الشامي لـ«الشرق الأوسط»: أعمالي هي مرآتي وأحاكي فيها نفسي

أطلق أخيراً أغنية «صبراً» من كلماته وألحانه

برأيه أن كل ما حققه من خلال أغنية واحدة وضعه في حالة نشوة من النجاح (ميوزك از ماي لايف)
برأيه أن كل ما حققه من خلال أغنية واحدة وضعه في حالة نشوة من النجاح (ميوزك از ماي لايف)
TT

الشامي لـ«الشرق الأوسط»: أعمالي هي مرآتي وأحاكي فيها نفسي

برأيه أن كل ما حققه من خلال أغنية واحدة وضعه في حالة نشوة من النجاح (ميوزك از ماي لايف)
برأيه أن كل ما حققه من خلال أغنية واحدة وضعه في حالة نشوة من النجاح (ميوزك از ماي لايف)

لامس الفنان السوري «الشامي» قلوب متابعيه وكل الموجودين في صالة توزيع جوائز «جوي أووردز» بكلماته النابعة من القلب. يومها لم يتوان عن عمل مقارنة بسيطة بين ماضيه المتواضع عندما كان يعمل في غسل الصحون ونجوميته اليوم. فهو يعدّ واحداً من بين أهم الفنانين الشباب العرب بفضل أولى أغانيه «يا ليل ويالعين». فحققت نجاحاً منقطع النظير وحصدت 108 ملايين مشاهدة على قناته الرسمية (يوتيوب). وعندما استحق جائزة «أفضل أغنية عربية» للعام في مهرجان «جوي أووردز» رغب في التذكير، من أين انطلق بمشواره بكل تواضع.

حصدت أغنيته الجديدة {صبراً} نجاحاً كبيراً (ميوزك از ماي لايف)

ويعلق الشامي لـ«الشرق الأوسط»: «قد تكون الناس رأت في كلماتي نوعاً من التواضع. ولكنني عندما استعدتها في فكري وجدتها قمة بالغرور. فإذا ما تعمقنا بها فهي تدل على ثقة كبيرة بالنفس».

لا يتجاوز عبد الرحمن الشامي المعروف بـ«الشامي» عمره الـ21 عاماً. ولكن عندما تحاوره تكتشف عنده نضج الرجل المجتهد. صادق وشفاف في حديثه يذكرك بأنه من طينة فنية قلما تجدها على الساحة. وبرأيه أن كل ما حققه من خلال أغنية واحدة وضعه في حالة نشوة من النجاح. ويعترف بأنه لطالما حلم بما وصل إليه اليوم. «كان لدي إيمان بقدراتي وفي الوقت نفسه لم أستسهل أو أستخف بالموضوع. فمن طلب العلا سهر الليالي واجتهد وإلا فشل».

الشهرة تسبب لي صراعاً بيني وبين نفسي لأني أعتبرها بمثابة لعنة عند الفنان

وعما إذا كان يتوقع ما وصل إليه اليوم يرد لـ«الشرق الأوسط»: «الشغف والطموح لا يكفيان الإنسان لتحقيق أمنياته. فالأحلام جميلة وتزود صاحبها بمتعة لا مثيل لها، ولكنها من دون بذل جهد وتعب تبقى مجرد أحلام تراود الفكر. نعم كنت متأكداً من نجاحي هذا، حتى إنني توقعت أن أحصد الـ100 مليون مشاهدة. ووعدت أهلي وأصدقائي بذلك وصورت مقطع فيديو مع نفسي أخبرها بهذا الأمر».

يقول عبد الرحمن الشامي الملقب بـ«الشامي»: «لكل مجتهد نصيب»، وهو يؤمن برب العالمين، فكان متأكداً بأنه سيكافئه على جهده. «كنت أطور نفسي وأتحداها، فجاء نجاحي منطقياً. ومن عاش ماضياً فيه الكثير من المعاناة لن يقبل، بالتأكيد، بالعودة إلى ذلك الكابوس مرة أخرى. ولذلك أتمسك جداً بما وصلت إليه، ولن أتخلى عنه وسأستمر في القيام بالمزيد من الجهد والتطور».

حصد عن أغنيته {ياليل يالعين} جائزة جوي أووردز (ميوزك از ماي لايف)

 

من يملك طينة صلبة وأصيلة فهو بالتأكيد لن ينحرف عن الصح والسليم

وعما إذا هو يخاف الشهرة، يرد: «إنها تسبب لي صراعاً بيني وبين نفسي، لأني أعتبرها بمثابة لعنة عند الفنان. والشخص الآتي من ماضٍ يعد تحت خط المستوى العادي، من الصعب أن يطير ويحلق بسماء الشهرة وينسى معاناته. أدرك تماماً اليوم النعمة التي أعيش فيها. ودائماً ما أضرب مثال جورج وسوف في هذا الموقف. فمع كل النجاحات التي حققها بقيت قدماه على الأرض. ولم ينس يوماً أصله وحياته الماضية البسيطة. وهو يعيش من أجل الناس وجمهوره، ويبذل الجهد لكي يرضيهم أولاً. فهو إضافة إلى كونه مدرسة في الغناء يملك ثروة لا تقدر، اسمها الخير».

الشغف والطموح لا يكفيان الإنسان لتحقيق أمنياته

أصدر الشامي أخيراً أغنيته الجديدة «صبراً» وحصدت بساعة واحدة 100 ألف مشاهدة، لتتصدر الـ«ترند» على وسائل التواصل الاجتماعي وتتجاوز مشاهداتها المليونين في ظرف أيام ثلاثة. الأغنية هي من كلماته وألحانه وصورها فيديو كليب بإدارة حسان رحايل. ويعلق: «كل ما أقوم به يشبهني وأوصل من خلاله رسالة أو حالة أترجمها بأغنية. فأنا مرآة نفسي، وعندما أكتب وألحن أكون كمن يحاكي نفسه ويوضح لها. فهناك حالة غموض أعيشها مع ذاتي وأتوق دائماً لأخرجها إلى النور».

عشت ماضياً فيه الكثير من المعاناة ولن أعود لذلك الكابوس... ومتمسك جداً بما وصلت إليه

محاطاً بفريق شركة إدارة أعماله «ميوزك إز ماي لايف» يعترف بأنه فنان محظوظ بفريقه. «ميوزك إز ماي لايف» هي الشركة السند بالنسبة له، وتاريخها الفني في المنطقة يشير إلى ذلك. «بادرتني بالتشجيع وأحاطتني بالاهتمام ووثقت بموهبتي فقدمت لي كل ما يحتاجه الفنان على طبق من فضة. ألفنا معاً طبخة استثنائية ولها الفضل الأكبر علي كفنان لا يزال يشق طريقه. كما أنها علمتني الكثير ولم تسمح لي بأن أقع في الخطأ».

يدرك الشامي أن طريق الفن صعبة وشاقة وأنها أحياناً تعرض الفنان إلى إغراءات كثيرة توقعه في الغلط. ويقول في هذا الصدد: «لا أحد يمكنه أن يحيا من دون ارتكاب أخطاء، فلا أحد معصوم. ولكنني شخص أستمع إلى النصائح وكأي شخص آخر، فإني بالتأكيد ومع العمر والتجارب قد أصل إلى مرحلة النضج. ومن يملك طينة صلبة وأصيلة فهو بالتأكيد لن ينحرف عن الصح والسليم».

يقول إن أعماله بمثابة مرآته (ميوزك از ماي لايف)

وعن كيفية تخطيطه للغد يقول: «أشعر بمسؤولية كبيرة، وبأن مشواري لا يزال في البداية. فالوصول إلى القمة قد يكون أمراً أصبح من السهل تحقيقه. ولكن الصعوبة تكمن في كيفية الحفاظ على هذه المكانة. فالاستمرارية هي الرقم الصعب وتتطلب من الفنان حالة من الثبات، وأتمنى أن أبقى ثابتاً في خياراتي ومكانتي».

وعن كيفية تلقفه جائزة «جوي أووردز» يقول: «هذه المحطة تعني لي الكثير، لا سيما أنها جاءت وأنا في بداياتي. فعادة ما تصل هذه الجوائز إلى أصحابها بعد مسيرة طويلة. ولكنني أحاول دائماً أن أقدم أعمالاً فنية طويلة الأمد. فتكون مسيرة لائقة ومرصعة بكل ما هو صحيح».


مقالات ذات صلة

هاروت فازليان «في بحر الحبّ»: الموسيقى والشِّعر يُعيدان تشكيل الإنسان

يوميات الشرق ارتفعت العصا في يد هاروت فازليان فبدا كأنّ الصمت نفسه يستعدّ ليقول شيئاً (الجامعة الأميركية)

هاروت فازليان «في بحر الحبّ»: الموسيقى والشِّعر يُعيدان تشكيل الإنسان

بين صوت رفعت طربيه ونَفَس هاروت فازليان، وبين الشّعراء والملحّنين الذين مرّوا، ترك «في بحر الحبّ» للروح حقّها في أن تُصاب، ثم تتعافى، ثم تتّسع.

فاطمة عبد الله (بيروت)
أوروبا تيلور سويفت (رويترز)

توجيه اتهامات رسمية لمشتبه به في التخطيط لهجوم على حفل لتيلور سويفت عام 2024

وجَّه الادعاء في النمسا اتهامات ​تتعلق بالإرهاب وغيرها من التهم إلى مشتبه به يبلغ من العمر الآن 21 عاماً اعتقلته السلطات قبل ‌وقت قصير من ‌حفل ​لتيلور ‌سويفت.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الوتر السادس رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

أعربت الفنانة المصرية رنا سماحة عن سعادتها للوقوف مجدداً على خشبة المسرح من خلال مسرحية «العيال فهمت»، التي تعرض حالياً في مصر.

داليا ماهر (القاهرة)
الوتر السادس سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

بأجواء مستوحاة من حقبة الثمانينات، أصدرت الفنانة سميّة بعلبكي أغنيتها الجديدة «سهرة طويلة»، معتمدة قالباً فنياً لا يشبه ما قدّمته في مسيرتها الغنائية.

فيفيان حداد (بيروت)
الوتر السادس نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف».

«الشرق الأوسط» (لندن)

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
TT

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})

أعربت الفنانة المصرية رنا سماحة عن سعادتها للوقوف مجدداً على خشبة المسرح من خلال مسرحية «العيال فهمت»، التي تعرض حالياً في مصر، وفي حوارها لـ«الشرق الأوسط»، كشفت رنا عن تفاصيل «الميني ألبوم» الجديد الذي تعمل عليه، وأسباب اعتمادها أغنيات «السينغل»، وعدم وجودها بالسينما والدراما بشكل لافت خلال الفترة الماضية، والصعوبات التي واجهتها أثناء جلوسها على «كرسي المذيعة»، كما أكدت أن جيلها يعاني من الظلم فنياً.

تعود رنا سماحة، للوقوف على خشبة المسرح من خلال العرض المسرحي الكوميدي الاستعراضي «العيال فهمت»، الذي يعرض على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد بالقاهرة، ويشارك به نخبة كبيرة من الفنانين، حيث أكدت رنا أن المسرح من أهم وأصعب أنواع الفنون، وأنها نشأت وتربت في أروقته وتعشقه كثيراً، وتشعر أثناء وجودها على خشبته بأحاسيس مختلفة.

وذكرت رنا، أن العرض المسرحي اللافت الذي يجذبها من الوهلة الأولى كفيل بموافقتها سريعاً ودون تفكير لتقدمه من قلبها لتمتع جمهورها، وجمهور المسرح بشكل عام.

وبعيداً عن التمثيل، تعمل رنا على ثالث أغنيات «الميني ألبوم» الجديد الخاص بها، وتوضح أن «تصوير الأغنية سيتم خارج مصر مثل باقي أغنيات الألبوم»، لافتة إلى أنها «تهتم بكل التفاصيل حتى تخرج الأغنيات التي تحمل طابعاً خاصاً بشكل رائع ينال رضا واستحسان الناس»، على حد تعبيرها.

وعَدّت رنا سماحة، المشاركة في «ديو» أو «تريو» غنائي بشكل عام هي خطوة وتجربة مختلفة ومهمة وتضيف لكل فريق العمل، موضحة: «ألبومي القادم يحتوي على أغنية (تريو) مع أسماء لها وزن وثقل، وستكون مفاجأة للجمهور».

وتتبنى رنا سماحة الرأي الذي يؤكد أن الأغاني «السينغل» وسيلة هامة للوجود على الساحة الفنية باستمرار، مشيرة إلى أنها تعتمد ذلك وتصدر أغنية بعد أغنية كل فترة، خصوصاً أن العمل على ألبوم كامل وإصداره دفعة واحدة يحتاج إلى الكثير من الوقت والتحضيرات.

الأغاني «السينغل» وسيلة مهمة للوجود على الساحة الفنية باستمرار

رنا سماحة

وعن تخوفها من تجربة تقديم البرامج، قالت: «التجربة في البداية كانت صعبة؛ لأن المسؤولية ليست سهلة، ولكن مع مرور الوقت أصبح للموضوع متعة خاصة بالنسبة لي»، موضحة أن «أبرز الصعوبات التي واجهتها تكمن في البث المباشر، إذ إن (معظم برامجي كانت على الهواء، وهذا الأمر ليس سهلاً، بل هذه النوعية من البرامج من أصعب الأنواع)».

وأكدت رنا التي عملت بالتمثيل والتقديم والغناء أن الأقرب لقلبها هو الغناء، مضيفة: «الغناء أول مواهبي ودراستي وعشقي، يأتي بعده التقديم والتمثيل، وفي النهاية الموهبة والخبرة أعدهما من العوامل المهمة للاستمرارية في أي لون ومجال عموماً».

واستعادت رنا مشاركتها في برنامج «ستار أكاديمي»، قبل أكثر من 10 سنوات، مؤكدة أن تجربة «ستار أكاديمي»، كانت مهمة جداً، وعلامة فارقة في حياتها ومشوارها، ولها دور كبير في بنائها فنياً وجماهيرياً، وإذا عاد بها الزمن ستشارك بها مجدداً إذا استطاعت.

وتشعر رنا بالظلم فنياً، إذ لا تجد الدعم المادي من شركات الإنتاج أحياناً، لافتة إلى أنها ليست وحدها، بل تتشارك هذا الشعور مع جيلها من المطربين بالكامل: «نحن في وقت صعب، وفكرة الـ(ستار ميكر) انتهت، ومعظم أبناء جيلي مظلومون فنياً، ويعتمدون على أنفسهم إنتاجياً، لذلك فأي خطوة من الصناع بهذا المجال تستحق الثناء والشكر، مثل تجربتي مع منتج ألبومي معتز رضا الذي أشكره على ثقته ودعمه».

وعن عدم وجودها في مجال التمثيل بالسينما والدراما بكثافة خلال الفترة الماضية، أكدت رنا سماحة أن الدور هو الذي يحدد وجودها من عدمه، موضحة: «حينما أجد الفرصة المناسبة للوجود والمشاركة سأفعل ذلك بكل تأكيد، لأنني أحب الفن وكل أنواعه تروق لي، لكن الشخصية التمثيلية لها جوانب عدة كي تكون مؤثرة وليست عابرة، لذلك أطمح لتقديم الكثير من الشخصيات اللافتة والمؤثرة».


سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
TT

سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)

بأجواء مستوحاة من حقبة الثمانينات، أصدرت الفنانة سميّة بعلبكي أغنيتها الجديدة «سهرة طويلة»، معتمدة قالباً فنياً لا يشبه ما قدّمته في مسيرتها الغنائية. وتعاونت في هذا العمل مع ليلى منصور التي كتبت الكلمات، ونشأت سلمان الذي وضع اللحن والتوزيع الموسيقي. ويُذكر أن سلمان، وهو موسيقي لبناني - سويسري، سبق أن وقّع لها أغنية «عيناك يا وطني» التي حملت نفحة أوركسترالية محببة إلى قلب سميّة بعلبكي.

وفي كليب الأغنية الذي نفذته يسرى الخطيب، استوحت سميّة بعلبكي إطلالتها من موضة الثمانينات. فظهرت مرتدية جاكيتاً وبنطال جينز مع تسريحة شعر تعود إلى تلك الحقبة. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «نمط الأغنية وموسيقاها سمحا لي بالعودة إلى ذلك الزمن. عملت برفقة يسرى على ترجمة هذه الأجواء من خلال الأزياء والإكسسوارات التي تشير إليها بوضوح. الفكرة تعود ليسرى، وقد أعجبت بها كثيراً لأنها تعيد إلينا عطر تلك الحقبة. لم يكن من السهل إيجاد إكسسوارات تواكب ذلك العصر، لكنني استمتعت بالبحث في الدكاكين والأسواق عمّا يلائم الإطلالة».

تقول أنه لديها القابلية والقدرة لغناء كل الأنماط (سمية بعلبكي)

ومن يستمع إلى «سهرة طويلة» يدرك سريعاً أن سميّة بعلبكي انتقلت إلى ضفة فنية مختلفة، إذ تغني الـ«بوب» للمرة الأولى، مع حفاظها في الوقت ذاته على هويتها المعروفة. وتوضح في هذا السياق: «قد يستغرب البعض هذه النقلة. حتى إن هناك من اعتبرني تأخرت في القيام بها. بالنسبة لي، أجد أن هذا الإصدار أبصر النور في الوقت المناسب. أعده تحية لجيل الشباب، وكأنني أقول لهم: أنتم دائماً على البال. فمن حق أي فنان أن يلجأ إلى التغيير ليصل إلى شريحة أوسع من الناس».

وتشير سميّة بعلبكي إلى أنها لم تمانع يوماً في تقديم أغنية من هذا النمط الموسيقي. لكنها لم تصادف سابقاً عملاً يقنعها. «من يغني الكلاسيك والطرب يستطيع أن يكون منفتحاً على الموسيقى الشبابية. كل فنان يجب أن يغني أنماطاً متعددة. لطالما بحثت عن عمل أُجري من خلاله هذا التغيير شرط أن يحافظ على هويتي الفنية. فلدي الجرأة الكافية لخوض تجارب من هذا النوع».

وتعترف سميّة بعلبكي بأن فكرة تأدية أغنيات من أنماط أخرى تراودها باستمرار. فرغم أن غناء القصيدة قد لا يشكّل حاجة ملحّة في الساحة الفنية، فإنها اختارته بدافع الإعجاب. وتقول: «أنا أحب هذا النوع من الغناء وأتذوق الشعر والقصائد. لدي القدرة على إيصال هذا النمط، كوني غصت في الأجواء الأدبية وألمّ بها. عندما أختار أغنية، أفعل ذلك بدافع إعجابي بها أولاً. أحياناً يتطلّب الأمر تضحيات، لكن عزائي أن القصائد المغنّاة تبقى للزمن».

وإلى جانب الـ«بوب»، تحب سميّة بعلبكي غناء الفلامنكو والتانغو، وتضيف: «أفكر دائماً بتقديم أعمال أتجدد من خلالها، والأهم أن تكون على المستوى المطلوب. لدي القابلية لأداء أي عمل جميل. سبق وغنيت بلهجات عدة، بينها السعودية والخليجية والمصرية، واستعنت بأصدقاء لإتقان ما نسميه في الغناء الـ«هينك»، أي نكهة الموسيقى المعتمدة وليس اللهجة فقط».

وترى سميّة بعلبكي أن الأغنية الراقصة محببة لدى معظم الناس، إذ تضفي الفرح على المناسبات العامة والخاصة. فهي شخصياً تتماهى معها وتستمع إليها.

وفي «سهرة طويلة» لا تتوانى سميّة بعلبكي عن التمايل مع الإيقاع. وتعلّق: «قد يحبّ البعض هذه النقلة فيما يرفضها آخرون. لكن مع هذا النوع من الموسيقى لا بد من التفاعل. الفن حقل تجارب، والموسيقى بالنسبة لي متعة بحد ذاتها. طالما هناك خيط رفيع يربط هذه الأغاني بهويتي، لا أمانع أن أقدمها كما هي مطلوبة. سمية التي تعرفونها تغني وتنسجم مع الموسيقى وتحب الإيقاع وتتحرك معه من دون أن تخلع جلدها. وفي الكليب تركت نفسي على طبيعتي من دون أي تصنّع». وتؤكد أن ما زاد حماسها هو ملامسة الأغنية لجيل الشباب، تقول: «مع (سهرة طويلة) اقتربت منهم بشكل ملحوظ، وأدرك ذلك من خلال ردود فعل أولادنا وشبابنا في العائلة. لحنها وكلماتها بسيطان وجميلان، وأسجل من خلالها التنوع الذي أصبو إليه».

وعن الفنان الذي يستهويها لتقديم دويتو غنائي معه، تقول: «للدويتو تاريخ طويل في الساحة الفنية العربية. فيروز، وشادية ووديع الصافي، وصباح، جميعهم قدّموا هذا اللون ببراعة وتركوا بصمات لا تزال حاضرة. ألاحظ أن الدويتو تراجع كثيراً في السنوات الأخيرة. شخصياً أتمنى خوض هذه التجربة، من دون وضع شروط أو أسماء، وأترك للزمن أن يتكفّل بالأمر».

وتلفت سميّة بعلبكي إلى وجود مواهب جديدة تملك أصواتاً جميلة، لكنها تعاني غياب الدعم. «هناك عدد لا يُستهان به من هذه المواهب وفي المقابل لا تجد من يساندها. فتختبئ في بيوتها في ظل غياب الفرص. هذه المشكلة عانيت منها شخصياً، لا سيما أن هناك غياباً شبه تام لشركات الإنتاج الفنية».

وعن أعمالها المستقبلية، تختم لـ«الشرق الأوسط»: «بعد (سهرة طويلة) أُحضّر لأعمال جديدة طربية وشعبية ورومانسية، إضافة إلى عمل إيقاعي سأصدره قريباً. كما أعمل منذ فترة على مشروع فني كبير يتمثل في تلحين آخر قصيدة كتبها الراحل نزار قباني. تأخر تنفيذ هذا المشروع، لكنه يتطلب دقّة عالية وأوركسترا لتقديمه على المستوى الذي يليق به».


بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.