ريـال مدريد لفك عقدة ملعب دورتموند ومهمة صعبة لليفربول أمام سبارتاك موسكو

توتنهام ومانشستر سيتي مرشحان لتجاوز عقبتي أبويل نيقوسيا وشاختار في الجولة الثانية لدوري أبطال أوروبا اليوم

لاعبو ليفربول خلال التدريبات أمس قبل مواجهة سبارتاك موسكو (أ.ف.ب)  -  زيدان يأمل في إعادة الريـال لمساره الصحيح (رويترز)
لاعبو ليفربول خلال التدريبات أمس قبل مواجهة سبارتاك موسكو (أ.ف.ب) - زيدان يأمل في إعادة الريـال لمساره الصحيح (رويترز)
TT

ريـال مدريد لفك عقدة ملعب دورتموند ومهمة صعبة لليفربول أمام سبارتاك موسكو

لاعبو ليفربول خلال التدريبات أمس قبل مواجهة سبارتاك موسكو (أ.ف.ب)  -  زيدان يأمل في إعادة الريـال لمساره الصحيح (رويترز)
لاعبو ليفربول خلال التدريبات أمس قبل مواجهة سبارتاك موسكو (أ.ف.ب) - زيدان يأمل في إعادة الريـال لمساره الصحيح (رويترز)

يبحث ريـال مدريد الإسباني، بطل النسختين الأخيرتين، عن فك العقدة التي لازمته في زياراته السابقة إلى ملعب «سيغنال ايدونا بارك»، عندما يحل اليوم ضيفاً على بوروسيا دورتموند الألماني في الجولة الثانية لدوري أبطال أوروبا التي تشهد أيضاً مواجهة توتنهام هوتسبير الإنجليزي مع أبويل نيقوسيا القبرصي، فيما تبرز مواجهتا ليفربول الإنجليزي ومواطنه مانشستر سيتي مع كل من سبارتاك موسكو الروسي، وشاختار دونيتسك الأوكراني.
في المجموعة الثامنة يتواجه ريـال مدريد حامل اللقب مع دورتموند للموسم الثاني على التوالي في دور المجموعات من المسابقة القارية الأم، وهما تعادلا ذهاباً وإياباً في 2016 بنتيجة واحدة 2 - 2، وتصدر الفريق الألماني المجموعة، إلا أن مشواره انتهى في ربع النهائي على يد موناكو الفرنسي، فيما واصل ريـال مشواره حتى النهاية وتوج بلقبه الثاني عشر.
ولطالما عانى ريـال في معقل دورتموند الذي زاره في 6 مناسبات سابقة، فتعادل في 3 وخسر مثلها، أبرزها في نصف النهائي عام 2013 حين أذل بنتيجة 1 - 4 بعد أن سجل مهاجم بايرن ميونيخ الحالي البولندي روبرت ليفاندوفسكي الأهداف الأربعة للفريق الألماني. وبدأ ريـال مدريد حملة الدفاع عن اللقب بشكل مثالي بالفوز على أبويل نيقوسيا القبرصي 3 - صفر، بفضل ثنائية للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي رفع رصيده إلى 107 أهداف (رقم قياسي) في 141 في المسابقة القارية الأولى، فيما مني دورتموند بهزيمة قاسية أمام توتنهام 1 - 3. وستكون المهمة الأصعب لفريق المدرب الهولندي بيتر بوش احتواء رونالدو هداف ريـال مدريد، الساعي في مباراته القارية الـ150 إلى تعويض بدايته المخيبة في الدوري الإسباني، حيث فشل في إيجاد طريقه إلى الشباك في المباراتين اللتين خاضهما بعد العودة من الإيقاف المحلي لـ5 مباريات.
واستعد دورتموند بشكل جيد لاستضافة رونالدو ورفاقه في فريق المدرب الفرنسي زين الدين زيدان، بفوزه الكبير على بوروسيا مونشنغلادباخ 6 - 1 في الدوري المحلي يوم السبت بفضل ثلاثية للغابوني بيار إيميريك أوباميانغ الذي رفع رصيده إلى 8 أهداف في 6 مباريات.
وشكل أوباميانغ هذا الموسم شراكة ضاربة مع الوافد الجديد ماكسيميليان فيليب، إذ سجل لاعب فرايبورغ السابق 4 أهداف في مبارياته الثلاث الأخيرة.
ولا تعكس نتيجة 6 - 1 التي حققها رغم غياب الثلاثي المصاب ماركو رويس واندريه شورله والبرتغالي رافايل غيريرو، المجريات الحقيقية لمباراة السبت ضد مونشنغلادباخ، إذ عانى دورتموند دفاعياً وكان بالإمكان أن تهتز شباكه في أكثر من مناسبة لو كان مهاجمو الفريق المنافس أكثر توفيقاً.
ومن المؤكد أن مهاجمي مونشنغلادباخ ليسوا بمستوى لاعبي ريـال على الإطلاق، وبالتالي أي أخطاء مشابهة أمام النادي الملكي ستكون مكلفة جداً لدورتموند، وهذا ما حذر منه المدير الرياضي مايكل تسورك، قائلاً: «ضد ريـال، سنعاقب بطريقة مختلفة تماماً على أخطاء من هذا النوع». وبعد أن توقفت سلسلة المباريات المتتالية التي سجل فيها هدفاً أو أكثر عند 73 بخسارته على أرضه أمام ريـال بيتيس صفر - 1 في 20 الحالي، استعاد ريـال مدريد توازنه السبت بفوزه على ألافيس 2 - 1 بفضل ثنائية داني سيبايوس الذي وجد طريقه إلى الشباك في أول مباراة له أساسياً مع النادي الملكي. ويفتقد زيدان في لقاء اليوم الظهير البرازيلي مارسيلو والفرنسيين تيو هرنانديز وكريم بنزيمة للإصابة، لكن سيعود إليه الكرواتي لوكا مودريتش والويلزي غاريث بيل اللذان أراحهما المدرب الفرنسي ضد ألافيس، كما من المتوقع مشاركة الألماني طوني كروس بعد تعافيه من الإصابة. وفي العاصمة القبرصية، يبدو توتنهام مرشحاً لتحقيق فوزه الثاني على حساب مضيفه أبويل نيقوسيا، لا سيما أن النادي اللندني يتألق هذا الموسم خارج ملعبه حيث حقق السبت على حساب جاره وستهام (3 - 2) فوزه الثالث على التوالي في الدوري الممتاز بعيداً عن جماهيره، وذلك للمرة الأولى منذ موسم 1991 - 1992 بفضل ثنائية لهاري كين.
ويأمل توتنهام أن تسهم هذه السلسلة في تخلصه من مشكلته مع المباريات القارية بعيداً عن ملعبه، حيث فاز مرتين فقط في مبارياته الـ11 الأخيرة، وسيكون على فريق المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو تحقيق هذه المهمة بغياب عنصرين مهمين؛ ديلي إلي والبلجيكي يان فيرتونغن الموقوفين.
وفي المجموعة السادسة، يأمل مانشستر سيتي الإنجليزي مواصلة نتائجه الرائعة عندما يستضيف شاختار دونيتسك الأوكراني. واستعد فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا بأفضل طريقة لمباراتي اليوم ضد شاختار والسبت المقبل في الدوري الممتاز ضد مضيفه تشيلسي حامل اللقب، بفوزه الكاسح السبت على كريستال بالاس 5 - صفر. وأصبح سيتي بذلك أول فريق يسجل 5 أهداف أو أكثر في 3 مباريات متتالية من الموسم ذاته (تغلب على ليفربول 5 - صفر وواتفورد 6 - صفر في المرحلتين السابقتين) منذ أن حقق ذلك بلاكبيرن خلال موسم 1958 - 1959 في دوري الدرجة الأولى سابقاً.
واستناداً إلى الأداء الهجومي المميز الذي تجسد أيضاً في الجولة الأولى حين تغلب على فيينورد روتردام بطل هولندا 5 - صفر خارج قواعده، يبدو سيتي مرشحاً لتخطي عقبة شاختار، رغم أن الأخير أسقط نابولي الإيطالي في الجولة الأولى بالفوز عليه 2 - 1.
وستكون المباراة الثانية في المجموعة من أجل التعويض بالنسبة لنابولي وضيفه فيينورد. وسيكون الفريق الإيطالي مطالباً من قبل جمهوره بنقل تألقه المحلي، حيث فاز بمبارياته الست الأولى، إلى الساحة القارية من أجل تعزيز حظوظه ببلوغ الدور الثاني على أقل تقدير. وبعد تفريطه بتقدمه على ضيفه إشبيلية الإسباني واكتفائه في نهاية المطاف بالتعادل 2 - 2 في الجولة الأولى، سيكون ليفربول الإنجليزي أمام مهمة صعبة في روسيا عندما يحل ضيفاً على سبارتاك موسكو في منافسات المجموعة الخامسة التي يسيطر عليها التعادل بعد انتهاء المباراة الثانية بين الأخير ومضيفه ماريبور 1 - 1.
ويدخل فريق المدرب الألماني يورغن كلوب المباراة بمعنويات مرتفعة بعد فوزه السبت في الدوري الممتاز خارج ملعبه على ليستر سيتي 3 - 2، وذلك خلافاً لإشبيلية الذي تنازل عن مركزه الثاني لمصلحة أتليتكو مدريد بالخسارة أمام الأخير صفر - 2 قبل أن يستضيف اليوم ماريبور في مباراة تبدو في متناول حامل الرقم القياسي بعدد ألقاب «يوروبا ليغ» (5 مرات).
وسيحرص كلوب على تقوية خط دفاعه للحيلولة دون اهتزاز شباك ليفربول بمزيد من الأهداف هذا الموسم، لكنه عبر عن ثقته في الطريقة التي يلعب بها فريقه، التي سيتمرن عليها أمام سبارتاك. وأنهى ليفربول مسيرة من 4 مباريات لم يذق فيها طعم الانتصار بالفوز 3 - 2 على ليستر سيتي، لكن دخل مرماه 18 هدفاً في 10 مباريات في كل المسابقات.
وقال كلوب: «نقبل كثيراً من الأهداف وهو أمر صعب جداً، في العادة أنا من المدربين الذين يجيدون الدفاع لكن يبدو أن الأمور لا تمضي على ما يرام حتى الآن».
وأخفق ليفربول في التعاقد مع قلب الدفاع الهولندي فيرجيل فان ديك لاعب ساوثهامبتون خلال الصيف، وعلى الرغم من أن أندرو روبرتسون الظهير الأيسر كان المدافع الوحيد الذي أضافه كلوب إلى التشكيلة في فترة الانتقالات، عبر المدرب الألماني عن سعادته بتشكيلته، وقال: «سنكون بخير. أؤمن بذلك. ليس فقط دفاعياً، ولكن في كل المراكز». وأضاف أن الهزيمة بخماسية دون رد أمام مانشستر سيتي في وقت سابق هذا الشهر كانت قاسية على نفسه. وأوضح: «في بعض الأحيان تحتاج إلى لكمة في الوجه، ولقد عانينا بعض هذه اللكمات. الخسارة أمام سيتي كانت قاسية. كانت هذه الضربة الوحيدة». وتابع: «لم نسقط على الأرض كلية. نهضنا من الكبوة ونقدم كرة قدم جيدة وأنا سعيد بالطريقة التي نلعب بها».
وفي المجموعة السابعة، يحل بورتو البرتغالي ضيفاً على موناكو بطل فرنسا بذكريات جميلة يحملها معه، لأن المواجهة الوحيدة السابقة بين الفريقين انتهت لمصلحته حين تغلب بقيادة مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي الحالي جوزيه مورينيو على نادي الإمارة 3 - صفر في نهائي 2004.
لكن المهمة لن تكون سهلة أمام موناكو الذي وصل إلى نصف النهائي الموسم الماضي، لا سيما في ظل الأداء الذي يقدمه نادي الإمارة محلياً، حيث فاز في 6 من مبارياته السبع في الدوري رغم خسارته كثيراً من نجومه هذا الصيف.
وبعد تعادله خارج قواعده أمام الوافد الجديد لايبزيغ الألماني، يسعى موناكو إلى الاستفادة من عامل الملعب والجمهور لتحقيق فوزه الأول على حساب بورتو الذي مني بخسارة مفاجئة على أرضه ضد بشكتاش التركي (1 - 3) الذي يأمل في تعزيز صدارته حين يستقبل لايبزيغ، معولاً على سجله القاري في ملعبه، حيث مني بهزيمة واحدة من أصل 17 مباراة، إلا أن 3 منها انتهت بالتعادل في دور المجموعات الموسم الماضي.


مقالات ذات صلة

شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

رياضة عالمية كلوب (أ.ف.ب)

شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

يسير المدرب الألماني يورغن كلوب ونادي ريال مدريد في مسارين مختلفين، حيث يركز المدير الفني على إمكانية تدريب منتخب بلاده في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه الريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد (أ.ب)

فينيسيوس جونيور يعقد مساعي ريال مدريد في استعادة مورينيو

يبقى المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو المرشح المفضل لرئيس نادي ريال مدريد فلورنتينو بيريز لتولي المهمة خلفاً للمدرب الحالي ألفارو أربيلوا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إيدير ميليتاو (رويترز)

«ريال مدريد» يعلن عن جراحة ناجحة لميليتاو

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، خضوع لاعبه إيدير ميليتاو لجراحة ناجحة بعد إصابته بتمزق في الوتر القريب للعضلة ذات الرأسين الفخذية.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية مونشو مونسالفي (رويترز)

وفاة مونشو منسالفي لاعب كرة السلة الإسباني الأسبق

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني لكرة السلة، اليوم الثلاثاء، وفاة مونشو مونسالفي أحد الأساطير الكبرى لريال مدريد وكرة السلة الإسبانية، عن عمر 81 عاماً.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.