مؤشرات إيجابية على قرب عودة السياح الروس إلى مصر

170% زيادة في إيرادات القاهرة من السياحة خلال 7 أشهر

مؤشرات إيجابية على قرب عودة السياح الروس إلى مصر
TT

مؤشرات إيجابية على قرب عودة السياح الروس إلى مصر

مؤشرات إيجابية على قرب عودة السياح الروس إلى مصر

برزت أمس مجموعة من المؤشرات الإيجابية التي تبعث الأمل مجدداً باحتمال استئناف الرحلات الجوية بين موسكو والقاهرة خلال خريف العام الحالي؛ وذلك عقب محادثات في الصين بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والمصري عبد الفتاح السيسي، تناولا خلالها مجمل ملفات العلاقات الثنائية، التي يبدو واضحا أن موضوع الرحلات الجوية بين البلدين كان بينها. وأمس، قال وزير النقل الروسي مكسيم سوكولوف، في تصريحات لوكالة «تاس»، إن الوزارة سلمت التقرير النهائي حول نتائج التأكد من التدابير الأمنية في مطار القاهرة إلى الحكومة الروسية، وأشار إلى أن وزارته «لا ترى حاجة بعد الآن إلى التفتيش على التدابير الأمنية في مطار القاهرة»، لافتاً إلى أن الوضع مغاير بالنسبة للمطارات في الغردقة وشرم الشيخ.
وقال سوكولوف، إن «كل الخطوات اللاحقة رهن باستعداد الجانب المصري»، وأضاف أن «الغردقة وشرم الشيخ في حاجة إلى تحقق إضافي»، وأحال الموعد المحتمل لاستئناف الرحلات الجوية بين البلدين إلى الحكومة، وقال إن «هذا الأمر رهن بقرار الحكومة». وكانت روسيا الاتحادية قد أعلنت تجميد كل الرحلات الجوية بين القاهرة وموسكو، وذلك على خلفية التفجير الإرهابي الذي وقع في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2105 على متن طائرة تابعة لشركة «كوغاليم آفيا» الروسية، وأدى إلى مصرع 224 راكبا كانوا على متنها، وأعلنت جماعة «داعش» الإرهابية مسؤوليتها عن تلك العملية. وقال الأمن الروسي إن الحادثة نتيجة عمل إرهابي.
ومنذ ذلك الحين انطلقت محادثات بين الحكومتين الروسية والمصرية حول تعزيز التدابير الأمنية في المطارات المصرية، لاستئناف الرحلات الجوية، وقدمت روسيا جملة شروط يجب توافرها في مطارات مصر، وأرسلت لجان خبراء لفحص المطارات أكثر من مرة، كانت آخرها في نهاية يوليو (تموز) الماضي. وبناءً على نتائج عمل هذه اللجنة، قال وزير النقل الروسي في تصريحات نهاية الأسبوع الماضي، إن «الخبراء قيّموا إيجابياً الوضع في أحد مباني مطار القاهرة»، وأن «الجانب المصري أنجز عملا ضخماً في هذا المجال».
وتناول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تصريحاته أمس قضية استئناف الرحلات الجوية مع مصر، وقال في مؤتمر صحافي على هامش قمة «بريكس» في الصين، ومحادثاته هناك مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن العلاقات الروسية المصرية عميقة وتاريخية. وأكد رغبة روسيا استئناف الرحلات الجوية بين البلدين، لافتاً إلى أنه اتفق مع نظيره المصري على ضرورة أن تواصل المؤسسات المعنية من البلدين عملها، وأضاف: «يجب أن نكون واثقين تماماً بضمان أمن مواطنينا»، منوهاً بأن «الزملاء المصريين يفعلون كل ما بوسعهم في هذا المجال»، وعبّر في الختام عن أمله «بأن نتمكن قريباً من حل هذه المسألة كلياً».
وبعد ساعات على تصريحات بوتين وتصريحات وزير النقل الروسي، رجّح مصدر روسي مطلع على الوضع، في حديث لوكالة «إنترفاكس» احتمال استئناف موسكو تسيير الرحلات الجوية مع مصر خريف هذا العام. وأشار المصدر إلى أن نتائج التفتيش الأخير أظهرت امتثال الجانب المصري لجميع المتطلبات الروسية، وتحديداً في المبنى الثاني في مطار القاهرة، وقال المصدر، إن الوضع هناك يتوافق مع معايير متطلبات أمن الطيران الدولية والروسية، مشيرا إلى أنه من الممكن أن يتم استئناف الحركة الجوية «بعد تسوية الإجراءات التنظيمية والوثائقية». وتوقع المصدر استئناف الرحلات بداية مع مطار القاهرة، ومن ثم بعد وقت محدد مطارات الغردقة وشرم الشيخ.
وقال مسؤول حكومي رفيع المستوي في مصر أمس (الثلاثاء)، إن إيرادات بلاده من قطاع السياحة قفزت 170 في المائة إلى 3.5 مليار دولار في أول سبعة أشهر من العام الحالي، في حين زادت أعداد السياح الوافدين إلى البلاد 54 في المائة.
وأضاف المسؤول المطلع على ملف السياحة الذي تحدث مع «رويترز» بشرط عدم الكشف عن اسمه: «إيرادات السياحة قفزت إلى 3.5 مليار دولار في أول سبعة أشهر من 2017 بنمو 170 في المائة عن الفترة المقابلة... التحسن في الأرقام جاء بدعم من زيادة أعداد السياح الوافدين من ألمانيا وأوكرانيا».
وتابع قائلا: «بلغت أعداد السياح الوافدين إلى مصر 4.3 مليون سائح في أول سبعة أشهر بنمو نحو 54 في المائة على أساس سنوي... السياحة الوافدة من أوروبا شكلت 75 في المائة من أعداد السياح في أول سبعة أشهر في حين شكلت السياحة العربية 20 في المائة».


مقالات ذات صلة

السياحة السعودية: نهضة اقتصادية مذهلة تقودها «رؤية 2030»

الاقتصاد قوارب تعبر بين أشجار المورينغا في جزيرة فرسان في جازان جنوب السعودية (وزارة السياحة)

السياحة السعودية: نهضة اقتصادية مذهلة تقودها «رؤية 2030»

لم تكن السياحة في السعودية يوماً مجرد نشاط عابر، بل هي امتداد لثقافة ضاربة في القدم. ومع انطلاق «رؤية 2030»، انتقل هذا الإرث لفضاء سياحي رحب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
سفر وسياحة منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)

دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

على الساحل الجنوبي لإنجلترا، حيث تلتقي زرقة البحر ببياض الصخور، تقف منحدرات Seven Sisters Cliffs واحدةً من أروع المشاهد الطبيعية في بريطانيا. هذا المكان ليس…

جوسلين إيليا (لندن)
تكنولوجيا قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

أكدت «Booking.com» اختراق بعض بيانات الحجوزات، ما يثير مخاوف من استغلالها في التصيد، والاحتيال، رغم عدم تسرب بيانات الدفع.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

أعلن ​البنك المركزي المصري ‌أن ​عجز ‌الحساب ⁠الجاري ​تراجع إلى 9.5 مليار ⁠دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد منتجع شيبارة في السعودية (واس)

إشغال غرف الفنادق في السعودية يصل إلى 57.3 % خلال الربع الرابع

ارتفع معدل إشغال غرف الفنادق في السعودية بمقدار 1.4 نقطة مئوية، بالغة 57.3 في المائة، خلال الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بـ56 في المائة للربع المماثل من 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.