عمرو يوسف: أعيش أزمة منتصف العمر في «السلم والثعبان2»

قال لـ«الشرق الأوسط» إن فيلم «درويش» حقق المعادلة الصعبة سينمائياً

الفنان المصري عمرو درويش (الشركة المنتجة)
الفنان المصري عمرو درويش (الشركة المنتجة)
TT

عمرو يوسف: أعيش أزمة منتصف العمر في «السلم والثعبان2»

الفنان المصري عمرو درويش (الشركة المنتجة)
الفنان المصري عمرو درويش (الشركة المنتجة)

بين مصر والسعودية، يتابع الفنان عمرو يوسف أحدث أفلامه «درويش»، الذي تصدر شباك التذاكر في مصر منذ طرحه في 13 أغسطس (آب) الماضي، كما يحقق نجاحاً مماثلاً في السعودية محتلاً المركز الثاني. وقد تنقل لأجله بين القاهرة والرياض ودبي لحضور العروض الخاصة للفيلم، التي عدّها مؤشراً للنجاح. في حين يواصل تصوير فيلم «السلم والثعبان 2» مع المخرج طارق العريان، ولديه أكثر من مشروع سينمائي، من بينها فيلم «موسم صيد الغزلان» مع الروائي أحمد مراد، والجزء الثاني من فيلم «شقو».

في حواره مع «الشرق الأوسط»، يُبدي عمرو يوسف اهتمامه بمتابعة إيرادات الفيلم، إذ يشعر بمسؤولية تجاهه، قائلاً: «أهتم قطعاً بالإيرادات، لأن السينما صناعة في الأساس، ولا بد أن يحقق الفيلم إيرادات، ويكسب المنتج من خلالها لتستمر الصناعة. والآن، بعد مرور 3 أسابيع على عرض الفيلم وبيعه، أصبحت مطمئناً على موقفه».

عمرو يوسف مع بطلتي فيلم «درويش» دينا الشربيني وتارا عماد (الشركة المنتجة)

تصدر أفيش فيلم «درويش» برج المملكة في الرياض خلال العرض الافتتاحي له، عبر دعاية لافتة من الجهة المنتجة. ويقول عمرو: «في الرياض كان العرض أكثر من رائع، وهذه الفترة الزمنية التي نقدمها معروفة للجمهور الخليجي من خلال الأفلام المصرية (الأبيض والأسود). كما كانت أصداء العرض الخاص في دبي كذلك، حيث عُرض في 6 قاعات شهدت إقبالاً لافتاً.

يؤكد عمرو اهتمامه الكبير بمتابعة آراء الجمهور من اتجاهات عدّة يحددها: «عبر أصدقاء لي أثق برأيهم، ولا أجد داعياً لمجاملتهم، أو عبر جمهور ألتقي بهم بالصدفة، وقد فوجئت بأحدهم يصرخ حين لمحني منادياً لي (درويش) وقال لي: (فيلم جامد)، وهي تلقائية أحبها. كما أتابع باهتمام آراء النقاد، والحمد لله، نسبة 95 في المائة ممن أحترم رأيهم كتبوا بشكل جيد عن الفيلم».

ويرى عمرو أنه لا تعارض بين تقديم فيلم يحقق نجاحاً جماهيرياً ونقدياً في آن واحد، وقد اختبر ذلك في فيلم «شقو»، وتأكد منه في «درويش»، حسب قوله: «حقق فيلم (درويش) المعادلة الصعبة، والحكاية ببساطة حين نقدم فيلماً جيد الصنع سيحظى باهتمام النقاد، وقبول الجمهور».

عمرو يوسف في جانب من العرض الخاص للفيلم (الشركة المنتجة)

الفيلم، الذي تدور أحداثه في أربعينات القرن الماضي، كان لا بد أن يعكس زمنه على الشاشة ليصدقه المشاهد، مثلما يؤكد بطله: «كان يهمنا، ونحن نقدم قصة في فترة زمنية مختلفة، ألا تقع أخطاء. لا أقصد الأخطاء في أحداث الفيلم، لأننا لا نقدم فيلماً تاريخياً، بل نقدم فيلماً يجمع بين الأكشن والكوميديا في فترة تاريخية معينة، مع دقة تاريخية في الملابس، والسيارات، والإكسسوارات، والديكورات، بما يحقق مصداقية العمل الفني. وقد تحقق ذلك، والحمد لله، فقد قدمنا رؤية بصرية ممتعة في الفيلم حسب الجمهور والنقاد».

عبء العودة في الزمن

ويلفت إلى أن عبء تنفيذ فكرة العودة في الزمن وقع على عاتق المخرج وليد الحلفاوي، الذي يصفه بأنه «محترم وشاطر ودؤوب جداً ويعشق عمله»، مضيفاً أنه يحرص على تكامل عناصر الفيلم الفنية، وكان وراء تنفيذها أساتذة في الديكور والملابس والغرافيك، وكانوا على قدر المسؤولية، منهم مهندسة الديكور ياسمين عاطف، ودينا نديم مصممة الأزياء، وكذلك الشركة التي نفّذت أعمال الغرافيك.

وبما أنه شريك أساسي في الفيلم، فهو يتابعه من البداية للنهاية، ويوضح: «أركز على الفيلم كله حين يكون السيناريو بين يدي، وأهتم بجميع الأدوار والشخصيات. وقد ظللنا نعمل على السيناريو لمدة 6 أشهر، فيما استغرق التصوير فترة مماثلة غير متتابعة. لكن ما أن تدور الكاميرا، يكون الموضوع بيد المخرج، وخلال التصوير ينتابني قدر من التوتر الطبيعي، لأنني أتطلع إلى أن يكون كل شيء بأفضل ما يكون، ومن وقت لآخر يطمئننا المخرج حين يراجع المشاهد المصورة».

يعود «درويش» بالجمهور لأربعينات القرن الماضي (الشركة المنتجة)

وظهر أبطال الفيلم في حالة «توافق كبير»، ويكشف عمرو يوسف سر ذلك قائلاً: «كلنا أصدقاء سبق وتعاونا معاً، وحتى الذين أعمل معهم للمرة الأولى، سواء مصطفى غريب أو أحمد عبد الوهاب وتارا عماد، فقد حدث بيننا توافق بسرعة شديدة، وقد شعر كل طاقم العمل بأنهم أمام عمل مختلف، فبذلوا أقصى جهودهم».

ظهور يسرا

في الفيلم، ظهرت الفنانة يسرا بوصفها ضيفة شرف عبر شخصية لفتت الأنظار، فهي تروي القصة وتعلق عليها صوتياً، ومن ثَمّ تظهر في مشهد واحد بشكل مثير ومفاجئ في نهاية الفيلم. وهذه هي المرة الثانية التي تظهر فيها ضيفة شرف مع عمرو يوسف بعد فيلم (شقو). هذه المرة، كما يقول يوسف: «كان الدور مكتوباً ولم نعرف من ستؤديه، ومع اكتمال السيناريو، أطل وجه يسرا التي رحبت وجاءت وصورت وسجلت في الاستوديو أكثر من مرة، وأجرت بروفات على الشكل. وكان ظهورها المفاجئ في النهاية أكثر من رائع، وقد شكرتها، وسأظل ممتناً لحضورها الأخاذ».

لقطة من فيلم «درويش» (الشركة المنتجة)

ويواصل عمرو يوسف تصوير فيلم «السلم والثعبان 2» مع المخرج طارق العريان، الذي عَده «فيلماً مختلفاً تماماً، بشخصيات وفكرة مختلفة عن الفيلم الأول، لكن ما يجمع بين الفيلمين هو فكرة العلاقات؛ ففي الفيلم الأول شهدنا أزمة الشاب الطائش الذي يهرب من الزواج، أما في (السلم والثعبان 2) فتتعلق الأزمة برجل تزوج من الفتاة التي أحبها وأصبح أباً لطفلين، لكنه يمر فجأة بـ(أزمة منتصف العمر)».

ويشير يوسف إلى فيلمين اتفق عليهما لبدء تصويرهما خلال الفترة المقبلة، وهما «موسم صيد الغزلان» عن رواية الأديب أحمد مراد، والجزء الثاني من فيلم «شقو»، مؤكداً رهانه على الاختلاف والتنوع في اختياراته.


مقالات ذات صلة

السينما السودانية تحضر في جدة بحكايات الأرض والحرب

يوميات الشرق من فيلم «ملكة القطن» الذي يُعرض هذا الشهر (سينما حي)

السينما السودانية تحضر في جدة بحكايات الأرض والحرب

من حقول القطن بالريف السوداني، إلى شوارع الخرطوم التي أنهكتها الحرب، تأخذ «سينما حي» في جدة جمهورَها خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي في رحلتين إلى السودان...

«الشرق الأوسط» ( جدة)
يوميات الشرق مجسم لشخصية «غودزيلا» في العرض الأول لفيلم «غودزيلا ماينوس زيرو» في مسرح «تي سي إل الصيني» بمدينة لوس أنجليس (أ.ب)

«غودزيلا» وآخرون في حصاد السينما السنوي

يَعد فيلم «غودزيلا ناقص صفر» (Godzilla Minus Zero) بأن يُحيل المدن إلى خراب والحياة إلى سلسلة من الكوارث.

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق الممثل السوداني أمين بن رشيد (الشرق الأوسط)

أمين بن رشيد: «لمن يجرؤ» يبحث عن استعادة الحرية عبر الحب

قال الممثل السوداني أمين بن رشيد إنه لم يرغب في تقديم شخصية «عثمان» التي يجسدها في فيلم «لمن يجرؤ» بوصفها رجلاً ينتظر الشفقة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق يتضمّن المؤتمر جلسات حوارية وورشات عمل إضافةً إلى عرضَين للأفلام (الشرق الأوسط)

«مؤتمر النقد السينمائي» في الرياض... هل يُغيّر الذكاء الاصطناعي وجه النقد؟

يتضمّن برنامج المؤتمر في نسخته هذا العام عدداً من الجلسات الحوارية وورشات العمل، إضافةً إلى عرضَيْن للأفلام.

عمر البدوي (الرياض)
سينما ستون عاماً على لغز المرأتين عند برغمان

ستون عاماً على لغز المرأتين عند برغمان

60 سنة مرّت على فيلم إنغمار برغمان «برسونا» (Persona)، وما زال يثير النقاشات والكتابات ويستقطب اهتمام الباحثين والمؤرخين.

محمد رُضا (لندن)

ترحيب في مصر بمبادرة مقاطعة «لقاءات التشهير»

الفنانة المصرية إلهام شاهين (حسابها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية إلهام شاهين (حسابها على «فيسبوك»)
TT

ترحيب في مصر بمبادرة مقاطعة «لقاءات التشهير»

الفنانة المصرية إلهام شاهين (حسابها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية إلهام شاهين (حسابها على «فيسبوك»)

لاقت دعوة نقيب الصحافيِّين المصريِّين لمقاطعة «لقاءات التشهير وانتهاك الأعراض»، التي يقوم بها بعض الأفراد، ترحيباً في الوسطَين الفني والصحافي، وتبنى عدد من الصحافيِّين قرارات المقاطعة، وأشادت بها الفنانة إلهام شاهين.

ودعا نقيب الصحافيِّين المصريِّين خالد البلشي (الجمعة) إلى مقاطعة المؤتمرات واللقاءات التي تتضمَّن تشهيراً بالأفراد وخوضاً في حياتهم الخاصة، متطرقاً إلى مسؤولية المواقع الإلكترونية عن تداول الإساءات، وحدود التغطية الصحافية للنزاعات الشخصية.

وطالب البلشي الصحافيِّين وإدارات التحرير بالامتناع عن تغطية هذه اللقاءات، وعدم منح مروجي خطابات السب والقذف مساحات إعلامية تسهم في توسيع انتشارها، مبدياً قلقه من اتجاه بعض المواقع الإلكترونية إلى تغطية مؤتمرات ولقاءات، خصوصاً لأطراف في نزاعات قضائية ومجتمعية، تتناول قضايا منظورة أمام القضاء وتخوض في العلاقات الشخصية.

وانتقد ملاحقة أخبار أشخاص يتعمدون إثارة الخصومات والمعارك الجانبية، لكون تضخيم هذه الممارسات يصرف الاهتمام عن القضايا الأساسية للمجتمع، مشدداً على أن نقل الشتائم والعبارات المسيئة تحت مبرر التغطية الصحافية لا يعفي المؤسسات من مسؤوليتها المهنية.

وحذر البلشي من تحوُّل النشر إلى وسيلة لتوسيع نطاق الإساءة وتصفية الحسابات لأن النقد الجاد يركز على كشف مَواطن الخلل، ويحترم حقوق الأفراد، داعياً إلى التَّوقُّف عن ملاحقة مروجي هذه الخطابات أو منحهم منابر إعلامية تحت شعار متابعة الموضوعات الرائجة.

خالد البلشي نقيب الصحافيين المصريين (فيسبوك)

جاء ذلك على خلفية مؤتمر صحافي عقده رئيس نادي الزمالك السابق مرتضى منصور أمام مكتبه، الخميس الماضي، تضمَّن ما وُصفت بأنها «تجاوزات» بحق كثير من الشخصيات العامة، من بينهم فنانات وفنانون، في مقدمتهم إلهام شاهين التي اتهمها منصور بالهروب إلى أميركا خوفاً مما سيتحدث به عنها، في وقت كانت موجودة فيه بمدينة نيويورك لحضور مهرجان سينمائي بدعوة من القائمين عليه.

من جانبها، أيَّدت الفنانة إلهام شاهين دعوة البلشي إلى مقاطعة المؤتمرات واللقاءات التي تتضمَّن تشهيراً بالأفراد وانتهاكاً لخصوصيتهم، مؤكدة في بوست نشرته على صفحتها بموقع «فيسبوك» دعمها لما تضمَّنه البيان من مطالبة بالامتناع عن تغطية هذه اللقاءات. وأضافت: «أحترم وأؤيد كل كلمة في البيان... الصحافة المهنية هي التي تبني وتثقف وتحمي الأبرياء وترتقي بالوعي العام، ولا تكون أبداً أداة لنشر البذاءات... كل الاحترام للصحافة المحترمة التي تحافظ على صورة مصر والمصريِّين».

وقدَّمت إلهام شاهين شكوى ضد مرتضى منصور بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام على خلفية التجاوزات التي صدرت بحقها في تصريحاته، مطالبة المجلس بإبلاغ النيابة العامة بالنتائج لضمِّها إلى البلاغات التي تقدَّمت بها بالفعل للنيابة العامة، مع مطالبتها بحجب صفحته الموثَّقة على «فيسبوك»، وهي الشكوى التي أُحيلت إلى لجنة الشكاوى لاتخاذ الإجراءات اللازمة فيها بحسب بيان المجلس، السبت.

وقال الناقد الفني محمد عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» إن الترحيب الذي حظيت به دعوة نقيب الصحافيِّين جاء انعكاساً طبيعياً لقيام عدد كبير من وسائل الإعلام في الأساس بمنع بثِّ هذا المحتوى من خلالها سواء عبر البث المباشر أو كتابة محتواه الذي يكون جاذباً في كثير من الأحيان لرواد مواقع التواصل الاجتماعي، عاداً أن تحرُّك النقيب خطوة جادة نحو وقف مثل هذه التصريحات، وأساس يمكن البناء عليه بشكل جيد مستقبلاً.

وأضاف: «هناك بعض الأشخاص اعتادوا الظهور عبر مواقع التواصل الاجتماعي من خلال افتعال خلافات، والإدلاء بتصريحات تحمل سباً وقذفاً تجاه الفنانين، مع عدم التصريح بوضوح تجاه مَن يقصدونه لتجنُّب الملاحقات القضائية»، مؤكداً أهمية ألا تسمح وسائل الإعلام باستغلال هذا الأمر تحت أي مسميات.

ويتفق الخبير في الإعلام الرقمي و«السوشيال ميديا»، معتز نادي، مع دعوة البلشي «في ظلِّ أهمية فهم الآليات التي تمنح هذا المحتوى انتشاراً وتضمن استمراره رغم الانتقادات الواسعة الموجَّهة إليه»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الغضب من المحتوى المبتَذل قد يتحوَّل، في بيئة الإعلام الرقمي، إلى وسيلة للترويج له؛ إذ يعيد البعض نشر مقاطع منه للتحذير أو الانتقاد، ثم يتداولها آخرون بدافع السخرية، لينتهي الأمر بمنح صاحبها انتشاراً ربما لم يكن يتوقعه، وتصبح محاولات إدانته جزءاً من دائرة ترويجه».

وأكد نادي أن مسؤولية المؤسسات الإعلامية تتضاعف في هذا السياق، فليس كل ما يتصدَّر قوائم التداول يستحق التغطية، ولا يحمل كل ما يشغل المستخدمين قيمةً إخباريةً، مشيراً إلى «وجود فارق مهني بين مناقشة ظاهرة اجتماعية تستحق الاهتمام، وتحويل تفاصيل الحياة الخاصة والتشهير بالأشخاص إلى مادة لجذب المشاهدات».

وشدَّد على ضرورة الالتزام بالمعايير المهنية، وفي مقدمتها احترام الخصوصية وإتاحة حقِّ الرد، ومراعاة الضوابط التي تصون حقوق جميع الأطراف، بوصفها أسساً لأي عمل يستهدف إخبار الجمهور وإعلامه.


محمد الحلو يتجاوز «مرحلة الخطر» بعد توقف قلبه مرتين

محمد الحلو يستكمل علاجه بالمنزل عقب خروجه من المستشفى (نقابة الموسيقيين المصريين)
محمد الحلو يستكمل علاجه بالمنزل عقب خروجه من المستشفى (نقابة الموسيقيين المصريين)
TT

محمد الحلو يتجاوز «مرحلة الخطر» بعد توقف قلبه مرتين

محمد الحلو يستكمل علاجه بالمنزل عقب خروجه من المستشفى (نقابة الموسيقيين المصريين)
محمد الحلو يستكمل علاجه بالمنزل عقب خروجه من المستشفى (نقابة الموسيقيين المصريين)

تجاوز الفنان المصري محمد الحلو «مرحلة الخطر» عقب نجاح الأطباء في إنقاذه، وتركيب 5 دعامات له في القلب، بأحد مستشفيات القاهرةبعد توقف قلبه مرتين.

وتسببت أزمة الفنان محمد الحلو الصحية التي تعرض لها أخيراً في ضجة كبيرة في الوسط الفني وبين جمهوره وصاحبته الدعوات، واكتظت الحسابات «السوشيالية» بمنشورات الدعم عقب إعلان نجله الفنان حمادة الحلو خبر تعرضه للأزمة، ونقله لغرفة الرعاية الفائقة عبر حسابه على موقع «فيسبوك» أواخر أكتوبر «تشرين الأول» الماضي، بينما أعلن نجل الحلو مجدداً قبل يومين «خروج والده من غرفة الرعاية المركزة إلى غرفة إقامة عادية وتماثله للشفاء».

وأكد حمادة الحلو أن «دعوات الناس أسعدت والده كثيراً، وجبرت خاطره هو وأسرته»، ووصف التطورات الصحية لوالده الفنان المصري بأنها «معجزة طبية» خصوصاً بعد توقف قلبه مرتين، وتركيبه 5 دعامات، وخضوعه لمتابعة طبية شديدة.

المطرب المصري محمد الحلو (حسابه على «فيسبوك»)

وكشف حمادة الحلو لـ«الشرق الأوسط» أن والده غادر المستشفى، الأحد، ويمكث حالياً في منزله، موضحاً أنه ممنوع من التدخين، ومن أي مجهود، ومن الظهور الإعلامي، وإحياء الحفلات في الفترة الحالية تنفيذاً لتعليمات الأطباء الذين شددوا على خضوعه لراحة تامة لمدة طويلة، ومتابعة طبية دقيقة، بينما سيُسمح له في آخر الشهر بالخروج والمشي لدقائق معدودة حسب تطور حالته.

وأوضح حمادة الحلو أن الحالة النفسية لوالده في أحسن حال، وأنه ممتن جداً لدعوات الناس، وحبهم الذي ظهر بشكل كبير خلال أزمته الصحية، واهتمام زملائه ووسائل الإعلام بالتواصل لمعرفة مستجدات حالته الصحية بهدف طمأنة جمهوره ومحبيه.

وأشار حمادة الحلو إلى أن حفلي «الموسيقى العربية» اللذين أحياهما والده في القاهرة والإسكندرية قبل تعرضه للأزمة بأيام لم يكونا سبباً فيما جرى له، موضحاً أنه شعر بتعب قبل الحفلين، واعتقد أنها أزمة صحية عابرة، أو ربما تعرض لنزلة برد، وأهمل في المتابعة الطبية رغم وجود مؤشرات سابقة، واكتفى بتناول مسكن».

حمادة الحلو (حسابه على موقع «فيسبوك»)

وفنياً؛ كشف حمادة الحلو عن تحضيرات والده لـ«ميني ألبوم» جديد، يضم ألحاناً من ملحنين شباب ومنه أيضاً، كما سيكون لديه تعاون مع الملحن خالد عز، ولم يستبعد نجل الحلو أن يضم الألبوم «ديو غنائياً» يجمعه بوالده كمفاجأة للجمهور.

وعلى مدار مشواره، نجح محمد الحلو في تقديم مجموعة من الأغنيات العاطفية والطربية، والوطنية والدينية التي ارتبطت بوجدان الجمهور، وأصبح صوته من أبرز الأصوات الغنائية التي تركت بصمة في تاريخ الأغنية المصرية، حيث قدم على مدار مشواره أغنيات عدة من بينها «أهيم شوقاً»، و«عراف»، و«يا حبيبي كان زمان»، و«يا رسولي»، كما قدم محمد الحلو شارات البداية والنهاية لمسلسلات درامية شهيرة مثل «ليالي الحلمية»، و«المرسى والبحار»، و«أوراق مصرية»، و«زيزينيا»، و«حلم الجنوبي»، «وخالتي صفية والدير».


«فين قلبي» مسرحية غنائية تستعيد سيرة الموسيقار محمد فوزي

عرض مسرحي جديد يستعيد سيرة الموسيقار والفنان المصري الراحل محمد فوزي (الشركة المنتجة)
عرض مسرحي جديد يستعيد سيرة الموسيقار والفنان المصري الراحل محمد فوزي (الشركة المنتجة)
TT

«فين قلبي» مسرحية غنائية تستعيد سيرة الموسيقار محمد فوزي

عرض مسرحي جديد يستعيد سيرة الموسيقار والفنان المصري الراحل محمد فوزي (الشركة المنتجة)
عرض مسرحي جديد يستعيد سيرة الموسيقار والفنان المصري الراحل محمد فوزي (الشركة المنتجة)

تستعيد المسرحية الغنائية الاستعراضية «فين قلبي» التي تُعْرض حالياً في القاهرة بعض الملامح الإنسانية والشخصية والفنية للموسيقار المصري الراحل محمد فوزي، في الذكرى الستين لرحيله.

ويؤكد محمد زكي مخرج ومؤلف العمل أن تقديم سيرة محمد فوزي المُلقب بالموسيقار «المجدد» في عمل مسرحي كان يشغله، ويجول في خاطره حتى تواصل معه منتج العرض الذي كان يرغب بدوره في تناول سيرة فوزي فنياً، وتلاقت أفكارهما، وبدأت التحضيرات منذ أشهر عدة.

وأوضح محمد زكي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «السيرة الذاتية» مشروع مهم، وتناول الشخصيات يجب أن يكون مختلفاً حتى يلمس قلوب الناس، مضيفاً: «الأزمة تكمن في تناول السيرة والسرد الجاذب بعيداً عن عرض سيرة مفصلة تشبه الأعمال الوثائقية؛ لذلك اعتمدت على تناولها من جوانب مختلفة، ولقطات بعينها».

الفنان المصري الراحل محمد فوزي (أسرة الموسيقار الراحل)

وأضاف محمد زكي أن الدكتور منير فوزي نجل الفنان الراحل ساعدنا كثيراً، ورحب بتقديم العرض، واطلع على النص، وأضاف لنا معلومات مهمة، لافتاً إلى أن النص يتطرق لطبيعة علاقة الموسيقار الراحل بأصدقائه وأهله، وحلمه ومصنع الأسطوانات، حتى إن اسم العرض «فين قلبي» له دلالة خاصة تسير تبعاً للأحداث.

وأكد زكي أن «العرض الذي يحمل واحدة من أشهر أغنيات محمد فوزي، يتضمن أغنية جديدة تحمل روحه وموسيقاه المختلفة، إلى جانب أغنيات واستعراضات أخرى»، مضيفاً: «محمد فوزي طوّر في الموسيقى، وقدم ألحاناً متجددة تستعين المسرحية ببعضها ليستمتع الناس بها، ويعيشوا تجربة مميزة».

وكشف محمد زكي أن المسرحية تشهد على ظهور شخصيات بارزة في حياته مثل هدى سلطان، ومديحة يسري، وفريد شوقي، وفريد الأطرش، وزينات صدقي، ومأمون الشناوي، وإسماعيل ياسين، وبليغ حمدي، وأم كلثوم، وعبد الحليم حافظ، ومحمد عبد الوهاب، مؤكداً أن اختيار الأبطال كان دقيقاً، وأن غالبيتهم ليسوا نجوماً، لكنهم عملوا بالمسرح، بينما ركز في اختيار شخصية فوزي التي قدمها الفنان الشاب محمد حسن على الروح الفنية.

لقطة من العرض المسرحي «فين قلبي» (الشركة المنتجة)

وأعرب محمد زكي عن حبه لكتابة السير الذاتية، إذ قدم قبل عرض «فين قلبي» مسرحيات مثل «الأرتيست» عن سيرة زينات صدقي، و«أم كلثوم» التي عُرضت في «موسم الرياض» قبل 5 سنوات، وهناك عرض آخر عن «سيدة الغناء العربي» قدمته مروة ناجي، إلى جانب كتابته لنص مسرحي جديد عن شخصية فنية ستكون مفاجأة للجمهور.

وقال الدكتور منير محمد فوزي نجل الفنان الراحل لـ«الشرق الأوسط»: «تقديم سير الشخصيات المؤثرة أمر مهم لرصد تفاصيل حياتهم؛ إرضاءً لرغبات الجمهور في معرفة المزيد عنهم». ورغم سعادة منير بالعرض، فإنه يرى أن أعمال الفنان وإنتاجاته هي الأهم في حياته وبعد رحيله، لافتاً إلى أنه لم يُعرض عليه من قبل تقديم سيرة والده درامياً، وأن «فين قلبي» أول عمل يتطرق لتفاصيل من حياته. ويؤكد أن «صناع العرض أكدوا له أن روح شخصية محمد فوزي ستكون حاضرة بقوة وهي الطاغية وليست ملامحه»، مضيفاً: «العرض المسرحي مثل الكتاب الذي سيقرأ منه الجمهور».

الدكتور منير محمد فوزي (الشرق الأوسط)

وكشف منير فوزي أنه تحدث مع صناع «فين قلبي» لعدم تطرقهم في النص بالبداية لسنوات زواج والده من والدته السيدة هداية عبد المحسن الزوجة الأولى للفنان الراحل ووقوفها بجانبه، مؤكداً أن «تسليط الضوء على هذه الفترة مهم جداً، فقد استمر زواجهما 9 سنوات شهدت على تقديمه الكثير من الأفلام».

وقبل أشهر عدة كرمت وزارة الثقافة والفنون الجزائرية اسم محمد فوزي، ملحن النشيد الوطني الجزائري «قسماً» بحضور نجله الدكتور منير، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ64 لعيدي الاستقلال والشباب، وفنياً قدم محمد فوزي بطولات سينمائية كثيرة من بينها «ليلى بنت الشاطئ»، و«الآنسة ماما»، و«كل دقة في قلبي»، و«ثورة المدينة»، و«بنات حواء»، و«ورد الغرام»، و«فاعل خير»، إلى جانب تقديمه لأشهر أغنيات الأطفال مثل «ماما زمانها جاية»، و«ذهب الليل».