ضغوط أميركية تواصل إرباك «التنسيقي» العراقي

واشنطن تجدد التأكيد على «تفكيك الميليشيات المدعومة من إيران»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني خلال صورة تذكارية على هامش «قمة شرم الشيخ» يوم 13 أكتوبر 2025 (إعلام حكومي)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني خلال صورة تذكارية على هامش «قمة شرم الشيخ» يوم 13 أكتوبر 2025 (إعلام حكومي)
TT

ضغوط أميركية تواصل إرباك «التنسيقي» العراقي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني خلال صورة تذكارية على هامش «قمة شرم الشيخ» يوم 13 أكتوبر 2025 (إعلام حكومي)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني خلال صورة تذكارية على هامش «قمة شرم الشيخ» يوم 13 أكتوبر 2025 (إعلام حكومي)

تحدثت مصادر عراقية عن أن المرجعية الدينية في النجف «نأت عن أي حراك» بشأن حسم المرشح لمنصب رئيس الوزراء، في حين أشارت إلى ارتباك في خطط «الإطار التنسيقي»؛ بسبب ما قيل إنها «ضغوط أميركية» مستمرة بشأن مستقبل العلاقة بين بغداد وواشنطن.

بعد سلسلة اجتماعات عقدها لغرض حسم المنصب التنفيذي، كان آخرها مساء الاثنين الماضي، راجع تحالف «الإطار التنسيقي» نتائج اجتماعات اللجنتين اللتين شكلهما، تتضمن الأولى لقاءات مع المرشحين، والثانية الآليات التي حُدِّدت لاختيار من يُتفق عليه من قبل قيادات «الإطار» بالإجماع، لكن دون حصول توافق بين أطراف «الإطار».

وتفيد وسائل إعلام مقربة من «الإطار التنسيقي» بأن السبب الذي جعل قوى «الإطار» تفاتح مرجعية علي السيستاني في النجف هو عدم قدرة قيادات «الإطار» على الاتفاق على مرشح معين نتيجة عمق الخلافات السياسية بين القيادات الشيعية.

قادة «الإطار التنسيقي» وقعوا على إعلانهم الكتلة الأكثر عدداً في البرلمان العراقي الجديد (واع)

موقف النجف

وذاع على نطاق واسع أن المرجعية الدينية في النجف رفضت التدخل في مسألة المرشح للمنصب، لكن مراقبين فسروا طلب «الإطار التنسيقي» رأيها على أنه انعكاس لعجز القوى الفائزة في الانتخابات عن حسم الخيارات المتاحة من بين الأسماء المسربة على نحو غير رسمي حتى الآن.

وتسرب وسائل إعلام محلية عشرات الأسماء من المرشحين، وتتحدث عن تقلبات حادة في قائمة مختارة بين أن تكون قصيرة تضم 5 مرشحين، وبين توسعها إلى العشرات الشخصيات الشيعية.

وكان الأمين العام لـ«الإطار التنسيقي»، عباس راضي، قد صرح في وقت سابق بأن «الترشيحات مقتصرة على الشخصيات القيادية»، وأن التحالف طلب من شخصيات بعينها التقدم للمنصب.

وقال الباحث في الشأن السياسي، طالب محمد كريم، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المشهد معقد بشكل غير مسبوق؛ الأمر الذي يتطلب مقاربة جديدة؛ على صعيد التسريع في عملية تشكيل الحكومة المقبلة، تستند إلى معيار أساسي، هو أن الدولة خط أحمر، وأن الحفاظ على موقع العراق المالي والسياسي أهم من المكاسب الفئوية».

وأضاف محمد كريم أن «الحاجة تتطلب تفاهمات هادئة مع الولايات المتحدة والعواصم الإقليمية تقدم من خلالها الحكومة المقبلة التزامات واضحة بعدم استخدام الأراضي العراقية في صراعات الآخرين، وبخطّة واقعية لضبط السلاح وحماية المصالح المشتركة».

تحالف «الإعمار والتنمية» حاز أعلى المقاعد قياساً بأحزاب «الإطار التنسيقي»... (إكس)

ترمب والسوداني

زاد الانقسام في المجال العام بشأن الترشيح الذي قد يفضله «الإطار التنسيقي» بعد تصريحات لافتة من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قال فيها إن «العراق أصبح بلداً صديقاً للولايات المتحدة بعد ضرب المنشآت النووية في إيران»، كاشفاً عن أن رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، صوت له لنيل «جائزة نوبل للسلام».

وأثارت تصريحات ترمب جدلاً في الأوساط الحزبية الشيعية ببغداد، لا سيما أن غالبيتها تنظر إلى ترمب بوصفه الرئيس الأميركي الذي أمر بتنفيذ عملية اغتيال قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» في يناير (كانون الثاني) 2022.

من جهته، أكد السوداني في تدوينة على منصة «إكس»، الأربعاء، أنه «حرص على بناء صداقات تخدم البلاد». وأضاف السوداني: «منذ أن تسلّمتُ المسؤولية حرصت على أن أبني صداقات تخدم العراق».

وقال السوداني: «أدركت منذ البداية أنّ علاقات الصداقة، لا العداء، هي التي تكفل استقرار بلدنا ونموّه وازدهاره»، على حد تعبيره.

في انتظار سافايا

في هذه الأجواء الملتبسة، لا تزال أعين قادة «الإطار التنسيقي» تنتظر وصول المبعوث الرئاسي الأميركي، مارك سافايا، إلى العراق، الذي وجه رسائل مقلقة إلى بعض قوى «الإطار التنسيقي»، لا سيما تلك التي دخلت العمل السياسي فيما لا تزال تملك أجنحة مسلحة ومدرجة على قائمة العقوبات الأميركية.

وكان المبعوث الأميركي إلى لبنان وسوريا، توم براك، قد أجرى زيارة خاطفة إلى بغداد، حملت، طبقاً لمصادر عليمة، رسائل «مهمة» تتعلق بملفات داخلية وإقليمية.

وقالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن «3 قضايا أثارها برّاك مع السوداني تتعلق بما تنوي الولايات المتحدة الأميركية فعله على صعيد إجراءات نزع سلاح (حزب الله)، وبالتالي التحذير مما يمكن أن تقوم به الفصائل المسلحة العراقية».

وأوضحت المصادر أن «المسألة الثانية تتعلق بسوريا وأهمية ضبط الحدود بين البلدين، وما يتطلبه ذلك من إجراءات يمكن أن ترتبط بذلك من قبل الحكومة السورية. فيما جاءت المسألة الثالثة بشأن تشكيل الحكومة العراقية المقبلة التي تحرص واشنطن على عدم تولي أي شخصية قريبة من قوى السلاح (الذي يعدّ (فيتو) أميركياً واضحاً بهذا الصدد) مناصب وزارية أو قيادية فيها».

وبعد مباحثات أجراها، الأربعاء، وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، مع نائب وزير الخارجية الأميركي، مايكل ريغاس، أصدرت سفارة واشنطن في بغداد بياناً جددت فيه التذكير بأن «الولايات المتحدة ستواصل التأكيد بوضوح على ضرورة تفكيك الميليشيات المدعومة من إيران التي تقوّض سيادة العراق، وتهدد الأميركيين والعراقيين، وتنهب موارد العراق لمصلحة إيران».


مقالات ذات صلة

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
المشرق العربي من إحدى جلسات البرلمان العراقي ببغداد في مارس 2026 (واع)

تسابق على الوزارات مع انطلاق مشاورات الحكومة العراقية

تتسارع المشاورات السياسية في العراق لتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة المكلف علي الزيدي، وسط انقسام داخلي وتقاطعات إقليمية ودولية.

حمزة مصطفى (بغداد)
خاص رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد 27 أبريل الحالي (أ.ب)

خاص مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

علي السراي (لندن)
خاص السفيرة العراقية في الرياض صفية طالب السهيل (تصوير: تركي العقيلي)

خاص السفيرة العراقية في الرياض: تفويج الحجاج براً فرضته ظروف المنطقة

كشفت السفيرة العراقية لدى السعودية، صفية السهيل، عن أن عدد الحجاج العراقيين هذا العام بلغ نحو 41 ألف حاج، بدأت قوافلهم الوصول إلى الأراضي السعودية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

مصير الفصائل العراقية بين المراوغة والمواجهة مع واشنطن

يفتح اتفاق «الإطار التنسيقي» على تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة البابَ أمام مزيد من التساؤلات بشأن الخطوة التالية التي قد تُقدم عليها الفصائل…

فاضل النشمي (بغداد)

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون مسلحون، فجر الجمعة، منازل المواطنين في العروب شمال الخليل بالضفة الغربية، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً جنوب الخليل.

وقالت مصادر محلية إن مجموعات من المستوطنين المسلحين هاجمت، فجر الجمعة، منازل المواطنين في واد الشيخ بالعروب، وأطلقت الرصاص الحي بكثافة صوبها، ما أثار حالة من الخوف والرعب لدى الأطفال والنساء، دون أن يبلغ عن إصابات، وفقاً لوكالة الصحافة الفلسطينية (صفا).

وفي السياق، اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً (15 عاماً)، أثناء مروره على الشارع الرئيسي، قبل أن تداهم منزل ذويه في منطقة العلقة جنوب الخليل، وتقوم بتفتيشه وتدمير محتوياته.

كما داهمت القوات الإسرائيلية عدداً من منازل المواطنين في مدينة الخليل، وبلدتَي إذنا وبيت أولا، ونكلت بأصحابها، بعد أن فتشتها وتعمدت تدمير محتوياتها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

يشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا فرضت المزيد من العقوبات على «الجماعات الإسرائيلية المتطرفة» بسبب العنف ضد المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.

ويعيش نحو 500 ألف إسرائيلي، في مستوطنات بالضفة الغربية يعتبرها المجتمع الدولي في معظمه غير قانونية وتمثل عقبة كبرى أمام تحقيق السلام.


مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
TT

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)

أعلن الجيش اللبناني على منصة «إكس» مقتل عسكري من الجيش مع عدد من أفراد عائلته، نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان - النبطية جنوب لبنان يوم الخميس.

وقال الجيش اللبناني إن الغارة استهدفت منزل العائلة في منطقة النبطية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية بوقوع العديد من الغارات الإضافية على جنوب البلاد مساء الخميس.

وذكرت «أن الطيران الحربي والمسيّر المعادي استهدف بأكثر من 70 غارة قضائي صور وبنت جبيل في القطاعين الغربي والأوسط، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي. وأدت هذه الغارات إلى ارتقاء عدد من الشهداء وسقوط عدد من الجرحى وتدمير المنازل وبنى تحتية وطرق».

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية بيان أعلن أن «الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس (آذار) حتى 30 أبريل (نيسان): 2586 شهيداً و8020 جريحاً».

وفي غضون ذلك، أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان يوم الخميس. وذكرت وسائل إعلام محلية أنه قُتل في هجوم نفّذه «حزب الله» باستخدام طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات. وقال الجيش إن جندياً ثانياً أصيب في الحادث.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مقذوفاً من لبنان سقط في منطقة مفتوحة في شمال إسرائيل مساء الخميس. كما تم اعتراض «جسم طائر مشبوه» قبل دخوله الأجواء الإسرائيلية، مشيراً إلى أن صفارات الإنذار دوت في شمال البلاد نتيجة لذلك.

وذكر الجيش أيضاً أن الجنود دمروا نفقاً لـ«حزب الله» يبلغ طوله حوالي 140 متراً في جنوب لبنان.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران في لبنان مرة أخرى بعد بدء حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وبعد عدة أسابيع من الحرب، اتفقت إسرائيل والحكومة اللبنانية على وقف لإطلاق النار. ومع ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» شن هجمات متبادلة، بينما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».