أوروبا اليوم بانتظار «المدعي العام» لحماية مصالحها المالية

TT

أوروبا اليوم بانتظار «المدعي العام» لحماية مصالحها المالية

انعقدت، أمس الأربعاء، جلسة نقاش حول ملف مكتب المدعي العام الأوروبي، وذلك ضمن جلسات البرلمان المقررة الأسبوع الجاري في ستراسبورغ، ومن المتوقع أن يعطي النواب، اليوم الخميس، الضوء الأخضر لإنشاء مكتب المدعي العام الأوروبي، الذي يهدف إلى تعزيز التعاون القضائي بين الدول الأعضاء. وسيتولى المكتب الجديد «المستقل» مكافحة قضايا الغش والفساد وسوء استخدام الأموال الأوروبية.
وسيتم التصويت اليوم بعد إعطاء الفرصة للنواب لتناول الموضوع من زواياه المختلفة، في جلسة نقاش أمس، بحسب ما ذكر البرلمان الأوروبي في أجندته المعلنة حول نقاشاته. وفي يونيو (حزيران) الماضي، وعلى هامش اجتماعات وزراء العدل الأوروبيين في لوكسمبورغ، وصل عدد الدول التي تشكل جزءا من التعاون المعزز لإنشاء مكتب المدعي العام الأوروبي إلى 20 دولة، ووافقت على تشريعات تحدد تفاصيل ودور المكتب وأداءه.
وسيكون للمكتب الحق - في ظل ظروف معينة - في إجراء تحقيق في جرائم الاحتيال، وأيضا الجرائم الأخرى التي تؤثر على المصالح المالية للاتحاد الأوروبي، ومقاضاة مرتكبيها. وسيساهم المكتب في جمع الجهود الوطنية والأوروبية لمواجهة الغش في التكتل الأوروبي الموحد، وسيكون مقر مكتب المدعي العام في لوكسمبورغ، وسيتم تحديد موعد بدء التحقيق والمقاضاة في أي ملف من جانب المفوضية الأوروبية بناء على مقترح من مكتب المدعي العام الأوروبي، وسيعمل المكتب كهيكل جماعي على مستويين.
وسيتكون المستوى المركزي من المدعي العام الأوروبي، الذي سيتحمل المسؤولية كاملة عن المكتب، أما المستوى اللامركزي فمن المدعين العامين الأوروبيين الموجودين في الدول الأعضاء، لتولي مسؤولية إجراء التحقيقات الجنائية والملاحقات بشكل يومي، وفقا للوائح وتشريعات الدولة العضو، وسيتولى المستوى المركزي رصد وتوجيه والإشراف على جميع التحقيقات والملاحقات القضائية، وكذلك التعاون مع الدول الأعضاء في الاتحاد، وأيضا من خارج التكتل الموحد.
والدول المنضمة للتعاون المعزز في مجال إنشاء مكتب المدعي العام الأوروبي، هي بلجيكا وبلغاريا وكرواتيا وقبرص والتشيك وإستونيا وألمانيا واليونان وإسبانيا وفنلندا وفرنسا ولاتفيا وليتوانيا ولوكسمبورغ والبرتغال ورومانيا وسلوفينيا وسلوفاكيا، كما أعربت إيطاليا والنمسا عن عزمها الانضمام إلى هذا التعاون. كما يجوز للدول الأخرى الانضمام في أي وقت، بحسب بيان أوروبي وُزع في بروكسل، وأضاف أن الدول الأعضاء تواجه حالات معقدة من الاحتيال ضد الأموال الهيكلية للاتحاد الأوروبي، أو الاحتيال على نطاق واسع على ضريبة القيمة المضافة عبر الحدود؛ وفي تلك الحالات لا يمتلك المحققون الوطنيون الأدوات اللازمة للتصرف بكفاءة وسرعة عبر الحدود.
وسيعالج مكتب المدعي العام الأوروبي أوجه القصور هذه، ويعزز مكافحة الجرائم التي تؤثر على المصالح المالية للاتحاد الأوروبي، مما يساهم في وضع ميزانية أقوى وأفضل لحماية الاتحاد.
وفي فبراير (شباط) الماضي، فشلت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في الوصول إلى «الإجماع» حول مقترح بشأن إنشاء مكتب المدعي العام الأوروبي، ولكن في الوقت نفسه أصبح من حق تسع دول على الأقل - تؤيد هذا الأمر - إحالة الموضوع إلى النقاش داخل المجلس الأوروبي، وذلك في محاولة أخيرة لتأمين التوافق في الآراء بشأن الاقتراح.
وتنص المادة 86 من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي على أنه في حال عدم وجود إجماع على تنظيم وإنشاء مكتب المدعي العام الأوروبي، يحق لمجموعة من الدول لا تقل عن تسع دول أن تحيل الأمر إلى المجلس الأوروبي الذي يمثل الدول الأعضاء في الاتحاد، والذي عليه أن يصل إلى توافق في الآراء في غضون أربعة أشهر، وفي حال تعذر تحقيق ذلك يحق للدول التسع أن تظهر رغبتها في تعزيز التعاون في هذا الصدد.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.