«اسكتلنديارد» تمدد احتجاز شابين يشتبه بتورطهما في تفجير مترو لندن

إخلاء سوق في العاصمة البريطانية لفترة وجيزة بعد بلاغ عن طرد مريب

مطعم للدجاج المقلي في حي هاونسلو غرب لندن حيث أوقفت الشرطة أحد المشتبه في تورطهما بتفجير المترو. (أ.ف.ب)
مطعم للدجاج المقلي في حي هاونسلو غرب لندن حيث أوقفت الشرطة أحد المشتبه في تورطهما بتفجير المترو. (أ.ف.ب)
TT

«اسكتلنديارد» تمدد احتجاز شابين يشتبه بتورطهما في تفجير مترو لندن

مطعم للدجاج المقلي في حي هاونسلو غرب لندن حيث أوقفت الشرطة أحد المشتبه في تورطهما بتفجير المترو. (أ.ف.ب)
مطعم للدجاج المقلي في حي هاونسلو غرب لندن حيث أوقفت الشرطة أحد المشتبه في تورطهما بتفجير المترو. (أ.ف.ب)

مددت الشرطة البريطانية أمس فترة توقيف شابين يُشتبه في تورطهما بتفجير استهدف قطاراً في شبكة المترو الأسبوع الماضي، في وقت أفيد بأن تقارير عن وجود طرد مشبوه قرب هولبورن بوسط لندن كانت مجرد «إنذار كاذب».
وأخلت الشرطة سوق «ليدنهال» في حي المال في لندن بسبب عبوة مشبوهة. وقالت الشرطة إنها طوقت المكان حول السوق التي تضم حانات ومتاجر وتقع بالقرب من مبنى شركة لويدز للتأمين في المدينة. وأضافت أنه تبيّن نتيجة التفتيش أن الطرد لا يشكل خطراً فرفعت الطوق الأمني عن المنطقة.
وجاء ذلك في وقت واصلت شرطة اسكتلنديارد التحقيق مع شابين للاشتباه في ارتكاب عمل إرهابي بعد تمديد احتجازهما بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، وذلك بعد الهجوم الذي وقع في أحد قطارات الأنفاق بجنوب غربي العاصمة لندن يوم الجمعة. ويأتي هذا بعدما أظهرت لقطات من كاميرات المراقبة شخصاً يحمل كيس تسوق بلاستيكياً قبل الهجوم بتسعين دقيقة. وقد احتجز شاب في الثامنة عشرة وآخر في الحادية والعشرين على خلفية الهجوم الذي أدى لإصابة 30 شخصاً في محطة بارسونز غرين. وصرحت شرطة اسكتلنديارد بأنها خصصت مزيداً من الوقت لاستجواب شابين عن الهجوم الإرهابي في محطة مترو الانفاق. وتم اكتشاف أن يحيى فروخ، البالغ من العمر 21 عاماً، ومن المشتبه بهم في التفجير، يقيم في منزل في حي ستانويل الذي فتشه الضباط يوم الأحد. وتم إلقاء القبض على يحيى في متجر لبيع الدجاج في هونسلو، غرب لندن، حيث يعمل، مساء السبت. كذلك تم إلقاء القبض على مشتبه به آخر يبلغ من العمر 18 عاماً في ميناء دوفر للعبّارات صباح السبت. وهناك شك في أن يكون الشاب الأصغر سناً هو من زرع القنبلة التي انفجرت في خط أنفاق في لندن الجمعة، وأسفرت عن إصابة 30 شخصاً. وأوضحت الشرطة أنه يتم استجواب الشابين على خلفية الاشتباه في ارتكابهما جريمة طبقاً لقانون الإرهاب. وهناك اعتقاد أن الشابين قد أمضيا بعض الوقت في رعاية بينلوبي ورونالد جونز، الحاصلين على وسام الإمبراطورية البريطانية تقديراً لما قدماه من خدمات للأطفال والأسر في عام 2010. وذكرت قناة «سكاي نيوز» أن فروخ على صلة بآل جونز، فقد تواصل مع بيني جونز عن طريق «فيسبوك»، ومن الأشخاص الذين سجلوا أخيراً بالعنوان الذي يقيم فيه الزوجان حالياً. ولطالما كان الزوجان أبوين بالتبني يحظيان باحترام كبير طوال 40 عاماً، وتوليا رعاية نحو 300 طفل من بينهم 8 لاجئين.
وتوضح الصفحة الشخصية لفروخ على موقع «فيسبوك» أنه من دمشق. وأكدت جامعة ويست تيمز كوليدج، التي قال إنه درس بها اللغة الإنجليزية، أنه كان طالباً لديها خلال الفترة بين 2013 و2015. أما سليمان ساروار، البالغ من العمر 43 عاماً، الذي يمتلك متجر «علاء الدين للدجاج المقلي» الذي يقع في شارع كينغسلي رود، بهونسلو، بمشاركة أشقائه، فقد قال إنه تم القبض على فروخ على أبواب المتجر بعد انتهاء عمله الساعة 11:30 ليلة السبت. وأوضح: «لقد كان طبيعياً جداً مثل أي شخص آخر، ولم يظهر عليه أي شيء غير اعتيادي». وأضاف متحدثاً عنه: «لم يكن متديناً، لكنه في الوقت نفسه لم يكن بعيداً تماماً عن الدين، فقد كان يصلي مثل أي مسلم».
في غضون ذلك، كشف تقرير نُشر أمس أن بريطانيا من أكثر الدول في عدد مشاهدات المحتويات «المتشددة» عبر الإنترنت، وهو ما لعب دوراً في وقوع كثير من الهجمات الإرهابية في البلاد هذا العام. ووفقاً لتقرير لمؤسسة «بوليسي إكستشينج»، ومقرها لندن، فإن «في كل حالة، لعب التحول إلى التطرف عبر الإنترنت دوراً ما في دفع الجناة إلى العنف».
واعتمد التقرير على دراسة حول التهديد الذي يشكله التطرف عبر الإنترنت، وخصوصاً من قبل الحركات المتطرفة.
وأضاف: «نكافح، كمجتمع، من أجل السيطرة على حجم التحدي وكذلك الوصول إلى الطرق المناسبة للتعامل معه».
وكشف أن بريطانيا تأتي في المرتبة الخامسة حول العالم في الاطلاع على المحتوى المتطرف، بعد تركيا والولايات المتحدة والسعودية والعراق. وشدد على أهمية هذه القضية للأمن القومي للمملكة المتحدة، وأضاف أن هناك «تهديداً من أن الدماء والأموال التي ننفقها من أجل هزيمة داعش في العراق وسوريا ستؤدي إلى انتصار هش ما لم نعمل على هزيمة التهديد الافتراضي».


مقالات ذات صلة

تطورات الأوضاع في مالي تثير قلق فرنسا… طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب

أفريقيا يستقل متمردو الطوارق التابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال (أ.ف.ب) p-circle

تطورات الأوضاع في مالي تثير قلق فرنسا… طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب

باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي وتطلب من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي دون إبطاء... المتمردون الطوارق يعلنون عن التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الروس

ميشال أبونجم (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)
أفريقيا مصابون يتلقون العلاج بعد تعرض السوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو لضربة جوية أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخصٍ في 12 أبريل (أ.ب)

نيجيريا: مقتل قس واختطاف مصلين في هجوم على كنيسة

مقتل قس واختطاف مصلين في هجوم على كنيسة، والشرطة النيجيرية تتعقب منفذي الهجوم، وتعد بتحرير المختطفين

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا صورة من مقطع فيديو نُشر 20 مايو 2023 على «تلغرام» التابع للخدمة الصحافية لشركة «كونكورد» المرتبطة برئيس «فاغنر» يفغيني بريغوجين الذي يظهر واقفاً أمام عَلَم وطني روسي مع جنوده (أ.ف.ب) p-circle

انفجارات تكسر الهدوء الحذر في العاصمة المالية باماكو

انفجارات تكسر الهدوء الحذر في العاصمة المالية باماكو… وموسكو أقرَّت بسقوط قتلى روس والكرملين يدعو إلى العودة لمسار سياسي

الشيخ محمد (نواكشوط) رائد جبر (موسكو)
يوميات الشرق المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

ذكرت وسائل إعلام نمساوية أن متهماً بمبايعة تنظيم «داعش»، والتخطيط لشن هجوم على إحدى حفلات المغنية العالمية تايلور سويفت في فيينا قبل نحو عامين، أقر بالذنب مع…

«الشرق الأوسط» (فيينا)

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».