تأزم الوضع الصحي لصلاح عبد السلام يقلق السلطات الفرنسية

صلاح عبد السلام
صلاح عبد السلام
TT

تأزم الوضع الصحي لصلاح عبد السلام يقلق السلطات الفرنسية

صلاح عبد السلام
صلاح عبد السلام

تقرر تخفيف الإجراءات المفروضة في السجن على صلاح عبد السلام، الناجي الوحيد من بين منفذي تفجيرات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، التي أودت بحياة أكثر من 130 شخصاً. ورأت السلطات الفرنسية أن تخفيف هذه الإجراءات سوف يصب في مصلحة التحقيق، وفي نفس الوقت يمكن بذلك تفادي أي محاولة من جانب عبد السلام للانتحار قبل بدء جلسات محاكمته، حسب ما نشرت وسائل الإعلام البلجيكية، نقلاً عن موقع صحيفة «لابريسيان» الفرنسية.
ومنذ نُقل عبد السلام من بلجيكا إلى فرنسا في 27 أبريل (نيسان) الماضي، وهو يجلس في زنزانة انفرادية في سجن فلوري مرجوا «جنوب باريس» (المعروف بالحراسة المشددة)، ويتم رصد تصرفاته على مدى ساعات اليوم الـ24، من خلال كاميرات المراقبة؛ ولكن، وحسب المصادر الإعلامية البلجيكية، فقد ظهرت، على مدى الأشهر الأخيرة، إشاراتٌ مقلقةٌ، بشأن الصحة النفسية لصلاح عبد السلام، وبدأ رصد حالات اكتئاب، إلى جانب أعراض أخرى، مثل جنون العظمة وحب الشهرة، وخوفاً من أن يقدم عبد السلام على الانتحار قبل بدء محاكمته، تقرر تخفيف الإجراءات المفروضة عليه في السجن.
وقالت المصادر الفرنسية الإعلامية، إن رجال التحقيق والسلطات القضائية توصلوا إلى اتفاق، في ربيع العام الحالي، يوصي بتخفيف هذه الإجراءات، لأن هذا الأمر سيكون في صالح التحقيقات، وتقرر إلغاء الحاجز الزجاجي بين صلاح عبد السلام ومن يقوم بزيارته؛ ولكن في نفس الوقت لا يسمح له إلا بعدد قليل من الزيارات من جانب أقاربه؛ وفي الأيام المقبلة سيتم إزالة الشبكة الزجاجية الموجودة على نافذة الزنزانة، مما يسمح له بالنظر إلى الخارج، ليرى ما يدور من حوله، ولكن ستظل المراقبة بالكاميرات بشكل متواصل، وأيضاً حظر التواصل مع السجناء الآخرين.
وفي أبريل الماضي، جرى الإعلان في بروكسل أن سلطات التحقيق البلجيكية أوشكت على إنهاء التحقيقات، التي تتعلق بحادث تبادل إطلاق النار بين الشرطة وشخص من أصول إسلامية في إحدى الشقق بأحد أحياء بروكسل في مارس (آذار) من العام الماضي، وانتهى الأمر بمقتل هذا الشخص، ويدعى محمد بلقايد، بينما هرب شخصان، أحدهما كان المطلوب الأمني الأول أوروبياً في ذلك الوقت (صلاح عبد السلام)، ومعه صديق له تونسي يدعى سفيان العياري، بحسب ما أفادت وسائل الإعلام في بروكسل وقتها.
وقال الإعلام البلجيكي إن انتهاء التحقيق في هذا الملف، سيجعل السلطات البلجيكية تطلب من باريس تسليم عبد السلام لمحاكمته في هذا الملف، وتوقعت أن تتم المحاكمة في فترة ما بعد انقضاء العطلة الصيفية».
وسلمت بلجيكا، عبد السلام، إلى باريس، أواخر أبريل من العام الماضي، بناءً على مذكرة اعتقال صدرت عن السلطات القضائية الفرنسية في مارس من العام نفسه، ومنذ اعتقال عبد السلام، ووفقاً لتقارير إعلامية، «لا يزال يلتزم الصمت في أثناء التحقيقات».
ويعتبر صلاح عبد السلام وسفيان العياري (المعروف أيضاً باسم أمين شكري)، المعنيين الوحيدين بهذه المحاكمة، وهما يتابعان قضائيًا، من بين أمور أخرى، بتهمة الشروع في قتل عناصر من الشرطة في سياق إرهابي. وبعد ثلاثة أيام فقط من اعتقال عبد السلام (أي في 22 مارس من العام الماضي) قرر زميله محمد عبريني والأخوان إبراهيم وخالد البكراوي ومعهم شخص رابع، هو نجيم العشراوي، التسريع بتنفيذ هجمات في بروكسل، وهو ما حدث بالفعل في 22 مارس من العام الماضي.


مقالات ذات صلة

انفجارات تكسر الهدوء الحذر في العاصمة المالية باماكو

أفريقيا صورة من مقطع فيديو نُشر 20 مايو 2023 على «تلغرام» التابع للخدمة الصحافية لشركة «كونكورد» المرتبطة برئيس «فاغنر» يفغيني بريغوجين الذي يظهر واقفاً أمام عَلَم وطني روسي مع جنوده (أ.ف.ب) p-circle

انفجارات تكسر الهدوء الحذر في العاصمة المالية باماكو

انفجارات تكسر الهدوء الحذر في العاصمة المالية باماكو… وموسكو أقرَّت بسقوط قتلى روس والكرملين يدعو إلى العودة لمسار سياسي

الشيخ محمد (نواكشوط) رائد جبر (موسكو)
يوميات الشرق المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

ذكرت وسائل إعلام نمساوية أن متهماً بمبايعة تنظيم «داعش»، والتخطيط لشن هجوم على إحدى حفلات المغنية العالمية تايلور سويفت في فيينا قبل نحو عامين، أقر بالذنب مع…

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أفريقيا تشهد ولاية أداماوا أعمال عنف يرتكبها إرهابيون وعصابات إجرامية محلية (أ.ب) p-circle

29 قتيلاً في هجوم لـ«داعش» بشمال شرق نيجيريا

قتل مسلّحون 29 شخصاً على الأقل في ولاية أداماوا في شمال شرق نيجيريا على ما أفاد حاكمها، الاثنين، فيما أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
المشرق العربي شرطيان ألمانيان يفتشان سيارة خلال عملية دهم بغاربسن في نوفمبر 2023 (أ.ب)

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

«الشرق الأوسط» ( برلين)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».