الاهتمام بصحة الأسنان... مستوى دون المأمول

تقرير أميركي: نسبة كبيرة من متوسطي العمر يلجأون إلى نمط «الوقاية المتقلبة» أو الطبيب عند الحاجة

الاهتمام بصحة الأسنان... مستوى دون المأمول
TT

الاهتمام بصحة الأسنان... مستوى دون المأمول

الاهتمام بصحة الأسنان... مستوى دون المأمول

كشفت النتائج الحديثة لـ«الاستطلاع الوطني لجامعة ميشيغان حول صحة الشيخوخة»University of Michigan National Poll on Healthy Aging أن صحة الأسنان لدى متوسطي العمر في الولايات المتحدة تواجه الكثير من المشاكل في الوقت الراهن، ما يجعل الغموض يكتنف سلامة صحتها وكفاءة عمل تلك الأسنان مستقبلا أي في المراحل التالية من أعمارهم. ونشر التقرير في السابع من سبتمبر (أيلول) الحالي على الموقع الإلكتروني لجامعة ميشيغان تحت عنوان «رعاية الأسنان في منتصف العمر - احتياجات غير مُلبّاة ومستقبل غير مُؤكد».
وتحمل هذه الدراسة الاستطلاعية لدى سكان أحد أكثر دول العالم تقدماً في أنظمة الرعاية الطبية، نتائج تعكس توقعات مستوى الاهتمام بصحة الأسنان لدى عموم الناس في مناطق أخرى من العالم. كما تعرض مجموعة من التفاصيل الدقيقة حول الأنماط السائدة بين متوسطي العمر في كيفية عنايتهم بأسنانهم وصحتها، وتأثيرات تلك الأنماط على صحة أسنانهم، وتتبع أسباب ظهور تلك الأنماط في العناية بالأسنان فيما بين عموم الناس، ما يجعل وضع الحلول لبرامج رفع مستوى الاهتمام بصحة الأسنان أمراً ممكناً، وهو الأمر الذي يتطلب بذل المزيد من الجهود للتثقيف بأهمية الاهتمام بصحة الأسنان وتسهيل سُبل الوصول إلى تلقي الرعاية الصحية والطبية اللازمة للحفاظ على سلامتها وكفاءة عملها.

صحة الأسنان
ومعلوم أن المحافظة على صحة الأسنان تتطلب نوعية من الاهتمام الشخصي الذي يشمل ثلاثة عناصر، الأول: الاهتمام بالنظافة الجيدة للفم والأسنان، عبر تنظيف الأسنان بالفرشاة وتنظيف ما بين الأسنان بالخيط. والثاني: الحرص الشخصي على زيارات «الرعاية الوقائية للأسنان» Preventive Dental Care بشكل روتيني، عبر تلقي إجراء تنظيف الأسنان من قبل فني متخصص. والثالث: الحرص على زيارة طبيب الأسنان Regular Dentist Visit لإجراء الكشف الدوري عليها وإتمام القيام بإجراء المعالجات اللازمة عند وجود مشاكل فيها، وبشكل خاص المبادرة إلى زيارة طبيب الأسنان عند حصول أي مشاكل صحية تُصيب الأسنان قبل أن تتطور تلك المشاكل بدرجة شديدة.
وأشار التقرير إلى أن الباحثين سبق لهم دراسة مستوى صحة الفم والأسنان ومدى تلقي الرعاية الطبية اللازمة لها بين أولئك الذين تزيد أعمارهم عن 65 سنة: «إلاّ أننا لا نعلم الكثير عن مستوى صحة الفم والأسنان ومدى تلقي الرعاية الطبية اللازمة لها بين الأشخاص المتوسطين في العمر، أي بين أولئك الذين تتراوح أعمارهم ما بين 50 و64 سنة، وهو ما ركزت عليه الدراسة الاستطلاعية الحديثة».
وأفادت نتائج الاستطلاع بأن واحداً من بين كل ثلاثة أميركيين، ممنْ تتراوح أعمارهم بين الخمسين والرابعة والستين، يقولون إنهم يشعرون بالحرج والخجل بسبب حالة ومظهر أسنانهم. وهناك نسبة أكبر قليلاً قالت إن مشاكل الأسنان تسببت لهم في الألم، وبصعوبات متنوعة في تناول الطعام، وإن مشاكل الأسنان كانت السبب في بعض الأحيان وراء الغياب عن العمل أو المعاناة من المشاكل الصحية، وذلك في العامين الماضيين. كما أفادت النتائج أن نحو 40 في المائة ممنْ شملهم الاستطلاع لا يحصلون فعلياً على تنظيفات منتظمة للأسنان أو إجراءات رعاية وقائية أخرى كي تُمكنهم من المساعدة في منع إصابتهم بمشاكل صحية في الأسنان.

أنماط العناية
وقسّم التقرير «أنماط العناية بالأسنان» إلى ثلاثة أنماط بالرجوع إلى ما قاله المشمولون في الدراسة عن نوعية عنايتهم بأسنانهم وظروف لجوئهم إلى تلقي الرعاية الطبية للعناية بالأسنان. ولاحظ التقرير أن 60 في المائة منهم كان نمط عنايتهم بأسنانهم هو «التركيز على الوقاية» Prevention - Focused، عبر تنظيفهم لأسنانهم بانتظام وتلقيهم لتنظيف الأسنان من قبل الفني المتخصص والذهاب المباشر إلى طبيب الأسنان في حال وجود مشكلة صحية بها. وتحديداً، أفاد 99 في المائة منهم بأنهم قاموا بزيارة طبيب الأسنان، خلال العام الماضي، وبأن 96 في المائة قاموا بإجراء الرعاية الروتينية الوقائية للأسنان خلال العام الماضي.
وكان نمط 17 في المائة منهم هو «الوقاية المتقلبة» Inconsistent Prevention، أي التي يتم فيها إجراء تنظيف للأسنان من آن لآخر واللجوء إلى تلقي العناية الطبية بالأسنان عند الحاجة المُلحّة والاضطرار إلى ذلك. وتحديداً أفاد 28 في المائة منهم فقط بأنهم قاموا بإجراء الزيارة الروتينية الوقائية للأسنان خلال العام المنصرم.
بينما كان نمط 23 في المائة منهم هو إبداء العناية بأسنانهم «عند وجود المشكلة فقط» Problem - Only، أي اللجوء فقط إلى طبيب الأسنان حينما تكون ثمة مشكلة بدرجة شديدة في الأسنان، وعدم الاهتمام بحضور الزيارة الروتينية الوقائية للأسنان.
وبشيء من التدقيق لصفات الأشخاص في كل نمط من هذه الأنماط الثلاثة، تبين أن النساء وذوي الدخل المادي الجيد والمشمولين بالتأمين الطبي هم غالبية منْ كان نمط عنايتهم بأسنانهم هو «التركيز على الوقاية». بينما غالبية منْ يلجأون إلى الطبيب فقط عند وجود مشكلة شديدة في الأسنان هم من الذين دخلهم المادي متدن أو ممنْ ليس لديهم تأمين طبي يشمل الأسنان.
وبشيء من التفصيل أكثر عن تأثيرات تلك الأنماط الثلاثة على اختلاف نوعية التقييم الذاتي للرضا والسعادة بالتمتع بأسنان صحية ممتازة، أفاد غالبية منْ نمط عنايتهم بأسنانهم هو «التركيز على الوقاية» بأنهم راضون وسعداء بتمتعهم بأسنان ذات مستوى صحي ممتاز أو جيد جداً. بينما أفاد بتلك السعادة والرضا بالتمتع بأسنان صحية ممتازة 28 في المائة فقط ممنْ يتبعون نمط «الوقاية المتقلبة» و10 في المائة فقط ممنْ يتبعون نمط «عند وجود المشكلة فقط».
وتحديداً قال 65 في المائة ممنْ يتبعون نمط العناية بالأسنان «عند وجود المشكلة فقط» إنهم يشعرون بالحرج والخجل من حالة ومظهر أسنانهم، بينما لم يشعر بذلك سوى أقل من 20 في المائة ممنْ يتبعون نمط «التركيز على الوقاية» في عنايتهم بأسنانهم. وأيضاً أفاد 61 في المائة ممنْ يتبعون نمط «عند وجود المشكلة» في العناية بأسنانهم بأنهم عانوا من مشاكل مؤلمة في الأسنان أو تغيبوا عن العمل بسبب مشاكل الأسنان خلال السنتين الماضيتين، بينما لم يُعان من تلك الأمور سوى 28 في المائة ممنْ يتبعون نمط «التركيز على الوقاية».

مصاعب مالية
وأضاف التقرير أن فيما يبدو للتغطية التأمينية لمعالجة الأسنان علاقة كبيرة بهذا النقص في تلقيهم الرعاية المطلوبة للعناية بصحة الأسنان ومعالجة أمراضها. وقال التقرير: «وبشكل عام، قال 28 في المائة من المشمولين في الاستطلاع إنهم ليس لديهم تغطية تأمينية لطب الأسنان. ولكن هذه النسبة لمنْ ليس لديهم تغطية تأمينية لعلاج الأسنان، كانت أعلى بكثير، وتحديداً نحو 56 في المائة، فيما بين أولئك الذين يقولون: إنهم يلجأون فقط إلى تلقي الرعاية الطبية لمشاكل الأسنان حينما تكون المشكلة في أسنانهم خطيرة». ما قد يعني أن عدم وجود تغطية التكلفة المادية لتلقي معالجة الأسنان هو السبب الرئيسي في لجوئهم فقط إلى طبيب الأسنان عند وجود مشكلة خطيرة.
وحول الجوانب المستقبلية من ضمن أسئلة الاستطلاع، قال 51 في المائة ممن شملهم الاستطلاع إنهم ببساطة لا يعرفون كيف سيحصلون على تغطية تأمين الأسنان بعد بلوغهم سن 65 عاماً. وتوقع 13 في المائة أن أنظمة ميديكير Medicare أو ميديكيد Medicaid للتأمين الطبي الأميركية ستغطي احتياجات صحة الفم لديهم بعد بلوغهم تلك المرحلة من العمر، أي فوق سن 65 سنة. وهو ما عقّب عليه التقرير بالقول: «لا يغطي برنامج ميديكير التقليدي الرعاية الروتينية للأسنان، وغالبا ما تكون التغطية الطبية لطب الأسنان في ميديكيد محدودة». ومعلوم أن برنامج «ميديكيد» في الولايات المتحدة هو برنامج الرعاية الصحية الاجتماعية للأسر والأفراد ذوي الموارد المحدودة، وهو يختلف عن برنامج «ميديكير» للتأمين الطبي المدفوع في برنامج التأمين الاجتماعي الوطني الذي يشتمل على نحو 50 شركة تأمين خاصة.
* استشارية في الباطنية

خطوات بسيطة للعناية بالأسنان

> يمثل كل من «تسويس الأسنان» و«التهابات اللثة» غالبية المشاكل الصحية التي قد تُصيب الفم لدى البالغين وكبار السن، ويُمثل كل من «إهمال الاهتمام بنظافة الأسنان» و«المعاناة من جفاف الفم» العوامل الأهم في نشوء المشكلتين تلك.
وتذكر نشرات المعهد القومي الأميركي لبحوث الأسنان والجمجمة والوجهNational Institute of Dental and Craniofacial Research، التابعة للمؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة NIH، أن تسويس الأسنان لا يُصيب الأطفال فقط، بل يُمكن أن يحصل في أي مرحلة عُمْرية. وينشأ تسويس الأسنان بتكون طبقة لزجة من البكتيريا المتراكمة على السن، وهي التي تُسمى لوحة «البلاك»، وهذه البكتيريا تنتج كمية من الأحماض التي تتلف الطبقة الخارجية للسن ثم تتغلل فيه مكونة تجويف تسويس السن. ومن الممكن أن ينشأ التسويس في الأسنان الحاوية على حشوات، كما أن انحسار طبقة اللثة عن تغطية الجوانب السفلية من السن يُسهّل نشوء التسويس فيه.
وللوقاية من كل هذه المشاكل:
- استخدم معجون أسنان يحتوي على الفلوريد، الذي يمكنه أن يمنع تسويس الأسنان وأيضا يزيل التسويس في مراحله المبكرة. تأكد من تنظيف أسنانك مرتين يوميا. وهذا يساعد على إزالة طبقة البكتيريا التي تتراكم على الأسنان. كما أن شرب الماء المعزز بالفلور يساعد أيضا على منع تسوس الأسنان لدى البالغين.
- استخدام الخيط بانتظام لإزالة طبقة البكتيريا فيما بين الأسنان.
ويبقى الحرص على مراجعة طبيب الأسنان لإجراء الفحوصات الروتينية وإجراء التنظيف الوقائي لها هو الأساس في متابعة نتائج التنظيف اليومي للأسنان ومعالجة أي مشاكل صحية قد تنشأ فيها أو في بقية أجزاء اللثة.


مقالات ذات صلة

كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية

صحتك حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)

كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية

التحكم في كمية الطعام لا يعني بالضرورة اتباع حميات قاسية ولا الشعور المستمر بالجوع؛ بل يمكن تحقيقه من خلال عادات بسيطة وذكية تُساعدك على تقليل السعرات الحرارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)

هل تناول الكربوهيدرات باردة يُساعد فعلاً على إنقاص الوزن؟

انتشرت في الآونة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي فكرة مفادها بأن تناول الكربوهيدرات بعد تبريدها قد يُسهم في تقليل السعرات الحرارية، وتسهيل فقدان الوزن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

قد تكون القهوة واحدة من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شحم البقر يُستخرج من الدهون الصلبة التي تتكون حول أعضاء الأبقار (بيكسباي)

ما تأثير تناول شحم البقر على مستويات الكوليسترول بالدم؟

شحم البقر هو نوع من الدهون المستخدمة في الطهي التقليدي، ورغم أن له قيمة غذائية في بعض طرق الطهي، لكنه قد يؤثر سلباً على الصحة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية

حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)
حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)
TT

كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية

حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)
حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)

التحكم في كمية الطعام لا يعني بالضرورة اتباع حميات قاسية ولا الشعور المستمر بالجوع؛ بل يمكن تحقيقه من خلال عادات بسيطة وذكية تُساعدك على تقليل السعرات الحرارية دون عناء. فبعض التغييرات الصغيرة في سلوكك اليومي، سواء خلال التسوق أو تناول الطعام، قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في شهيتك واختياراتك الغذائية.

فيما يلي مجموعة من الطرق السهلة التي قد تساعدك على تنظيم تناولك للطعام بشكل أفضل، حسب موقع «ويب ميد».

1- مضغ العلكة في المتجر

ربما سمعتَ أنه لا ينبغي التسوق وأنت جائع، ولكن هناك حيلة إضافية قد تُفيدك: مضغ العلكة الخالية من السكر قبل الدخول إلى المتجر. أظهرت دراستان أن مضغ العلكة يُقلل الشعور بالجوع، ويُخفف الرغبة في تناول الوجبات السريعة. ونتيجة لذلك، يميل الأشخاص إلى شراء كميات أقل من الوجبات الخفيفة الغنية بالسعرات الحرارية، مثل رقائق البطاطس، واختيار بدائل صحية كالخضراوات.

2- ابدأ بالأطعمة الصحية

سواء كنت تتناول طعامك في المنزل أو في «بوفيه مفتوح»، احرص على ملء طبقك بالأطعمة الصحية أولاً. تشير الدراسات إلى أن الأشخاص يميلون إلى تناول كميات أكبر من الأطعمة التي يضعونها في أطباقهم في البداية. لذلك، من الأفضل البدء بالخضراوات أو الحبوب الكاملة، قبل الانتقال إلى الأطعمة الدسمة والأطباق الجانبية.

3- أطفئ برامج الطبخ على التلفاز

إذا كنت تسعى إلى إنقاص وزنك، فقد يكون من الأفضل تجنب مشاهدة برامج الطبخ خلال الجلوس أمام التلفاز. تشير البحوث إلى أن الأشخاص الذين يتبعون حمية غذائية يميلون إلى تناول كميات أكبر من الحلوى عند مشاهدة هذه البرامج، مقارنة بمشاهدة برامج لا تتعلق بالطعام.

4- استخدم أطباقاً زرقاء

قد يبدو الأمر غريباً، ولكن لون الأطباق قد يؤثر في كمية الطعام التي تتناولها. تشير بعض الدراسات إلى أنه كلما كان لون الطعام قريباً من لون الطبق، زادت احتمالية تناول كميات أكبر. لذلك، يُفضل استخدام أطباق بألوان مختلفة، مثل اللون الأزرق، لتقليل هذا التأثير.

5- استخدم أطباقاً وأوعية أصغر حجماً

يلعب حجم أدوات المائدة دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها؛ إذ يرسل إشارات إلى الدماغ حول مقدار الطعام «المفترض». في إحدى الدراسات، تناول الأشخاص الذين استخدموا أطباقاً كبيرة في بوفيه صيني طعاماً أكثر بنسبة 52 في المائة، وأكلوا أكثر بنسبة 45 في المائة، مقارنة بمن استخدموا أطباقاً أصغر.

6- أبعِد الوجبات الخفيفة غير الصحية عن الأنظار

وضع الأطعمة غير الصحية في مكان ظاهر يزيد من استهلاكها. لذلك، يُنصح بإخفاء الحلوى ورقائق البطاطس بعيداً عن الأنظار. ففي إحدى الدراسات زاد استهلاك الشوكولاتة بنسبة 48 في المائة، عندما وُضعت على مكاتب الموظفين، مقارنة بوضعها على بُعد مترين. وعند وضعها داخل الأدراج انخفض الاستهلاك بنسبة 25 في المائة.

7- تناوَل الطعام ببطء واشرب الماء

يُعدّ تناول الطعام ببطء من أهم العادات التي تُساعد على التحكم في الكمية. خذ لقمات أصغر، وامضغ طعامك جيداً، واترك فواصل زمنية بين اللقمات، واحرص على شرب الماء خلال الأكل. تُظهر البحوث أن هذه الممارسات تُساعد على تقليل السعرات الحرارية مع تعزيز الشعور بالشبع.


هل تناول الكربوهيدرات باردة يُساعد فعلاً على إنقاص الوزن؟

الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)
الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)
TT

هل تناول الكربوهيدرات باردة يُساعد فعلاً على إنقاص الوزن؟

الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)
الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)

انتشرت في الآونة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي فكرة مفادها بأن تناول الكربوهيدرات بعد تبريدها قد يُسهم في تقليل السعرات الحرارية، وتسهيل فقدان الوزن. وقد دفعت هذه المزاعم كثيرين إلى إعادة النظر في طريقة تحضير أطعمتهم، خاصة الأرز، والبطاطس، والمعكرونة. لكن إلى أي مدى يستند هذا الاتجاه إلى أسس علمية؟

تشير بعض الدراسات إلى أن تبريد الكربوهيدرات قد يُغيّر تركيبها، مما يؤدي إلى زيادة محتواها من «النشا المقاوم»، وهو نوع من النشا يُهضم ببطء، ويحتوي على سعرات حرارية أقل من النشا العادي. ومع ذلك، لا يزال العلماء غير متأكدين من مدى تأثير هذه العملية فعلياً في إنقاص الوزن، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

فهم الكربوهيدرات والنشا والسعرات الحرارية

تُعد الكربوهيدرات أحد المغذيات الكبرى الثلاثة، إلى جانب البروتين، والدهون، وهي تتكون أساساً من جزيئات سكر. وتنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسة: الألياف، والسكريات، والنشا.

تشمل الأطعمة الغنية بالنشا:

- الخضراوات مثل الذرة، والبطاطس، والكوسا.

- البقوليات مثل البازلاء، والفاصوليا، والعدس.

- الحبوب مثل الأرز، والشعير، والشوفان، والقمح.

عند تناول هذه الأطعمة، يُحلل الجسم النشا إلى غلوكوز، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم. غير أن بعض أنواع النشا تُهضم بسهولة أكبر من غيرها، وهو ما ينعكس على سرعة وتأثير هذا الارتفاع.

أما «النشا المقاوم»، فيُعد أكثر صعوبة في الهضم، لذلك لا يرفع مستويات السكر في الدم بنفس الدرجة، كما يعمل كمصدر غذائي للبكتيريا النافعة في الأمعاء. وتحتوي العديد من الأطعمة النيئة على هذا النوع من النشا، لكن عند طهيها يتحول إلى شكل أسهل هضماً.

ماذا يحدث عند تبريد الكربوهيدرات؟

عند طهي الأطعمة النشوية، يصبح النشا فيها سهل الهضم. لكن عند تبريدها، تحدث عملية تُعرف بـ«تراجع النشا»، حيث يتحول جزء من هذا النشا إلى نشا مقاوم يُعرف بـ«النشا المتراجع».

هذا النوع يُهضم ببطء أكبر، ما يعني تأثيراً أقل على مستويات السكر في الدم. وتشير الأدلة إلى أن هذه الفائدة قد تستمر حتى بعد إعادة تسخين الطعام، مثل الأرز، أو المعكرونة. يحتوي النشا المقاوم على سعرات حرارية أقل من النشا العادي، إذ يوفر نحو 2.5 سعرة حرارية لكل غرام، مقارنةً بـ4 سعرات حرارية للنشا التقليدي، وذلك بسبب صعوبة هضمه.

ويرى بعض الباحثين أن استبدال النشا العادي بالنشا المقاوم قد يُقلل من كثافة السعرات الحرارية في الوجبة. ويمكن تحقيق ذلك عبر تناول النشويات بعد تبريدها، مثل الأرز، أو البطاطس المُحضّرة مسبقاً، والمُعاد تسخينها.

هل يساعد ذلك في فقدان الوزن؟

على الرغم من هذه المعطيات، لم تُثبت الأبحاث الحالية وجود علاقة مباشرة بين تبريد الكربوهيدرات، وفقدان الوزن. إذ تركز معظم الدراسات على تأثير النشا المقاوم في تنظيم سكر الدم، خاصة لدى مرضى السكري، وليس على إنقاص الوزن بشكل مباشر.

كما أن تطبيق هذه الطريقة -أي طهي النشويات ثم تبريدها وإعادة تسخينها- قد لا يكون عملياً لكثير من الأشخاص، فضلاً عن أن تأثيرها المحتمل في فقدان الوزن يبدو محدوداً.

ما البديل الأكثر فعالية؟

إذا كان هدفك هو إنقاص الوزن، فقد يكون من الأفضل التركيز على استراتيجيات مثبتة علمياً، مثل:

- اختيار الأطعمة الكاملة، والمتوازنة.

- التحكم في كميات الطعام بما يتناسب مع احتياجات الجسم.

- ممارسة النشاط البدني بانتظام.

ففي النهاية، يبقى نمط الحياة الصحي المتكامل هو العامل الأكثر تأثيراً في إدارة الوزن، وليس مجرد تعديل بسيط في طريقة تناول الكربوهيدرات.


دراسة جديدة: تناول «السناك» بشكل منتظم يقلل أعراض القولون العصبي

تناول كميات صغيرة من الطعام قد يقلل الضغط على الجهاز الهضمي مقارنة بالوجبات الكبيرة (بكسلز)
تناول كميات صغيرة من الطعام قد يقلل الضغط على الجهاز الهضمي مقارنة بالوجبات الكبيرة (بكسلز)
TT

دراسة جديدة: تناول «السناك» بشكل منتظم يقلل أعراض القولون العصبي

تناول كميات صغيرة من الطعام قد يقلل الضغط على الجهاز الهضمي مقارنة بالوجبات الكبيرة (بكسلز)
تناول كميات صغيرة من الطعام قد يقلل الضغط على الجهاز الهضمي مقارنة بالوجبات الكبيرة (بكسلز)

تشير دراسة جديدة إلى أن طريقة تناول الطعام خلال اليوم قد تؤثر بشكل كبير على شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (IBS). النتائج توضح أن تناول وجبات صغيرة (Snack)، والالتزام بجدول غذائي منتظم يمكن أن يقللا الانتفاخ، والتشنجات، والإسهال، ويساعدان على تحسين صحة الجهاز الهضمي، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أعراض شديدة.

نتائج الدراسة

في الدراسة التي نقلتها مجلة «هيلث»، أجرى 204 مشاركين من السعودية يعانون من متلازمة القولون العصبي استبانة حول تشخيصهم للمتلازمة، وعاداتهم الغذائية اليومية، وخلفياتهم الاجتماعية، والديموغرافية، وشدة أعراضهم. نحو نصف المشاركين شخصوا أنفسهم بأن لديهم متلازمة القولون العصبي، ونحو 86 في المائة منهم من النساء اللواتي يتعرضن لهذه المتلازمة بمعدل ضعف الرجال.

بعد تحليل الاستجابات، وجد الباحثون أن تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر خلال اليوم مرتبط بانخفاض شدة أعراض متلازمة القولون العصبي. وأفاد العديد من المشاركين أيضاً بعادات تناول غير منتظمة للطعام؛ حيث قال نحو 20 في المائة إنهم لا يتناولون وجبات منتظمة، وأفاد 30 في المائة بأنهم غالباً ما يتخطون وجبة الإفطار.

في هذا المجال، أكدت الدكتورة أدريانّا جيريك، أخصائية الجهاز الهضمي في كليفلاند كلينك، أن هذه الدراسة هي الأولى التي تشير إلى أن تناول الطعام بشكل منتظم، والوجبات الخفيفة المتكررة «يمكن أن يخففا من شدة أعراض القولون العصبي».

لماذا قد تساعد الوجبات الخفيفة في تخفيف الأعراض؟

تناول كميات صغيرة من الطعام قد يقلل الضغط على الجهاز الهضمي مقارنة بالوجبات الكبيرة، بحسب الدكتورة سوبرية راو، أخصائية الجهاز الهضمي، ومديرة برنامج خسارة الوزن الطبي في Lowell General Hospital. وذكرت: «الوجبات الكبيرة يمكن أن تحفز تقلصات معوية أقوى، وحساسية أعلى لدى الأشخاص المصابين بالقولون العصبي. تناول وجبات صغيرة ومتكررة يمكن أن يهدئ هذه الاستجابات، ويقلل الانتفاخ، ويوازن حركة الأمعاء».

وأضافت أخصائية التغذية يي مين تيو أن حجم الطعام وتكراره قد يؤثران على محور المخ والأمعاء، وهو الاتصال المستمر بين الدماغ والجهاز الهضمي، وهو المسؤول عن شعورنا بالجوع، واضطرابات المعدة عند التوتر. الأشخاص المصابون بالقولون العصبي لديهم محور أكثر حساسية، ما يجعلهم يشعرون بعمليات الهضم الطبيعية بشكل أقوى. وأوضحت: «الوجبات الصغيرة والمتكررة قد تقلل من التمدد والضغط الذي يسبب الألم، والإلحاح».

هل يجب البدء بتناول وجبات خفيفة لإدارة القولون العصبي؟

يمكن تجربة تناول وجبات صغيرة ومتكررة خلال اليوم للمساعدة في إدارة الأعراض، خاصة إذا كنت تعاني من أعراض شديدة مع تناول ثلاث وجبات كبيرة يومياً. ومن المهم أيضاً الحفاظ على جدول غذائي منتظم، وتجنب تخطي الوجبات، لأن الدراسة أظهرت أن عدم انتظام الوجبات وتخطي الإفطار كانا شائعين بين من يعانون من أعراض أشد.

كما يُنصح بمضغ الطعام ببطء، وبشكل جيد، أو اختيار أطعمة ناعمة القوام، حيث ارتبطت صعوبة المضغ بزيادة شدة أعراض القولون العصبي. أما بالنسبة لنوع الطعام، فتختلف الحساسية من شخص لآخر، لكن يُنصح عادة بتجنب الأطعمة المصنعة، والأطعمة المسببة للغازات مثل الملفوف، والفاصولياء، والأطعمة الدهنية، والمقلية، وكميات كبيرة من الألياف غير القابلة للذوبان، أو الخضروات النيئة، والأطعمة عالية اللاكتوز مثل القشدة، والحليب، والآيس كريم.

وبشكل عام، لا يوجد جدول غذائي مثالي يناسب الجميع، لكن اتباع مواعيد منتظمة للطعام، وتجنب الوجبات الكبيرة، وتدوين الأطعمة اليومية، والحفاظ على وجبات خفيفة عند الحاجة، يمكن أن يكون نهجاً عملياً لإدارة القولون العصبي.