معارك جديدة في ولاية جنوب السودان تخلف 25 قتيلاً

الحكومة تتهم المتمردين باستهداف المدنيين والعزل

لاجئة من جنوب السودان مع أطفالها تنتظر هدوء المعارك للعودة إلى قريتها (أ.ب)
لاجئة من جنوب السودان مع أطفالها تنتظر هدوء المعارك للعودة إلى قريتها (أ.ب)
TT

معارك جديدة في ولاية جنوب السودان تخلف 25 قتيلاً

لاجئة من جنوب السودان مع أطفالها تنتظر هدوء المعارك للعودة إلى قريتها (أ.ب)
لاجئة من جنوب السودان مع أطفالها تنتظر هدوء المعارك للعودة إلى قريتها (أ.ب)

قتل 25 شخصاً خلال معارك عسكرية دارت في ولاية الوحدة الغنية بالنفط في جنوب السودان، واتهمت الحكومة قوات المعارضة المسلحة، التي يقودها نائب الرئيس السابق ريك مشار بشن الهجوم، الذي تصدت له القوات الحكومية، فيما تعهد الرئيس سلفا كير ميارديت بتحقيق السلام والوحدة في البلاد. وقال لام تونغوار، وزير الإعلام في ولاية ليتش الشمالية لـ«الشرق الأوسط» إن ما لا يقل عن 25 شخصاً، بينهم نساء وأطفال وكبار السن، لقوا مصرعهم إثر هجوم مفاجئ شنته قوات التمرد على بلدة نيالديو، موضحاً أن قوات التمرد هاجمت البلدة بشكل لم يكن متوقعاً، ما أدى إلى خسائر في الأرواح.
وأوضح تونغوار أن الرئيس سلفا كير ميارديت عقد لقاء مع عدد من القيادات السياسية من حزب الحركة الشعبية الحاكم في البلاد لبحث الأوضاع في ولاية ليتش، ودعاهم إلى إنهاء الخلافات ووعد بحلها، وقال في هذا السياق: «لقد تعهد الرئيس سلفا كير بأن الرئاسة ستعطي الأولوية للسلام والوحدة، وناشد قادة الولاية بضرورة إنهاء الخلافات وتحسين الأوضاع في المنطقة».
من جهته، قال ديكسون جاتلواك، المتحدث باسم النائب الأول للرئيس تابان دينق قاي، إن المتمردين هاجموا بلدة نيالديو أثناء اجتماع لقيادات العشائر القبلية المؤيدة للحكومة، والموالين للمعارضة بهدف تحقيق السلام في المنطقة، موضحاً أن الهدف من الهجوم الغادر على المنطقة هو نهب ممتلكات المواطنين، واختطاف الأطفال بغرض تجنيدهم في صفوف المعارضة، وأكد أن قوات مشار «ما زالت تستهدف المدنيين العزل، ولذلك نناشد المجتمع الإقليمي والدولي بإدانة هذا المسلك وفرض عقوبات على قادة التمرد».
إلى ذلك، قالت كيت جيلمور، نائبة المفوض السامي لحقوق الإنسان، خلال حوار تفاعلي عقده مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حول الأوضاع في جنوب السودان، إن «حجم المعاناة وسط المدنيين يفوق الوصف، والمواطنون تحملوا كل هذا العنف الذي يعد ثمرة فشل القيادة الذين تسببوا في هذا الصراع الدموي، ما أدى إلى نزوح ثلث سكان البلاد، بينهم أكثر من مليون طفل»، مضيفة أن «هذه الانتهاكات يمكن أن تشكل جرائم حرب، أو جرائم ضد الإنسانية، وقد مضى وقت طويل على هذه القيادات لكي تعمل لصالح شعب جنوب السودان». وتقول الأمم المتحدة إن كل الأطراف المتحاربة ارتكبت انتهاكات جسيمة، بما في ذلك العنف الجنسي والتهجير القسري، والقتل خارج القانون، وشن هجمات ضد العاملين في مجال المساعدات الإنسانية، إلى جانب استهداف المدنيين.
من جانبها دعت ياسمين سوكا، رئيسة لجنة حقوق الإنسان في جنوب السودان، إلى ضرورة الإسراع في إنشاء المحكمة المختلطة وفق ما نصت عليه اتفاقية السلام، وقالت سوكا إن «المواطنين بحاجة إلى إنشاء لجنة للحقيقة والتصالح، والحوار الوطني لن يتمتع بالدعم في جميع أنحاء البلاد ما دام هناك مناخ من الخوف، حيث يرى البعض أن العدالة يجب أن تنتظر السلام، ولكن في الواقع يجب أن يتقدم السلام والعدالة جنبا إلى جنب وإلا فإن المعاناة ستستمر».
بدوره، قال باولينو واناويلا، وزير العدل والشؤون الدستورية في جنوب السودان، إن حكومته «ظلت تتلقى الإدانات من قبل البعض منذ بداية الأزمة 2013، لكن هذه الادعاءات مبالغ فيها من قبل الذين يريدون جعل جنوب السودان مشروعهم. لكن بفضل صمود قيادة البلاد والشعب فإن الدولة حافظت على سيادتها».
أما مدير حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يوجين نيندوريرا فقد أعرب عن أسفه لاستمرار انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد، وقال إن قوات المعارضة المسلحة تستخدم أساليب حرب العصابات، فيما تقوم الحكومة باستخدام نهج عنيف تجاه السكان بسبب ولائهم السياسي أو العرقي، مبرزاً أن هناك عمليات تجنيد مستمرة، بما في ذلك تجنيد الأطفال من جميع أطراف النزاع.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.