عراقجي يُطلع البرلمان على المحادثات... ولاريجاني يزور عُمان غداً

نائب بارز: العمل الدبلوماسي والميداني لم يعودا مسارين منفصلين

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات الاثنين
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات الاثنين
TT

عراقجي يُطلع البرلمان على المحادثات... ولاريجاني يزور عُمان غداً

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات الاثنين
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات الاثنين

أطلع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، نواب البرلمان على نتائج الجولة الأولى من محادثاته مع المفاوضين الأميركيين، فيما أعلن أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني عزمه التوجه، الثلاثاء، على رأس وفد إلى سلطنة عمان، التي تتولى دور الوساطة بين طهران وواشنطن في المفاوضات النووية.

تأتي زيارة لاريجاني في وقت يسود ترقب بشأن جولة ثانية من المحادثات الإيرانية - الأميركية، بعد الجولة الأولى من المحادثات غير المباشرة في عُمان نهاية الأسبوع الماضي، بعد توقف دام نحو تسعة أشهر.

وتهدف المحادثات إلى إتاحة فرصة جديدة للدبلوماسية في ظل ازدياد حشد القوات البحرية الأميركية قرب إيران، وتوعد طهران بالرد بقوة في حال تعرضها لهجوم.

وأفاد لاريجاني، في بيان على حسابه في شبكة «تلغرام»، بأنه سيلتقي كبار المسؤولين في السلطنة لمناقشة آخر التطورات الإقليمية والدولية، فضلاً عن التعاون الثنائي على مختلف المستويات.

ولم يتم بعد إعلان موعد ومكان الجولة القادمة من المحادثات. ويشرف المجلس الأعلى للأمن القومي على المحادثات النووية واتخاذ القرار بشأنها بعد مصادقة المرشد علي خامنئي.

صورة نشرها موقع لاريجاني من مغادرته مكتبه على هامش استقبال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في طهران 18 يناير الماضي

جاء إعلان زيارة لاريجاني، بعدما أطلع وزير الخارجية، عباس عراقجي، الاثنين، البرلمان الإيراني على نتائج المحادثات في جلسة عُقدت خلف الأبواب المغلقة.

وأعلن عباس مقتدائي، نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، عقد الجلسة، مشيراً إلى أن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة عبد الرحيم موسوي شارك فيها، إلى جانب عراقجي، وفق ما أفادت به وكالة «إرنا».

من جانبه، قال المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان، النائب عباس غودرزي، إن حضور وزير الخارجية ورئيس هيئة الأركان معاً في جلسة البرلمان، تأكيد على أن «الدبلوماسية والميدان» في الجمهورية الإسلامية يعملان بتنسيق كامل ويشكلان «وجهين لعملة واحدة».

وأوضح غودرزي أن الرسالة الأساسية من الدعوة المتزامنة لموسوي وعراقجي هدفت إلى تأكيد أن العمل الدبلوماسي والميداني لم يعودا مسارين منفصلين، بل قدرة واحدة متماسكة في خدمة الدولة.

وأضاف أن الجلسة أكدت أن «مكان المفاوضات وإطارها جرى تحديدهما بالكامل من الجمهورية الإسلامية»، معتبراً أن ذلك «يعكس اقتدار إيران في الساحة الدبلوماسية»، من دون أن يحدد الجهة التي أعلنت هذا الموقف.

وأضاف أن موسوي وعراقجي شددا خلال الجلسة على أن إيران «لن تقبل التخلي عن تخصيب اليورانيوم»، معتبرين أن التخصيب حق مرتبط بحياة الأجيال المقبلة ويجب صونه.

وأوضح أن الجاهزية الدفاعية لإيران باتت متناسبة مع مواجهة حروب هجينة ومتعددة الأوجه، وأن القدرات الدفاعية، كمّاً ونوعاً، ارتفعت مقارنةً بالماضي. وأضاف أن تجربتي «حرب الاثني عشر يوماً» و«انقلاب 8 يناير» (كانون الثاني)، جعلتا إيران أكثر استعداداً لمواجهة أي تهديد، وأنها تدخل المفاوضات من موقع قوة.

وفيما يتعلق بمسار التفاوض، قال غودرزي إن المحادثات تُجرى بصورة غير مباشرة وباقتراح من إيران، مع احتمال عقد لقاءات قصيرة بين فرق التفاوض، تشمل المصافحة وطرح الخطوط الحمراء.

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن «إيران لن تقبل بالتخصيب الصفري»، مضيفاً أن «القدرات الصاروخية للبلاد، بوصفها أحد عناصر الاقتدار الوطني، غير قابلة للتفاوض على الإطلاق».

قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر إلى جانب المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر ومستشار الرئيس الأميركي على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» (البحرية الأميركية - أ.ف.ب)

وبدا أن حضور موسوي وعراقجي في البرلمان، يهدف إلى الرد على حضور قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط، الأدميرال براد كوبر، إلى جانب المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر ومستشار الرئيس الأميركي.

وفي وقت لاحق، زار ويتكوف وكوشنر، برفقة كوبر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» الموجودة في منطقة الخليج.

كان عراقجي قد أعرب في مؤتمر صحافي الأحد، عن شكوكه في جديّة الولايات المتحدة في «إجراء مفاوضات حقيقية». وقال إن «حشدهم العسكري في المنطقة لا يُخيفنا»، وشدد على أن إيران «ستقيّم كل الإشارات، ثم تتّخذ قرارها بشأن مواصلة المفاوضات»، متحدثاً عن مشاورات مع الصين وروسيا، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتتمسّك إيران بما تعده خطوطاً حمراء، إذ لا تقبل بأن تشمل المحادثات سوى برنامجها النووي، وتؤكد حقها في برنامج نووي سلمي. أما الولايات المتحدة التي نشرت قوة بحريّة كبيرة في الخليج وعززت وجودها في قواعد إقليمية، فتطالب باتفاق أوسع يشمل بندين إضافيين: الحدّ من القدرة الصاروخية الإيرانية، ووقف دعم طهران مجموعات مسلحة معادية لإسرائيل.

وتدعو إسرائيل إلى عدم التهاون في هذين البندين. ولهذه الغاية، يتوجه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إلى واشنطن.


مقالات ذات صلة

ضغوط على إيران لتقديم تنازلات نووية وسط تلويح بضربات واسعة بعد الانتخابات النصفية الأميركية

شؤون إقليمية حركة المرور تظهر أمام صور للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب) p-circle

ضغوط على إيران لتقديم تنازلات نووية وسط تلويح بضربات واسعة بعد الانتخابات النصفية الأميركية

كشفت ثلاثة مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية عن أن وسطاء إقليميين، تقودهم قطر، يكثفون جهودهم للتوصل لاتفاق دبلوماسي يمهّد لاستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج نائب وزير الخارجية الكويتي حمد المشعان خلال استقباله السفير الإيراني محمد توتونجي الأربعاء (الخارجية الكويتية)

الكويت تحتج على تدخل إيران في أحكام قضائية بإعدام 3 متهمين

استدعت وزارة الخارجية الكويتية السفير الإيراني لدى البلاد محمد توتونجي، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية على بيان أصدرته السفارة بشأن أحكام قضائية بإعدام 3 متهمين.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
شؤون إقليمية المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)

إيران تحكم على المخرج جعفر بناهي بالسجن 5 سنوات ومصادرة ممتلكاته

قضت محكمة في إيران بسجن المخرج الإيراني المعارض جعفر بناهي خمس سنوات ومصادرة ممتلكاته، وفق ما أفادت وسيلة إعلام محلية دون تحديد التهم الموجّهة إليه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

قال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل جروسي، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح أو إعادة بناء منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا جنود يقفون بجانب مركبات عسكرية في يانغون بدولة ميانمار يوم 15 فبراير 2021 (رويترز)

كيف أخفت ميانمار عمليات شراء وقود طائرات إيراني خاضع للعقوبات؟

كشف تحقيق لـ«رويترز» تفاصيل عن إخفاء ميانمار وارداتها من وقود الطائرات الإيراني بوثائق تصنّفها ديزلاً، بمشاركة المجلس العسكري، للتحايل على العقوبات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (يانغون)

رفض إيران الوساطة يقرّبها من الحرب

أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رفض إيران الوساطة يقرّبها من الحرب

أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)

تراجعت فرص التهدئة في المنطقة بعد رفض إيران وساطة قطرية، في وقت تزداد فيه المؤشرات على تجدد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وكان مأمولاً من طهران، وفق مسؤول تحدث مع «رويترز» أمس (الأربعاء)، الرد بحلول نهاية الأسبوع الحالي على مقترح الدوحة. وتضمن المقترح «جدولاً زمنياً يبدأ الأسبوع المقبل، ويمتد سبعة أيام لمعالجة مخاوف واشنطن وطهران، عبر خطوات يومية لبناء الثقة يلتزم بها الطرفان». ومع ذلك لم تجد طهران في ذلك «أفكاراً مقبولة».

وقال مسؤول إيراني إن موقف طهران الرافض لإبداء مرونة في الملف النووي «لم يتغير»، مشيراً إلى أن قطر «لم تقدم مقترحاً جديداً لإنهاء الحرب».

وفي واشنطن، لم يستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، شن ضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، المقررة الشهر المقبل، وقال: «كل شيء ممكن».

لكن تقارير نقلت عن مسؤولين مطلعين، أن واشنطن تُحضر لـ«حملة عسكرية قصيرة ومكثفة» ضد إيران لإضعاف قدراتها ودفعها إلى المفاوضات.

وتشير الاستعدادات إلى احتمال انضمام مجموعة إضافية لحاملة طائرات ووحدة استكشافية من مشاة البحرية الأميركية إلى أسطول يضم نحو 20 سفينة حربية تعمل في الشرق الأوسط، خلال الشهر المقبل


نتنياهو يقاوم إزاحته... وآيزنكوت يتراجع

سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)
سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)
TT

نتنياهو يقاوم إزاحته... وآيزنكوت يتراجع

سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)
سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)

أظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقاومة لمحاولات إزاحته انتخابياً من رئاسة الحكومة، بعدما أظهرت المؤشرات فوزه بنحو 53 مقعداً في الكنيست (البرلمان) المؤلف من 120 مقعداً، بحسب التوقعات بعد إحصاء أكثر من 85 في المائة من الأصوات، أمس (الأربعاء).

وتجاوز نتنياهو، بفارق غير قليل، معسكر المعارضة بزعامة قائد الجيش السابق غادي آيزنكوت المتوقع أن يحصل على 48 مقعداً، في تراجع للتقديرات السابقة. أما الأحزاب العربية، فقد حققت «مفاجأة مدوية»، ومن المتوقع أن تحصد 19 مقعداً، وهو عدد لم تحققه من قبل، بعد إقبال واسع على التصويت بلغ 80 في المائة (من الناخبين العرب)، ما قد يجعل دورها حاسماً على الساحة السياسية.

ولا يزال من الممكن أن تتغير النتائج مع استمرار عملية الإحصاء؛ إذ إن النتائج النهائية ينقصها فرز أوراق تصويت عناصر الجيش. ووفق الانتخابات السابقة، فإن الجنود عادة لا يصوتون للأحزاب العربية أو أحزاب الحريديم (اليهود المتشددين)، ما يعني احتمالية هبوط نسبي في مقاعد التكتلين. وأثارت النتائج الأخيرة قلق الفلسطينيين من بقاء نتنياهو في الحكم، مع ما يضعه من عراقيل أمام تنفيذ الخطة الأميركية للسلام بغزة.


ضغوط على إيران لتقديم تنازلات نووية وسط تلويح بضربات واسعة بعد الانتخابات النصفية الأميركية

حركة المرور تظهر أمام صور للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
حركة المرور تظهر أمام صور للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
TT

ضغوط على إيران لتقديم تنازلات نووية وسط تلويح بضربات واسعة بعد الانتخابات النصفية الأميركية

حركة المرور تظهر أمام صور للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
حركة المرور تظهر أمام صور للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

كشفت ثلاثة مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية أن وسطاء إقليميين، تقودهم قطر، يكثفون جهودهم للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي يمهّد لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعى لتجنب تجدد الحرب عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وفقاً لما أورده موقع «أكسيوس».

وتسعى قطر إلى إقناع طهران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بدخول منشآتها النووية التي تعرضت للقصف، مقابل تخفيف بعض العقوبات الأميركية المفروضة عليها.

لماذا تكتسب هذه الجهود أهمية؟

في حال عدم التوصل إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة، تبرز احتمالات شن حملة قصف جديدة عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وفي هذا السياق، أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال إيال زامير، محادثات يوم الاثنين مع قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، الأدميرال براد كوبر، بهدف تنسيق المواقف والاستعداد لاحتمال تنفيذ هجمات.

وبحسب مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، فقد تشمل العملية المحتملة أسبوعاً من الضربات المكثفة التي تستهدف القيادة الإيرانية، وقطاع الطاقة، والمنشآت النووية، والبنية التحتية في إيران.

ماذا يقول ترمب؟

في مقابلة مقتضبة مع موقع «أكسيوس»، اليوم الأربعاء، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن مفاوضات تجري مع إيران عبر وسطاء، لكنه أشار إلى أنه لا يعرف ما إذا كانت ستفضي إلى نتائج.

وقال ترمب: «علينا إنجاز المهمة، سواء من خلال اتفاق أو بطريقة أخرى، وسنرى ما إذا كانت المفاوضات ستنجح».

من جانبه، كتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم، على منصة «إكس»: «بينما تظل قواتنا المسلحة الباسلة على أتم الاستعداد للدفاع عن الوطن، فإن إيران تواصل منح الدبلوماسية فرصة للنجاح».

وكان المفاوض القطري علي الذوادي قد زار طهران في وقت سابق من هذا الأسبوع، حيث أجرى محادثات مع مسؤولين إيرانيين بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إدارة ترمب.

ووفقاً لمصدر إقليمي مطلع على المحادثات، طرح الجانب القطري مجموعة من الأفكار الهادفة إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين، في ظل استمرار الخلافات بشأن شروط التوصل إلى اتفاق.

فبينما تطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، تصر طهران على أن تبادر واشنطن أولاً إلى رفع الحصار البحري والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.

وأوضح المصدر الإقليمي ومسؤول أميركي أن الوسطاء ينقلون إلى الجانب الإيراني رسالة مفادها أن قبول هذه المقترحات قد يكون السبيل الوحيد لتجنب هجمات واسعة النطاق عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

ومن بين الأفكار المطروحة للنقاش العودة إلى الاتفاق الذي توصلت إليه إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في القاهرة العام الماضي.

وكان الاتفاق، الذي أُبرم في سبتمبر (أيلول) 2025، قد أتاح لمفتشي الأمم المتحدة استئناف زياراتهم للمنشآت النووية الإيرانية، لكنه عُلّق بعد شهر، إثر إعادة مجلس الأمن الدولي فرض العقوبات على إيران بموجب آلية «العودة التلقائية للعقوبات» (Snapback).

وفي هذا السياق، صرّح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أمام مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، بأن إحياء اتفاق القاهرة قد يوفر إطاراً لاستئناف عمليات التفتيش في المنشآت النووية الإيرانية التي تضررت جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية.

وذكر مصدر إقليمي أنه في حال وافقت إيران على السماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة مواقعها النووية، فقد تحصل في المقابل على استثناءات تتيح لها بيع النفط، إلى جانب الإفراج عن جزء من أموالها المجمدة لتمويل شراء المواد الغذائية وغيرها من السلع الإنسانية.

وفي المقابل، أفاد المصدر الإقليمي بأن البيت الأبيض أبلغ الوسطاء استعداده للنظر في الاتفاق المقترح، بعد اتضاح موقف إيران منه ومعرفة ما إذا كانت ستوافق عليه.