وزير الطاقة الروسي: «السيل التركي» سينجز في موعده

موسكو ترغب توسيع التعاون مع أنقرة لـ«أبعد من الطاقة»

وزير الطاقة الروسي: «السيل التركي» سينجز في موعده
TT

وزير الطاقة الروسي: «السيل التركي» سينجز في موعده

وزير الطاقة الروسي: «السيل التركي» سينجز في موعده

أكد وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أن مشروع السيل التركي «تورك ستريم» لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر الأراضي التركية سيتم إنجازه وفق الجدول الزمني المحدد، لافتا إلى أن العقوبات الأميركية الأخيرة ضد بلاده ترجع إلى سعي أميركا في منافسة بلاده في السوق الأوروبي للغاز الطبيعي.
وقال نوفاك، الذي شارك ضمن وفد روسي كبير في معرض إزمير الدولي ومنتدى الأعمال التركي الروسي في مدينة إزمير (غرب تركيا) في تصريحات نشرتها وكالة أنباء الأناضول التركية أمس (الاثنين) إن أوروبا تولي اهتماما كبيرا لمشروعي «السيل التركي» و«السيل الشمالي - 2»، لافتا إلى أن المشروعين سيدعمان أمن إمدادات الطاقة لأوروبا وتنوع مصادرها.
وأشار إلى أنه تم إنجاز نحو 170 كيلومترا من أنابيب خط السيل التركي جرى مدها تحت مياه البحر الأسود.
ويتكون مشروع «السيل التركي» من خطين لأنابيب نقل الغاز الطبيعي بسعة 31.5 مليار متر مكعب، سيخصص أحدهما لنقل الغاز الطبيعي إلى تركيا لتلبية احتياجاتها، والخط الثاني لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر الأراضي التركية. وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمرة الأولى عن مشروع «السيل التركي» في ديسمبر (كانون الأول) 2014.
أما مشروع «السيل الشمالي - 2»، فيبلغ طوله ألفا و220 كيلومترا، ويصل روسيا بالدول الأوروبية عبر بحر البلطيق؛ ويهدف إلى تصدير 55 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي الروسي إلى أوروبا في العام الواحد.
وتطرق الوزير الروسي، إلى العقوبات الأميركية الأخيرة على بلاده، قائلا: «أعتقد أن هذه العقوبات فرضت ضد روسيا لمحاولة الاستفادة من سوق الغاز الطبيعي الأوروبي». وتابع: «أعتقد أن هذه العقوبات يجري تنفيذها، حتى يتسنى للمنتجين الأميركيين والغاز الطبيعي الأميركي، منافستنا بشكل أسهل في أوروبا.. ولهذا السبب، لا نتوقع أي خطر على مستقبل مشروع السيل التركي، الذي سيجري بناؤه وفقا للجدول الزمني المحدد من قبل الأطراف».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقع في 2 أغسطس (آب) الجاري قانونا تبناه الكونغرس لتشديد نظام العقوبات ضد روسيا وإيران وكوريا الشمالية. وتستهدف العقوبات الأميركية صناعات الدفاع، والاستخبارات، والتعدين، والشحن والسكك الحديدية، كما تفرض قيودا عند التعامل مع البنوك وشركات الطاقة.
في سياق آخر، أكد نوفاك رغبة بلاده في رفع حجم التبادل التجاري مع أنقرة إلى مستويات أفضل مما كانت عليه قبل حادثة إسقاط القاذفة الروسية على الحدود التركية السورية في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، وقال إن «حجم تجارتنا مع تركيا زاد خلال النصف الأول من 2017 بنسبة 30 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي (2016)».
ولفت وزير الطاقة الروسي إلى رغبة البلدين في رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى 100 مليار دولار، قائلا إن موسكو ترغب في ألا ينحصر التبادل التجاري في قطاع الطاقة فحسب؛ بل توسيع دائرته ليشمل منتجات التكنولوجيا الفائقة والزراعة والنقل والكثير من المجالات الأخرى.
وبخصوص القيود التي فرضتها روسيا على استيراد الطماطم من تركيا، أشار نوفاك، إلى استمرار المفاوضات بين الطرفين حول هذه المسألة.. موضحا: «نعد خطة عمل بهذا الصدد، ونبحث مسألة استيراد الطماطم من تركيا بالنظر إلى التطورات الموسمية، وسنعد اقتراحنا بهذا الصدد بأقصر وقت». وبالنسبة لمشروع المحطة النووية لتوليد الكهرباء أككويو، المقرر إنشاؤها في بلدة أككويو في محافظة مرسين جنوب تركيا، من قبل مؤسسة الطاقة النووية الروسية «روساتوم»، قال نوفاك: «نأمل الحصول على جميع التراخيص اللازمة للعمل بحلول نهاية 2017، على أن نباشر في بناء المشروع مطلع العام المقبل، ونخطط لتسليمه إلى تركيا في الذكرية المئوية الأولى لتأسيس الجمهورية التركية في 2023».
وستكون محطة أككويو، بعد إنشائها، هي المحطة النووية الأولى لتوليد الكهرباء في تركيا وستبلغ طاقتها 4800 ميغاواط. وشهد منتدى الأعمال التركي الروسي، الذي أقيم في نهاية الأسبوع الماضي في مدينة إزمير مباحثات حول العلاقات الاقتصادية والتجارية وبعض القيود التي لا تزال موسكو تفرضها على البضائع والواردات من تركيا؛ وفي مقدمتها واردات الطماطم.



النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
TT

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7 في المائة، وذلك فور ورود تقارير إعلامية تفيد برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء أزمة مضيق هرمز. وتزامن هذا الاشتعال مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار «صدمة طاقة» هي الأعنف منذ عقود.

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، كشف ترمب عن استراتيجيته تجاه طهران، مؤكداً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «على حافة الانفجار»، نظراً لعجز النظام عن تصدير الخام بسبب الحصار البحري الصارم.

ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه «أكثر فاعلية من القصف الجوي إلى حد ما»، مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي الخانق، والتحكم في الممرات المائية تسببا في شلل تام في الموارد المالية الإيرانية، وهو ما يعده البيت الأبيض السبيل الأسرع لإجبار طهران على الاستسلام للشروط الأميركية.

وانعكست هذه التطورات فوراً على عقود البنزين الأميركية التي ارتفعت بنسبة 5 في المائة، وسط مخاوف من امتداد أمد الحرب البحرية وفشل الجهود الدبلوماسية. ويرى محللون أن رفض ترمب للعرض الإيراني الأخير يشير إلى رغبة واشنطن في الوصول إلى «نقطة انكسار» كاملة للنظام الإيراني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.