رئيس «إريكسون» السعودية لـ«الشرق الأوسط»: شبكات الحج مختبر لتقنيات تمتد إلى «إكسبو» والمونديال

هوكان سيرفيل: أكثر من نصف المستخدمين في السعودية مستعدون للدفع مقابل أداء شبكي مضمون

«إريكسون»: أكثر من نصف مستخدمي الاتصالات في السعودية مستعدون لدفع المزيد مقابل سرعة أو زمن استجابة أو سعة مضمونة عند الحاجة ( أدوبي)
«إريكسون»: أكثر من نصف مستخدمي الاتصالات في السعودية مستعدون لدفع المزيد مقابل سرعة أو زمن استجابة أو سعة مضمونة عند الحاجة ( أدوبي)
TT

رئيس «إريكسون» السعودية لـ«الشرق الأوسط»: شبكات الحج مختبر لتقنيات تمتد إلى «إكسبو» والمونديال

«إريكسون»: أكثر من نصف مستخدمي الاتصالات في السعودية مستعدون لدفع المزيد مقابل سرعة أو زمن استجابة أو سعة مضمونة عند الحاجة ( أدوبي)
«إريكسون»: أكثر من نصف مستخدمي الاتصالات في السعودية مستعدون لدفع المزيد مقابل سرعة أو زمن استجابة أو سعة مضمونة عند الحاجة ( أدوبي)

وفق دراسات أجرتها «إريكسون»، فإن أكثر من نصف مستخدمي الاتصالات في السعودية مستعدون لدفع المزيد إذا حصلوا على سرعة أو زمن استجابة أو سعة مضمونة في اللحظة التي يحتاجون إليها، في مؤشر على تحول توقعات المستهلكين من مجرد الاتصال بالشبكة إلى المطالبة بأداء يمكن ضمانه وقياسه.

ويرى هوكان سيرفيل، رئيس «إريكسون» في المملكة العربية السعودية، أن هذا التحول يضع شركات الاتصالات أمام مرحلة جديدة من شبكات «الجيل الخامس»، تقوم على تقديم مستويات مختلفة من الخدمة، بالتوازي مع استخدام الذكاء الاصطناعي لأتمتة الشبكات وتقليل استهلاك الطاقة وتحسين قدرتها على التعامل مع الضغط المفاجئ.

ويقول سيرفيل، خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر «ليب 2026» في الرياض، إن موسم الحج يمثل أحد أوضح الاختبارات لهذه المرحلة؛ إذ تتعامل الشبكات خلال فترة قصيرة مع نحو 2.5 مليون حاج في مساحة محدودة، ما يجعل الاعتماد على الضبط اليدوي للشبكة غير عملي، ويدفع نحو أنظمة قادرة على إعادة توزيع السعة واكتشاف المشكلات والتعامل معها بصورة أكثر استقلالية.

من السرعة إلى ضمان الأداء

بالنسبة إلى سيرفيل، فإن التحدي الذي واجه مشغلي الاتصالات بعد استثماراتهم الكبيرة في شبكات الجيل الخامس لم يكن في زيادة السرعة وحدها، بل في كيفية تحويل هذه الشبكات إلى خدمات تحقق عائداً إضافياً. وهنا يظهر مفهوم «الاتصال المتمايز»، الذي يسمح للمستخدم بالحصول على مستوى محدد ومضمون من الأداء وفق حاجته.

وضرب مثالاً بحضور مباراة رياضية أو حفل موسيقي، حيث يحاول آلاف المستخدمين رفع مقاطع الفيديو والتواصل في الوقت نفسه. ففي مثل هذه الحالات لا يبحث المستخدم عن سرعة نظرية مرتفعة فقط، بل يريد ضماناً بأن الخدمة ستعمل عند ازدحام الشبكة. ويفيد سيرفيل بأن استعداد أكثر من نصف المستهلكين في السعودية لدفع مقابل إضافي لهذا النوع من الخدمة يعطي المشغلين فرصة لاستخراج قيمة أكبر من البنية الحالية للجيل الخامس، بدلاً من انتظار جيل جديد من الشبكات حتى تظهر نماذج إيرادات مختلفة.

ويتطلب تقديم هذا النوع من الخدمات الانتقال إلى شبكات (الجيل الخامس المستقلة) «5G SA»، التي تسمح بتطبيق قدرات مثل تقسيم الشبكة «Network Slicing»، بحيث يمكن تخصيص موارد محددة لفئة معينة من المستخدمين أو التطبيقات.

هوكان سيرفيل رئيس «إريكسون» في المملكة العربية السعودية (الشركة)

الذكاء الاصطناعي داخل الشبكة

لا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي، وفق سيرفيل، على التطبيقات التي يستخدمها المستهلك أو المؤسسة؛ إذ يجري دمجه أيضاً داخل الشبكة نفسها. ويعد بأن «إريكسون» تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحسين أداء الشبكات وإدارة الموارد وتقليل استهلاك الكهرباء، بما يسمح للمشغل بتشغيل البنية بصورة أكثر كفاءة.

وفي الاتجاه الآخر، توفر الشبكات الاتصال الذي تحتاج إليه تطبيقات الذكاء الاصطناعي للوصول إلى مراكز البيانات ومصادر المعلومات والمستخدمين والأجهزة. وأردف سيرفيل أن الذكاء الاصطناعي «لن يعمل من دون الاتصال»؛ لأن النماذج والتطبيقات تحتاج إلى نقل البيانات باستمرار بين مصادر مختلفة، ما يجعل السعة وزمن الاستجابة جزءاً أساسياً من أداء النظام نفسه. وأضاف أن هذه العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والشبكات ستصبح أكثر أهمية مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في المؤسسات والقطاعات الصناعية والخدمات الحكومية.

الحج مختبر للشبكات الذاتية

يصف سيرفيل موسم الحج بأنه من أكثر البيئات تطلباً لشبكات الاتصالات، ليس فقط بسبب عدد المستخدمين، بل أيضاً بسبب تجمعهم في منطقة محدودة وحجم البيانات التي ينقلونها خلال فترة قصيرة.

وقال إن مقارنة الحج بحدث رياضي عالمي لا تعكس حجم التحدي بالكامل؛ إذ قد يستقطب ملعب كرة قدم نحو 100 ألف متفرج، بينما تتعامل شبكات الحج مع نحو 2.5 مليون شخص يستخدمون هواتفهم ويتبادلون الصور والفيديوهات والتواصل مع عائلاتهم. في هذه البيئة، يصبح تعديل الشبكة يدوياً استجابة لتحركات المستخدمين وتغير حركة البيانات مهمة شديدة الصعوبة. ولهذا يرى أن الشبكات الذاتية قادرة على إحداث فارق واضح؛ إذ تستطيع تحليل أماكن المستخدمين وحجم الاستهلاك ثم تغيير توزيع السعة تلقائياً. وينوه بأن الشبكة يجب أن تتمكن من «تعديل نفسها» وفق مكان المستخدمين وما يقومون به، وأن تتعامل مع الأعطال كذلك من دون انتظار تدخل يدوي في كل حالة. ويرى سيرفيل أن الحج لا يمثل حالة استثنائية لا يمكن تكرارها، بل اختباراً أقصى لتقنيات يمكن استخدامها بعد ذلك في ظروف أقل تعقيداً.

ويقول: «إذا نجحت في حدث مثل الحج، فإنها تنجح في أي مكان»، مشيراً إلى إمكانية الاستفادة من التجربة نفسها في أحداث مستقبلية مثل كأس العالم و«إكسبو 2030».

موسم الحج يمثل اختباراً رئيسياً للشبكات الذاتية مع نحو 2.5 مليون حاج وحاجَة متزايدة إلى الأتمتة وإعادة توزيع السعة تلقائياً (واس)

ماذا تفعل شبكة من المستوى الرابع؟

عند الحديث عن شبكات ذاتية من (المستوى الرابع) «L4»، لا يقوم المشغل بإدخال الإعدادات التفصيلية لكل محطة، وإنما يحدد الهدف المطلوب، وتقرر الشبكة كيفية تحقيقه. ويوضح سيرفيل أن المشغل قد يحدد مثلاً هدفاً يتمثل في توفير تجربة فيديو جيدة لجميع الحجاج، ثم تستخدم الشبكة الذكاء الاصطناعي لتحديد توزيع الموارد المطلوب بين المواقع المختلفة. وإذا خرج أحد المواقع عن الخدمة، فمن الممكن أن تعيد الشبكة توزيع حركة البيانات على مواقع أخرى إلى حين إصلاح المشكلة. وقد تمتد الأتمتة إلى وسائل الطاقة الاحتياطية أو التعامل مع تغيرات السعة، وفق تصميم البنية المتاحة.

ولا يتعلق الأمر برد الفعل على الأعطال فقط.

ويشير سيرفيل إلى أن الشبكة الذاتية يجب أن تكون استباقية أيضاً، بحيث تستطيع التعرف على مؤشرات مبكرة لمشكلة محتملة والتدخل قبل أن تتحول إلى انقطاع أو تراجع ملحوظ في الخدمة.

فانخفاض حركة البيانات بصورة غير طبيعية في موقع محدد، على سبيل المثال، قد يكون إشارة إلى خلل بدأ في الظهور، ويمكن للذكاء الاصطناعي تحليل ذلك واتخاذ إجراء قبل أن يلاحظ المستخدم المشكلة.

متى تصبح الشبكة مستقلة بالكامل؟

رغم هذا التقدم، لا يتوقع سيرفيل أن تصبح الشبكات مستقلة بصورة كاملة في المدى القريب. ويعد أن الانتقال إلى الأتمتة الكاملة سيستغرق مزيداً من الوقت؛ لأنه مسار تدريجي تطبقه شركات الاتصالات خطوة بعد أخرى. ويرى أن المشغلين في المملكة يركزون بصورة متزايدة على رفع مستويات الأتمتة والوصول في النهاية إلى مستويات متقدمة مثل شبكات ذاتية من المستوى الرابع «L4». لكن حتى في هذه المرحلة، لا يعني الاستقلال أن البشر يختفون من المعادلة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالشبكات الحساسة أو الحالات غير المتوقعة.

من يتحمل مسؤولية قرار الذكاء الاصطناعي؟

مع حصول الشبكة على قدرة أكبر لاتخاذ القرارات، يظهر سؤال حول المسؤولية عندما يصدر النظام قراراً خاطئاً أو يسبب مشكلة في الخدمة. وبرأي سيرفيل، الذكاء الاصطناعي يعتمد على التعلم المستمر، وإن الخوارزميات تبدأ التعلم خلال مراحل الاختبار قبل دخولها البيئة التجارية. لكنه يقر بأن ذلك لا يعني الوصول إلى نظام خالٍ تماماً من الأخطاء، ويقول: «هل يعني ذلك أنه سيكون بلا أخطاء؟ لا».

ويضيف أن المسؤولية في مثل هذه الأنظمة تصبح مشتركة بدرجة ما بين مزود التقنية والمشغل؛ فعلى مزود التقنية التأكد من تطوير الذكاء الاصطناعي واستخدامه بطريقة مسؤولة، بينما يظل المشغل مسؤولاً عن الشبكة والخدمة التي يقدمها. ويتابع أن الحالات الحرجة تتطلب وجود آليات تسمح بالتدخل والسيطرة عندما تظهر ظروف لا يمكن تركها بالكامل للنظام الآلي.

«إريكسون» ترى أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي دوراً متزايداً داخل الشبكات لتحسين الأداء وتقليل استهلاك الطاقة ومعالجة المشكلات بصورة استباقية (أدوبي)

شبكات منفصلة للمهام الحرجة

يشكل توسع ما يعرف بـ«الشبكات ذات المهام الحرجة» محوراً رئيسياً آخر في استراتيجية «إريكسون» في المملكة. ويشرح سيرفيل أن الطلب على هذا النوع من الشبكات ازداد، لكنه لا يقتصر على الاستخدامات الدفاعية أو الأمنية؛ فالمطارات والسكك الحديدية والمنشآت الحيوية تحتاج جميعها إلى شبكات لا يمكن التعامل معها بالطريقة نفسها التي تدار بها شبكة هاتف محمول تجارية. ويتابع أن شبكة السكك الحديدية، على سبيل المثال، لا يمكن أن تفشل لأنها تدخل في تشغيل أنظمة ترتبط بصورة مباشرة بالسلامة واستمرار الخدمة. ولهذا قد يتم بناء شبكة منفصلة بالكامل عن الحركة التجارية، بما يمنع التطبيقات الحرجة من المنافسة على السعة مع المستخدمين العاديين. كما تحتاج هذه الشبكات إلى طبقات احتياطية من البنية.

ويوضح أنه إذا تعطل جزء من الشبكة، فيجب أن تكون هناك بنية أخرى تتولى الخدمة مباشرة، وفي بعض الحالات قد لا يكون نظام احتياط واحد كافياً، وقد تكون هناك حاجة إلى مستويات متعددة من التكرار.

اتفاق «stc» يمتد 5 سنوات

تعمل «إريكسون» بالتوازي ضمن اتفاق إطاري مدته خمس سنوات مع «stc» لتطوير البنية التحتية الرقمية.

ويصرح سيرفيل بأن التعاون سيشمل عدة مجالات، في مقدمتها تطوير شبكات «الجيل الخامس» والاستفادة بصورة أكبر من بنيتها الحالية. ومن بين الخطوات المهمة الانتقال إلى «5G SA» التي تعد أساساً لتقديم خدمات تقسيم الشبكة والاتصال المتمايز. كما يشمل المسار زيادة الاعتماد على الشبكات الذاتية، فيما بدأت «إريكسون» و«stc» أيضاً مناقشة متطلبات الجيل السادس. لكن سيرفيل شدد على أن الأولوية الحالية يجب أن تبقى للاستفادة من «5G». وقال إن من السهل افتراض أن «الجيل التالي سيحل كل شيء»، بينما تمتلك الشركات اليوم بنية تحتاج إلى تطوير نماذج الأعمال والخدمات التي تعمل فوقها. وأضاف أن «التقنية المهيمنة في السعودية اليوم هي الجيل الخامس»، ولذلك ينصبُّ التركيز على توسيعها واستخراج قيمة أكبر منها.

«6G» يبدأ قرب 2030

في الوقت نفسه، بدأ التخطيط لـ«الجيل السادس» بالفعل؛ لأن شبكات الاتصالات تحتاج إلى سنوات من البحث والتجارب والتخطيط قبل الوصول إلى التشغيل التجاري. وقال سيرفيل إن «6G» قد يبدأ تجارياً قرب 2030، مع احتمال ظهور أحجام أكبر من الاستخدام خلال 2031. ويرى أن الجيل الجديد لن يكون مجرد زيادة إضافية في السرعة أو السعة، بل يمكن أن يغير الطريقة التي يتفاعل بها العالم الرقمي مع البيئة المادية. وأشار إلى مفهوم «إنترنت الحواس»، حيث قد تتوسع التجربة الرقمية مستقبلاً من الصوت والصورة والفيديو إلى محاكاة مزيد من الحواس.

ولم يستبعد أن تستمر أجيال الاتصالات بعد 6G، لكنه اعتبر أن الحديث الآن عن تفاصيل 7G سابق لأوانه؛ لأن البحث والتطور التقني سيحددان ما يمكن أن تصبح عليه الشبكات في مرحلة لاحقة.

اتفاق «إريكسون» مع «stc» يمتد 5 خمس سنوات ويركز على تطوير «5G» والانتقال إلى «5G» المستقلة ورفع مستويات أتمتة الشبكات (الحكومة الرقمية)

تجربة مختلفة في «إكسبو» والمونديال

بالنسبة إلى رئيس «إريكسون» في المملكة العربية السعودية،، فإن نجاح قطاع الاتصالات السعودي بحلول 2030 لن يقاس فقط بسرعة الشبكات أو بعدد المواقع التي تم تشغيلها. إحدى العلامات المهمة ستكون مستوى رقمنة الخدمات الحكومية والصحية والنقل وغيرها من الخدمات التي يستخدمها السكان يومياً. ويرتبط المقياس الآخر بتجربة المستخدم، خصوصاً مع الاستعداد لاستضافة أحداث عالمية كبرى. وأشار إلى أن توقعات المشجع الذي يحضر مباراة في كأس العالم 2034 ستكون مختلفة تماماً عن تجربة الملاعب الحالية. وقد تتيح تقنيات مثل النظارات الذكية والواقع المعزز للمستخدم مشاهدة المباراة بالتزامن مع الوصول إلى معلومات وإحصاءات وتجارب رقمية مرتبطة بما يحدث أمامه. وقال إن أحد مؤشرات النجاح سيكون أن يغادر زوار المملكة بعد «إكسبو 2030» وهم يقولون إنهم عاشوا «تجربة لم يسبق لهم رؤيتها».

السياحة تبدأ من المطار

يربط سيرفيل جودة الاتصال كذلك بطموحات السعودية في قطاع السياحة. ويفسر أن رضا السائح لا يقاس فقط بالفندق أو الشاطئ أو النشاط الذي يقوم به، وإنما بالتجربة الكاملة منذ وصوله إلى المطار.

وتدخل في ذلك قدرته على الاتصال بالإنترنت والوصول إلى التطبيقات والترجمة والتنقل واستخدام الخدمات المختلفة. ومع زيادة تطبيقات الذكاء الاصطناعي والترجمة الفورية والواقع المعزز، تصبح الشبكة جزءاً أكثر أهمية من تجربة السائح، حتى وإن لم ير البنية التي تقف خلف هذه الخدمات. ويلفت سيرفيل إلى أن هذه الأمثلة توضح بصورة مباشرة ما تفعله «إريكسون»: ربط المستخدمين ومراكز البيانات ومصادر المعلومات وتوفير السعة وزمن الاستجابة اللازمين لتشغيل الخدمات.

نحو نصف قرن في المملكة

تتزامن هذه التحولات مع مرور 150 عاماً على تأسيس «إريكسون» عالمياً، واقتراب وجود الشركة في السعودية من نصف قرن. ويصرح سيرفيل لـ«الشرق الأوسط» بأن أهمية هذه الفترة بالنسبة إلى الشركة لا تكمن في التأكيد على عمرها، بل في تقديم رسالة بأنها تعمل في السوق على المدى الطويل. ويضيف أن هذا الأمر يصبح أكثر أهمية مع توسع التعامل مع الحكومة ومشروعات البنية التحتية طويلة الأجل، حيث تحتاج الجهات إلى شركاء يستمرون في تطوير التقنية ودعمها لسنوات. ويتابع أن الشركة تريد أن تكون موجودة في السعودية «للمدى الطويل»، وأن تبني على ما يقارب 50 عاماً من العمل في المملكة.

وخلال السنوات المقبلة، ستتحرك شبكات المملكة على أكثر من مسار في الوقت نفسه: استخراج قيمة أكبر من «5G» والانتقال إلى الاتصال المضمون، وزيادة مستويات الأتمتة، والتوسع في الشبكات ذات المهام الحرجة، والاستعداد تدريجياً للجيل السادس.

لكن العنصر المشترك بين هذه المسارات سيكون قدرة الشبكة على تقديم الأداء المطلوب في اللحظة المناسبة، سواء لمستخدم يريد رفع فيديو من حدث مزدحم، أو شبكة سكك حديدية لا يمكنها التوقف، أو تطبيق ذكاء اصطناعي يحتاج إلى نقل البيانات بين المستخدم ومركز الحوسبة بزمن استجابة منخفض. وبذلك تنتقل شبكة الاتصالات من كونها طبقة غير مرئية خلف الخدمات الرقمية إلى عنصر يحدد بصورة مباشرة جودة تلك الخدمات وقدرتها على العمل والتوسع.


مقالات ذات صلة

«أوبن إيه آي» تعتزم دمج المحادثة وتنفيذ المهام في «شات جي بي تي»

تكنولوجيا «أوبن إيه آي» تعتزم دمج المحادثة وتنفيذ المهام في «شات جي بي تي»

«أوبن إيه آي» تعتزم دمج المحادثة وتنفيذ المهام في «شات جي بي تي»

تعتزم «أوبن إيه آي» دمج المحادثة وتنفيذ المهام في تجربة موحدة داخل «شات جي بي تي»، مع بدء اختبارها تدريجياً.

نسيم رمضان (لندن)
خاص ترى «غوغل» أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط يرتبط بتحويل الاستثمارات والمواهب إلى تطبيقات عملية وتقنيات قابلة للتصدير عالمياً (أدوبي)

خاص «غوغل» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يتجاوز الوكلاء إلى منظومة ابتكار متكاملة

تؤكد «غوغل» أن نجاح الشرق الأوسط في الذكاء الاصطناعي يتطلب تطوير تقنيات محلية وتصديرها وتجاوز تحديات البيانات والحوكمة والمهارات.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد صفوف من خزانات رفوف الخادم بمركز بيانات «ديجيتال رياليتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)

«قو» السعودية للاتصالات توقّع اتفاقية بقيمة 20.5 مليون دولار لتقديم خدمات الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة «اتحاد قو للاتصالات» (قو) توقيع اتفاقية ملزمة مع شركة «ازدهار الرقمية لتقنية المعلومات»، بقيمة إجمالية تبلغ 76.85 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا هاتف «إتش إم دي آشا 305» الذكي... وساعة «ووتش إكس 1» الصحية الأنيقة

هاتف «إتش إم دي آشا 305» الذكي... وساعة «ووتش إكس 1» الصحية الأنيقة

لتنفيذ الوظائف الذكية اليومية

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا شعار «أوبن إيه آي» (رويترز)

عمالقة الذكاء الاصطناعي يتعهدون بآلية موحدة لمنع استخراج محتوى المواقع الإلكترونية

تعهَّدت شركات تكنولوجية رائدة بتوفير آلية موحَّدة لوسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية الأخرى لمنع استخراج محتواها بهدف تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)

«أوبن إيه آي» تعتزم دمج المحادثة وتنفيذ المهام في «شات جي بي تي»

«أوبن إيه آي» تعتزم دمج المحادثة وتنفيذ المهام في «شات جي بي تي»
TT

«أوبن إيه آي» تعتزم دمج المحادثة وتنفيذ المهام في «شات جي بي تي»

«أوبن إيه آي» تعتزم دمج المحادثة وتنفيذ المهام في «شات جي بي تي»

تعتزم شركة «أوبن إيه آي» (OpenAI) دمج ميزتي المحادثة «Chat» والعمل «Work» في تجربة موحدة داخل «شات جي بي تي» (ChatGPT)، بما يسمح للمستخدمين بالانتقال من طرح الأسئلة وتبادل الأفكار إلى تنفيذ مهام أكثر تعقيداً دون الحاجة إلى التبديل بين واجهتين منفصلتين.

وتأتي الخطوة ضمن تغييرات تخطط الشركة لبدء اختبارها مع مجموعة محدودة من المستخدمين قبل توسيع إتاحتها، بالتزامن مع تعديل نظام احتساب الاستخدام لمشتركي الخطط المدفوعة اعتباراً من ديسمبر (كانون الأول) 2026.

تجربة واحدة

تعتمد تجربة «شات جي بي تي» الحالية على الفصل بين المحادثات العادية، المخصصة للأسئلة والكتابة والمساعدة اليومية، وميزة «Work» التي تتيح تنفيذ مشروعات تتطلب مراحل متعددة، تشمل البحث وتحليل المعلومات والتعامل مع الملفات والتطبيقات المتصلة وإنتاج محتوى مكتمل.

وبموجب التغيير المرتقب، تسعى «أوبن إيه آي» إلى جمع هذه القدرات ضمن تجربة واحدة، إذ يستطيع المستخدم بدء محادثة حول فكرة معينة ثم الانتقال إلى تكليف النظام بتنفيذها، مع الاحتفاظ بإمكانية مراجعة العمل وتوجيهه أثناء التنفيذ.

ومن بين الاستخدامات التي أشارت إليها الشركة إنشاء المواقع الإلكترونية والعروض التقديمية، والاستفادة من الملفات والتطبيقات المتصلة، إلى جانب تنفيذ إجراءات عبر الويب. ويتيح ذلك الانتقال بين المساعدة الحوارية والمهام متعددة الخطوات دون الحاجة إلى اختيار تجربة منفصلة لكل نوع من العمل.

وكانت «أوبن إيه آي» قد أطلقت «ChatGPT Work» في يوليو (تموز) 2026، بوصفها أداة مخصصة للمهام الطويلة التي تتطلب البحث والتخطيط وإنتاج مستندات وجداول بيانات وتقارير وعروض تقديمية. كما وفرت للمستخدمين إمكانية متابعة تقدم المهام وتعديل التعليمات والموافقة على الإجراءات المهمة. ولم تحدد الشركة بعد موعداً نهائياً لإتاحة التجربة الموحدة لجميع المستخدمين، إذ تعتزم اختبارها تدريجياً قبل التوسع في طرحها.

تعتزم «أوبن إيه آي» دمج المحادثة وتنفيذ المهام في تجربة موحدة داخل «شات جي بي تي»، مع بدء اختبارها تدريجياً (رويترز)

نظام موحد لاحتساب الاستخدام

إلى جانب دمج التجربتين، أعلنت «أوبن إيه آي» أنها ستبدأ في ديسمبر توحيد حدود الاستخدام بين «شات جي بي تي» وأداة البرمجة «كوديكس» (Codex) لمشتركي خطط «Plus» و«Pro» و«Business».

وبدلاً من التعامل مع حدود استخدام منفصلة، ستعتمد الخدمات المشمولة على حصة مشتركة تُحتسب باستخدام «التوكنات» (Tokens)، وهي وحدات تُستخدم لقياس حجم المعلومات التي تعالجها نماذج الذكاء الاصطناعي وتنتجها.

وستختلف كمية الاستخدام المستهلكة حسب النموذج المختار وطبيعة المهمة وتعقيدها، إذ تستهلك العمليات الأكثر تقدماً، مثل المهام الطويلة ومتعددة المراحل، حصة أكبر من الطلبات البسيطة.

وأوضحت الشركة أن المحادثات باستخدام الوضع السريع «Instant» لن تُخصم من الحصة المشتركة الجديدة، فيما سيتمكن المستخدمون من متابعة الرصيد المتبقي ومواعيد تجديده من قسم الاستخدام داخل الإعدادات.

وتتوقع «أوبن إيه آي» ألا يضطر معظم المستخدمين إلى انتظار تجديد حصصهم بمعدل أكبر مما هو عليه حالياً. أما عند بلوغ الحد المتاح، فتشمل الخيارات انتظار إعادة ضبط الحصة أو ترقية الاشتراك أو شراء أرصدة إضافية للخدمات المؤهلة. ولم تعلن الشركة بعد تفاصيل رقمية موحدة للحصص الجديدة لكل خطة.

سيعتمد النظام الجديد على حصة مشتركة تُحتسب وفق حجم المعالجة وتعقيد المهام مع استثناء المحادثات باستخدام الوضع السريع (رويترز)

«كوديكس» يحتفظ باستقلاليته

رغم توحيد نظام احتساب الاستخدام، ستبقى أداة «كوديكس» تجربة مستقلة مخصصة لتطوير البرمجيات، ولن تُدمج واجهتها ضمن المحادثات العادية.

وتتيح الأداة للمطورين كتابة الشيفرات البرمجية ومراجعتها، وتشغيل الاختبارات والأوامر، والتعامل مع مستودعات المشاريع البرمجية. ويعني ذلك أن التغيير سيشمل طريقة احتساب الاستهلاك، من دون إلغاء التخصص الوظيفي للأداة.

وكانت الشركة قد حدّثت تطبيقها المكتبي في يوليو الماضي ليجمع المحادثات و«Work» و«Codex» ضمن تطبيق واحد، مع الإبقاء على واجهات مختلفة لكل منها. كما أتاحت عرض المحادثات والمهام السابقة في سجل موحد ومواصلة بعض مهام العمل عبر الأجهزة.

خطوات تدريجية

تأتي التغييرات الجديدة بعد إعلان الشركة في 29 أكتوبر (تشرين الأول) زيادة حصص استخدام «Work» و«Codex» في عدد من خطط «Pro» المدفوعة، ضمن تحديثات تستهدف مستخدمي المهام الأكثر تعقيداً.

ومن المنتظر أن يبدأ اختبار دمج المحادثة والعمل على نطاق محدود، بينما يبدأ تطبيق نظام الحصة المشتركة في ديسمبر. ولا تزال التفاصيل المتعلقة بالشكل النهائي للواجهة الموحدة، وموعد إتاحتها على نطاق واسع، مرتبطة بنتائج الاختبارات والإعلانات اللاحقة للشركة.


«هواوي ووتش دي3»: حين تصبح الساعة الذكية جهازاً طبياً معتمداً لقياس ضغط الدم

تقدم الساعة وسادة هوائية منخفضة السماكة داخل السوار لقياس ضغط الدم
تقدم الساعة وسادة هوائية منخفضة السماكة داخل السوار لقياس ضغط الدم
TT

«هواوي ووتش دي3»: حين تصبح الساعة الذكية جهازاً طبياً معتمداً لقياس ضغط الدم

تقدم الساعة وسادة هوائية منخفضة السماكة داخل السوار لقياس ضغط الدم
تقدم الساعة وسادة هوائية منخفضة السماكة داخل السوار لقياس ضغط الدم

تساعد التقنيات الحديثة المستخدمين على التركيز على الصحة الاستباقية، وتشجعهم على الاهتمام بصحتهم بشكل مستمر. ومن هذا المنطق، تُقدم ساعة «هواوي ووتش دي3» Huawei Watch D3 الذكية الجديدة ملحقاً يجمع بين الأناقة والتقنيات الطبية المتقدمة، إذ تُعتبر جهازاً طبياً متكاملاً ومتطوراً يُرتدى على معصم اليد. وتُمثّل هذه الساعة نقلة نوعية في عالم الأجهزة الذكية الموجهة للعناية بالصحة، ومراقبة مؤشرات الجسم بدقة عالية، حيث تمنح المستخدم راحة البال، والثقة المطلقة. واختبرت «الشرق الأوسط» الساعة، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم أنيق يخفي خلفه الابتكار الطبي

تقدم الساعة تصميماً أنيقاً يبتعد تماماً عن الشكل التقليدي للأجهزة الطبية النمطية، حيث تبدو كساعة ذكية فاخرة تعزز أنماط الحياة المختلفة، وتمنح المستخدم شعوراً بالراحة، ومظهراً أنيقاً. وتم خفض سماكة هيكل الساعة ليكون أكثر نحافة، ويصل إلى 11.3 مليمتر فقط، مع خفض وزن السوار بمقدار 9 غرامات، ما يجعل الساعة خفيفة للغاية على المعصم، ومناسبة لجميع الأوقات.

وتقدم الساعة تجربة عرض بصرية مبهرة بفضل شاشتها عالية الجودة، وهيكلها المتين المحسن. وتشتمل الشاشة على حواف أنيقة، وتصميم هندسي مدروس يُبرز جودة التصنيع، وفخامة المظهر.

* الشاشة المبهرة: يبلغ قطر الشاشة 1.92 بوصة، وهي تعرض الصورة بتقنية «أموليد» AMOLED، وبدقة 480×408 بكسل، مع زيادة نسبة الشاشة إلى الهيكل، وتوفير شدة سطوع أقصى تصل إلى 3000 شمعة، لتوفير رؤية واضحة تحت أشعة الشمس المباشرة.

* الوزن والسماكة المنخفضان: تبلغ سماكة هيكل الساعة 11.3 مليمتر، وتزن نحو 40 غراماً من دون السوار، ما يخفض من الإجهاد على المعصم أثناء الارتداء اليومي المستمر.

* متانة المواد: صُنع هيكل الساعة من سبائك الألمنيوم، مع غطاء خلفي من مركب الألياف البوليمرية، وزجاج محمي.

«دقة المستشفيات» على معصمك

وتُعد هذه الساعة بمثابة جهاز طبي متكامل لمعصم اليد حاصل على اعتماد شهادة الأجهزة الطبية الأوروبية، وحصل أيضاً على التراخيص الطبية الرسمية من الهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى مطابقته لمعايير «آيزو» العالمية. وتعتمد الساعة على وسادة هوائية مصغرة موجودة في السوار، وآلية ضخ دقيقة جداً تحاكي أجهزة قياس ضغط الدم الشرياني الطبية دون الحاجة إلى الأجهزة التقليدية الضخمة.

وتقدم الساعة خاصية مراقبة ضغط الدم على مدار 24 ساعة، ما يساهم في كشف حالات ارتفاع ضغط الدم الخفي، وارتفاع ضغط الدم المرتبط بالفحص السريري، وارتفاع ضغط الدم الليلي. كما تعمل المراقبة الليلية التلقائية بهدوء دون إزعاج المستخدم، لتوفير قراءات دقيقة طوال اليوم.

تقدم الساعة وسادة هوائية منخفضة السماكة داخل السوار لقياس ضغط الدم

وتقدم الساعة ميزة دراسة صحة المستخدم من خلال جمع بيانات النبض بواسطة المستشعرات الضوئية مع خفض عدد مرات انتفاخ الوسادة الهوائية الذكية إلى 4 مرات نهاراً و3 مرات ليلاً. وتساهم هذه الآلية الذكية في تتبع اتجاهات ضغط الدم على المدى الطويل، مع خفض الإزعاج أثناء النوم، وممارسة الأنشطة المختلفة.

وتعتبر الساعة الأولى من نوعها التي تتيح قياس ضغط الدم قبل وبعد ممارسة التمارين الرياضية، حيث تساعد هذه الميزة المستخدمين في تقييم مدى استجابة الجهاز الدوري والأوعية الدموية للمجهود البدني، وتجنب التمارين الشاقة في حال وجود ارتفاع في قراءات الضغط قبل البدء.

وإلى جانب ضغط الدم، تقدم الساعة ميزة فحص الصحة السريع الذي يجمع تقارير متعددة خلال 60 ثانية تشمل 13 مؤشراً صحياً مختلفاً. وتتضمن هذه المؤشرات تخطيط كهربية القلب، ومخاطر أمراض القلب التاجية، ومخاطر السكري، ونسبة تشبع الدم بالأكسجين، ومستوى التوتر، ومراقبة النوم، ودرجة حرارة الجلد.

* الدقة والاعتماد الطبي: الساعة حاصلة على شهادات طبية رسمية، مثل شهادة الأجهزة الطبية الأوروبية، وترخيص الهيئة العامة للغذاء والدواء في السعودية، ومطابقة معايير «آيزو»، وتعتمد طريقة قياس الذبذبات الطبية عبر وسادة هوائية مزدوجة الطبقات فائقة الضيق.

* المراقبة المتنقلة 24 ساعة: توفر متابعة مستمرة لضغط الدم على مدار اليوم والليل، وتكشف النماذج المختلفة لارتفاع الضغط، كارتفاع الضغط الصباحي، والليلي.

* التقييم منخفض الإزعاج: يعتمد على مستشعر ضوئي لالتقاط موجات النبض، مع إجراء قياسات مجدولة دقيقة لتخفيف الانزعاج، وضمان الاستمرارية.

ينتفخ السوار لدى الحاجة لاستخدامه دون أن يزعج المستخدم أثناء ممارسة النشاطات اليومية أو النوم

* قياس الضغط مع الرياضة: تقيس ضغط الدم قبل الرياضة وبعدها، لتوفير إرشادات ذكية حول كثافة التمرين، وتجنب المخاطر القلبية.

* الفحص الصحي الشامل: يقدم التقرير السريع خلال دقيقة واحدة تقييماً لشامل المؤشرات الحيوية، كالتخطيط الكهربائي للقلب، ومخاطر أمراض القلب، والسكري، والتوتر، وأكسجين الدم.

مساعدك المتكامل للياقة والتواصل

وتضم الساعة مجموعة واسعة ومتنوعة من الأنماط الرياضية التي تلبي احتياجات محبي اللياقة البدنية، والأنشطة الخارجية، وتوفر تتبعاً دقيقاً للأداء مع تحليلات متقدمة لمساعدة المستخدمين على تحسين مستوياتهم الرياضية باستمرار.

وتتضمن الأنماط الرياضية الجديدة التزلج الداخلي والخارجي، والجري الجبلي، مع تسجيل بيانات الانحدار، والسرعة القصوى، وزاوية الميلان، ومعدل دوران الجسم. كما توفر الساعة تتبعاً متقدماً لمسارات الجري الجبلي، مع إمكانية التكبير والتصغير، وتنبيهات الخروج عن المسار.

ولدعم عشاق رياضة الـ«غولف»، تتيح الساعة خرائط تفصيلية لأكثر من 17 ألف ملعب حول العالم. وتُمكّن هذه الميزة المستخدم من قياس المسافات بدقة، واستعراض المساحات الخضراء، وتحديد أماكن الرايات لوضع استراتيجيات ضربات دقيقة.

وعلى صعيد التواصل، تتيح الساعة إجراء المكالمات الصوتية عبر الاتصال بالهاتف لا سلكياً، حيث يمكن الرد على المكالمات أو رفضها، واستعراض سجل المكالمات مباشرة من المعصم. كما تضمن استقبال التنبيهات والرسائل، والتحكم في الخصائص الذكية اليومية بكل سهولة.

وبالإضافة إلى ذلك، تتيح ميزة «مجتمع الصحة العائلي» متابعة المؤشرات الصحية لأفراد العائلة عن بعد، وتلقي تنبيهات فورية عند وجود قراءات غير طبيعية لضغط الدم أو ضربات القلب لدى كبار السن، أو الأقارب، مع إمكانية إرسال رسائل الاهتمام والدعم مباشرة عبر التطبيق. وتقدم الساعة أيضاً تنبيهات مخصصة لطلب قياس ضغط الدم عند تغير الارتفاعات في المناطق الجبلية، أو لدى انخفاض درجات الحرارة بشكل مفاجئ.

منظومة تقنية متكاملة لضمان الاعتمادية اليومية

وتقدم الساعة مواصفات تقنية متطورة، ومكونات داخلية عالية الجودة تضمن أداء سلساً وموثوقاً في مختلف الظروف التشغيلية. ويدمج التصميم الداخلي مضخة الهواء المصغرة فائقة الدقة، ومستشعرات ضغط متقدمة تعمل بكفاءة عالية داخل سوار الساعة النحيف.

وتوفر البطارية أداء قريباً من الاحتياجات اليومية الشاملة، حيث تصمد لفترات مناسبة تلبي متطلبات الاستخدام المكثف، والمراقبة الصحية المستمرة. ويضمن نظام إدارة الطاقة كفاءة التشغيل، مع تفعيل الخصائص المتقدمة لمراقبة الضغط، والمؤشرات الحيوية.

كما تتميز الساعة بتوافق واسع مع نظم تشغيل الهواتف الذكية المتعددة، ما يتيح سهولة مزامنة البيانات والاتصال بالتطبيقات الصحية بسلاسة تامة.

* عمر البطارية: تدوم البطارية حتى 6 أيام في حالات الاستخدام العادي اليومي، وتكفي لمدة يوم كامل عند تفعيل ميزة المراقبة المستمرة المتنقلة لضغط الدم على مدار 24 ساعة.

* التوافقية: توافق تام مع الهواتف الذكية التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس»، لضمان مزامنة البيانات عبر التطبيقات الصحية بكل سهولة.

* المكونات الداخلية والمستشعرات: تضم مضخة هواء دقيقة، ومستشعر ضغط عالي الدقة، ومستشعرات ضوئية لقياس النبض، وحساسات لنسبة الأكسجين، وتخطيط القلب، ودرجة حرارة الجلد.

* الألوان والتوفر: الساعة متوفرة في المنطقة العربية بدءاً من 12 نوفمبر (تشرين الثاني) بألوان الأسود، أو الأبيض، أو الذهبي، وبسعر 1599 ريالاً سعودياً (نحو 426 دولاراً أميركياً).


«غوغل» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يتجاوز الوكلاء إلى منظومة ابتكار متكاملة

ترى «غوغل» أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط يرتبط بتحويل الاستثمارات والمواهب إلى تطبيقات عملية وتقنيات قابلة للتصدير عالمياً (أدوبي)
ترى «غوغل» أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط يرتبط بتحويل الاستثمارات والمواهب إلى تطبيقات عملية وتقنيات قابلة للتصدير عالمياً (أدوبي)
TT

«غوغل» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يتجاوز الوكلاء إلى منظومة ابتكار متكاملة

ترى «غوغل» أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط يرتبط بتحويل الاستثمارات والمواهب إلى تطبيقات عملية وتقنيات قابلة للتصدير عالمياً (أدوبي)
ترى «غوغل» أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط يرتبط بتحويل الاستثمارات والمواهب إلى تطبيقات عملية وتقنيات قابلة للتصدير عالمياً (أدوبي)

تعدّ «غوغل» منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من بين المناطق الأعلى عالمياً في استخدام الذكاء الاصطناعي، مشيرةً إلى تجاوز عدد مستخدمي تطبيق «جيميناي» مليار مستخدم شهرياً حول العالم، فيما تأتي العربية ضمن أكثر أربع لغات استخداماً على المنصة. لكن الصورة داخل الشركات تبدو أكثر تعقيداً. فمعظم المؤسسات لديها اليوم تجارب أو مشروعات أولية للذكاء الاصطناعي، في حين لا يزال الانتقال من الاختبارات المحدودة إلى التشغيل على نطاق واسع يواجه تحديات، أبرزها البيانات والحوكمة.

تضع هذه المفارقة بين سرعة التبني الفردي وتحديات التطبيق المؤسسي المنطقة أمام اختبار مختلف مع اقتراب عام 2030. هذا ما يشرحه أنطوني نقاش، المدير العام التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «غوغل»، في مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط»، قائلاً إن المرحلة المقبلة لن تُقاس بعدد المستخدمين أو حجم الإنفاق على البنية التحتية وحدهما، بل بقدرة المنطقة على تطوير تقنيات محلية وتصديرها إلى الأسواق العالمية، بدلاً من الاكتفاء بتكييف حلول طُوّرت خارجها.

أنطوني نقاش المدير العام التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «غوغل» (الشركة)

اختبار الإنتاج

يرى نقاش، الذي أمضى 18 عاماً في «غوغل» ونحو أربع سنوات ونصف السنة في المنطقة، أن الشرق الأوسط أصبح لاعباً رئيسياً على خريطة الذكاء الاصطناعي العالمية. ويعزو ذلك إلى اجتماع عوامل عدة، تشمل الطموح الحكومي والاستراتيجيات الوطنية والاستثمارات في البنية التحتية، إلى جانب تطوير المهارات والسياسات ودعم البحث العلمي والشركات الناشئة.

ويشير إلى أن نتائج هذه الجهود أصبحت واضحة على مستوى الاستخدام، خصوصاً بين المستهلكين؛ إذ تُعد المنطقة من بين الأسواق الأعلى عالمياً في استخدام «جيميناي»، مع ارتفاع مستويات التفاؤل بإمكانات الذكاء الاصطناعي. لكن الانتقال إلى المرحلة التالية يتطلب، حسب نقاش، توسعاً أكبر في الاستخدام التجاري داخل المؤسسات، وصولاً إلى تبني أنظمة أكثر تقدماً، من بينها «الذكاء الاصطناعي الوكيلي» القادر على تنفيذ مهام متعددة والتعامل مع مشكلات أكثر تعقيداً. ويضع «الثقة» في صميم هذا التحول، خصوصاً مع انتقال الأنظمة من تقديم الإجابات إلى تنفيذ الإجراءات، مشيراً إلى أهمية تطوير حلول تراعي السياق المحلي إلى جانب التقنيات العالمية.

أثر يتجاوز التقنية

يستشهد نقاش بالأثر الاقتصادي لمنتجات «غوغل» في السعودية والإمارات لتوضيح الطريقة التي تقيس بها الشركة قيمة التكنولوجيا خارج نطاق خدماتها المباشرة.

فحسب دراسة أعدتها شركة استشارية مستقلة بتكليف من «غوغل»، قُدّر الأثر الاقتصادي لمجموعة منتجات الشركة في البلدين بنحو 14.2 مليار دولار خلال عام 2024. وتشمل هذه المنتجات «يوتيوب» و«الخرائط» و«البحث» والإعلانات والحوسبة السحابية و«أندرويد»، وهي خدمات تعتمد بدرجات متفاوتة على الذكاء الاصطناعي.

ويربط نقاش هذه القيمة باستخدام الأفراد والشركات لتلك الأدوات في البحث واتخاذ القرارات واكتساب المهارات والوصول إلى العملاء وتحسين الكفاءة والأمن. كما يشير إلى فرص العمل التي تولدها منظومات «أندرويد» والحوسبة السحابية وصناعة المحتوى على «يوتيوب»، عادَّاً أن القيادة التقنية لا تقتصر على تطوير النماذج والبنية التحتية، بل تشمل الأثر الاقتصادي والمجتمعي القابل للقياس.

تشكّل البيانات والحوكمة أبرز العقبات أمام انتقال الشركات من التجارب المحدودة إلى التشغيل الواسع لحلول الذكاء الاصطناعي (أدوبي)

لماذا تتعثر بعض الشركات؟

على مستوى المؤسسات، لا يعدّ نقاش أن نقص البنية التحتية أو الأدوات يمثل العائق الوحيد أمام توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي، وإن كان يتوقع الحاجة إلى مزيد من القدرات مستقبلاً لتلبية الطلب.

فالمشكلة الأكثر إلحاحاً، وفق حديثه، تكمن في الانتقال من المشروعات التجريبية إلى التنفيذ الكامل. ويقول إنه نادراً ما يلتقي مؤسسة لا تختبر الذكاء الاصطناعي بصورة أو بأخرى، لكن ذلك لا يعني أن التقنية أصبحت جزءاً أساسياً من عملياتها اليومية، محدداً عقبتين رئيسيتين. الأولى تتعلق بالبيانات؛ إذ تحتاج المؤسسات إلى معرفة طبيعتها ومدى دقتها وحداثتها، وكيفية اعتماد الأنظمة عليها عند اتخاذ القرارات، حتى مع تحسن قدرة النماذج الحديثة على التعامل مع بيانات أقل تنظيماً. أما العقبة الثانية فهي الحوكمة، ولا سيما تحديد المسؤولية عن القرارات التي تتخذها الأنظمة الوكيلة. ويشير إلى أن عدداً محدوداً من الشركات التي يتعامل معها نجح في وضع إطار واضح لهذه المسألة، ما يجعل الانتقال من بيئة تجريبية محدودة إلى تطبيقات أوسع تخدم العملاء أكثر تعقيداً.

تحديات الاستخدام الفعلي

وإذا كانت البيانات والحوكمة تمثلان تحديين رئيسيين للمؤسسات، فإن المستهلكين يواجهون صعوبة مختلفة تتعلق بتعلّم استخدام الأدوات بفاعلية. ويوضح نقاش أن كثيراً من المستخدمين لا يزالون يجدون صعوبة في الحصول على النتائج المطلوبة، بسبب «التعليمات» (Prompts) المحدودة أو غير الواضحة التي يقدمونها للأنظمة. ويزداد هذا التحدي مع ظهور المنصات الوكيلة القادرة على أتمتة الأعمال، حيث يصبح المستخدم في حاجة إلى فهم كيفية تصميم سير العمل، وليس مجرد صياغة الأسئلة.

ولهذا تسعى «غوغل»، وفق نقاش، إلى دمج الذكاء الاصطناعي في المنتجات التي يستخدمها الأفراد والشركات بالفعل، بدلاً من تقديمه دائماً بوصفه أداة منفصلة. ويستشهد بأداة «Performance Max» الإعلانية، التي تتيح للمعلن تقديم المواد الإبداعية وأهداف العمل، ي حين يتولى النظام توزيع الحملات عبر منتجات «غوغل». وحسب نقاش، رصدت الشركة في المنطقة زيادات في المبيعات تراوحت بين 14 و20 في المائة لدى مستخدمي الأداة عالميا.

تستهدف «غوغل» تدريب نصف مليون شخص عبر مبادرة بقيمة 15 مليون دولار مع التركيز على المهارات العملية وتطوير القدرات المحلية (شاترستوك)

فجوة المهارات

يرى نقاش أن فجوة المهارات الرقمية ليست جديدة، لكنها اكتسبت أهمية أكبر مع الذكاء الاصطناعي؛ نظراً إلى قدراته المتقدمة والمخاطر المرتبطة باستخدامه، فضلاً عن الحاجة إلى مهارات تتجاوز المعرفة الرقمية التقليدية.

وتقول «غوغل» إنها درّبت أكثر من ثلاثة ملايين شخص في المنطقة على المهارات الرقمية منذ إطلاق برنامج «مهارات من غوغل» عام 2018. كما خصصت 15 مليون دولار ضمن مبادرة «MENA AI Opportunity Initiative» لتدريب نصف مليون شخص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالتعاون مع شركاء محليين، من بينهم جهات حكومية وجامعات وحاضنات أعمال.

لكن نقاش يشدد على ضرورة ألا يقتصر تقييم النجاح على أعداد المتدربين أو الشهادات، بل أن يشمل قدرة المشاركين على تطبيق ما تعلموه عملياً. ولهذا تستهدف المبادرة فئات متنوعة، تشمل الطلاب والموظفين الحكوميين ورواد الأعمال. ورغم ارتفاع معدلات استخدام الذكاء الاصطناعي في المنطقة، يرى أن الفجوة الأكبر لا تزال في القدرات اللازمة لبناء التقنيات ودمجها داخل المؤسسات، وإن نجحت بعض الدول في استقطاب مواهب عالمية.

تحوّل سلوك البحث

يمتد تأثير الذكاء الاصطناعي إلى محرك البحث، أحد أقدم منتجات «غوغل» وأكبرها. ويقول نقاش إن 15 في المائة من عمليات البحث اليومية تتضمن استفسارات لم ترها الشركة من قبل، وهو ما يعكس استمرار تغير سلوك المستخدمين.

ومع دمج الذكاء الاصطناعي في تجربة البحث، بلغ عدد المستخدمين النشطين شهرياً لميزة «AI Overviews» نحو 2.5 مليار، مقابل مليار مستخدم لخدمة «AI Mode»، وفق أرقام الشركة.

ويتغير كذلك شكل الاستفسارات؛ إذ أصبحت الأسئلة المطروحة عبر «AI Mode» أطول في المتوسط بنحو ثلاثة أضعاف مقارنة بالبحث التقليدي، في حين يتجاوز واحد من كل ستة استفسارات النصوص إلى الصور أو غيرها من أشكال التفاعل.

تُعدّ منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من بين الأعلى عالمياً في استخدام «جيميناي» (رويترز)

مواجهة الاحتيال الرقمي

يقرّ نقاش بأن الذكاء الاصطناعي غيّر مشهد التهديدات الرقمية، رغم أن الاحتيال الإلكتروني سبق ظهور هذه التقنية، لكنه يؤكد أن الشركة تستخدم الذكاء الاصطناعي أيضاً بوصفه إحدى وسائل الدفاع الرئيسية ضد الأنشطة الخبيثة.

وحسب الأرقام التي قدمها، ساعدت تقنيات الشركة في منع أو إزالة نحو ثمانية مليارات إعلان ضار خلال العام الماضي، إلى جانب قرابة 25 مليون حساب مرتبط بجهات خبيثة.

وللتعامل مع المحتوى المصطنع؛ طورت «غوغل» تقنية «SynthID»، التي اختارتها مجلة «تايم» ضمن أفضل ابتكارات عام 2026. وتتيح التقنية تضمين علامات مائية رقمية غير مرئية في النصوص والصور ومقاطع الفيديو والمحتوى الصوتي المولد بالذكاء الاصطناعي، دون التأثير في جودته.

ووفق بيانات الشركة، استُخدمت التقنية لتمييز أكثر من 180 مليار صورة ومقطع فيديو، إلى جانب محتوى صوتي يعادل 240 ألف سنة. كما تتعامل أدوات التحقق من المحتوى مع نحو مليون طلب يومياً، مع توسيع استخدام التقنية لتشمل شركات من بينها «أوبن إيه آي» و«إنفيديا» و«كاكاو» و«أبل».

وتساعد هذه الأدوات على التحقق من وجود العلامات الرقمية في المحتوى الذي يدعم التقنية، لكنها لا تعني القدرة على اكتشاف جميع المواد المنتجة بالذكاء الاصطناعي. ويؤكد نقاش أن مواجهة الاحتيال والمحتوى المصطنع لا يمكن أن تتولاها شركة واحدة، بل تتطلب تعاون الحكومات والجهات التنظيمية والمؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص.

يرى أنطوني نقاش أن نجاح المنطقة بحلول 2030 سيُقاس بقدرتها على تطوير تقنيات محلية وتصديرها عالمياً لا بمجرد استخدامها (أدوبي)

اختبار عام 2030

مع اقتراب عام 2030، يرى نقاش أن نجاح المنطقة في الذكاء الاصطناعي لن يُقاس بمعدلات الاستخدام والاستثمارات وحدها، وإنما بقدرتها على تطوير تقنيات خاصة بها والوصول إلى الأسواق العالمية.

ويعدّ استقطاب المواهب أحد أهم عوامل الانتقال من الاستهلاك إلى الإنتاج، مشيراً إلى أن السعودية والإمارات وقطر تعمل بالفعل على تطوير نماذج لغوية عربية، لكنها تمثل بداية لما يمكن تحقيقه.

ويقول إن انتشار الناطقين بالعربية خارج حدود المنطقة يوفر سوقاً أوسع للحلول المطورة محلياً، في حين يمكن للجمع بين البنية التحتية والسياسات والاستثمارات والمهارات أن يدعم تطوير تقنيات ذات نطاق عالمي.

وبالنسبة إليه، يكمن الاختبار الحقيقي بحلول 2030 في ألا تكتفي المنطقة باستخدام الحلول التي يطورها الآخرون أو تكييفها لاحتياجاتها، بل أن تنتج تقنيات تنطلق من أسواقها وتصل إلى مستخدمين حول العالم.