تجدد أعمال العنف في ميانمار ولجوء آلاف المسلمين إلى بنغلاديش

بعد أيام من تقرير أممي يحذر من «تطرف» أقلية الروهينغا بسبب انتهاكات

يهربون من منطقة راخين الحدودية بعد اندلاع أعمال العنف يوم الجمعة (إ.ب.أ)
يهربون من منطقة راخين الحدودية بعد اندلاع أعمال العنف يوم الجمعة (إ.ب.أ)
TT

تجدد أعمال العنف في ميانمار ولجوء آلاف المسلمين إلى بنغلاديش

يهربون من منطقة راخين الحدودية بعد اندلاع أعمال العنف يوم الجمعة (إ.ب.أ)
يهربون من منطقة راخين الحدودية بعد اندلاع أعمال العنف يوم الجمعة (إ.ب.أ)

أوقفت سلطات بنغلاديش نحو ألف من آباء «الروهينغا» الفارين بعد تجدد أعمال العنف بولاية راخين في شمال غربي ميانمار (بورما)، قريبا من الحدود بين البلدين، والتي تسكنها الأقلية المسلمة. وكانت قد اتهمت ميانمار مسلحين من الروهينغا أول من أمس الجمعة بشن هجمات ضد الجيش راح ضحيتها 89 قتيلا بينهم 77 مسلحا و12 من أفراد قوات الأمن. وتمثل الهجمات تصعيدا كبيرا منذ هجوم مشابه في أكتوبر (تشرين الأول) أدى إلى عملية عسكرية كبيرة تشوبها مزاعم بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ضد الأقلية المسلمة. وقال مصدر أمني في ميانمار، كما جاء في تقرير «رويترز»، إن هجوما واحدا جديدا على الأقل وقع أمس السبت.
وفي أعقاب الهجمات أعلنت ميانمار الجماعة التي كانت تعرف من قبل باسم حركة اليقين تنظيما إرهابيا. وأعلنت جماعة (جيش إنقاذ الروهينغا في أراكان) المسؤولية، معتبرة الهجمات دفاعا عن النفس ضد جيش ميانمار.
شبكة مجموعات الروهينغا الضالعة في العنف غير واضحة تماما لكن بينها مجموعة «جيش إنقاذ الروهينغا في أراكان»، كما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية، الذي يقود تمردا انطلاقا من جبال منطقة ماي يو في شمال ولاية راخين.
أعمال العنف هذه تعتبر الأشد دموية منذ عدة أشهر في هذه الولاية التي تشهد توترا شديدا بين المسلمين والبوذيين. وهاجم نحو 150 من متمردي الروهينغا صباح الجمعة أكثر من عشرين مركزا حدوديا للشرطة، بحسب ما أعلنت حكومة أونغ سان شو تشي. وأعلن قائد الجيش الجنرال مين أونغ هلينغ على صفحته على موقع «فيسبوك» أن «العسكريين ورجال الشرطة يقاتلون معا ضد الإرهابيين البنغاليين».
وقالت الحكومة إن مكتب الرئيس هتين خياو وقائد الجيش هلينغ «بحثا أيضا قضايا بينها نشر المزيد من قوات الأمن واستخدام طائرات هليكوبتر».
وتعتبر السلطات البورمية الروهينغا مهاجرين من بنغلاديش المجاورة وتطلق عليهم تسمية «البنغاليين». وهي تحظر استخدام كلمة «روهينغا» في البلاد ذات الأغلبية البوذية التي يتمتع فيها رهبان بوذيون متطرفون بنفوذ كبير. ويتعرض أفراد الروهينغا، كما ذكرت عدد من التقارير الدولية، للتمييز في عدد من المجالات من العمل القسري إلى الابتزاز وفرض قيود على حرية تحركهم وعدم تمكنهم من الحصول على الرعاية الصحية والتعليم وسوق العمل.
وأشارت حكومة ميانمار إلى «تزامن هذه الهجمات مع نشر التقرير النهائي للجنة الأممية» التي يقودها الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي أنان حول الوضع في ولاية راخين والانتهاكات التي يتعرض لها أبناء الأقلية المسلمة من الروهينغا على أنهم من أبناء ميانمار. وحذرت اللجنة من إمكانية رمي الروهينغا في أحضان «التطرف الإسلامي»، وطالبت الخميس في تقريرها حكومة بورما إلى منح المزيد من الحقوق للأقلية المسلمة خصوصا حق التنقل وإلا فإنها قد «تتشدد». الوضع بالغ الصعوبة بالنسبة إلى 120 ألف مسلم يعيشون في مخيمات نازحين في ولاية راخين حيث لا يمكنهم الخروج إلا بصعوبة وبموجب إذن مرور. وتعتبر الأمم المتحدة الروهينغا الأقلية الأكثر تعرضا للاضطهاد في العالم.
وتمثل طريقة التعامل مع نحو 1.1 مليون من الروهينغا المسلمين في البلاد أكبر تحد لإدارة أونغ سان سو تشي الحائزة على جائزة نوبل للسلام والتي تتولى السلطة منذ 16 شهرا. وسو تشي متهمة بأنها لا تدافع عن الأقلية المضطهدة وتدافع عن الهجوم المضاد الوحشي للجيش بعد هجمات أكتوبر.
وأدانت الزعيمة سو تشي الهجمات التي وقعت في وقت مبكر من صباح الجمعة، حيث استعمل متمردون من الروهينغا عصي وقنابل محلية الصنع مراكز للشرطة وقاعدة للجيش في الوقت الذي أجلت فيه الحكومة الموظفين والقرويين إلى مناطق آمنة. وأضافت: «أثني على أفراد الشرطة وقوات الأمن التي تصرفت بمنتهى الشجاعة في وجه الكثير من التحديات».
وقال أحد حرس الحدود في بنغلاديش ومحمد علي حسين نائب مفوض منطقة كوكس بازار قرب الحدود مع ميانمار لـ«رويترز» إن نحو ألف من الروهينغا وصلوا إلى نهر ناف الذي يفصل ميانمار عن بنغلاديش وتقطعت بهم السبل هناك وذلك في مؤشر على تأهب الجانبين لمزيد من العنف. وقال حسين: «يحاول الكثير من الروهينغا دخول البلاد ولكننا لن نسمح لأحد بالدخول». وعادة ما يدعو مسؤولو بنغلاديش إلى إتباع نهج صارم مع اللاجئين في مقابلات رسمية إلا أن الأمر ينتهي بالسماح لهم بالدخول. وهناك مئات الآلاف من الروهينغا في بنغلاديش ووصل 87 ألفا منهم منذ أكتوبر الماضي.
وقالت الحكومة إنها قامت بإجلاء المسؤولين والمعلمين ومئات القرويين من غير الروهينغا إلى قواعد تابعة للجيش ومراكز الشرطة الرئيسية. وقال مصدر عسكري في راخين لـ«رويترز»: «سيتم إجلاء البعض بطائرات هليكوبتر وستنقل قوات الأمن آخرين».
وذكرت مصادر أمنية في المكان ردا على أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية أن الكثير من مراكز الشرطة التي تعرضت للهجوم الجمعة على الحدود مع بنغلاديش كانت لا تزال محاصرة خلال النهار. وقال مسؤول أمني في بوتيدونغ القريبة من موقع الهجوم الجمعة إن «الوضع معقد (...) العسكريون يصلون» لتعزيز قوات الأمن.



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».