناشئين العاملون حالياً داخل إنجلترا على مستوى الكفاءة ذاته، إن لم يكن أفضل، عن نظرائهم في أي مكان آخر بالعالم. ويتميزون بكونهم خبراء أصحاب مؤهلات رفيعة، ويبذلون جهوداً دؤوبة ويتفانون في عملهم، لكنهم يتقاضون أجوراً زهيدة». يذكر أن ويلكنسون كان قد سبق ونشر خطة عمل لنظام الأكاديميات المتبع حالياً منذ عشرين عاماً تحت عنوان «ميثاق الجودة» تحت رعاية اتحاد كرة القدم.
وأضاف ويلكنسون: «تتميز الأكاديميات بمنشآت حديثة وعناصر رائعة، لكن ثمة مشكلة ضخمة تكمن في نقص الفرص المتاحة. إذا ألحقت طفلك بمدرسة ما، مثلاً، فأنت تتوقع أن تتيح له المدرسة كل فرصة ممكنة لتنمية مواهبه؛ فتلك هي المسؤولية الأخلاقية التي تتحملها المدرسة. ومن وجهة نظري، تتحمل كرة القدم المسؤولية ذاتها. في الواقع، غياب الفرص يمثل مشكلة شديدة الخطورة يمكنها التأثير على الصبي على المدى البعيد، وتؤثر حالياً بالفعل على المنتخب الإنجليزي الكبير».
وفي إشارة إلى مئات الصبية الذين يجري تسريحهم سنوياً، أشار ويلكنسون إلى أن «هؤلاء صبية صغار، والكثيرون منهم لم ينالوا ما وعدوا به، وبطبيعة الحال يشعر عدد منهم بخيبة الأمل. إنهم في سن المراهقة، ما يجعل بعضهم عرضة للإصابة بالاكتئاب». واستطرد قائلاً: «من الواضح أنه ليس هناك التزام تجاه إشراك اللاعبين. ولا تقتصر المشكلة على مجرد عدم استيعاب الأندية لأعداد كبيرة من الصبية، وإنما كذلك على عدم التزامها بمنحهم الفرصة».
تجدر الإشارة إلى أن الميثاق الذي صاغه ويلكنسون منح الأندية المحترفة فرصة غير مسبوقة لإشراك أطفال في صفوفها منذ سن صغيرة للغاية، بهدف تحسين جودة تدريب الناشئين والمنشآت وتنمية مهارات النشء، والحيلولة دون إقدام الأندية أو المدارس على التفريط في إشراك الأطفال في كرة القدم. في العام السابق لطرح الوثيقة، تمكن منتخب إنجليزي كان لاعبوه قد تخرجوا عبر نظام المدارس القديم، وبدأ معظمهم مشوارهم بمجال كرة القدم داخل أندية من دور أقل عن الدوري الممتاز وأندية هواة، من الوصول إلى دور قبل النهائي ببطولة أمم أوروبا لكرة القدم عام 1996. في المقابل، لم يفلح أي منتخب إنجليزي في الوصول إلى مستوى مشابه داخل أي بطولة دولية منذ إقرار نظام الأكاديميات. من ناحيته، أعرب ويلكنسون عن اعتقاده بأن المدرب الحالي للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، يفتقر إلى عدد كاف من اللاعبين يمكنه من بناء فريق قوي.
وأضاف: «تكشف أبحاث أنه كي يتمكن بلد ما من بناء منتخب ناجح، فإنه بحاجة إلى مجموعة من نحو 50 لاعباً على مستوى رفيع من المهارة، والخبرة والقدرة على اللعب الجماعي. بالنسبة لإنجلترا، فإنه لا يتوافر لديها هذا العدد من اللاعبين ممن حصلوا على فرصة الانطلاق وتنمية مهاراتهم».
من ناحية أخرى، أدخل مسؤولو الدوري الممتاز عام 2012 سلسلة من التحسينات على الخطة التي وضعها ويلكنسون، تحت عنوان «خطة أداء اللاعب النخبوي»، في الوقت الذي رفضوا باستمرار الحجج القائلة إن اعتماد الأندية التابعة للدوري الممتاز على نجوم قادمين من خارج البلاد قوض المنتخب الإنجليزي. كان الرئيس السابق لاتحاد كرة القدم غريغ دايك، قد أجرى مراجعة لهذه القضية، متعهدا بإجراء تحقيق بخصوص ما إذا كان نقص الفرص المتاحة أمام اللاعبين الإنجليز يعود في جزء منه إلى امتلاك مستثمرين أجانب لأندية إنجليزية كبرى لا يبدون التزاماً كبيراً تجاه المنتخب الوطني. ومع ذلك، فإن المراجعة التي أجرها أخفقت نهاية الأمر حتى في ذكر هذا الاحتمال، وتعرض المقترح الذي تفتقت عنه والخاص باستحداث دور أدنى جديد يمكن للفرق الثانية التابعة للأندية المشاركة في الدوري الممتاز اللعب فيه، للسخرية على نطاق واسع، وجرى التخلي عنه لاحقاً.
من جهته، أكد ويلكنسون على أن ثمة حاجة في الوقت الراهن لإجراء مراجعة شاملة. وأضاف: «يبدو أن اتحاد الكرة ومسؤولي الدور المختلفة للدوري يتجاهلون الحقائق: هل يهتم الناس بوجود منتخب إنجليزي قوي؟ ينبغي أن يهتم مسؤولو اتحاد الكرة والمستويات المختلفة للدوري بهذا الأمر، ويعتمد النجاح على هذا الصعيد على كرة القدم الإنجليزية وتاريخها وإرثها. وقد أثبتت ألمانيا بالفعل إمكانية تحقيق النجاح على صعيد بطولتي كأس العالم ودوري أبطال أوروبا من خلال الاهتمام بالناشئين لديها».


مقالات ذات صلة

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

رياضة عالمية جيانلوكا روكي (إ.ب.أ)

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

قال جيانلوكا روكي، رئيس لجنة اختيار الحكام في الدوري الإيطالي لكرة القدم، إنه يلتزم بالشفافية مع الجميع، بعد اتهامه بالاحتيال الرياضي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.