استراتيجية أميركية للتصدي لأنشطة إيران المزعزعة للاستقرار

البيت الأبيض يتهم إيران باستخدام الحوثيين كدمى لمهاجمة الأبرياء ويطالب المجتمع الدولي بمواجهة جرائم الحرس الثوري

(إ ب أ)
(إ ب أ)
TT

استراتيجية أميركية للتصدي لأنشطة إيران المزعزعة للاستقرار

(إ ب أ)
(إ ب أ)

قبل ساعات من خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استراتيجيته الجديدة تجاه إيران، أصدر البيت الأبيض بيانا أشار فيه إلى أبرز النقاط لاستراتيجية الإدارة الأميركية تجاه إيران، مشيرا إلى أن الرئيس ترمب وافق بعد التشاور مع فريق الأمن الوطني على هذه الاستراتيجية بعد تسعة أشهر من المداولات مع الكونغرس والحلفاء.
وحددت الورقة العناصر الأساسية للاستراتيجية وهي «تحييد التأثير الإيراني المزعزع للاستقرار والحد من عدوانها وخاصة دعمها للإرهاب والجماعات المسلحة وإعادة تنشيط التحالفات التقليدية والشراكات الإقليمية باعتبارها حصنا ضد التخريب الإيراني واستعادة توازن أكثر استقرارا للقوة في المنطقة». وأشارت الورقة إلى أن الإدارة ستعمل على عرقلة النظام الإيراني وبصفة خاصة قوات «الحرس الثوري» من الحصول على أموال لتمويل أنشطته الخبيثة ومعارضة أنشطة «الحرس الثوري» في استغلال ثروة الشعب الإيراني ومواجهة التهديدات الموجهة إلى الولايات المتحدة والحلفاء من الصواريخ الباليستية والأسلحة الأخرى.
وشددت الورقة على أن الولايات المتحدة ستحشد المجتمع الدولي لإدانة الانتهاكات الصارخة للحرس الثوري لحقوق الإنسان واحتجاز الأميركيين بتهم خادعة.
وقالت الورقة «الأهم من ذلك أننا سوف ننكر على النظام الإيراني جميع المسارات للحصول على سلاح نووي».
واستعرضت ورقة البيت الأبيض ما قام به النظام الإيراني تحت رعاية المرشد الأعلى علي خامنئي على مدى 28 عاما من نشر لآيديولوجية ثورية تهدف إلى تقويض النظام الدولي وتقويض استقرار الدول بالقوة والتخريب. وشددت الورقة على أن خامنئي يعتبر أميركا هي العدو ويسميها الشيطان الأكبر وتحت زعامته قامت إيران بتصدير العنف وزعزعة استقرار جيرانها ورعاية الإرهاب في الخارج. وتحت حكم خامنئي قام النظام بقمع شعبها وإساءة حقوقهم وتقييد وصولهم للإنترنت والعالم الخارجي وتزوير الانتخابات وإطلاق النار على المتظاهرين في الشارع وسجن الإصلاحيين مثل مير حسين موسوي ومهدي كروبي.
وشددت ورقة البيت الأبيض على أن السلوك المتهور من النظام الإيراني والحرس الثوري يشكل واحدا من أخطر التهديدات لمصالح الولايات المتحدة والاستقرار الإقليمي وقالت: «استفاد النظام الإيراني من الصراعات الإقليمية وعدم الاستقرار في توسيع نفوذه الإقليمي بالقوة وتهديد جيرانه». وألقت إدارة ترمب على إدارة الرئيس السابق باراك أوباما مسؤولية ظهور تنظيم داعش بسبب الفراغ الناجم عن انسحاب إدارة أوباما من المنطقة.
وأكدت الورقة أن أنشطة النظام الإيراني «الخبيثة» تمتد إلى ما هو أبعد من التهديد النووي ومنها تطوير الصواريخ الباليستية وتقديم الدعم المالي والمادي للإرهاب والتطرف ودعم الفظائع التي يرتكبها نظام بشار الأسد ضد الشعب السوري والعداء لإسرائيل والتهديد المستمر لحرية الملاحة في الخليج وشن هجمات سيبرانية ضد الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط إضافة إلى الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
واتهمت إدارة ترمب إدارة أوباما السابقة بقصور النظر بإبرام صفقة حول البرنامج النووي الإيراني واستبعاد العديد من الأنشطة الخبيثة الأخرى للنظام بما سمح بزيادة نفوذ إيران في المنطقة وتزويد هذه الشبكات بأسلحة مدمرة بشكل متزايد من خلال إنشاء جسر من إيران إلى لبنان وسوريا.
وشددت الورقة على أن إدارة ترمب لن تكرر الأخطاء التي ارتكبتها إدارة أوباما وقالت: «ستعالج سياسة إدارة ترمب مجمل هذه التهديدات الإيرانية والأنشطة الخبيثة وستسعى إلى إحداث تغيير في سلوك النظام الإيراني وستنفذ إدارة ترمب هذه الأهداف من خلال استراتيجية تحيد بها التهديدات الإيرانية لا سيما من قبل الحرس الثوري، باعتباره الأداة التي استخدمها المرشد الأعلى علي خامنئي لتحويل إيران إلى دولة مارقة».
وأشار البيت الأبيض إلى أن الحرس الثوري يعلن أن هدفه هو تخريب النظام الدولي وقد نمت قوة ونفوذ الحرس الثوري دون خضوعه للمساءلة أمام الشعب الإيراني ومن الصعب أن نجد صراعا أو معاناة في الشرق الأوسط لا يكون لأصابع الحرس الثوري الإيراني بصمات عليها.
واستعرضت ورقة البيت الأبيض أنشطة الحرس الثوري الإيراني وسيطرته على الاقتصاد الإيراني وأنشطته لإضعاف وتقويض استقرار جيران إيران وقالت: «قام الحرس الثوري الإيراني بتسليح بشار الأسد وتوجيهه إلى ارتكاب الفظائع تجاه شعبه في سوريا وتغاضى عن استخدامه للأسلحة الكيماوية وسعى الحرس الثوري لتقويض مكافحة داعش من خلال تأثيره وسيطرته على بعض الجماعات المسلحة في العراق».
وأضافت الورقة «في اليمن، حاول النظام الثوري الإيراني استخدام الحوثيين كدمى لإخفاء دور إيران في استخدام الصواريخ المتطورة والقوارب المتفجرة لمهاجمة المدنيين الأبرياء في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، فضلا عن تقييد حرية الملاحة في البحر الأحمر».
واتهمت الورقة الحرس الثوري الإيراني بتدبير وتخطيط مؤامرة لمحاولة اغتيال سفير المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة عادل الجبير عام 2011 وقالت الورقة «إن الحرس الثوري أبدى مرارا عداءه وتجاهله للقوانين والمعايير التي يقوم عليها النظام الدولي ويعادي جميع الأمم والاقتصاد العالمي ويتفق شركاؤنا في المجتمع الدولي أن سلوك الحرس الثوري يهدد السلم والأمن الدوليين ويوافقون على أن الحرس الثوري الإيراني يثير الطائفية ويطيل الصراع الإقليمي ويشارك في ممارسات اقتصادية فاسدة تستغل الشعب الإيراني وتقمع المعارضة الداخلية وحقوق الإنسان والازدهار الاقتصادي الإيراني». وقالت الورقة إنه لهذه الأسباب تريد إدارة ترمب العمل مع الشركاء لتقييد هذه المنظمة الخطرة (الحرس الثوري الإيراني).
وأشار البيت الأبيض إلى أن أنشطة النظام الإيراني تقوض بشدة أي إسهامات في إحلال السلام والأمن الدولي والإقليمي الذي سعت خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) إلى تحقيقها في الاتفاق النووي مع إيران. وأظهر النظام الإيراني حتى فيما يتعلق ببرنامج العمل المشترك نفسه نمطا مزعجا من السلوك سعيا إلى استغلال الثغرات واختبار عزم المجتمع الدولي. وقد أعلن القادة العسكريون الإيرانيون علنا أنهم سيرفضون السماح بعمليات تفتيش من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمواقعهم العسكرية.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».