نانسي خوري لـ«الشرق الأوسط»: لست متعجلة للوصول إلى الشهرة

انتهت أخيراً من تصوير مسلسل «عقد الحاق»

شخصيتها {عفراء} في {الزند} حققت نجاحاً كبيراً (نانسي خوري)
شخصيتها {عفراء} في {الزند} حققت نجاحاً كبيراً (نانسي خوري)
TT

نانسي خوري لـ«الشرق الأوسط»: لست متعجلة للوصول إلى الشهرة

شخصيتها {عفراء} في {الزند} حققت نجاحاً كبيراً (نانسي خوري)
شخصيتها {عفراء} في {الزند} حققت نجاحاً كبيراً (نانسي خوري)

تمثل بملامح وجهها وبلغة جسدها وبنظرات عينيها، فموهبتها تغمرها من رأسها حتى أخمص قدميها. إنها الممثلة السورية نانسي خوري التي حققت نجاحات متتالية في الفترة الأخيرة، فأظهرت تقنية تمثيلية تتقنها في «كسر عضم»، وجذبت مشاهدها بعفويتها في «سفر برلك»، وتوجت نجاحاتها تلك بشخصية «عفراء» في مسلسل «الزند». سكنت خوري قلوب متابعيها حتى باتوا يقلدون لهجتها وينتظرون إطلالتها من حلقات هذا العمل.

نانسي التي تفتّحت موهبتها الفنية وهي لا تزال في عمر الـ9 سنوات على خشبة المسرح، درست في المعهد الفني العالي، وراحت تتقدم بخطوات ثابتة حتى أثبتت أنها نجمة تمثيل من الطراز الرفيع. طعم النجاح تذوقته منذ نعومة أظافرها، واليوم تعترف بأنها تستمتع به. ولكن الأهم بالنسبة لها هو أن تجتاز المرحلة تلو الأخرى كي تصل إلى أهدافها. «الاستمتاع بالنجاح شعور لا يوصف لا سيما وأني بصدد بناء طريقي منذ الصغر. ولكن الأهم هو شعور الرضا وكيفية تطورك معه. بيني وبين نفسي أتطلع إلى النجاح في كل عمل أقدمه. أترقب وأنتظر لأن هذا النجاح يحملني مسؤولية كبيرة. فيزيد من خوفي وقلقي على الخطوة التالية فيراودني دائماً السؤال نفسه: (أين سأكون غداً؟)».

ببساطة تحدثك نانسي خوري من دون لف ودوران تصارحك بحقيقة مشاعرها. صادقة في أدائها كما في حياتها العادية. تلمس عندها الحس الفني الخارج من منزل دافئ يعبق بتربية الأبناء على الأخلاق. تعلق: «هذا صحيح فأنا تربيت بكنف عائلة حقيقية وتحت أنظار أمي التي علمتنا أن النجاح يخصنا جميعاً في البيت، فيرخي بظلاله علينا كلنا وليس على فرد دون آخر. أنا أمثل وأختي تغني وأخي يمارس رياضة كرة السلة. لكل منا طريقه في الحياة، ولكن أمي زرعت فينا فكرة أن البيت هو الأساس في حياتنا، حتى وأنا وراء الكاميرا أشعر بكلامها وأحمل التقدير لجميع العاملين معي».

«سورية» هو اسم والدتها التي كانت الداعم الأكبر لها بحياتها الشخصية والمهنية. «مع أنها بعيدة كل البعد عن أجواء الفن، ولكنها تملك الحس الفني الذي تنكه به نصائحها لنا».

تقول نانسي خوري في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط» إنها لا يمكن أن تتفاعل مع الفنان غير اللائق والمهذب، حتى إنها اكتشفت أن بعض هؤلاء يظهرون على الشاشة عكس حقيقتهم في الحياة. وتقول: «كنت أكن إعجاباً كبيراً لبعض الفنانين ولكني عندما اكتشفتهم على أرض الواقع تمنيت لو كانوا (ظريفين أكتر). وبالنهاية فالممثل يمكنه أن يتقمص شخصيات عديدة فهذه هي مهنته أليس كذلك؟».

وتستعرض أدوارها في مسلسلات حققت الشهرة. «سفر برلك» صُور قبل فترة طويلة وجرى عرضه بعد انتهائي من «كسر عضم». «بذلت الجهد في جميع أدواري وكنت في كل منها أنتمي إلى المكان المطلوب وبتواتر طبيعي. لست متعجلة للوصول إلى الشهرة والناس ستتعرف علي على مهل».

بعد نجاحها في «كسر عضم» كانت تتساءل عن الخطوة التي ستليها. «عندها عُرض علي دور (عفراء) في (الزند). كانت شخصية مؤثرة جداً، صنعتها بحب وتبنٍ وصدق، تملكني الخوف من رد فعل الناس وفرحت جداً بالنتيجة».

تقول إنه عندها تعلق بالمسلسلات السورية القديمة ومنها كونت خلفيتها الفنية. «لا شك أني أتابع الدراما السورية الحديثة. ولكن الأعمال الماضية تملك نكهة خاصة. لطالما تمنيت لو عشت في الخمسينات لأني أحب تلك الحقبة. حالياً نقدم ما يروق للناس ويعجبهم أيضاً. ولكن لا أنسى وقوفي إلى جانب الرائدة منى واصف في (العراب). طار عقلي يومها خصوصاً عندما أديت دور ابنتها في مسلسل (شبابيك)». ومن المسلسلات التي لا تزال تطبع ذاكرتها «الفصول الأربعة». «لا أعرف لماذا أتابعه وأخواتي دائماً، تخيلي أني اكتشفت تصوير بعض مشاهده أمام منزلي لتكرار مشاهدتي له. كنت صغيرة في تلك الفترة أي في عام 2001، يا حبذا لو كنت أدري أنهم يصورون العمل بقرب بيتي».

تحبذ الخلطات الدرامية الرائجة حالياً وشاركت في بعضها مثل «الثمن» و«سفر برلك». «أحب أن أتعرف إلى ثقافات أخرى وشعوب عربية منوعة وكأني أنتقل معها إلى عالم ثان». متعة هذه المهنة وحلاوتها تكمن بالتطور المطلوب دائماً من الممثل. «عليه المواكبة باستمرار والمتابعة والقراءة فلا ينفع أن يوجد الممثل وراء مكتبه فقط».

نادراً ما صفقت لنفسها لتحقيقها نجاحاً معيناً، كما تقول لـ«الشرق الأوسط»: «في مسلسل (الزند) ومنذ المشهد الأول منه شعرت بأني راضية على أدائي. وأثناء عرضه انفصلت تماماً عن حالي وكأني أشاهد أحداً آخر. قلت لنفسي (برافو) فكنت سعيدة، تماماً كما حصل معي في (كسر عضم)».

تقول إنها عندما تحضر لدور ما، تذهب باتجاه الشخصية التي تجسدها. «في شخصية عفراء في (الزند) أخرجت كل مشاعر الأمومة من داخلي، وبحثت عما تتطلبه مني. هناك أدوار لا تتطلب مني الجهد نفسه، ولكني دائماً أنطلق من عندها وليس من عندي».

تبتعد عادة عن شخصيتها الحقيقية في أدوارها ولا تلجأ إلى ما يمكن أن يشبهها بالطبيعة. «استخدمت ضحكة مميزة لعفراء لا أستطيع اليوم أن أقلدها. حتى لهجتها كانت غريبة علي ولكنني أجدتها. فعندما ينتهي الدور أخلع إكسسواراته وخطوطه وأعود نانسي العادية».

من المسلسلات التي تطبع ذاكرتها الطفولية «أحلى بيوت راس بيروت» اللبناني للراحل مروان نجار. «إنه يشكل جزءاً من ذاكرتي لا يمكنني أن أنساه أبداً».

تأثرت بممثلين سوريين وأجانب كثر: «أحببت دائماً السيدة منى واصف وخالد تاجا، وكنت أحدث نفسي بأني أتمنى أن أصبح مثلهم. وأتساءل في الوقت نفسه كيف يصنعون أدوارهم؟ كما تأثرت بجوليا مور ورحت أكتشفها من خلال مقابلات تلفزيونية مسجلة لها».

وعندما تسأل نانسي خوري على من عينها اليوم كي تشاركه التمثيل، ترد بسرعة: «الأسماء كثيرة والتمنيات كذلك. فقد حققت واحدة منها وهي الوقوف إلى جانب تيم حسن في (الزند). وكذلك الأمر بالنسبة لشكران مرتجى وصباح الجزائري. ولكني أتوق بالفعل للعمل مع اللبناني جورج خباز فهو يلفتني بموهبته وإبداعه».

الأحلام تحبها ولكنها تضعها في قالب آخر: «إنها بمثابة أهداف عندي أتمنى تحقيقها، أسعى إلى ذلك، وهناك أكثر من هدف في رأسي أطمح لإنجازه. فأنا من الأشخاص الذين يجدون دائماً الطريق التي توصلهم إلى هدفهم. ومرات أتطلع إلى الأمر من منظار آخر فأتحايل عليه كي أبلغه. فالأحلام تحسن حياتنا وتحولها إلى الأفضل برأي».

أخيراً انتهت نانسي خوري من تصوير مسلسل بعنوان «عقد الحاق» من إنتاج شركة «بنتالنس». «شخصيتي فيه جديدة لم يسبق أن لعبتها من قبل، لا يمكنني الإفصاح كثيراً عنها. ولكن في إمكاني القول إنها شخصية امرأة جريئة وقوية تخرج عن المألوف بتصرفاتها». يشارك في هذا المسلسل مهيار خضور ودانا مارديني وصباح الجزائري وسمر سامي وقمر خلف وحسن عويتي وغيرهم.

أما مخرجه فهو ورد حيدر المتخرج في ماليزيا. وهو صاحب حيوية وطاقة كبيرتين، كما تصفه خوري. «أتمنى أن ينال الأصداء الجيدة لا سيما وأننا قمنا بتصوير حلقاته الـ12 بروية. لم نستعجل لأن الوقت كان لصالحنا. فأخذنا ما يلزمنا من مدة كي نحضر لأدوارنا ونمثلها بتأن. وهو أمر ينعكس إيجاباً على العمل، لأن في موسم رمضان مثلاً الوقت لا يخدمنا. ونتقيد بوقت معين تفرضه علينا شركات الإنتاج. ولكنني أفضل الإيقاع الذي اتبعناه في (عقد الحاق)، فيكون التركيز أفضل وتأتي النتيجة أيضاً على قدر تطلعاتنا. وأتمنى أن يعرض في موعد ينال حقه من المتابعة».



رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
TT

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})

أعربت الفنانة المصرية رنا سماحة عن سعادتها للوقوف مجدداً على خشبة المسرح من خلال مسرحية «العيال فهمت»، التي تعرض حالياً في مصر، وفي حوارها لـ«الشرق الأوسط»، كشفت رنا عن تفاصيل «الميني ألبوم» الجديد الذي تعمل عليه، وأسباب اعتمادها أغنيات «السينغل»، وعدم وجودها بالسينما والدراما بشكل لافت خلال الفترة الماضية، والصعوبات التي واجهتها أثناء جلوسها على «كرسي المذيعة»، كما أكدت أن جيلها يعاني من الظلم فنياً.

تعود رنا سماحة، للوقوف على خشبة المسرح من خلال العرض المسرحي الكوميدي الاستعراضي «العيال فهمت»، الذي يعرض على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد بالقاهرة، ويشارك به نخبة كبيرة من الفنانين، حيث أكدت رنا أن المسرح من أهم وأصعب أنواع الفنون، وأنها نشأت وتربت في أروقته وتعشقه كثيراً، وتشعر أثناء وجودها على خشبته بأحاسيس مختلفة.

وذكرت رنا، أن العرض المسرحي اللافت الذي يجذبها من الوهلة الأولى كفيل بموافقتها سريعاً ودون تفكير لتقدمه من قلبها لتمتع جمهورها، وجمهور المسرح بشكل عام.

وبعيداً عن التمثيل، تعمل رنا على ثالث أغنيات «الميني ألبوم» الجديد الخاص بها، وتوضح أن «تصوير الأغنية سيتم خارج مصر مثل باقي أغنيات الألبوم»، لافتة إلى أنها «تهتم بكل التفاصيل حتى تخرج الأغنيات التي تحمل طابعاً خاصاً بشكل رائع ينال رضا واستحسان الناس»، على حد تعبيرها.

وعَدّت رنا سماحة، المشاركة في «ديو» أو «تريو» غنائي بشكل عام هي خطوة وتجربة مختلفة ومهمة وتضيف لكل فريق العمل، موضحة: «ألبومي القادم يحتوي على أغنية (تريو) مع أسماء لها وزن وثقل، وستكون مفاجأة للجمهور».

وتتبنى رنا سماحة الرأي الذي يؤكد أن الأغاني «السينغل» وسيلة هامة للوجود على الساحة الفنية باستمرار، مشيرة إلى أنها تعتمد ذلك وتصدر أغنية بعد أغنية كل فترة، خصوصاً أن العمل على ألبوم كامل وإصداره دفعة واحدة يحتاج إلى الكثير من الوقت والتحضيرات.

الأغاني «السينغل» وسيلة مهمة للوجود على الساحة الفنية باستمرار

رنا سماحة

وعن تخوفها من تجربة تقديم البرامج، قالت: «التجربة في البداية كانت صعبة؛ لأن المسؤولية ليست سهلة، ولكن مع مرور الوقت أصبح للموضوع متعة خاصة بالنسبة لي»، موضحة أن «أبرز الصعوبات التي واجهتها تكمن في البث المباشر، إذ إن (معظم برامجي كانت على الهواء، وهذا الأمر ليس سهلاً، بل هذه النوعية من البرامج من أصعب الأنواع)».

وأكدت رنا التي عملت بالتمثيل والتقديم والغناء أن الأقرب لقلبها هو الغناء، مضيفة: «الغناء أول مواهبي ودراستي وعشقي، يأتي بعده التقديم والتمثيل، وفي النهاية الموهبة والخبرة أعدهما من العوامل المهمة للاستمرارية في أي لون ومجال عموماً».

واستعادت رنا مشاركتها في برنامج «ستار أكاديمي»، قبل أكثر من 10 سنوات، مؤكدة أن تجربة «ستار أكاديمي»، كانت مهمة جداً، وعلامة فارقة في حياتها ومشوارها، ولها دور كبير في بنائها فنياً وجماهيرياً، وإذا عاد بها الزمن ستشارك بها مجدداً إذا استطاعت.

وتشعر رنا بالظلم فنياً، إذ لا تجد الدعم المادي من شركات الإنتاج أحياناً، لافتة إلى أنها ليست وحدها، بل تتشارك هذا الشعور مع جيلها من المطربين بالكامل: «نحن في وقت صعب، وفكرة الـ(ستار ميكر) انتهت، ومعظم أبناء جيلي مظلومون فنياً، ويعتمدون على أنفسهم إنتاجياً، لذلك فأي خطوة من الصناع بهذا المجال تستحق الثناء والشكر، مثل تجربتي مع منتج ألبومي معتز رضا الذي أشكره على ثقته ودعمه».

وعن عدم وجودها في مجال التمثيل بالسينما والدراما بكثافة خلال الفترة الماضية، أكدت رنا سماحة أن الدور هو الذي يحدد وجودها من عدمه، موضحة: «حينما أجد الفرصة المناسبة للوجود والمشاركة سأفعل ذلك بكل تأكيد، لأنني أحب الفن وكل أنواعه تروق لي، لكن الشخصية التمثيلية لها جوانب عدة كي تكون مؤثرة وليست عابرة، لذلك أطمح لتقديم الكثير من الشخصيات اللافتة والمؤثرة».


سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
TT

سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)

بأجواء مستوحاة من حقبة الثمانينات، أصدرت الفنانة سميّة بعلبكي أغنيتها الجديدة «سهرة طويلة»، معتمدة قالباً فنياً لا يشبه ما قدّمته في مسيرتها الغنائية. وتعاونت في هذا العمل مع ليلى منصور التي كتبت الكلمات، ونشأت سلمان الذي وضع اللحن والتوزيع الموسيقي. ويُذكر أن سلمان، وهو موسيقي لبناني - سويسري، سبق أن وقّع لها أغنية «عيناك يا وطني» التي حملت نفحة أوركسترالية محببة إلى قلب سميّة بعلبكي.

وفي كليب الأغنية الذي نفذته يسرى الخطيب، استوحت سميّة بعلبكي إطلالتها من موضة الثمانينات. فظهرت مرتدية جاكيتاً وبنطال جينز مع تسريحة شعر تعود إلى تلك الحقبة. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «نمط الأغنية وموسيقاها سمحا لي بالعودة إلى ذلك الزمن. عملت برفقة يسرى على ترجمة هذه الأجواء من خلال الأزياء والإكسسوارات التي تشير إليها بوضوح. الفكرة تعود ليسرى، وقد أعجبت بها كثيراً لأنها تعيد إلينا عطر تلك الحقبة. لم يكن من السهل إيجاد إكسسوارات تواكب ذلك العصر، لكنني استمتعت بالبحث في الدكاكين والأسواق عمّا يلائم الإطلالة».

تقول أنه لديها القابلية والقدرة لغناء كل الأنماط (سمية بعلبكي)

ومن يستمع إلى «سهرة طويلة» يدرك سريعاً أن سميّة بعلبكي انتقلت إلى ضفة فنية مختلفة، إذ تغني الـ«بوب» للمرة الأولى، مع حفاظها في الوقت ذاته على هويتها المعروفة. وتوضح في هذا السياق: «قد يستغرب البعض هذه النقلة. حتى إن هناك من اعتبرني تأخرت في القيام بها. بالنسبة لي، أجد أن هذا الإصدار أبصر النور في الوقت المناسب. أعده تحية لجيل الشباب، وكأنني أقول لهم: أنتم دائماً على البال. فمن حق أي فنان أن يلجأ إلى التغيير ليصل إلى شريحة أوسع من الناس».

وتشير سميّة بعلبكي إلى أنها لم تمانع يوماً في تقديم أغنية من هذا النمط الموسيقي. لكنها لم تصادف سابقاً عملاً يقنعها. «من يغني الكلاسيك والطرب يستطيع أن يكون منفتحاً على الموسيقى الشبابية. كل فنان يجب أن يغني أنماطاً متعددة. لطالما بحثت عن عمل أُجري من خلاله هذا التغيير شرط أن يحافظ على هويتي الفنية. فلدي الجرأة الكافية لخوض تجارب من هذا النوع».

وتعترف سميّة بعلبكي بأن فكرة تأدية أغنيات من أنماط أخرى تراودها باستمرار. فرغم أن غناء القصيدة قد لا يشكّل حاجة ملحّة في الساحة الفنية، فإنها اختارته بدافع الإعجاب. وتقول: «أنا أحب هذا النوع من الغناء وأتذوق الشعر والقصائد. لدي القدرة على إيصال هذا النمط، كوني غصت في الأجواء الأدبية وألمّ بها. عندما أختار أغنية، أفعل ذلك بدافع إعجابي بها أولاً. أحياناً يتطلّب الأمر تضحيات، لكن عزائي أن القصائد المغنّاة تبقى للزمن».

وإلى جانب الـ«بوب»، تحب سميّة بعلبكي غناء الفلامنكو والتانغو، وتضيف: «أفكر دائماً بتقديم أعمال أتجدد من خلالها، والأهم أن تكون على المستوى المطلوب. لدي القابلية لأداء أي عمل جميل. سبق وغنيت بلهجات عدة، بينها السعودية والخليجية والمصرية، واستعنت بأصدقاء لإتقان ما نسميه في الغناء الـ«هينك»، أي نكهة الموسيقى المعتمدة وليس اللهجة فقط».

وترى سميّة بعلبكي أن الأغنية الراقصة محببة لدى معظم الناس، إذ تضفي الفرح على المناسبات العامة والخاصة. فهي شخصياً تتماهى معها وتستمع إليها.

وفي «سهرة طويلة» لا تتوانى سميّة بعلبكي عن التمايل مع الإيقاع. وتعلّق: «قد يحبّ البعض هذه النقلة فيما يرفضها آخرون. لكن مع هذا النوع من الموسيقى لا بد من التفاعل. الفن حقل تجارب، والموسيقى بالنسبة لي متعة بحد ذاتها. طالما هناك خيط رفيع يربط هذه الأغاني بهويتي، لا أمانع أن أقدمها كما هي مطلوبة. سمية التي تعرفونها تغني وتنسجم مع الموسيقى وتحب الإيقاع وتتحرك معه من دون أن تخلع جلدها. وفي الكليب تركت نفسي على طبيعتي من دون أي تصنّع». وتؤكد أن ما زاد حماسها هو ملامسة الأغنية لجيل الشباب، تقول: «مع (سهرة طويلة) اقتربت منهم بشكل ملحوظ، وأدرك ذلك من خلال ردود فعل أولادنا وشبابنا في العائلة. لحنها وكلماتها بسيطان وجميلان، وأسجل من خلالها التنوع الذي أصبو إليه».

وعن الفنان الذي يستهويها لتقديم دويتو غنائي معه، تقول: «للدويتو تاريخ طويل في الساحة الفنية العربية. فيروز، وشادية ووديع الصافي، وصباح، جميعهم قدّموا هذا اللون ببراعة وتركوا بصمات لا تزال حاضرة. ألاحظ أن الدويتو تراجع كثيراً في السنوات الأخيرة. شخصياً أتمنى خوض هذه التجربة، من دون وضع شروط أو أسماء، وأترك للزمن أن يتكفّل بالأمر».

وتلفت سميّة بعلبكي إلى وجود مواهب جديدة تملك أصواتاً جميلة، لكنها تعاني غياب الدعم. «هناك عدد لا يُستهان به من هذه المواهب وفي المقابل لا تجد من يساندها. فتختبئ في بيوتها في ظل غياب الفرص. هذه المشكلة عانيت منها شخصياً، لا سيما أن هناك غياباً شبه تام لشركات الإنتاج الفنية».

وعن أعمالها المستقبلية، تختم لـ«الشرق الأوسط»: «بعد (سهرة طويلة) أُحضّر لأعمال جديدة طربية وشعبية ورومانسية، إضافة إلى عمل إيقاعي سأصدره قريباً. كما أعمل منذ فترة على مشروع فني كبير يتمثل في تلحين آخر قصيدة كتبها الراحل نزار قباني. تأخر تنفيذ هذا المشروع، لكنه يتطلب دقّة عالية وأوركسترا لتقديمه على المستوى الذي يليق به».


بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.