ضحايا هجوم الدهس الإرهابي في برلين يحصلون على تعويضات تزيد على 1.5 مليون يورو

سكسونيا الألمانية تحجب حق تأسيس روضة أطفال عن جمعية متشددة

TT

ضحايا هجوم الدهس الإرهابي في برلين يحصلون على تعويضات تزيد على 1.5 مليون يورو

حصل ضحايا هجوم الدهس الإرهابي الذي وقع نهاية العام الماضي في العاصمة الألمانية برلين وذويهم على تعويضات تزيد على 1.5 مليون يورو. وتتولى تمويل التعويضات الحكومة الاتحادية بموجب قانون تعويض ضحايا العنف، بالإضافة إلى صندوق دعم الحالات المستعصية للهيئة الاتحادية للقضاء، ومساعدات ضحايا حوادث النقل التي تقدمها التأمينات.
وقال مفوض الحكومة الألمانية لشؤون الضحايا كورت بيك في تصريحات لصحيفة «برلينر تسايتونج» الألمانية الصادرة أمس الثلاثاء، إن هناك أوجه دعم على مستويات أخرى، موضحاً أنه يجري توفير منازل ملائمة لمتطلبات العاجزين للأشخاص الذين أصيبوا بإصابات بالغة في الهجوم. وأردف أن أحد رجال الأعمال يتولى نفقات دراسة إحدى الضحايا، كما أعفت شركات وكيل الشحن البولندي، الذي تم تنفيذ الهجوم بشاحنته، من مطالب بالتعويض.
يذكر أن 12 شخصاً قُتلوا وأصيب نحو 70 آخرين جراء هجوم الدهس الذي نفذه التونسي أنيس العمري في إحدى أسواق عيد الميلاد (الكريسماس) في برلين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وقُتل العمري برصاص الشرطة الإيطالية بعدها بأيام قليلة.
وبعد سلسلة قرارات حكومية تحجب حق الجنسية عن المتشددين في ألمانيا، حجبت محكمة ولاية سكسونيا العليا حق تأسيس روضة أطفال عن جمعية تخضع لرقابة الأمن بسبب آيديولوجيتها المتشددة. وجاء في قرار الحكم أنها اتخذت القرار في صالح الأطفال، ومن أجل تشجيعهم على الاندماج في المجتمع الألماني. كما شككت المحكمة بإيمان المطالبين بتأسيس الروضة بمبادئ الديمقراطي والحرية، وقالت إن القرار غير قابل للطعن، لأن مقدمي الطلب سبق لهم أن طعنوا في الموضوع أمام محكمة لايبزغ.
وفسرت المحكمة قرارها أيضاً بعدم وجود موضوعة اندماجية واضحة في البرنامج الذي قدمه المسؤولون عن المشروع. واعتمدت المحكمة في قراراها أيضاً على تقارير دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العامة) التي تحدث عن وضع المسجد، الذي يطالب بتأسيس الروضة، ووضع امام يعظ فيه، تحت رقابة الشرطة بتهمة التشدد الديني.
جدير بالذكر أن دائرة الجنسية الألمانية رفضت تجنيس العديد من الإسلاميين المتشددين بسبب تعارض أفكارهم مع المبادئ الديمقراطية. وقال متحدث باسم دائرة الجنسية في مدينة فوبرتال، في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، إن الدائرة ستطلب رأي دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العامة) في كل طلب من هذا النوع.
إلى ذلك طالب زيغفريد مياتين رئيس شرطة الجنايات في ولاية سكسونيا السفلى، بمزيد من الإجراءات الوقائية ضد التطرف الإسلامي. وقال مياتين إن عدد «الخطرين» في الولاية ارتفع بشكل مذهل في السنتين الأخيرتين، وقفز من 50 «خطراً» إلى 70 خلال سنة، مع تصنيف 30 إسلامياً متشدداً في قائمة «داعمي الإرهاب». وأضاف أن القمع البوليسي للمتطرفين لا يكفي مفرده لوقف نشاطهم، ولا بد من عمل وقائي أكبر ضد آيديولوجيتهم.
وقال مياتين، رئيس قسم مكافحة الإرهاب، في ندوة عقدها في أكاديمية الشرطة في هانوفر، إن الشرطة وظفت علماء في علم النفس والإسلام والاجتماع بغية توسيع برنامجها الوقائي وإنقاذ الشباب من براثن المتشددين. وشدد الخبير في الإرهاب على ضرورة مكافحة الإرهاب على الإنترنت، وأشار إلى عشرات المراهقين الذين يتطرفون بتأثير «بروباغاندا» الإرهابيين على مواقع التواصل الاجتماعي.
وعلى صعيد الحرب على اليمين المتطرف، بدأت في بافاريا محاكمة يميني متطرف معاد للحكومة في ألمانيا بتهمة قتل ضابط.
وبحسب صحيفة الدعوى، قام المتهم (49 سنة) بقتل ضابط تابع لوحدة بوليسية خاصة بالرصاص في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وأصاب اثنين آخرين، وذلك خلال مقاومته الوحدة التي شنت حملة على منزله لمصادرة أسلحته بمدينة غيورغنسغموند جنوب ألمانيا.
والمتهم عضو فيما يسمى بـ«حركة مواطني الرايخ» (مواطني الإمبراطورية الألمانية)، وهي جماعة متطرفة لا يعترف أتباعها بالدولة الألمانية. ويرفضون دفع الضرائب، ويزودون أنفسهم بجنسيات خاصة تحمل اسم مواطني الرايخ. وتقدر دائرة حماية الدستور الاتحادية (مديرية الأمن العامة) نحو 3000 ألماني ينتمون إلى هذه المنظمة المتهمة بالنازية.
ورفض المتهم الإدلاء ببيانات عن نفسه في مستهل محاكمته أمام محكمة مدينة نورمبرج، وقال إنه حاضر والكل يعلم من هو.
وقال أحد الخبراء خلال المحاكمة إن المتهم تساوره مخاوف من التعرض لجرائم أو اعتداءات من قبل مؤسسات الدولة، مضيفاً أنه كان يمتلك لذلك أسلحة على مدار سنوات.
ووصف فريق الدفاع الحملة التي شنتها الشرطة في أكتوبر الماضي بأنها «غير ضرورية»، موضحاً أن الشرطة كانت تراقب موكلهم، وكان بإمكانها توقيفه عندما لا يكون مسلحاً.
كما أضاف فريق الدفاع أن موكلهم أُصيب بالفزع من مقتل الشرطي، موضحين أنه لا يعتبر نفسه ضمن «حركة مواطني الرايخ». وبحسب بيانات النيابة العامة، كان يريد المتهم قتل أو إصابة أكبر عدد ممكن من رجال الشرطة خلال حملتهم.
وأوضحت النيابة العامة أن المتهم تحصن خلال المداهمة في شقته خلف زاوية حائط، يمكنه من خلالها إطلاق النار صوب باب المنزل، كما كان يرتدي سترة واقية من الرصاص وكانت أسلحته جاهزة للاستخدام.
وعثرت الشرطة في حملتها في أكتوبر الماضي على شحنة سلاح معنونة إلى الشرطي المتهم تشتمل على 30 قطعة سلاح، وصناديق ذخيرة تكشف مدى استعداد اليمين النازي للعنف. وبعد ذلك، أعلنت شرطة ميونيخ عن تسجيل 40 جناية تحريض على الكراهية والعنف ضد أعضاء منظمة مواطني الرايخ سنة 2014.
وأثارت القضية الكثير من الجدل حول تسلل اليمينيين المتطرفين إلى سلك الشرطة والجيش، وحيازتهم رخص الأسلحة. وكان القاتل (49 سنة)، الذي يسكن إلى الجنوب من مدينة نورمبيرغ، يحمل إجازة سلاح رسمية.


مقالات ذات صلة

ستارمر يتهم إيران بمحاولة إلحاق الأذى باليهود البريطانيين

أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان صحافي في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بشأن رد الحكومة على حادثة طعن أسفرت عن إصابة رجلين يهوديين... لندن 30 أبريل 2026 (رويترز)

ستارمر يتهم إيران بمحاولة إلحاق الأذى باليهود البريطانيين

اتهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، إيران بأنها تريد «إلحاق الأذى باليهود البريطانيين»، عقب سلسلة هجمات استهدفتهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا جانب من المواجهات بين الجيش المالي والمعارضة بقرية في شمال البلاد (مالي ويب)

الجزائر على مشارف منعطف أمني غير مسبوق بسبب الوضع في مالي

تُجمع أحدث القراءات التحليلية والتقارير الحكومية في الجزائر على أن الدولة تواجه «منعطفاً أمنياً غير مسبوق»؛ جراء الوضع المتفجر في مالي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أفريقيا وزير دفاع مالي الجنرال ساديو كامارا خلال اجتماع في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو يوم 15 فبراير 2024 (أ.ف.ب) p-circle

روسيا ترفض مطالب المتمردين سحب قواتها من مالي

ترفض روسيا مطالب المتمردين سحب قواتها من مالي، ويتعرض نفوذها لهزة بعد انسحاب «الفيلق الأفريقي» من شمال البلاد...

رائد جبر (موسكو)
أفريقيا يستقل متمردو الطوارق التابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال (أ.ف.ب) p-circle

تطورات الأوضاع في مالي تثير قلق فرنسا… طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب

باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي وتطلب من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي دون إبطاء... المتمردون الطوارق يعلنون عن التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الروس

ميشال أبونجم (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035