لماذا تثير المكسرات حماسة اختصاصيي التغذية؟

أدلة متزايدة على دورها في إطالة العمر والحد من مخاطر الأمراض الخطيرة

لماذا تثير المكسرات حماسة اختصاصيي التغذية؟
TT

لماذا تثير المكسرات حماسة اختصاصيي التغذية؟

لماذا تثير المكسرات حماسة اختصاصيي التغذية؟

تتزايد الأدلة التي تشير إلى أن تناول المكسرات والبذور يومياً قد يساعد في الحد من احتمالات الإصابة بمرض السكري وأمراض القلب، بل وقد يطيل العمر أيضاً.
أدلة جديدة
إذا كانت فكرتك عن تناول الأطعمة الصحية قد تكونت منذ بضعة عقود، فقد يكون من الصعب تغيير فكرة تجنب تناول المكسرات التي تحتوي على قدر كبير من السعرات الحرارية والدهون. ومع ذلك فقد أحدثت الأدلة الجديدة تحولا في هذا الافتراض، حيث يشير تحليل حديث لعادات المواطنين الغذائية، وآثارها على الصحة، إلى أن تناول بعض المكسرات والبذور مرتبط بتدني احتمالات الوفاة بسبب الأمراض القلبية والأوعية الدموية أو السكري.
ومن أجل إجراء تلك الدراسة، التي نشرت في مجلة الجمعية الطبية الأميركية في 7 مارس (آذار) 2017 اعتمد باحثون من كلية «تافتس فريدمان» لعلوم وسياسات التغذية، على نموذج يتضمن بيانات مستخلصة من عشرات الدراسات القائمة على الملاحظة عن النظام الغذائي والصحة، بما فيها المسوحات الوطنية لفحص الصحة القومية والتغذية National Health and Nutrition Examination Surveys، التي تقدم معلومات تفصيلية عن العادات الغذائية للأميركيين على مدى العقد الذي انتهى في 2012. وحسب التقديرات المستنتجة فقد حدث أكثر من 300 ألف حالة وفاة في 2012 بسبب أمراض القلب، أو السكتة الدماغية، أو النوع الثاني من داء السكري، وهناك صلة بين نحو 45 في المائة من حالات الوفاة المذكورة وبين تناول قدر كبير جداً أو قليل جداً من عشرة أنواع من الأطعمة والعناصر الغذائية.
وكانت الصلة الأقوى (بين حدوث الوفيات والغذاء) هي تناول مقدار ضئيل من الفواكه، والخضراوات، والمكسرات، والبذور، والحبوب الكاملة، والدهون المتعددة غير المشبعة، والمأكولات البحرية التي تحتوي على الأحماض الدهنية أوميغا 3. وتناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء غير المعالجة، واللحوم المعالجة، والمشروبات المضاف إليها سكر، أو صوديوم.
كذلك هناك صلة بين تناول قدر ضئيل من المكسرات، أي أقل من خمس حصص وزن كل منها 1.5 أونصة (الأونصة 28 غراماً) أسبوعياً، وبين 8 في المائة من حالات الوفاة المذكورة، وإن كانت تلك النسبة المئوية مرتبطة أيضاً بتناول كميات كبيرة من اللحوم المعالجة.

المكسرات وطول العمر
دعمت تلك النتائج الأدلة التي تضمنتها دراسة أجراها باحثون في جامعة هارفارد عام 2013. وقال الدكتور فرنك هو، أستاذ التغذية والأوبئة في كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد وأحد المشاركين في الدراسة: «لقد وجدنا أن الأشخاص الذين يتناولون المكسرات يومياً يعيشون مدة أطول وتكون صحتهم أفضل من أولئك الذين لا يتناولون المكسرات».
وقام الدكتور هو ورفاقه بتحليل بيانات من 120 ألف مشارك في «دراسة صحة الممرضات Nurses’ Health Study»، و«دراسة صحة الأطباء Physicians’ Health Study». وأجاب الجميع عن أسئلة خاصة بنظامهم الغذائي في بداية الدراستين في حقبة الثمانينيات، ثم بعد ذلك كل مدة تتراوح بين عامين وأربعة أعوام على مدى ثلاثين عاماً من المتابعة. وصنّف الباحثون المشاركين إلى ست فئات تباينت بين فئة لا تتناول المكسرات تماماً، وفئة تتناول بين سبع حصص أو أكثر أسبوعياً.
وكانت الفئة التي تناولت المكسرات أقل عرضة للإصابة بالسرطان، وأمراض القلب، وأمراض الجهاز التنفسي، مقارنة بمن لم يتناولوا المكسرات إطلاقاً. وإجمالا كان احتمال وفاتهم خلال فترة الدراسة أقل بمقدار 20 في المائة. كذلك كان التأثير يتعلق بالحصة؛ أي بعبارة أخرى كلما ازدادت كمية ما تتناوله من مكسرات قلت احتمالات الوفاة.

فوائد المكسرات
لماذا المكسرات مفيدة لك؟ لم تتغير المكسرات، فهي لا تزال غنية بالدهون وتحتوي على قدر كبير من السعرات الحرارية. مع ذلك يرى الباحثون أن هناك بعض الدهون الموجودة في المكسرات، وهي الأحماض الدهنية الأحادية والمتعددة غير المشبعة وأوميغا 3، تحد من الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وتسمح إدارة الغذاء والدواء (الأميركية) حالياً لمنتجي المكسرات بالزعم أن اتباع نظام غذائي يتضمن تناول أونصة واحدة من المكسرات يومياً قد يؤدي إلى خفض احتمالات الإصابة بأمراض القلب. كذلك تم إثبات أن المكسرات مفيدة على النحو التالي:
- تحسين مستوى الكولسترول. تساعد الدهون غير المشبعة الموجودة في المكسرات في خفض مستوى الكولسترول الضار (منخفض الكثافة)، وزيادة مستوى الكولسترول الجيد (عالي الكثافة).
- الوقاية من عدم انتظام ضربات القلب. يبدو أن نوعاً من الدهون غير المشبعة، وهي الأحماض الدهنية أوميغا 3، تقي من عدم انتظام إيقاع القلب.
- الحد من تجلط الدم. هناك أدلة تشير إلى أن أحماض أوميغا 3 تعمل بالطريقة ذاتها التي يعمل بها الأسبرين لمنع الدم من التجلط.
- استرخاء الأوعية الدموية. المكسرات غنية بحمض أميني يسمى الأرغينين arginine وهو ضروري لتكون مركب يسمى أول أكسيد النيتروجين، الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية المتشنجة، ويسهل تدفق الدم.
- رفع مستويات ببتيد 1 المشابه لهرمون الغلوكاغون glucagon - like peptide 1. يساعد هذا الهرمون في السيطرة على مستويات الغلوكوز، وخفض مستوى الأنسولين لدى المرضى في المرحلة السابقة لمرض السكري.
- المساعدة على الشعور بالشبع. المكسرات غنية بالدهون والألياف والبروتين وهي جميعاً تساعد على الشعور بالشبع على نحو أكبر من الكربوهيدرات. لهذا السبب، يكون الأشخاص الذين يتناولون المكسرات بانتظام، خصوصا الذين يستخدمون المكسرات كبديل للدهون مثل الزبد واللحم المقدد، أقل عرضة للبدانة مقارنة بمن لا يفعلون ذلك.

نصائح حول كيفية تناول المكسرات
المكسرات مثل غيرها من الأطعمة الصحية الأخرى يمكن أن تفقد الكثير مما تحتويه من مواد مغذية أثناء عملية المعالجة، لذا فإن المكسرات النيئة أو الجافة هي الخيار الأفضل بالنسبة إليك.
ينبغي تفادي تناول اللوز والفول السوداني الذي يمر بعملية تبييض، حيث يؤدي ذلك إلى فقدانه مضادات الأكسدة والمواد النباتية الثانوية المفيدة حين يتم إزالة قشرتها. إذا كنت حديث العهد بالمكسرات، فقد تفيدك الاقتراحات التالية في الحصول على الـ1.5 أوقية من المكسرات والبذور يومياً:
- تناولها كوجبة خفيفة - من السهل الحصول على ملء كف من المكسرات أو كيس من بذور (لب) عباد الشمس. وإن كنت تشتري المكسرات أو البذور المعبئة، سواء كانت محمصة أم لا، فينبغي البحث عن تلك التي لا تحتوي على الصوديوم أو السكر أو أي إضافات أخرى. إن كنت تريد تجربة المكسرات أو البذور ذات النكهات، فيمكنك رش قليل من الكركم، أو القرفة، أو الكاكاو على المكسرات أو البذور غير المحمصة، أو تحميصها عند 350 درجة فهرنهايت (177 درجة مئوية). تختلف مدة وضع المكسرات في الفرن باختلاف حجم المكسرات أو البذور التي تقوم بتحميصها. وتحتاج بذور عباد الشمس إلى وقت أقل من اللوز للوصول إلى درجة التحميص.
- قم بفردها. هناك أنواع كثيرة من زبد المكسرات والبذور في المتاجر الكبرى والمتخصصة. من المهم قراءة الملصقات الموجودة على المنتجات بعناية لتجنب تناول تلك التي تحتوي على ملح أو سكر مضاف.
- اخلطها. تضفي البذور والمكسرات المقطعة نكهة وملمساً للسلطة والشطائر وحبوب الإفطار الكاملة.
- استخدمها كبديل - يمكن لتناول المكسرات عوضاً عن اللحوم الحمراء والمعالجة أن يكون ذا فائدة مزدوجة، حيث يحد من احتمالات الإصابة بالأمراض بسبب تناول كميات كبيرة من اللحوم، وكذلك من احتمالات الإصابة بأمراض نتيجة عدم تناول ما يكفي من المكسرات. لذا يمكنك استخدام المكسرات عوضاً عن اللحوم في الأطباق الرئيسية. يمكنك العثور على وصفات يتم استخدام المكسرات بها في كتب الطهي النباتية وعلى المواقع الإلكترونية مثل موقع «فيجيتريان تايمز» vegetariantimes.com.

- رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

«الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

قد يبدو الجرح الصغير أمراً عابراً في حياة معظم الناس، فما هي إلاّ لحظةُ ألمٍ قصيرة يعقبها شفاء سريع، لكن بالنسبة لآخرين قد يتحول إلى مشكلة تتجاوز ما تراه العين

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended


التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.


خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
TT

خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)

يعاني ملايين الرجال حول العالم من الصلع الوراثي، وتساقط الشعر، في ظل محدودية العلاجات الفعالة المتاحة حالياً. لكن دراسة سريرية جديدة كشفت أن دواءً شائعاً لعلاج حب الشباب قد يفتح باباً جديداً لاستعادة نمو الشعر لدى الرجال.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أظهر تركيز أعلى من هذا الدواء في تجربة سريرية متقدمة قدرة على مساعدة الرجال المصابين بالصلع الوراثي (الثعلبة الأندروجينية) على إعادة إنبات الشعر، والحفاظ عليه، مع استمرار النتائج لأكثر من عام.

وقال الدكتور جوشوا زايتشنر، مدير أبحاث التجميل والبحوث السريرية في الأمراض الجلدية بمستشفى ماونت سيناي، والذي لم يشارك في الدراسة، لصحيفة «نيويورك بوست»: «هذه أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي، وهي حالة مزمنة تتطلب علاجاً طويل الأمد، ومستداماً».

نتائج واعدة خلال عام كامل

يمثل تمديد الدراسة لعام كامل استكمالاً لبيانات نُشرت في ديسمبر (كانون الأول)، وأظهرت أن الدواء، المعروف باسم كلاسكوتيرون 5 في المائة، ساهم في نمو الشعر بشكل ملحوظ لدى 1465 رجلاً خلال ستة أشهر.

وأوضح زايتشنر أن الدواء يعمل كمضاد موضعي للهرمونات الذكرية، إذ يستهدف بصيلات الشعر مباشرة لمعالجة السبب الأساسي لتساقط الشعر الذكوري.

وعند تطبيقه على فروة الرأس، يمنع الدواء هرمون DHT من الارتباط بالمستقبلات الموجودة عند جذور الشعر، ما يساعد على منع انكماش البصيلات وضعف قدرتها على دعم نمو شعر صحي.

الحفاظ على النتائج يتطلب الاستمرار

مثل غيره من علاجات إنبات الشعر، يحتاج المريض إلى الاستمرار في استخدام الدواء للحفاظ على النتائج.

وخلال عام كامل، سجل الرجال الذين واصلوا استخدام كلاسكوتيرون تحسناً بمعدل 2.39 مرة في عدد الشعرات، في حين شهد الذين توقفوا عن العلاج تراجعاً ملحوظاً في كثافة الشعر بمنطقة التاج.

أمان مرتفع وآثار جانبية أقل

وأظهرت الدراسة أن الدواء حافظ على مستوى أمان مرتفع طوال 12 شهراً، وبنتائج مشابهة للعلاج الوهمي.

ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه صُمم ليتحلل سريعاً، ويعمل موضعياً على الجلد فقط، بدلاً من الانتقال إلى مجرى الدم، ما يقلل الامتصاص الجهازي، ويحد من الآثار الجانبية المرتبطة بالهرمونات.

وإذا حصل على الموافقة الرسمية، فقد يشكل كلاسكوتيرون خياراً جيد التحمل للعلاج طويل الأمد لتساقط الشعر الوراثي لدى الرجال.

بديل جديد للعلاجات التقليدية

وقال زايتشنر إن هذا العلاج قد يسد «حاجة غير ملباة» لدى المرضى.

وأضاف: «على عكس المينوكسيديل، الذي لا يعالج العوامل الهرمونية، أو فيناسترايد الذي قد يسبب آثاراً جانبية جهازية، يقدم كلاسكوتيرون نهجاً أكثر استهدافاً يعمل موضعياً».

ويستخدم محلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة المادة الفعالة نفسها الموجودة في دواء Winlevi المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج حب الشباب المتوسط إلى الشديد لدى المرضى بعمر 12 عاماً فما فوق.

الصلع الوراثي... مشكلة شائعة نفسياً واجتماعياً

يمثل الصلع الوراثي، المعروف أيضاً باسم تساقط الشعر الذكوري النمطي، أكثر من 95 في المائة من حالات تساقط الشعر لدى الرجال.

ورغم أن بعض الرجال يتقبلون الصلع، فإن آخرين يعانون القلق، والشعور بالعجز، وتراجع الثقة بالنفس.

وقال الدكتور مايكل غولد، مؤسس مركز Gold Skin Care Center، في بيان صحافي: «هذه الحالة تؤثر في الثقة، والهوية، والصحة النفسية، وجودة الحياة لملايين الرجال يومياً، ومع ذلك لم تتوفر للأطباء أدوات علاجية جديدة حقيقية منذ عقود».

وأضاف: «قد يعيد كلاسكوتيرون رسم مشهد علاج الصلع الوراثي لدى الرجال، ويصبح المعيار الجديد المنتظر منذ وقت طويل».

ما الخطوة المقبلة؟

تعتزم شركة «Cosmo» التقدم بطلب اعتماد دواء جديد في الولايات المتحدة لمحلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة، على أن يُقدَّم الملف إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية مطلع العام المقبل.

وقال زايتشنر: «أنا متحمس جداً لاحتمال توفر خيار جديد وفعّال قريباً لمرضاي».