«قيز قلعة سي»... السد الذي «تسبّب» في مقتل رئيسي

رئيسي وعلييف خلال زيارة موقع السد على الحدود بين البلدين (وكالة الأنباء الحكومية الأذربيجانية)
رئيسي وعلييف خلال زيارة موقع السد على الحدود بين البلدين (وكالة الأنباء الحكومية الأذربيجانية)
TT

«قيز قلعة سي»... السد الذي «تسبّب» في مقتل رئيسي

رئيسي وعلييف خلال زيارة موقع السد على الحدود بين البلدين (وكالة الأنباء الحكومية الأذربيجانية)
رئيسي وعلييف خلال زيارة موقع السد على الحدود بين البلدين (وكالة الأنباء الحكومية الأذربيجانية)

بعد ساعات من الغموض لمتابعة مصير الرئيس الإيراني ومرافقيه، على أثر سقوط مروحيته في منطقة جبلية، قرب حدود أذربيجان، أمس الأحد، عثرت فِرق البحث، في وقت مبكر من صباح اليوم الاثنين، على حطام متفحم للطائرة الهليكوبتر التي سقطت وهي تُقلّ رئيسي، ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، بعد عمليات بحث مكثفة، خلال الليل، في ظروف جوية صعبة بالغة البرودة. وكان رئيسي في زيارة للحدود الأذربيجانية، أمس الأحد، لافتتاح سد «قيز قلعة سي»؛ وهو مشروع مشترك بين الدولتين.

المروحية التي تُقلّ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وهي تقلع من الحدود الإيرانية مع أذربيجان بعد افتتاح سد قيز قلاسي في أرس (أ.ف.ب)

الزيارة الأخيرة

وفي صباح أمس الأحد، وصل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى مطار تبريز؛ للمشاركة بمراسم تدشين حفل افتتاح مشروع جسر العبور بين طريق آراس والسكك الحديدية، كجزء من الممر الشرقي الغربي الذي يربط كلاله في مدينة جُلفا بأذربيجان الشرقية مع كلاله بجمهورية أذربيجان، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».

الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي خلال اجتماع مع نظيره الأذربيجاني إلهام علييف (يسار) على الحدود في شمال غربي إيران أمس (الرئاسة الإيرانية)

وذلك بحضور الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف مراسم تدشين «قيز قلعة سي»، وهذا هو السد الحدودي المشترك الثالث بين إيران وأذربيجان، وقام مهندسون إيرانيون ببناء السد المذكور.

وجرى توقيع اتفاقية التعاون المشترك بشأن مواصلة البناء والتشغيل المشترك لسديْ «خدا آفرين»، و«قيز قلعة سي»، ومحطات الطاقة التي تقع على نهر أرس الحدودي المشترك بين إيران وجمهورية أذربیجان منذ نحو 9 سنوات.

سد قيز قلعة سي

يُعرَف سد «قيز قلعة سي» بأنه أكبر مشروع للمياه في المناطق الحدودية الشمالية الغربية لإيران، ومن المتوقع أن ينظم 2 مليار متر مكعب من المياه سنوياً.

يقع السد في منطقة خودا عفارين، بمقاطعة أذربيجان الشرقية، شمال غربي إيران، بسعة 62 مليون متر مكعب، وسيوفر المياه لشبكات الري والصرف في مقاطعة خودا عفارين، كما جرى تصميم محطة للطاقة الكهرومائية مقترنة بالسد، لتوليد 270 ميغاوات في الساعة من الكهرباء سنوياً، وفقاً لما ذكرته وكالة «تسنيم» الإيرانية.

سد «قيز قلعة سي» (وكالة الأنباء الحكومية الأذربيجانية)

يُذكر أن أهم أهداف إنشاء هذا السد هو السيطرة على الفيضانات، وتوفير مياه الشرب والزراعة والبيئة، بالإضافة إلى استغلال القدرات المشتركة للجانبين لتطوير التعاون، وفقاً لتصريحات وزير الطاقة الإيراني، علي أكبر محرابيان.

العلاقات بين إيران وأذربيجان

البلدان لديهما مصالح مائية مشتركة على نهر أرس الحدودي، وقد أدى هذا النهر إلى تطوير البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الخمسين سنة الماضية، ويُعدّ رمزاً للتعاون والصداقة والشريان الحيوي لسكان الحدود، وفقاً لتصريحات سابقة لوزير الطاقة الإيراني علي أكبر محرابيان. وفي تصريحاته الأخيرة، قال رئيسي: «إن نهر أرس كان دائماً همزة الوصل بين شعبيْ أذربيجان وإيران».

الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي مع نظيره الأذربيجاني إلهام علييف (وكالة الأنباء الحكومية الأذربيجانية)

وأضاف: «علاقتنا مع أذربيجان أكثر من مجرد جارة، بل هي علاقة قرابة، وهذه العلاقة متجذرة في معتقدات البلدين، وتاريخنا وحضارتنا وخلفيتنا مرتبطة ببعضها البعض»، مضيفاً: «هذه العلاقة القلبية بين البلدين غير قابلة للكسر. وسوف تزداد هذه العلاقات يوماً بعد يوم».

تعازي بعث الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، رسالة تعزية إلى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، ووزير خارجيته، وغيرهما من المرافقين لهما في حادث تحطم مروحية.وأفادت وكالة "أذرتاج" الرسمية الأذربيجانية للأنباء، بأن رسالة التعزية جاء فيها : "نشعر بصدمة شديدة بسبب الحادث المأساوي لجمهورية إيران الإسلامية وشعبها - وفاة رئيس جمهورية إيران إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته حسين أمير عبداللهيان ومرافقين لهما في حادث تحطم طائرة هليكوبتر. وفقد الشعب الإيراني في شخص الرئيس، رجل دولة بارزا خدم بلاده بإخلاص طوال حياته. ستبقى ذكراه العزيزة حية في قلوبنا دائما".وتقدم علييف باسمه وبالنيابة عن الشعب الاذربيجاني، بخالص تعازيه لخامنئي وأسر وأقارب الضحايا والشعب الإيراني أعرب عن مشاركته حزنهم.ونقلت وكالة أنباء "أذرتاج" عن بيان نشرته وزارة الخارجية الأذربيجانية على منصة "إكس"، جاء فيه: "لقد شعرنا بحزن عميق إزاء النبأ الرهيب عن وفاة رئيس جمهورية إيران إبراهيم رئيسي ووزيرالخارجية حسين أمير عبداللهيان والحاكم العام لمحافظة أذربيجان الشرقية مالك رحمتي وإمام تبريز محمد علي هاشم، وغيرهم من المرافقين لهم أثناء حادث تحطم المروحية".وأضاف: "نقدم خالص تعازينا لأسر وأقارب جميع الذين لقوا حتفهم خلال الحادث المأساوي. وفي هذا اليوم المرير، تقف أذربيجان متضامنة مع جمهورية إيران الشقيقة والصديقة".



إسرائيل تواصل استهداف «القرض الحسن» وتحذّر سكان جنوب الليطاني

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تواصل استهداف «القرض الحسن» وتحذّر سكان جنوب الليطاني

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، اليوم (الثلاثاء)، أن سلاح الجو الإسرائيلي نفّذ موجة غارات إضافية استهدفت ممتلكات تابعة لجمعية «القرض الحسن» المرتبطة بـ«حزب الله»، مشيراً إلى استهداف نحو 30 مرفقاً للجمعية خلال الأسبوع الماضي، وذلك بالتزامن مع تحذير عاجل وجّهه لسكان جنوب لبنان جنوب نهر الليطاني، دعاهم فيه إلى إخلاء منازلهم فوراً والتوجه إلى شمال النهر.

وقال أدرعي في منشور عبر «إكس»، إن طائرات حربية إسرائيلية شنّت أمس، سلسلة غارات استهدفت أصولاً ومستودعات أموال تابعة للجمعية، مضيفاً أن هذه الأموال «تُستخدم لتمويل نشاطات (حزب الله)».

وأوضح أن الأموال تُستغل، بحسب الجيش الإسرائيلي، «لشراء وسائل قتالية ووسائل إنتاج ودفع رواتب لعناصر (حزب الله)» بهدف تنفيذ أنشطة عسكرية.

وأضاف أن الغارات تهدف إلى «تعميق الضربة العسكرية التي تستهدف (حزب الله)»، وذلك استكمالاً لغارات نفّذها الجيش الإسرائيلي على مرافق الجمعية خلال الأسبوع الماضي.

واتهم أدرعي «حزب الله» باستغلال الأزمة الاقتصادية في لبنان لتعزيز نفوذه، معتبراً أن نشاط الجمعية ومحاولات الحزب «إعادة بناء قدراته الاقتصادية» يشكّلان تهديداً لإسرائيل. وأكد أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته ضد «حزب الله» في إطار الحرب الدائرة بالمنطقة.

وفي تحذيره لسكان الجنوب، قال أدرعي إن «الغارات مستمرة، حيث يعمل جيش الدفاع بقوة كبيرة في المنطقة»، داعياً السكان إلى مغادرة المنطقة جنوب نهر الليطاني حفاظاً على سلامتهم.

وحذّر من أن البقاء قرب عناصر «حزب الله» أو منشآته ووسائله القتالية «يعرّض حياة المدنيين للخطر»، مؤكداً أن البقاء جنوب الليطاني قد يعرّض حياة السكان وعائلاتهم للخطر.

ونفذت إسرائيل غارات ليل أمس، طالت قرى في جنوب لبنان وشرقه. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية بأن «الطيران الحربي المعادي شن ليلاً غارات على بلدات: المجادل، وشقرا، وصريفا. وفي جزين، أغار الطيران على الريحان» في جنوب لبنان، مضيفة: «أما في البقاع الغربي، فنفذ غارات على مرتفعات عين التينة».

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان بدءاً من 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران، صواريخ على الدولة العبرية رداً على اغتيال المرشد علي خامنئي في أول أيام الضربات الأميركية الإسرائيلية. وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين، بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.


عراقجي: هجمات إيران الصاروخية ستستمر والمفاوضات «لم تعد مطروحة»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

عراقجي: هجمات إيران الصاروخية ستستمر والمفاوضات «لم تعد مطروحة»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، إن بلاده مستعدة لمواصلة الهجمات الصاروخية «طالما كان ذلك ضرورياً»، مستبعداً إجراء أي محادثات بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب مع إيران ستنتهي «قريباً».

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال عراقجي خلال تصريحات تلفزيونية: «نحن على استعداد لمواصلة الضربات الصاروخية ضدهم طالما كان ذلك ضرورياً وكلما كان ذلك ضرورياً»، مشيراً إلى أن المفاوضات مع الولايات المتحدة «لم تعد مطروحة» لدى طهران.


«الحرس الثوري» الإيراني: نحن من سيحدد نهاية الحرب

عمود كثيف من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت لضربة في طهران (أ.ب)
عمود كثيف من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت لضربة في طهران (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني: نحن من سيحدد نهاية الحرب

عمود كثيف من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت لضربة في طهران (أ.ب)
عمود كثيف من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت لضربة في طهران (أ.ب)

أكد «الحرس الثوري» الإيراني، الثلاثاء، أن إيران هي من «ستحدد نهاية الحرب» في الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الحرب ضد إيران ستنتهي «قريباً جداً».

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري»، في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية: «نحن من سيحدد نهاية الحرب»، مضيفاً: «أصبحت معادلات المنطقة ووضعها المستقبلي الآن في أيدي قواتنا المسلحة. القوات الأميركية لن تنهي الحرب».

وأكد «الحرس» أن إيران لن تسمح بتصدير «لتر واحد من النفط» من المنطقة في حال استمرار الهجمات الأميركية والإسرائيلية.

كان ترمب قد قال لمحطة «سي بي إس نيوز» الأميركية، يوم الاثنين، إنه يعدّ الحرب مع إيران انتهت إلى حد كبير.

وأضاف، خلال مقابلة عبر الهاتف: «أعتقد أن الحرب انتهت إلى حد كبير». وتابع: «ليست لديهم بحرية، ولا اتصالات، وليست لديهم قوة جوية. صواريخهم تناثرت. ويتم تفجير طائراتهم المسيرة في كل مكان، بما في ذلك تصنيعهم للطائرات المسيرة. إذا نظرت، لم يتبق لديهم شيء. لم يتبق شيء بالمعنى العسكري».

وأشار ترمب إلى أن الولايات المتحدة متقدمة «للغاية» عن الإطار الزمني للحرب المقدّر بأربعة إلى خمسة أسابيع.

استهداف قاعدة «حرير»

من جهة أخرى، قال «الحرس الثوري» الإيراني، في بيان نشره عبر قناته على تطبيق «تلغرام»، إنه استهدف قاعدة «حرير» الجوية الأميركية في إقليم كردستان العراق بخمسة صواريخ.