ترمب في ذكرى هجمات 11 سبتمبر يتعهد بحرمان الإرهابيين من «الملاذات الآمنة»

الرئيس دونالد ترمب وزوجته ميلانيا خلال دقيقة صمت حداداً على ضحايا هجمات 11 سبتمبر في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
الرئيس دونالد ترمب وزوجته ميلانيا خلال دقيقة صمت حداداً على ضحايا هجمات 11 سبتمبر في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
TT

ترمب في ذكرى هجمات 11 سبتمبر يتعهد بحرمان الإرهابيين من «الملاذات الآمنة»

الرئيس دونالد ترمب وزوجته ميلانيا خلال دقيقة صمت حداداً على ضحايا هجمات 11 سبتمبر في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
الرئيس دونالد ترمب وزوجته ميلانيا خلال دقيقة صمت حداداً على ضحايا هجمات 11 سبتمبر في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)

تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في ذكرى إحياء هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، بملاحقة الإرهابيين والمتطرفين وضمان ألا يحصلوا على أي ملاذ آمن في أي منطقة أو ركن في أنحاء العالم كافة. وفيما أعلن تنظيم «القاعدة» الذي نفّذ الهجمات الإرهابية قبل 16 سنة، أنه سيصدر أربعة إصدارات جديدة في المناسبة، قال الرئيس ترمب في خطابه من مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون): «تقوم القوات الأميركية بمهمة ملاحقة وتدمير الأعداء المرعبين وضمان ألا يحصلوا على ملاذ آمن لإطلاق هجمات (جديدة) ضد بلادنا».
وشدد ترمب في كلمته في «البنتاغون» على أنه «لا يوجد ركن في أي مكان بالعالم لا يمكننا الوصول إليه ولا يوجد مكان لهم (للإرهابيين) ليختبئوا به. لقد ضحّى سبعة آلاف جندي أميركي بأرواحهم في مكافحة الإرهاب، وجاءوا من كل الأعراق والخلفيات، وبذلوا حياتهم من أجل العلم الأميركي ومن أجل حماية قيمنا وطريقتنا في الحياة».
وأشار ترمب إلى أن الإرهابيين في تلك الهجمات اعتقدوا أنه يمكن إخافة الولايات المتحدة، مضيفاً أن «أميركا لا يمكن إخافتها». واعتبر أن الهجمات كانت الأسوأ منذ «بيرل هاربر» - التي جرّت الولايات المتحدة للانخراط في الحرب العالمية الثانية - لأنها استهدفت المدنيين الأبرياء. وقال موجّهاً حديثه لأسر الضحايا: «اليوم كل الأمة الأميركية تحزن معكم لفقدان 2977 شخصاً قتلهم الإرهابيون في أسوأ هجوم منذ بيرل هاربر، وهو الأسوأ لأنه كان ضد مدنيين، ولا يمر يوم دون التفكير في هؤلاء الأبرياء الذين لن ننساهم». وأضاف: «هذا الهجوم فتح أعيننا على الشر الذي نواجهه».
وشارك ترمب في الاحتفال بمقر وزارة الدفاع الأميركية بوضع أكاليل الزهور على النصب التذكاري للضحايا بصحبة وزير الدفاع جيمس ماتيس ورئيس الأركان المشتركة الجنرال جو دانفورد. وأقيم الاحتفال في الساعة التاسعة وسبع وثلاثين دقيقة، وهو الوقت الذي سقطت فيه طائرة «أميركان إير لاينز» الرحلة الرقم 77 (التي كانت تحمل 64 شخصاً) على «البنتاغون» يوم 11 سبتمبر عام 2001. وقُتل 184 شخصاً في ذلك الهجوم على مبنى «البنتاغون».
وقبل الاحتفال في مقر وزارة الدفاع، شارك الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا في الوقوف دقيقة صمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في الساعة الثامنة وست وأربعين دقيقة، وهي الدقيقة الأولى التي تم فيها خطف أربع طائرات مدنية اصطدمت طائرتان منها في مركز التجارة العالمية في مدينة نيويورك، فيما اصطدمت الثالثة بمبنى «البنتاغون». أما الطائرة الرابعة فسقطت في منطقة غير مأهولة قرب مدينة شانكسفيل بولاية بنسلفانيا.
ويُعد إحياء الذكرى السادسة عشرة لهجمات 11 سبتمبر المرة الأولى التي يشارك فيها ترمب بوصفه رئيساً للولايات المتحدة. وقد شارك ترمب وهيلاري كلينتون العام الماضي في نيويورك في إحياء الذكرى الخامسة عشرة للهجمات، لكنهما حضرا كمرشحين للحزبين الجمهوري والديمقراطي في أوج السباق الانتخابي للرئاسة الأميركية التي فاز بها المرشح الجمهوري آنذاك دونالد ترمب.
وشهد موقع «غراوند زيرو» في مدينة نيويورك حيث تحطم برجا مركز التجارة العالمية احتفالاً متزامناً أمس لإحياء ذكرى الضحايا شارك فيه عدد كبير من أعضاء الكونغرس وأهالي الضحايا. وتمت قراءة أسماء الضحايا الذين لقوا مصرعهم في انهيار البرجين، وأيضاً أسماء الضحايا الذين قُتلوا في انفجار مركز التجارة العالمية في 26 فبراير (شباط) عام 1993. وشارك مايك بنس، نائب الرئيس الأميركي، وزوجته في إحياء ذكرى الضحايا في الطائرة الرابعة التي سقطت في شانكسفيل بولاية بنسلفانيا.
وأصدر وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون بياناً أشار فيه إلى إحياء ذكرى ضحايا الهجمات وتكريم الذين شاركوا في عمليات الإنقاذ. وقال تيلرسون: «إننا نذكّر العالم اليوم بأن الإرهاب لن يهزم الولايات المتحدة أبداً». وأشار إلى مقتل أربعة أميركيين من دبلوماسيي وزارة الخارجية في هجوم إرهابي في بنغازي بليبيا في مثل هذا اليوم أيضاً (من عام 2012)، مؤكداً التزام الولايات المتحدة بوقف المتطرفين الذين يقومون بتخطيط وتنفيذ هجمات ضد أبرياء.
وأعلن تنظيم القاعدة عن 4 إصدارات جديدة له في ذكرى هجمات 11 سبتمبر. ودأب زعيم هذا التنظيم أيمن الظواهري على توجيه كلمات في ذكرى الاعتداءات. كما برز في السنتين الماضيتين حمزة بن لادن، نجل أسامة بن لادن مؤسس التنظيم، وسط تقارير عن إمكان توليه زعامة التنظيم الإرهابي.


مقالات ذات صلة

ستارمر يتهم إيران بمحاولة إلحاق الأذى باليهود البريطانيين

أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان صحافي في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بشأن رد الحكومة على حادثة طعن أسفرت عن إصابة رجلين يهوديين... لندن 30 أبريل 2026 (رويترز)

ستارمر يتهم إيران بمحاولة إلحاق الأذى باليهود البريطانيين

اتهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، إيران بأنها تريد «إلحاق الأذى باليهود البريطانيين»، عقب سلسلة هجمات استهدفتهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا جانب من المواجهات بين الجيش المالي والمعارضة بقرية في شمال البلاد (مالي ويب)

الجزائر على مشارف منعطف أمني غير مسبوق بسبب الوضع في مالي

تُجمع أحدث القراءات التحليلية والتقارير الحكومية في الجزائر على أن الدولة تواجه «منعطفاً أمنياً غير مسبوق»؛ جراء الوضع المتفجر في مالي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أفريقيا وزير دفاع مالي الجنرال ساديو كامارا خلال اجتماع في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو يوم 15 فبراير 2024 (أ.ف.ب) p-circle

روسيا ترفض مطالب المتمردين سحب قواتها من مالي

ترفض روسيا مطالب المتمردين سحب قواتها من مالي، ويتعرض نفوذها لهزة بعد انسحاب «الفيلق الأفريقي» من شمال البلاد...

رائد جبر (موسكو)
أفريقيا يستقل متمردو الطوارق التابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال (أ.ف.ب) p-circle

تطورات الأوضاع في مالي تثير قلق فرنسا… طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب

باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي وتطلب من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي دون إبطاء... المتمردون الطوارق يعلنون عن التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الروس

ميشال أبونجم (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035