اللجنة الاقتصادية العربية تناقش تطورات الاتحاد الجمركي

مقترح لإقامة منطقة تجارة حرة عربية ـ أفريقية مشتركة

TT

اللجنة الاقتصادية العربية تناقش تطورات الاتحاد الجمركي

بدأت أمس بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية أعمال اللجنة الاقتصادية التابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، برئاسة حسين بن شويش الشويش المدير العام لإدارة العلاقات الاقتصادية العربية والإسلامية بوزارة المالية السعودية، وبمشاركة كبار المسؤولين بوزارات الاقتصاد والمالية بالدول العربية.
وتناقش اللجنة على مدى يومين الملف الاقتصادي للدورة الوزارية المائة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي المقررة الخميس المقبل، والذي يتضمن 15 بنداً. وأكد الشويش خلال الجلسة الافتتاحية أن جدول الأعمال حافل بالمواضيع التي تمثل أهمية في العمل العربي المشترك، ويأتي في مقدمتها التحضير للملف الاقتصادي والاجتماعي للقمة العربية المقبلة في الرياض في مارس (آذار) المقبل.
وأضاف أن «هذه القمة تأتي في ظروف اقتصادية استثنائية يمر بها العالم بأسره، والعالم العربي خاصة، ما يحتم علينا جميعا بذل مزيد من الجهود من أجل خروج القمة بقرارات تاريخية تصب في تعزيز العمل العربي المشترك». وقال إن «منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى هي عَصّب العمل الاقتصادي العربي المشترك، فمن خلالها تزدهر التجارة العربية البينية وتزداد وتيرة الاستثمارات العربية المتبادلة وتنشط العلاقات الاقتصادية بين الدول الأعضاء، فهي سلسلة متكاملة أساسها منطقة التجارة الحرة، ولهذا وجب علينا جميعا العمل على تقويتها وتجنيبها أي عثرات يمكن أن تصيبها، وذلك من خلال النظرة العميقة للمصلحة العربية الكبرى، والابتعاد قدر الإمكان عن المصالح القطرية الضيقة، مما يساعد في ازدهار هذه المنطقة وانعكاس نتائج ذلك على كل الجوانب الاقتصادية لدولنا». وأكد الشويش أن جدول الأعمال يتضمن العديد من الأمور التي تحظى بالاهتمام، خاصة ما يتعلق بتطورات الاتحاد الجمركي العربي «الذي نأمل أن يبزغ فجره في أقرب الآجال»، معرباً عن أمله في تسريع الخطى في هذا الجانب.
ومن جانبه، أكد السفير كمال حسن علي، الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية، أن البنود الاقتصادية التي تناقشها اللجنة على مدى يومين تؤكد على أهمية التكامل الاقتصادي العربي باعتبار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى من القضايا ذات الأولوية في العمل الاقتصادي العربي، مشيرا إلى أن محور أعمال هذه الدورة هو «منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتطورات الاتحاد الجمركي العربي». ودعا علي إلى ترتيب الأوضاع الاقتصادية العربية من خلال تنفيذ قرارات القمم العربية، وكذلك القمم العربية مع التجمعات الأخرى، مشيرا في هذا الإطار إلى وجود مقترح أمام الجانبين العربي والأفريقي لإقامة منطقة تجارة حرة مشتركة بين الإقليمين.
وأكد السفير أهمية العمل على تحسين مناخ الاستثمار في الدول العربية وضرورة الاهتمام بالمشروع العربي للتنافسية في ضوء البرنامج الذي وضعته المنظمات العربية المتخصصة في هذا المجال، داعيا الدول العربية لأن تضع قضية التنافسية في أولويات اهتمامها، بالإضافة إلى تحسين الجودة.
وشدد الأمين العام المساعد على ضرورة إيلاء الدول العربية مسألة الأمن الغذائي الأهمية اللازمة، مشيرا إلى أن هذا الموضوع مطروح ضمن بنود جدول الأعمال، خاصة ما يتعلق بالقضايا المعروضة من قبل المنظمة العربية للتنمية الزراعية، ومنها تسريع تنفيذ برامج ومكونات استراتيجية التنمية الزراعية المستدامة للعقدين 2005 - 2025، والبرنامج الطارئ للأمن الغذائي العربي في مرحلته الثانية 2017 - 2021، والاستراتيجية العربية لتربية الأحياء المائية 2017 - 2037، بالإضافة إلى مناقشة تقرير حول الأمن الغذائي العربي.
وأوضح أن مشروع جدول الأعمال يتضمن أيضا مشروع اتفاقية تنظيم النقل البحري للركاب والبضائع بين الدول العربية، وإعداد الملف الاقتصادي والاجتماعي لقمة الرياض في مارس (آذار) 2018، ومتابعة تنفيذ قرارات القمة العربية الأفريقية في مالابو في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 في جوانبها الاقتصادية، بالإضافة إلى التعاون بين الجامعة العربية والأمم المتحدة. ومن المقرر أن ترفع اللجنة مشروع جدول الأعمال ومشاريع القرارات إلى اجتماع كبار مسؤولي المجلس الاقتصادي والاجتماعي غدا الأربعاء.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.