صمت يلين في «جاكسون هول» يوجه لكمة للدولار

اليورو يحلق وسط تعاملات ضعيفة... والذهب ينتعش

TT

صمت يلين في «جاكسون هول» يوجه لكمة للدولار

تعرض الدولار لضغوط بعدما خلت كلمة رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) جانيت يلين من أي إشارة إلى السياسة النقدية الأميركية خلال المؤتمر السنوي الذي عقد في جاكسون هول بولاية وايومنغ.
ونزل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، إلى 92.372 نقطة، وهو أقل مستوى منذ أوائل مايو (أيار) الماضي، قبل أن يتعافى قليلا ليسجل انخفاضا بنسبة 0.3 في المائة إلى نحو 92.489 نقطة. وفقد الدولار 0.3 في المائة مقابل العملة اليابانية إلى 109.155 ين، ليظل بعيدا عن أدنى مستوى في أربعة أشهر البالغ 108.605 ين الذي سجله في 18 أغسطس (آب) الجاري.
وعلى العكس، ارتفع اليورو بعدما أحجم رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي عن التطرق إلى موجة صعود العملة الموحدة في الآونة الأخيرة، وركز بدلا من ذلك على موضوعات مغايرة مثل التجارة العالمية، لتصعد العملة الموحدة اليورو لأعلى مستوى في عامين ونصف العام قرب 1.20 دولار وسط تعاملات ضعيفة أمس الاثنين ليواصل المكاسب التي حققها نهاية الأسبوع الماضي، واتسمت التعاملات في السوق بالضعف بسبب عطلة عامة في لندن وتحركت معظم العملات في نطاق ضيق.
وبحلول الساعة 07:40 بتوقيت غرينتش زاد اليورو 0.1 في المائة إلى 1.1926 دولار، بعدما سجل 1.19665 في التعاملات الأسيوية وهو أعلى مستوى‬‬منذ يناير (كانون الثاني) 2015. وتتجه العملة الموحدة لتسجيل مكاسب أمام العملة الأميركية للشهر السادس على التوالي، وهي أطول موجة صعود ‬‬في خمسة أعوام، وارتفعت العملة الموحدة نحو واحد في المائة يوم الجمعة آخر تعاملات الأسبوع الماضي، كما تلقت دعما من عدم تطرق رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي جانيت يلين للسياسة النقدية الأميركية.
واستقر الإسترليني عند 1.2865 دولار بعد أن لامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في 13 يوما عند 1.2946 دولار.
من جانبها، فتحت الأسهم الأميركية على ارتفاع أمس الاثنين أولى جلسات الأسبوع مدعومة بأسهم شركات المنتجات الاستهلاكية غير الأساسية، بينما يقيم المستثمرون تأثير العاصفة المدارية هارفي على اقتصاد البلاد، وزاد المؤشر داو جونز الصناعي 41.98 نقطة أو 0.19 في المائة إلى 21855.65 نقطة، وصعد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 5.92 نقطة أو 0.24 في المائة إلى 2448.97 نقطة، وارتفع المؤشر ناسداك المجمع 20.40 نقطة أو 0.33 في المائة إلى 6286.05 نقطة.
بينما انخفضت الأسهم الأوروبية وسط موجة بيع واسعة مع ارتفاع اليورو بعدما خلت كلمة دراغي من أي تعبير عن القلق من صعود العملة الموحدة، وأدى إغلاق سوق لندن أمس بمناسبة لإجازة البنوك الصيفية، إلى تقلص النشاط، وانخفض مؤشر الأسهم القيادية في منطقة اليورو 0.7 في المائة إلى أدنى مستوياته في أسبوع، بينما نزل المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 0.6 في المائة.
وتكبدت جميع القطاعات خسائر، وشكل القطاعان المالي والصناعي أكبر ضغط على مؤشر الأسهم القيادية بمنطقة اليورو. ومن بين الرابحين القلة سهم شركة الاتصالات ألتيس الذي صعد واحدا في المائة مع ترحيب المستثمرين بأنباء عن إعادة شراء أسهم بمليار يورو. وعند الفتح نزل المؤشر كاك 40 الفرنسي 0.58 في المائة بينما انخفض داكس الألماني 0.49 في المائة. فيما استقرت الأسهم اليابانية في ختام تعاملات أولى جلسات الأسبوع، مع تقييم المستثمرين لتأثير تراجع الدولار بعد مؤتمر البنوك المركزية في حين هبطت أسهم شركات التأمين ضد الحوادث بفعل مخاوف من تأثير العاصفة المدارية هارفي.
وأغلق المؤشر نيكي القياسي مستقرا عند 19449.90 نقطة، بعدما أنهى التعاملات يوم الجمعة الماضية على سادس خسارة أسبوعية على التوالي في أطول موجة هبوط من نوعها منذ يناير 2014.
وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.2 في المائة لينهي اليوم عند 1600.12 نقطة، لكن قيمة التداول بلغت 1.74 تريليون ين فقط. ويعتبر مستوى التداولات هزيلا إذا قل عن تريليوني ين.
وأثر ارتفاع الين سلبا على المعنويات في سوق الأسهم.
وتعرضت أسهم شركات السيارات لموجة بيع، حيث هبط سهم تويوتا موتورز 0.5 في المائة وهوندا موتورز 0.3 في المائة، ونزلت أسهم شركات التأمين ضد الحوادث والتأمين على الممتلكات مع تخوف المستثمرين من تأثير العاصفة حيث إن شركات التأمين قد تكون معرضة لخسائر من خلال ترتيبات إعادة التأمين مع شركات أخرى، ونزل سهم طوكيو مارين هولدنجز 0.9 في المائة وإم.إس آند إيه.دي انشورانس جروب هولدنجز 0.5 في المائة.
فيما صعد الذهب لأعلى مستوى في أكثر من أسبوع مع تكبد الدولار خسائر، وبحلول الساعة 06:51 بتوقيت غرينتش صعد الذهب في المعاملات الفورية 0.5 في المائة إلى 1297.60 دولار للأوقية (الأونصة) بعدما بلغ أعلى مستوى منذ 18 أغسطس الجاري عند 1298.58 دولار للأوقية في وقت سابق من الجلسة. وزاد الذهب 0.4 في المائة في الجلسة السابقة (جلسة الجمعة الماضية).
وزاد الذهب في العقود الأميركية الآجلة تسليم ديسمبر (كانون الأول) 0.4 في المائة إلى 1302.90 دولار للأوقية، ومن بين المعادن النفيسة الأخرى صعدت الفضة 0.5 في المائة إلى 17.15 دولار للأوقية بعدما وصلت لأعلى مستوى منذ 18 أغسطس في وقت سابق من الجلسة عند 17.21 دولار للأوقية، وزاد البلاتين 0.8 في المائة إلى 979.45 دولار للأوقية بينما ارتفع البلاديوم 0.2 في المائة إلى 930.55 دولار للأوقية.



«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
TT

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)
أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن متانة الحيز المالي للمملكة ومؤسساتها السيادية تمنحها القدرة على امتصاص الصدمات وحماية زخم مشاريع «رؤية 2030». وأوضح أن قدرة الرياض على التكيّف وإعادة ترتيب الأولويات الاستثمارية تمثلان نموذجاً للمرونة الاقتصادية الضرورية في ظل الظروف الراهنة.

ورأى أزعور أن الصراع الحالي يمثل «نقطة تحول جيو - اقتصادية» لم تشهدها المنطقة منذ 50 عاماً. ونبّه إلى خطورة «الصدمة متعددة الأوجه» التي تواجهها دول المنطقة، حيث لا تقتصر الضغوط على الجوانب العسكرية، بل تمتد لتشمل اضطراب سلاسل الإمداد، وتصاعد تكاليف الشحن، وتذبذب أسواق السلع الأساسية.


مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
TT

مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

في شهادة تاريخية أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ، وضع كيفن وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، «استقلالية القرار النقدي» كقاعدة أساسية لمستقبل المصرف المركزي، مؤكداً لأعضاء اللجنة أنه سيتخذ قراراته بمعزل عن أي نصيحة أو ضغط من الرئيس دونالد ترمب، ومسلّطاً الضوء على نجاحه في الحفاظ على انخفاض التضخم باعتباره «الدرع الواقية» التي ستحصن استقلالية المؤسسة وتحميها من السجالات السياسية، مشدداً على أن «التضخم المنخفض هو خيار، وعلى الاحتياطي الفيدرالي تحمل مسؤوليته دون أعذار».

وقال وارش أمام أعضاء اللجنة الذين سيرفعون توصياتهم بشأن تثبيته في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى فترة ولاية مدتها أربع سنوات على رأس البنك المركزي: «استقلالية السياسة النقدية أمرٌ جوهري».

وأضاف أن الحفاظ على هذه الاستقلالية «يقع على عاتق الاحتياطي الفيدرالي إلى حد كبير» من خلال تحقيق أهدافه وعدم تجاوز صلاحياته الممنوحة له من الكونغرس.

وقال وارش، الممول البالغ من العمر 56 عاماً والمحافظ السابق للاحتياطي الفيدرالي: «لا أعتقد أن استقلالية السياسة النقدية مهددة بشكل خاص عندما يُبدي المسؤولون المنتخبون - الرؤساء، أو أعضاء مجلس الشيوخ، أو أعضاء مجلس النواب - آراءهم بشأن أسعار الفائدة. لقد كلّف الكونغرس الاحتياطي الفيدرالي بمهمة ضمان استقرار الأسعار، دون أعذار أو مراوغة، أو جدال أو قلق. التضخم خيار، ويجب على الاحتياطي الفيدرالي أن يتحمل مسؤوليته. انخفاض التضخم هو سلاح الاحتياطي الفيدرالي الأقوى».

واعتبر وارش أن البيانات المستخدمة لتقييم التضخم غير دقيقة إلى حد بعيد، وقال إنه سيُجري مراجعة للبيانات، ومشيراً إلى أن الإجراءات الحالية التي يتبعها مجلس الاحتياطي الفيدرالي «معيبة».

وأوضح أنه يُفضل استخدام المتوسط ​​المُعدَّل أو الوسيط لتغيرات الأسعار للحصول على فهم أفضل لمعدل التضخم الأساسي.

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

نقد «حقبة باول» وضرورة التغيير

وفي مواجهة اتسمت بالنقد الصريح، دعا وارش إلى «تغيير جذري» في آليات إدارة السياسة النقدية، معتبراً أن الإطار الحالي يحتاج إلى أدوات جديدة كلياً.

وانتقد وارش تمسك الإدارة الحالية بتوقعاتها لفترات أطول مما ينبغي، مشيراً إلى أن الاقتصاد لا يزال يدفع ثمن تداعيات أخطاء السياسة النقدية لعامي 2021 و2022، ومؤكداً في الوقت ذاته أن «لا مسألة أكثر إلحاحاً من تكلفة المعيشة» في الوقت الراهن.

وأبلغ وارش أعضاء مجلس الشيوخ أنه سيفي بتعهده بالتخلي عن ممتلكاته في حال تثبيته في منصبه، لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل كيفية التخلص من ملايين الدولارات من الأصول. وقال: «حتى لا يكون هناك أي شك في استقلاليتي، ولا أي شك في شفافية سجلي المالي، وافقت على التخلي عن جميع أصولي المالية تقريباً، وسيتم التخلي عن غالبيتها العظمى قبل أن أرفع يدي اليمنى وأؤدي اليمين الدستورية».

حتى قبل أن يُلقي وارش كلمته الافتتاحية، كرّر ترمب في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» أنه سيشعر بخيبة أمل إذا لم يُسرع مرشحه المُختار لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في خفض أسعار الفائدة. يُمثّل هذا التوقع تحدياً كبيراً لقائد البنك المركزي الذي يحتاج إلى حشد أصوات زملائه الذين ما زالوا قلقين بشأن تأثير صدمة أسعار النفط المستمرة على التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة.

وقد صرّح وارش بأن خفض أسعار الفائدة مُبرّر لأن التغييرات التكنولوجية التي أطلقها الذكاء الاصطناعي سترفع الإنتاجية، وهو رأي يقول محافظو بنوك مركزية آخرون إنه قد يكون صحيحاً بمرور الوقت، ولكنه لا يجعل خفض أسعار الفائدة مناسباً بالضرورة على المدى القصير.

لقد فشل الاحتياطي الفيدرالي في تحقيق هدفه البالغ 2 في المائة لأكثر من خمس سنوات، أولاً بسبب صدمة جائحة كوفيد-19، ولكن مؤخراً بسبب تأثير تعريفات إدارة ترمب وارتفاع أسعار النفط المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط، وهي مشكلة محتملة للمشرعين الجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

ولطالما تصادم ترمب مع باول بشأن السياسة النقدية منذ تعيينه رئيساً للاحتياطي الفيدرالي في ولايته الأولى بالبيت الأبيض. تنتهي ولاية باول رسمياً على رأس البنك المركزي في 15 مايو (أيار)، لكن من الممكن أن يبقى في منصبه لفترة أطول إذا تأخرت المصادقة على تعيين وارش.

في هذه المرحلة، لا يزال توقيت توصية اللجنة أو تصويت مجلس الشيوخ غير مؤكد. وقد صرّح السيناتور الجمهوري توم تيليس، عضو اللجنة، بأنه سيعرقل ترشيح وارش إلى أن تُسقط وزارة العدل الأريكية تحقيقاً مع باول يعدّه السيناتور تافهاً وجزءاً من مساعي ترمب للضغط على الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة أو إجبار باول على الاستقالة.

ورغم أن اجتماع السياسة النقدية الأسبوع المقبل قد يكون الأخير لباول رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، لكن هذا المأزق قد زاد من احتمالية بقائه في منصبه حتى بعد انتهاء ولايته رسمياً. لا يبدو أن المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، جانين بيرو، حليفة ترمب، مستعدة للتخلي عن التحقيق مع باول، ولا يبدو أن الرئيس يضغط عليها للقيام بذلك، على الرغم من أن هذا الموقف يعني احتمال استمرار العمل مع رئيس البنك المركزي الحالي لأشهر إضافية، أو إشعال معركة قانونية أخرى بمحاولة تعيين بديل مؤقت من بين محافظي الاحتياطي الفيدرالي الستة الآخرين.

وفي غياب خليفة مؤكد للمنصب الرفيع، سبق للبنك المركزي أن عيّن رئيساً مؤقتاً للاحتياطي الفيدرالي. تمتد ولاية باول محافظاً للبنك المركزي حتى عام 2028، ما يعني أنه قد يبقى صانعاً رئيسياً للسياسات حتى في حال تثبيت وارش. كما صرّح ترمب بأنه قد يُقيل باول إذا لم يتخلَّ عن منصبه كمحافظ. ومن المؤكد أن مثل هذه الخطوة ستُثير طعناً قانونياً، كما حدث في محاولة الرئيس الصيف الماضي لإقالة ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي.


بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
TT

بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)

أعلن مسؤول النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، يوم الثلاثاء، أن التكتل الأوروبي يدرس توسيع وارداته من وقود الطائرات الأميركي، إلى جانب اتخاذ إجراءات لتعزيز استقرار قطاع الطيران، في ظل المخاوف المتزايدة من تداعيات الحرب الإيرانية على إمدادات الطاقة.

وأوضح تزيتزيكوستاس أن الاتحاد سيصدر توجيهات لشركات الطيران بشأن التعامل مع قضايا تشغيلية مثل مواعيد الإقلاع والهبوط، وحقوق المسافرين، والتزامات الخدمة العامة، في حال حدوث أي اضطرابات محتملة في إمدادات وقود الطائرات. وأضاف أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على نقص فعلي في الإمدادات، لكنه حذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيكون «كارثياً» على أوروبا والاقتصاد العالمي.

وقبل اندلاع القصف الأميركي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، كان نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر مضيق هرمز. ويعتمد الاتحاد الأوروبي على استيراد ما بين 30 في المائة و40 في المائة من احتياجاته من وقود الطائرات، يأتي نحو نصفها من منطقة الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن تقدم المفوضية الأوروبية، يوم الأربعاء، حزمة أوسع من التدابير المرتبطة بالطاقة والنقل، تشمل إنشاء «مرصد لوقود الطائرات» لمراقبة مستويات الإمدادات بشكل دوري.

وقال تزيتزيكوستاس عقب اجتماع وزراء النقل في الاتحاد الأوروبي: «في حال ظهور اضطرابات فعلية في الإمدادات، يجب استخدام المخزونات الاستراتيجية بالشكل الأمثل، مع ضمان الشفافية الكاملة في أي عمليات سحب وطنية لتفادي تشوهات السوق».

وأضاف أنه لا توجد في الوقت الراهن أي مؤشرات على حدوث «إلغاءات واسعة النطاق» خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة. في المقابل، حذرت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي من احتمال بدء نقص فعلي في الوقود بحلول يونيو (حزيران)، في حين تشير شركات الطيران الأوروبية إلى أن الضغوط الحالية تتركز في ارتفاع الأسعار فقط.

وقالت مجموعة «إيه آي جي» المالكة للخطوط الجوية البريطانية و«إيبيريا» إنها لا تواجه أي اضطرابات في إمدادات وقود الطائرات في مطاراتها الرئيسية، لكنها تتعرض لارتفاع ملحوظ في التكاليف. كما أعلنت مجموعة «دي إتش إل» الألمانية أنها مؤمّنة من حيث إمدادات الوقود لعمليات الشحن في أوروبا حتى يونيو، بينما تبقى التوقعات في آسيا أقل وضوحاً.

وأكد المسؤول الأوروبي أن المفوضية تسعى إلى تسريع تطوير وقود الطيران المستدام والوقود الاصطناعي، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات، خصوصاً من الشرق الأوسط. إلا أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) كان قد حذر من أن إنتاج الوقود المستدام لا يزال دون المستويات المطلوبة لتحقيق أهداف التحول الأخضر، مشيراً إلى أن تكلفته قد تصل إلى خمسة أضعاف الوقود التقليدي.

وتسمح قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بمكافحة «التزود بالوقود الزائد» باستثناءات في حالات النقص المحتمل، على أن يتم توضيح الإطار التنظيمي بشكل أدق يوم الأربعاء.

كما تدرس المفوضية الأوروبية خيار تنويع مصادر الاستيراد، بما في ذلك وقود الطائرات الأميركي (جيت إيه) الذي يتميز بدرجة تجمد أعلى من المعيار الأوروبي.

وختم تزيتزيكوستاس بالقول: «لا حاجة في هذه المرحلة إلى أي إجراءات تمس حياة المواطنين أو حركة السفر والعمل. أوروبا مستعدة لاستقبال السياح والضيوف خلال موسم الصيف». وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود لا يبرر التراجع عن حقوق تعويض الركاب في حالات التأخير أو الإلغاء.