{برنامج الحالمين} مقابل تمويل الجدار مع المكسيك

الديمقراطيون يرفضون فكرة استخدام المهاجرين ورقة للمقايضة

عمل لفنان فرنسي على الجدار العازل بين المكسيك وكاليفورنيا (إ.ب.أ)
عمل لفنان فرنسي على الجدار العازل بين المكسيك وكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

{برنامج الحالمين} مقابل تمويل الجدار مع المكسيك

عمل لفنان فرنسي على الجدار العازل بين المكسيك وكاليفورنيا (إ.ب.أ)
عمل لفنان فرنسي على الجدار العازل بين المكسيك وكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أثار إلغاء برنامج المهاجرين الشباب والمعروف باسم «الحالمين» ضجة كبيرة في الأوساط الأميركية والدولية وهو البرنامج الذي ألغاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي كانت طرحته الإدارة السابقة بقيادة باراك أوباما يمنع ترحيل مهاجرين دخلوا البلاد بشكل غير قانوني عندما كانوا أطفالا لكنه أرجأ تنفيذه حتى مارس (آذار) ومنح الكونغرس ستة أشهر لتحديد مصير نحو 800 ألف شخص سيتأثرون بالقرار.
ويرى محللون سياسيون أن إدارة الرئيس ترمب تبحث عن تمويل سريع لبرنامج تشييد الجدار العازل مع المكسيك مما قد يدفع الرئيس ترمب لتشديد إجراءات الهجرة، وبالتالي سيكون على الكونغرس الأميركي توفير الأموال المطلوبة لتنفيذ تلك البرامج، وهو ما قد يتيح لإدارة الرئيس ترمب الحصول على الأموال المطلوبة لتنفيذ مشروعاته.
ويرى الديمقراطيون أن الخطوة تأتي بمثابة نظام للمقايضة، أي أن المهاجرين والواقعين تحت برنامج «الحالمين» والمقدر عددهم ثمانمائة ألف مهاجر هم ورقة المقايضة أمام تمويل الجدار مع المكسيك.
وسعى الرئيس ترمب إلى طمأنة مئات الآلاف من المهاجرين الشباب الذين كانوا قاصرين عندما دخلوا مع أهلهم البلاد بشكل غير شرعي، غداة إلغائه برنامجا يحميهم من الترحيل. وأعلن ترمب وقف العمل بالبرنامج وأرفقت إدارة ترمب قرارها الذي أثار استهجان الديمقراطيين وجزء من الجمهوريين، بـ«وقف للتنفيذ» لمدة ستة أشهر، مناشدة الكونغرس استصدار تشريع في هذه المسألة في هذه المهلة.
لكن موقفه من هذا الملف يبقى شديد الغموض، فبعدما أعلن بلسان وزير العدل جيف سيشنز ضرورة إلغاء مرسوم أوباما وأن الكونغرس وحده يملك صلاحية الحسم في هذا الملف الحساس، أكد الرئيس في تغريدة انه قد «يعيد دراسة» الملف في غياب تقدم تشريعي.
وكان الرئيس ترمب توصل إلى اتفاق مع المعارضة الديمقراطية مكنه من الالتفاف على حلفائه الجمهوريين في الكونغرس لتفادي تعثر في السداد وشلل مالي كان يهدد البلاد في نهاية الشهر، مع تخصيص أموال طارئة لضحايا العاصفة هارف ووافق قادة الغالبية الجمهورية على الاتفاق مع التلميح إلى استيائهم، تمسكا منهم بروح الوحدة الوطنية التي تعم الطبقة السياسية الأميركية في وجه الفيضانات الاستثنائية التي اجتاحت ولاية تكساس.
ويتحتم على الكونغرس أخيرا إقرار تمويل للدولة الفيدرالية للسنة المالية 2018 التي تبدأ في الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، وإلا فإن الحكومة الفيدرالية مهددة بالشلل مما سيؤدي إلى إغلاق الإدارات وبقاء الموظفين غير الأساسيين في منازلهم، وإزاء مخاطر دخول البلاد في أزمة، سعت الإدارة الأميركية وقادة الغالبية لجمع الملفات الثلاثة من أجل فرض القرار على الأعضاء المتمنعين سواء في صفوف المحافظين أو بين المعارضة الديمقراطية التي تملك القدرة على عرقلة القرارات في مجلس الشيوخ.
وطرح الديمقراطيون شروطهم واقترحوا تأخير استحقاقي سقف الدين والميزانية إلى 15 ديسمبر (كانون الأول)، فيما دعا الجمهوريون إلى رفع سقف الدين إلى ما بعد الانتخابات التشريعية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، تفاديا لإعادة طرح هذه المسألة الشائكة خلال الحملة الانتخابية.
والتزاما منه بوعوده الانتخابية، كان أعلن ترمب وضع حد لبرنامج الحالمين الذي أقره سلفه باراك أوباما ويحمي مئات الآلاف من هؤلاء المهاجرين الشباب الذين لا يملكون أوراقا قانونية من الترحيل من خلال منحهم إقامات مؤقتة، ودعا الكونغرس إلى وضع قانون يحل محل هذا البرنامج المطبق بموجب مرسوم رئاسي من غير أن يكون الكونغرس أقره.
وانضمت أربع ولايات إضافية، هي كاليفورنيا ومينيسوتا وماريلاند وماين، إلى 15 أخرى في مقاضاة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على قراره إلغاء برنامج «داكا» الذي يحمي المهاجرين الشباب ذوي الأوضاع غير القانونية، معتبرة القرار «مخالفا للدستور» والقانون. وعلق وزير العدل الكاليفورني خافيير بيتشيرا في بيان بأن «أكثر من ربع المستفيدين من داكا يقيمون في كاليفورنيا، وليس من قبيل الصدفة أن تكون ولايتنا الرائعة الاقتصاد السادس عالميا». وقد يلحق وقف تطبيق «داكا» ضررا فادحا باقتصاد كاليفورنيا، قدرته دراسة لمركز الدراسات المستقل «سنتر فور أميركان بروغرس» في يناير (كانون الثاني) بما يوازي 11.3 مليار دولار سنويا، وهو مبلغ يتجاوز الضرر المتوقع أن تتكبده أي ولاية أخرى.
ولقي قرار ترمب إنهاء البرنامج انتقادات حادة من الديمقراطيين وجزء من الجمهوريين، ونظمت مظاهرات في مختلف أنحاء البلد، بينها مظاهرة بالآلاف الأحد في لوس أنجليس.
وسبق أن رفعت 15 ولاية أميركية بينها نيويورك إلى جانب العاصمة الفيدرالية واشنطن دعوى الأربعاء ضد وقف البرنامج باعتباره انتهاكا لحق يضمنه الدستور للفرد في عدم تهديد حريته أو حياته أو مورد رزقه من دون الاستفادة من الأصول القانونية المرعية.
وتتهم هذه الدعوى القرار بالتمييز المجحف بحق المكسيكيين الذين يشكلون 75 في المائة تقريبا من المستفيدين من البرنامج.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.