كيف يدعم الذكاء الاصطناعي تشغيل المطارات والموانئ السعودية بقرارات لحظية؟

بلال أبو غزالة: الأصول الكبرى تحتاج إلى طبقة ذكاء تشغيلي لتحويل السعة إلى أداء

تحتاج المطارات والموانئ إلى طبقة ذكاء تشغيلي تربط البيانات والعمليات والموارد لاتخاذ قرارات أفضل عند الاضطرابات (أدوبي)
تحتاج المطارات والموانئ إلى طبقة ذكاء تشغيلي تربط البيانات والعمليات والموارد لاتخاذ قرارات أفضل عند الاضطرابات (أدوبي)
TT

كيف يدعم الذكاء الاصطناعي تشغيل المطارات والموانئ السعودية بقرارات لحظية؟

تحتاج المطارات والموانئ إلى طبقة ذكاء تشغيلي تربط البيانات والعمليات والموارد لاتخاذ قرارات أفضل عند الاضطرابات (أدوبي)
تحتاج المطارات والموانئ إلى طبقة ذكاء تشغيلي تربط البيانات والعمليات والموارد لاتخاذ قرارات أفضل عند الاضطرابات (أدوبي)

تدخل استثمارات البنية التحتية في السعودية مرحلة جديدة لا تُقاس فقط بما أُنجز من مطارات وموانئ وممرات لوجستية وأنظمة طاقة وبنية رقمية، بل بقدرة هذه الأصول على العمل بوصفها منظومة واحدة. فالقيمة المقبلة لن تأتي من رفع الطاقة الاستيعابية وحدها، بل من تحسين القرارات التي تُحدد كيف تتحرك الطائرات والسفن والبضائع والطاقة والبيانات لحظة بلحظة. في هذه المرحلة، يُصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من سؤال التشغيل نفسه: كيف يمكن تحويل الأصول الكبيرة إلى عمليات أكثر كفاءة وموثوقية وقدرة على التعامل مع الاضطرابات؟

في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، يرى بلال أبو غزالة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «1001»، وهي شركة ناشئة لتطوير الذكاء الاصطناعي السيادي، جمعت 30 مليون دولار في جولة تمويل من الفئة «Series A»، أن الفارق بين بناء الأصول وتشغيلها بكفاءة هو الفارق بين القدرة والأداء. ويقول إن «بناء المطار أو الميناء أو الممر يمنحك القدرة، لكنه لا يمنحك تلقائياً أفضل استخدام لها»، مضيفاً أن «الأصل الأكبر لا يُدير نفسه بكفاءة، بل يُوجِد عدداً أكبر من القرارات التي يجب اتخاذها بصورة صحيحة».

بلال أبو غزالة المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «1001» (الشركة)

ذكاء منذ التصميم

وتبدو هذه الفكرة جوهرية في قراءة المرحلة المقبلة من التحول السعودي. فكل أصل جديد لا يُضيف مساحة أو طاقة تشغيلية فقط، بل يُضيف شبكة جديدة من العلاقات والاعتمادات المتبادلة. فمحطة جديدة في مطار أو رصيف جديد في ميناء أو ممر لوجستي جديد لا يعمل بمعزل عن بقية المنظومة. كما أن تأخر طائرة أو سفينة واحدة قد يُغيّر خطة البوابات أو الأرصفة، ثم ينعكس على حركة الشاحنات والجمارك والمخازن ومواعيد التسليم والموارد البشرية.

ويشرح أبو غزالة أن إضافة محطة أو رصيف أو ممر جديد تعني أيضاً «إضافة آلاف الروابط الجديدة بين أشياء يؤثر بعضها في بعض». وعلى مستوى السرعة والحجم الذي تتحرك به السعودية، لا تستطيع أي فرق بشرية، مهما بلغت خبرتها، أن تحتفظ بكل هذه العلاقات في ذهنها وتتخذ القرار الأفضل في كل مرة، وفي الوقت الحقيقي على حد تعبيره.

لكن هذه الصعوبة تحمل في داخلها فرصة، فالدول التي تملك بنية تحتية قديمة تضطر غالباً إلى إدخال الذكاء الاصطناعي لاحقاً فوق أنظمة تراكمت على مدى عقود، في حين تستطيع السعودية، في مشروعات جديدة مثل مطار الملك سلمان الدولي أو الموانئ والسكك الجديدة، أن تُدخل طبقة الذكاء التشغيلي منذ مرحلة التصميم لا بعد سنوات من التشغيل. ويُعد أبو غزالة أن «معظم دول العالم عالقة في محاولة تركيب الذكاء الاصطناعي فوق أنظمة قديمة»، في حين تستطيع المملكة تصميم الذكاء داخل الأصل منذ البداية.

حل المشكلات المعقدة

وفي المطارات والموانئ، لا تكون أعقد المشكلات دائماً نقصاً في القدرة، بل خلل في التنسيق؛ لذلك لا يكفي بناء مزيد من المنشآت أو توظيف مزيد من العاملين أو إضافة برنامج تقليدي جديد. فحين تتأخر سفينة في ميناء بحجم «ميناء جدة الإسلامي» على سبيل المثال، أو يحدث اضطراب في مطار ضخم، تبدأ سلسلة من القرارات المتتابعة: أي رصيف يستخدم؟ كيف تُعاد جدولة الرافعات؟ ماذا يحدث للشاحنات والقطارات؟ كيف تُعاد ترتيبات الساحة والمستودعات والموارد؟

ويصرح أبو غزالة بأن «أصعب المشكلات في المطارات والموانئ ليست مشكلات قدرة، بل مشكلات تنسيق»، مؤكداً أنه لا يمكن حلها بصب مزيد من الخرسانة أو زيادة عدد العاملين. فإضافة الأشخاص قد تزيد عبء التنسيق، ولا تمنح بالضرورة رؤية موحدة لكل المتغيرات المتداخلة.

كما أن البرمجيات التقليدية لا تُعالج الفجوة بالكامل، لأن المشكلة الأساسية تكمن في تشتت البيانات بين أنظمة مختلفة؛ نظام للنقل، وآخر للمستودعات، وثالث لتخطيط الموارد، ورابع للجمارك أو الصيانة. كل نظام يؤدي وظيفة محددة داخل نطاقه، لكنه لا يرى العملية كاملة. لذلك يُصبح التحدي في بناء نموذج حي للعملية؛ يوحّد البيانات والعلاقات والقواعد، ويجعل اتخاذ القرار مبنياً على رؤية واحدة للمنظومة.

يستطيع الذكاء الاصطناعي تحسين قرارات إعادة جدولة الأرصفة والرافعات والشاحنات عند تأخر سفينة أو طائرة (شاترستوك)

دور الذكاء التشغيلي

ويُشدد أبو غزالة على أن نقطة البداية ليست واحدة في كل قطاع، فالمنفعة الأكبر للذكاء الاصطناعي قد تكون في استخدام القدرة الاستيعابية لدى شركة طيران، أو إدارة الاضطرابات في ميناء، أو تحسين تدفقات البضائع في مجموعة لوجستية، أو خفض استهلاك الطاقة في أصل آخر. لذلك، كما يقول، «لا نبدأ بالتخمين»، بل بفهم العملية من داخلها.

وتعتمد منهجية شركة «1001»، حسب أبو غزالة، على وضع مهندسين داخل فرق العملاء لفهم كيفية عمل المؤسسة فعلياً، لا كما تظهر في المخططات أو العروض. هؤلاء المهندسون يرسمون سير العمل والبيانات والمشكلات الأعلى قيمة، ثم يُحددون مع فرق التشغيل أول حالة استخدام يمكن أن تحقق أثراً واضحاً. بعد ذلك يُبنى «نموذج حي للعملية»، يمكن تشبيهه بخريطة رقمية عاملة توضّح الأصول والعمليات والقواعد والعلاقات بينها، وتُحدَّث في الوقت الحقيقي.

الأهمية هنا أن القيمة لا تأتي من حالة استخدام واحدة فقط. فبمجرد بناء هذا الأساس، تصبح الحالات التالية أسرع. ويشير أبو غزالة إلى أن الحالة الأولى تستغرق غالباً أطول وقت، لكن الثانية والثالثة تستفيد من النموذج نفسه، إلى أن يُصبح ما كان يحتاج إلى 16 أسبوعاً قابلاً للتنفيذ في نحو 4 أسابيع. ويُضيف أن العائد قد يكون كبيراً، إذ يمكن لحالة استخدام واحدة أن تحقق أكثر من 100 مليون دولار من القيمة في السنة الأولى.

حين تتأخر سفينة

ولشرح الفارق بين الأتمتة والذكاء، يستخدم أبو غزالة مثال سفينة تصل متأخرة عدة ساعات. هذا الحدث لا يُغيّر موعداً واحداً فقط، بل يكسر الخطة الأصلية. الرصيف المخصص لها قد يصبح مطلوباً لسفينة أخرى، والرافعات والفرق التي كانت بانتظارها تصبح غير مستغلة، والحاويات التي تحملها مرتبطة بشاحنات وقطارات ومواعيد تسليم لم تعد مناسبة، في حين تكون الساحة قد رُتبت وفق جدول الوصول القديم.

وتستطيع الأتمتة التعامل مع بعض الإجراءات الروتينية، مثل إرسال تنبيه أو تحديث جدول أو إعادة تخصيص خانة وفق قواعد ثابتة. لكن عندما يخرج الواقع عن الخطة، لا يكفي تنفيذ قاعدة محددة. المطلوب هو إعادة التفكير في العملية كلها، وتحديد أفضل خطة تعافٍ عبر آلاف المتغيرات في دقائق.

ويصرح أبو غزالة بأن هذا هو النوع من القرارات التي يستطيع الذكاء الاصطناعي تحسينها، لأنه «يرى العملية كاملة في وقت واحد»، ويستطيع إعادة التخطيط بسرعة، كأي رصيف تختار السفينة المتأخرة، وكيف يُعاد ترتيب الرافعات والساحة، وكيف تُعاد جدولة الشاحنات والقطارات معاً وفق القيود الفعلية؟ ومع ذلك، لا يعني ذلك إلغاء دور الإنسان، إذ تُعرض الخطة على المشغل مع أسبابها، ويبقى القرار النهائي تحت سيطرته.

يتطلب استخدام الذكاء الاصطناعي في البنية الحرجة تحكماً بشرياً وقابلية للتفسير والتدقيق وتسجيل كل قرار (شاترستوك)

الذكاء جزء من العملية

وتختلف المخاطر عندما ينتقل الذكاء الاصطناعي من التحليل إلى التوصية أو التنفيذ. ففي مرحلة التحليل يبقى النظام استشارياً، فإذا أخطأ، يمكن للإنسان أن يلاحظ الخطأ قبل وقوع ضرر. أما عندما يبدأ تقديم توصيات تؤثر في تشغيل مطار أو ميناء أو أصل طاقة، فإنه يصبح جزءاً من العملية نفسها.

ويوضح أبو غزالة أن «الفشل في هذه البيئات ليس تقرير خطأ برمجياً، بل أزمة»؛ ولذلك يرتفع معيار الثقة بصورة كبيرة. ويُحدد 3 شروط أساسية، هي الاعتمادية في كل مرة، والقدرة على تفسير سبب التوصية أو الإجراء، وتسجيل كل خطوة بحيث تكون قابلة للمراجعة والعكس عند الحاجة.

ويضيف أن النظام يجب أن يُحكم ولا يُمنح الثقة بشكل مطلق، وأن الإنسان يجب أن يبقى مسيطراً، في حين يكتسب النظام استقلالية أكبر تدريجياً «قراراً بعد قرار».

وهذه النقطة تُفسر سبب تعثر كثير من مشروعات الذكاء الاصطناعي عند انتقالها من مرحلة التجربة إلى مرحلة التشغيل الفعلي. فالفجوة ليست تقنية فحسب، بل هي أيضاً تشغيلية ومؤسسية. وهناك فرق كبير بين عرض تجريبي مقنع، ونظام يثق مشغّلٌ في تشغيله بالقرب من مدرج طائرات أو على رصيف ميناء. لذلك، تصبح السيطرة على النظام، وقابلية تدقيقه، واستمرارية تشغيله، شروطاً أساسية لدخول عالم البنية التحتية الحرجة، لا مزايا إضافية يمكن تأجيلها إلى مرحلة لاحقة.

تحدي البيانات الناقصة

وتواجه العمليات الكبرى غالباً مشكلة البيانات المجزأة أو غير المكتملة، خصوصاً عندما تعتمد على أنظمة قديمة. لكن أبو غزالة يعتقد أن الحل ليس في انتظار بيانات مثالية، بل بناء التكامل وسلسلة النسب. ويقول: «لن تحصل مطلقاً على بيانات نقية من أنظمة قديمة عمرها عقود، ولا تحتاج إلى ذلك». المطلوب هو جمع المصادر المتفرقة في نموذج متناسق للعملية، مع القدرة على تتبع كل توصية إلى البيانات والمنطق والبدائل التي اعتمدت عليها.

ويُضيف أن البيانات وحدها لا تلتقط كل ما يحدث في العملية؛ حيث أن جزءاً مهماً من المعرفة يعيش في عقول الأشخاص الذين يديرونها يومياً، ولا يوجد في أي قاعدة بيانات. لذلك تستخدم «1001»، حسب أبو غزالة، وكلاء ذكاء اصطناعي يلتقطون هذا السياق من الفرق ويدمجونه في النموذج، إلى جانب بيانات الأنظمة. وعندما تظهر فجوة في البيانات أو تعارض بين المصادر، يجب أن يظهر ذلك للمشغل بدلاً من إخفائه، وأن يُصعّد القرار إلى الإنسان بدلاً من أن يخمن النظام.

لا تكفي زيادة البنية التحتية أو عدد العاملين أو إضافة برمجيات تقليدية لمعالجة مشكلات التنسيق المعقدة (شاترستوك)

السيادة ليست كافية

وتبقى السيادة جزءاً من النقاش، خصوصاً في البنية التحتية الحيوية. غير أن أبو غزالة يُحذر من اختزال المرونة في النشر المحلي فقط، معتبراً أن «النشر المحلي لا يعني تلقائياً المرونة»، لأن هناك مشكلتين منفصلتين، الأولى هي خطر السيطرة الأجنبية، والثانية هي الاعتماد على مكوّن واحد أو منشأة واحدة أو مورد واحد داخل السوق المحلية نفسها.

من هذا المنظور، تُعالج السيادة خطر «مفتاح الإيقاف» الخارجي، عندما تكون البيانات والنماذج والبنية التحتية تحت ولاية أجنبية. لكن المرونة تتطلب أيضاً تصميماً غير مقفل على نموذج أو مزود أو موقع واحد؛ لذلك يُشير بلال أبو غزالة في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أهمية البنية المحايدة تجاه النماذج والموردين، والقادرة على العمل عبر السحابة والبنية المحلية، وتقسيم المنظومة إلى أجزاء محددة، بحيث لا يؤدي تعطل مكوّن واحد إلى إسقاط العملية كلها. ويختصر هذه المعادلة بقوله إن «السيطرة المحلية من دون تكرار وبدائل هشة، والتكرار من دون سيطرة مكشوف»، ولذلك يحتاج التشغيل الوطني الذكي إلى سيادة تُقلل التعرض للخارج، وتصميم مرن يحد من نقاط الفشل المحلية.

مهارات الحسم بعد بناء الحوسبة

في السنوات الأخيرة، انشغل كثير من الدول ببناء مراكز البيانات وقدرات الحوسبة. لكن أبو غزالة يلفت إلى أن القيادة في الذكاء الاصطناعي لن تُحسم بالحوسبة وحدها، بل بالذكاء الاصطناعي التطبيقي، أي إدخال الذكاء إلى العمليات الحقيقية. ويتابع أن «الذكاء الاصطناعي التطبيقي لا يُكسب في المختبر، بل داخل أصعب العمليات الحية».

وهنا تمتلك السعودية، حسب رأيه، عوامل مساعدة بوصفها بنية تحتية ضخمة في الطيران والموانئ والطاقة واللوجستيات. كذلك قدرة على التحرك السريع عند وجود توافق مؤسسي ومشروعات جديدة يُمكن إدخال الذكاء فيها منذ البداية، إضافة إلى القدرة على الاستثمار على نطاق واسع. لكن تحويل هذه العوامل إلى أداء قابل للقياس يتطلب 3 قدرات، هي أساس بيانات يحوّل الأنظمة المتفرقة إلى أصل لاتخاذ القرار، ومهندسين يجمعون بين فهم البرمجيات وفهم التشغيل، وإرادة مؤسسية تقبل إعادة تصميم طريقة اتخاذ القرار مع وجود الحوكمة والأمن وقابلية التدقيق.

إذا تحققت هذه القدرات، تصبح الحوسبة استثماراً منتجاً، وإذا غابت، تتحول إلى قدرة مكلفة غير مستغلة. وكما يقول أبو غزالة، فإن الخطأ في هذه العناصر يجعل الاستثمار «طاقة خاملة باهظة الثمن».

مؤشرات النجاح المقبلة

ويرى أبو غزالة أن نجاح السعودية سيظهر في الانتقال من بناء بنية الذكاء الاصطناعي إلى استخدامها في العمليات الوطنية، من خلال مؤشرات عملية، لا عبر عدد التجارب أو العروض. أول هذه المؤشرات أن يعمل الذكاء الاصطناعي في العمليات اليومية للموانئ والمطارات والطاقة، لا أن يبقى عالقاً في المشروعات التجريبية. ويفيد بأن «95 في المائة من الذكاء الاصطناعي يموت قبل الإنتاج»؛ ولذلك فإن الإشارة الحقيقية هي أن يظهر الاستخدام اليومي في الأرقام: الإنتاجية، والالتزام بالمواعيد، ووقت التشغيل، والتكلفة.

المؤشر الثاني هو السيادة عبر البيانات والحوسبة والنماذج، فعندما تعمل الأنظمة الحرجة بذكاء مبني على بيانات المملكة ونماذجها، يُصبح هذا الذكاء أصلاً يتراكم مع كل قرار، لا خدمة يمكن تسعيرها أو خنقها أو إيقافها من الخارج. أما المؤشر الثالث فهو بقاء المعرفة داخل السوق، عبر مهندسين سعوديين وخبرات تطبيقية تتراكم مع كل نشر حقيقي.

بهذا المعنى، لا تكون المرحلة المقبلة مجرد إضافة الذكاء الاصطناعي إلى بنية تحتية قائمة، بل اختبار لقدرة المنظومة على تحويل الأصول الكبيرة إلى عمليات أكثر ذكاءً.


مقالات ذات صلة

لأول مرة... «إل جي» تختبر في الرياض نموذج المنزل الذكي المتكامل المدعوم بالذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا تعتمد التجربة على منصة «ThinQ ON» التي تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي لتعلم أنماط الاستخدام وتمكين التحكم عبر الأوامر الصوتية الطبيعية (الشركة)

لأول مرة... «إل جي» تختبر في الرياض نموذج المنزل الذكي المتكامل المدعوم بالذكاء الاصطناعي

تستعرض «إل جي» في الرياض منزلاً ذكياً متكاملاً يوظف الذكاء الاصطناعي لإدارة الأجهزة، والطاقة، والأمن عبر منظومة موحدة ومترابطة للمستخدم.

نسيم رمضان (لندن)
خاص «ملتقى بيبان» في العاصمة الرياض المختص بالشركات الناشئة (واس)

خاص رائدة أعمال فرنسية: السعودية منصة انطلاق للتكنولوجيا إلى الأسواق العالمية

ترى رائدة الأعمال الفرنسية جولي باربييه، المقيمة في العُلا، أن السعودية تتيح للشركات التقنية اختبار منتجاتها وتطويرها والتوسع منها إقليمياً وعالمياً.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
خاص تسجل المؤسسات السعودية تقدماً في تبني الذكاء الاصطناعي مع توافق 78% من الرؤى مع أهداف الأعمال مقابل 65% عالمياً (غيتي)

خاص «بي دبليو سي» لـ«الشرق الأوسط»: 78 % من المؤسسات السعودية تُوائم رؤية الذكاء الاصطناعي مع أهداف الأعمال

تتقدم المؤسسات السعودية في تبني الذكاء الاصطناعي، فيما يتركز التحدي على تحويل المكاسب التشغيلية والإنتاجية إلى قيمة اقتصادية قابلة للقياس.

نسيم رمضان (لندن)
خاص يضيف «webook.com» طبقة محادثية جديدة لاكتشاف الفعاليات خاصة عند كون نية المستخدم عامة أو غير محددة (أدوبي)

خاص كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة اكتشاف الفعاليات وحجزها؟

يستخدم «webook.com» الذكاء الاصطناعي لفهم نية المستخدم واقتراح فعاليات مناسبة مع إبقاء الحجز والدفع والتحقق النهائي داخل المنصة الرسمية الآمنة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص يُعد التنبؤ بالطلب باستخدام تعلم الآلة أكثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي انتشاراً في سلاسل الإمداد وتستخدمه 45 % من المؤسسات (أدوبي)

خاص سلاسل الإمداد أمام اختبار الذكاء الاصطناعي... المرونة تتجاوز دقة التنبؤ

يكشف توسع الذكاء الاصطناعي في سلاسل الإمداد عن أن المرونة تعتمد على تكامل الأنظمة والبيانات، وتحويل التوصيات إلى قرارات تشغيلية سريعة.

نسيم رمضان (لندن)

لأول مرة... «إل جي» تختبر في الرياض نموذج المنزل الذكي المتكامل المدعوم بالذكاء الاصطناعي

تعتمد التجربة على منصة «ThinQ ON» التي تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي لتعلم أنماط الاستخدام وتمكين التحكم عبر الأوامر الصوتية الطبيعية (الشركة)
تعتمد التجربة على منصة «ThinQ ON» التي تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي لتعلم أنماط الاستخدام وتمكين التحكم عبر الأوامر الصوتية الطبيعية (الشركة)
TT

لأول مرة... «إل جي» تختبر في الرياض نموذج المنزل الذكي المتكامل المدعوم بالذكاء الاصطناعي

تعتمد التجربة على منصة «ThinQ ON» التي تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي لتعلم أنماط الاستخدام وتمكين التحكم عبر الأوامر الصوتية الطبيعية (الشركة)
تعتمد التجربة على منصة «ThinQ ON» التي تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي لتعلم أنماط الاستخدام وتمكين التحكم عبر الأوامر الصوتية الطبيعية (الشركة)

افتتحت شركة «إل جي إلكترونيكس» في الرياض أول منطقة مخصصة لتجربة المنزل الذكي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، في خطوة تجمع بين الأجهزة المنزلية المتصلة، وإدارة الطاقة، والأمن، والتحكم الصوتي ضمن منظومة واحدة. وتستهدف المساحة الجديدة المستهلكين، إلى جانب مطوري العقارات، وقطاع الضيافة، ومديري العقارات، مع تركيز على تقديم حلول يمكن دمجها في المشاريع السكنية والتجارية واسعة النطاق.

وتأتي التجربة في وقت تتوسع فيه تطبيقات المنازل والمباني الذكية في السعودية، بالتوازي مع المشاريع العمرانية الجديدة، وزيادة الاعتماد على التقنيات المتصلة لإدارة الطاقة، والأمن، والخدمات المنزلية. وبدلاً من عرض أجهزة منفصلة، تقوم الفكرة على ربط عدد من الأنظمة ضمن واجهة موحدة تسمح للمستخدم بالتحكم في بيئة المنزل، ومتابعتها بصورة أكثر تكاملاً.

افتتحت «إل جي» في الرياض منطقة لتجربة المنزل الذكي تجمع الأجهزة المتصلة وإدارة الطاقة والأمن ضمن منظومة موحدة (الشركة)

مركز موحد للتحكم في المنزل

يقع في قلب التجربة نظام «LG ThinQ ON»، وهو مركز تحكم منزلي يعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتقول الشركة إنه يستطيع التعلم من أنماط استخدام الأفراد بمرور الوقت لتخصيص بعض الوظائف اليومية وفقاً لعاداتهم.

ويتيح النظام استخدام الأوامر الصوتية الطبيعية للتحكم في الأجهزة، والمساحات المنزلية، بدلاً من الاعتماد فقط على القوائم، أو الأوامر المحددة مسبقاً. كما أنه حاصل على اعتماد معيار «Matter»المصمم لتعزيز قابلية التشغيل البيني بين أجهزة المنزل الذكي من شركات مختلفة. ووفقاً لـ«إل جي»، يمكن للنظام الاتصال بأكثر من 50 ألف جهاز عبر منصة «Homey Pro».

هذا التوجه يعكس تحولاً أوسع في سوق المنزل الذكي، إذ لم تعد المنافسة مرتبطة فقط بإضافة الاتصال بالإنترنت إلى جهاز منزلي، بل بقدرة الأجهزة والخدمات المختلفة على العمل ضمن منظومة واحدة تستطيع فهم السياق، وتنفيذ مجموعة من المهام المترابطة. وتقول «إل جي» إن بيانات المستخدم داخل هذه المنظومة تخضع لنظام الحماية الخاص بها «LG Shield» الذي يعتمد على تشفير المعلومات، وتخزينها بشكل آمن.

دمج الأجهزة مع إدارة الطاقة والأمن

لا تقتصر التجربة على أجهزة «إل جي»، إذ دمجت الشركة حلولها مع تقنيات من «شنايدر إلكتريك» لإدارة الطاقة، و«هيكفيجن» لأنظمة الاتصال الداخلي، و«آسا أبلوي» لحلول الأمن الذكي. ويهدف هذا التكامل إلى إظهار كيفية تشغيل عدة وظائف منزلية من خلال بيئة مترابطة بدلاً من إدارة كل نظام بصورة منفصلة.

ويتضمن الجانب المرتبط بالطاقة إمكانية أتمتة الإضاءة، والتبريد، وبعض الأجهزة المنزلية وفق أنماط الاستخدام، مع محاولة الحد من استهلاك الطاقة عندما لا تكون بعض الوظائف مطلوبة. وتقول الشركة إن دمج إدارة الطاقة مع الأنظمة المنزلية الذكية يمكن أن يساعد في تحسين كفاءة الاستخدام، وخفض تكاليف المرافق.

وقال حسام سويلم، رئيس قسم العروض والتسويق في «شنايدر إلكتريك»، إن التعاون يركز على دمج إدارة الطاقة مع حلول المنزل القائمة على الذكاء الاصطناعي، بما يسمح بتطوير أنظمة قابلة للتوسع لمطوري العقارات، وأصحاب المنازل، مع تحسين استهلاك الطاقة. أما جانب الأمن والدخول إلى المنزل، فإنه يعتمد على دمج تقنيات الاتصال الداخلي من «هيكفيجن» ضمن البيئة المتصلة، بحيث تصبح إدارة وصول الزوار جزءاً من منظومة المنزل الذكي بدلاً من بقائها نظاماً مستقلاً.

تستهدف المنظومة الأفراد ومطوري العقارات وقطاع الضيافة مع التركيز على تقديم حلول متكاملة للمشاريع السكنية والتجارية واسعة النطاق (الشركة)

من المستهلك إلى مطوري المشاريع

تتجاوز الخطوة الجديدة سوق المستهلكين الأفراد، إذ تضع «إل جي» المطورين العقاريين وقطاع الضيافة ومديري العقارات ضمن الشرائح التي تستهدفها بحلولها المتكاملة.

وبالنسبة إلى هذه الفئات، تتمثل الفكرة في توفير حزمة تجمع الأجهزة المدمجة، وشبكة المنزل الذكي، وإدارة بعض وظائف الطاقة، والأمن، بدلاً من شراء أنظمة متعددة من موردين مختلفين، ثم العمل على ربطها لاحقاً. وتقول الشركة إن هذا النموذج قد يسهّل عمليات الشراء، والتكامل في المشاريع واسعة النطاق.

ويكتسب هذا الجانب أهمية مع توسع المشاريع السكنية والفندقية والعقارية الجديدة في المملكة، حيث يمكن دمج البنية الرقمية في التصميم منذ المراحل الأولى، بدلاً من إضافتها إلى المباني بعد اكتمالها.

وذكر جونغهو «ساني» كيم، المدير العام لـ«إل جي السعودية»، أن افتتاح المنطقة في الرياض يمثل تطبيقاً لرؤية الشركة لما تسميه «المنزل الخالي من المتاعب»، عبر ربط منصتها بحلول شركاء في مجالات الطاقة، والأمن، والاتصال. وأضاف أن الهدف هو استخدام الأنظمة الذكية لتوقع بعض احتياجات المستخدمين، وتحسين كفاءة الطاقة، والأمن.

الذكاء الاصطناعي ينتقل إلى البيئة المنزلية

توضح تجربة الرياض كيف يتجه الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى ما وراء تطبيقات النصوص، والمحادثة، ليصبح جزءاً من واجهة التحكم في الأجهزة، والبيئة المحيطة بالمستخدم. فبدلاً من إصدار أمر منفصل لكل جهاز، تقوم الرؤية التي تعرضها «إل جي» على نظام يستطيع التعرف على أنماط الاستخدام، وربط عدد من الأجهزة والخدمات لتنفيذ المهام بصورة أكثر تلقائية. لكن فاعلية هذا النموذج تعتمد في النهاية على قدرة الأجهزة المختلفة على العمل معاً بصورة موثوقة، وعلى حماية البيانات الناتجة عن المتابعة المستمرة لعادات المستخدم داخل المنزل. وتوفر المنطقة الجديدة في متجر «إل جي» بالرياض عروضاً مباشرة لهذه التطبيقات أمام الأفراد، والمتخصصين في القطاع، في محاولة لتحويل مفهوم المنزل المعتمد على الذكاء الاصطناعي من مجموعة منتجات منفصلة إلى نظام متصل يجمع الراحة والأمن وإدارة الطاقة ضمن بيئة واحدة.


«بي دبليو سي» لـ«الشرق الأوسط»: 78 % من المؤسسات السعودية تُوائم رؤية الذكاء الاصطناعي مع أهداف الأعمال

تسجل المؤسسات السعودية تقدماً في تبني الذكاء الاصطناعي مع توافق 78% من الرؤى مع أهداف الأعمال مقابل 65% عالمياً (غيتي)
تسجل المؤسسات السعودية تقدماً في تبني الذكاء الاصطناعي مع توافق 78% من الرؤى مع أهداف الأعمال مقابل 65% عالمياً (غيتي)
TT

«بي دبليو سي» لـ«الشرق الأوسط»: 78 % من المؤسسات السعودية تُوائم رؤية الذكاء الاصطناعي مع أهداف الأعمال

تسجل المؤسسات السعودية تقدماً في تبني الذكاء الاصطناعي مع توافق 78% من الرؤى مع أهداف الأعمال مقابل 65% عالمياً (غيتي)
تسجل المؤسسات السعودية تقدماً في تبني الذكاء الاصطناعي مع توافق 78% من الرؤى مع أهداف الأعمال مقابل 65% عالمياً (غيتي)

تُظهر المؤسسات السعودية تقدماً ملحوظاً في مؤشرات تبني الذكاء الاصطناعي، غير أن المرحلة المقبلة ترتبط بقدرتها على تحويل هذا الزخم إلى نتائج مالية وتشغيلية قابلة للقياس على مستوى المؤسسة. لم يعد التحدي يتمثل في إطلاق المزيد من الأدوات أو زيادة عدد حالات الاستخدام، وإنما في بناء نموذج أكثر تماسكاً يربط بين التقنية والبيانات وسير العمل والمهارات والحوكمة ونتائج الأعمال.

في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، يشير الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في «بي دبليو سي الشرق الأوسط»، بيفيك شارما، إلى أن أحد أبرز عوامل القوة في السعودية هو التوافق القوي بين الطموح الوطني والاستثمار والبنية التحتية والتزام القيادات التنفيذية. ويضيف أن الذكاء الاصطناعي يُنظر إليه بشكل متزايد بصفته أولوية لتحويل الأعمال، وليس بوصفه مبادرة تقنية منعزلة، مما ساعد المؤسسات على اتخاذ قرارات أسرع والانتقال بوتيرة متقدمة من مرحلة التخطيط إلى التطبيق.

الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في «بي دبليو سي الشرق الأوسط» بيفيك شارما (الشركة)

توافق بين الرؤية وأهداف الأعمال

تعكس أرقام دراسة «بي دبليو سي الشرق الأوسط» درجة عالية من الارتباط بين استراتيجية الذكاء الاصطناعي وأهداف الشركات. إذ أفاد 78 في المائة من المشاركين في السعودية بأن رؤيتهم للذكاء الاصطناعي متوافقة مع أهداف الأعمال، مقارنة بـ65 في المائة على المستوى العالمي. كما ذكر 67 في المائة منهم أن هناك مساءلة مباشرة من جانب القيادات عن نتائج الذكاء الاصطناعي، مقابل 54 في المائة عالمياً.

ويربط شارما هذا الأداء باستثمارات المملكة في عناصر التمكين الأساسية، التي تشمل البنية السحابية والوصول إلى البيانات والمهارات والحوكمة. لكنه يرى أن التركيز ينتقل الآن إلى جعل القيمة أكثر قابلية للتكرار والتوسع، بدلاً من تحقيق نتائج قوية في أجزاء محدودة فقط من المؤسسة.

وتمنح «بي دبليو سي» المؤسسات السعودية متوسط درجات 6.4 من 10 على مؤشر «اللياقة للذكاء الاصطناعي»، مقارنة بـ7.1 لدى القادة العالميين في هذا المجال. ووفقاً لشارما، لا يعني هذا أن الأسس غير موجودة، بل إن الفارق مرتبط بالقدرة على أخذ ما ينجح في قسم أو وظيفة معينة وتطبيقه بشكل متسق على نطاق أوسع.

من المكاسب التشغيلية إلى الأداء المالي

تُظهر الدراسة تحقيق مكاسب في مجالات مثل الإنتاجية والمرونة وتجربة العملاء، غير أن تحويل هذه التحسينات إلى تأثير مالي يتطلّب خطوة إضافية داخل المؤسسة.

ويوضح شارما أن توفير الوقت أو تحسين خدمة العميل أو اتخاذ قرار أفضل، كلها أشكال من القيمة، لكنها لا تترجم تلقائياً إلى زيادة في الإيرادات أو خفض في التكاليف. فعندما يحرر الذكاء الاصطناعي وقت الموظفين أو يولّد قدرة تشغيلية إضافية، تتوقف النتيجة على كيفية إعادة توظيف هذه القدرة في أعمال ذات قيمة أعلى، أو زيادة الإنتاج، أو تحسين الخدمة، أو تحقيق كفاءة أفضل في التكلفة.

ولهذا، يشدد على أهمية تحديد خط أساس قبل تطبيق الحل، ثم قياس ما تغير بعده. فكلما كانت المؤسسة أوضح في تعريف النتيجة المستهدفة منذ البداية، أصبح ربط الاستثمار في الذكاء الاصطناعي بتحسن ملموس في الأداء أكثر سهولة.

يعيد 51% من المشاركين السعوديين تصميم سير العمل لدمج الذكاء الاصطناعي مقارنة بـ32% عالمياً (غيتي)

%53 يقيسون الأثر بشكل منهجي

على الرغم من ارتفاع مستوى المواءمة الاستراتيجية، تشير الدراسة إلى أن 53 في المائة فقط من المشاركين في السعودية يتتبعون أثر الذكاء الاصطناعي على الأعمال بشكل منهجي. ويرى شارما أن هذا يفتح مجالاً لتعزيز القياس وربط المبادرات التقنية بشكل أوضح بمؤشرات الأداء الرئيسية.

ويختلف المؤشر المناسب حسب مجال الاستخدام. فإذا كان الذكاء الاصطناعي موجهاً إلى خدمة العملاء، يمكن النظر إلى زمن معالجة الطلبات أو رضا العملاء. أما في العمليات فقد تكون الإنتاجية أو الجودة أو التكلفة أكثر صلة.

أما التحدي الأكثر تعقيداً فهو تحديد مقدار التحسن الذي جاء فعلاً من الذكاء الاصطناعي، خصوصاً عندما يتزامن تطبيقه مع تغييرات في الأنظمة والعمليات ونماذج العمل. ويقترح شارما المقارنة بين الأداء قبل التطبيق وبعده، وعند الإمكان مقارنة فرق أو عمليات متشابهة لم تُدخل التقنية إليها بعد.

استثمار أعلى من المتوسط العالمي

تلتزم المؤسسات السعودية المشاركة في الدراسة بمتوسط استثمار يعادل 8 في المائة من الإيرادات في الذكاء الاصطناعي، مقابل 6 في المائة عالمياً. ويرى شارما أن هذه النسبة تعكس مستوى مرتفعاً من الثقة بالتقنية واستعداداً لتمويلها، أكثر مما تشير إلى تسارع غير محسوب.

لكن التوسع من حالات استخدام محدودة إلى تطبيق مؤسسي شامل يحتاج إلى أن تتطور البيانات والبنية التحتية والحوكمة والمهارات بالتوازي مع الاستثمار نفسه.

وهنا تبرز إحدى التوصيات العملية في التقرير، وهي التركيز على ثلاث إلى خمس نتائج أعمال بدلاً من إدارة عدد كبير من المشاريع التجريبية في وقت واحد. فنجاح تجربة من الناحية التقنية لا يعني بالضرورة أنها تستحق التوسع.

ويقول شارما إن المعيار الحقيقي هو ما إذا كانت حالة الاستخدام تعالج مشكلة مهمة، ولها مسؤولية واضحة، ويمكن تبنيها في أجزاء أخرى من المؤسسة، وتبرر نتائجها ضخ مزيد من الاستثمار.

تخصص المؤسسات السعودية في المتوسط 8% من الإيرادات للاستثمار في الذكاء الاصطناعي مقابل 6% عالمياً (شاترستوك)

وفرة البيانات وحدها لا تكفي

تُظهر المؤسسات السعودية، حسب شارما، قدرة قوية على استخدام مجموعة واسعة من البيانات، بما فيها البيانات الخاصة والعامة وغير المهيكلة والاصطناعية، ولذلك لا يرى أن الوصول إلى البيانات هو التحدي الأبرز. لكن المرحلة التالية تتطلّب جعل هذه البيانات أكثر اتساقاً وموثوقية وقابلية للاستخدام عبر وظائف المؤسسة المختلفة. فالذكاء الاصطناعي يعمل بكفاءة أكبر عندما يعتمد على سجلات منظمة ومترابطة، بدلاً من التعامل مع نسخ مختلفة من المعلومة نفسها موزعة بين أنظمة متعددة. ويرتبط بذلك أيضاً بناء مكونات ذكاء اصطناعي قابلة لإعادة الاستخدام، مما يسمح بتوسيع حالات الاستخدام من دون إعادة بناء كل حل من البداية.

%51 يعيدون تصميم سير العمل

أحد المؤشرات البارزة في الدراسة هو أن 51 في المائة من المشاركين السعوديين يقولون إنهم يعيدون تصميم سير العمل لدمج الذكاء الاصطناعي، مقارنة بـ32 في المائة عالمياً.

ويفرّق شارما بين إضافة أداة إلى عملية قائمة وإعادة تصميم العمل نفسه. فالتحول الحقيقي يمكن أن يغير طريقة انتقال المعلومات بين الفرق، وسرعة وصول القرارات إلى الأشخاص المناسبين، وكيفية توزيع وقت الموظفين. ومع مرور الوقت، يمكن أن تتولى الأنظمة مهام التنسيق الروتيني، في حين يركز الموظفون بدرجة أكبر على العملاء، والحكم المهني، والقرارات التي تؤثر مباشرة في أداء الأعمال.

ومع اتساع استخدام الذكاء الاصطناعي، يضع شارما الحوكمة ضمن البنية الأساسية للتطبيق، لا باعتبارها خطوة تأتي بعد التنفيذ. ويقول شارما إن الأطر يجب أن تتطور مع ظهور حالات استخدام جديدة، مع إبقاء المسؤوليات واضحة ودمج الضوابط منذ المراحل الأولى للتطوير. وتلفت الدراسة، وفقاً لشارما، إلى أن المؤسسات السعودية تولي اهتماماً ملحوظاً للذكاء الاصطناعي المسؤول والآمن، فيما يكمن التحدي في إبقاء هذه الأطر عملية وقابلة للتحديث مع تطور التقنية.

مكاسب كبيرة في الإنتاجية

أفاد 60 في المائة من المشاركين السعوديين بتحسن كبير أو كبير جداً في إنتاجية الموظفين نتيجة استخدام الذكاء الاصطناعي. لكن شارما يرى أن الاستفادة الأوسع تظهر عندما تُدمج هذه المكاسب في تصميم نموذج التشغيل نفسه. ويشمل ذلك إعادة النظر في الأدوار والمسؤوليات، وتعديل مزيج المهارات داخل الفرق، ثم إدخال هذه التغييرات في الخطط التشغيلية والمالية. وعندما تُدار هذه العملية بشكل مترابط، يمكن أن تتحول زيادة الإنتاجية إلى إنتاج أعلى، أو كفاءة أفضل، أو قدرة أكبر على النمو.

يظل التحدي الرئيسي في تحويل مكاسب الإنتاجية والمرونة وتجربة العملاء إلى أثر مالي واضح يمكن قياسه على مستوى المؤسسة (أدوبي)

حدود الاستقلالية في عصر الوكلاء

مع صعود الذكاء الاصطناعي الوكيلي، يرى شارما أن المؤسسات يمكن أن تبدأ بالمهام المتكررة ذات الحجم الكبير، مثل توجيه الطلبات وفرز المعلومات وإدارة الاستثناءات الروتينية.

أما القرارات التي تمس الأفراد، أو تحمل آثاراً مالية كبيرة، أو تعتمد على فهم واسع للسياق، فيشدد على ضرورة بقاء المساءلة البشرية فيها. ويقول إن الذكاء الاصطناعي الوكيلي يمكن أن يتولى جزءاً أكبر من العمل المحيط بالقرار، لكن الإشراف البشري يجب أن يبقى أساسياً عندما تكون الخبرة والحكم والمساءلة عناصر حاسمة.

يربط شارما التقدم المستقبلي بقدرة الشركات على الاستفادة من البيئة التي بنتها السعودية عبر الاستثمار والتنظيم وتطوير القدرات. ويقول إن المطلوب من المؤسسات الآن هو أن تتطور بياناتها وموظفوها وطرق عملها بالوتيرة نفسها.

ويتضمن ذلك إتاحة بيانات الأعمال بصورة أفضل أمام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتوسيع المهارات خارج فرق التقنية، وإعداد القوى العاملة لأدوار تتغير باستمرار، بالإضافة إلى استخدام التقنية لتحسين خدمة العملاء، ودعم منتجات وخدمات جديدة، وتعزيز جودة القرار.

مؤشرات النجاح حتى 2030

بحلول 2030، يرى شارما أن تقييم التقدم يجب أن ينتقل من قياس مدى انتشار الذكاء الاصطناعي إلى قياس ما يضيفه إلى الاقتصاد وأداء الشركات. ومن بين المؤشرات التي يحددها: الإيرادات الناتجة عن منتجات وخدمات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتحسين التكلفة والإنتاجية، وظهور شركات جديدة وأنشطة اقتصادية مرتبطة بالتقنية. كما يضع عمق المهارات ضمن المؤشرات الأساسية، بما يشمل القدرة على بناء التقنية ونشرها وقيادتها، إلى جانب زيادة عدد الشركات السعودية التي تطور منتجات وملكية فكرية خاصة بها قائمة على الذكاء الاصطناعي.

ويقول إن المعيار الأهم سيكون ما يقدمه الذكاء الاصطناعي للشركات المحلية، وكيف يساعدها على الابتكار والمنافسة وخلق قيمة اقتصادية، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة مرتبطة بقدرة المؤسسات على تحويل سرعة التبني إلى نتائج أكثر استدامة واتساقاً.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


لعبة «مارفيل توكون: فايتنغ سولز»... تحفة المعارك القتالية الملحمية

معارك ملحمية لـ20 شخصية من عالم «مارفل»
معارك ملحمية لـ20 شخصية من عالم «مارفل»
TT

لعبة «مارفيل توكون: فايتنغ سولز»... تحفة المعارك القتالية الملحمية

معارك ملحمية لـ20 شخصية من عالم «مارفل»
معارك ملحمية لـ20 شخصية من عالم «مارفل»

تُعد لعبة «مارفيل توكون: فايتنغ سولز» Marvel Tokon: Fighting Souls إضافة مذهلة ومثيرة لعالم ألعاب القتال؛ حيث نجحت في تقديم تجربة بصرية وقتالية تجاوزت التوقعات، ووضعت اللعبة مزايا جديدة لألعاب القتال الجماعي Tag Team، من خلال دمج طاقم شخصيات «مارفل» المعروفة مع نظام قتال مبتكر وعميق؛ ما يجعلها وجهة مثالية لكل من المحترفين واللاعبين الجدد على حد سواء. وتوفر اللعبة توازناً دقيقاً بين سهولة التعلم والخبرة الاستراتيجية، ما يضمن استمرارية اللعب الممتع لسنوات مقبلة. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة على جهاز «بلايستيشن 5»، ونذكر ملخص التجربة.

أسلوب الرسم متقن لجميع الشخصيات ويزيد من مستويات الانغماس

حكايات ملحمية متعددة المسارات وتطور عميق للشخصيات

يُقدم نمط القصة في اللعبة المعروف باسم «نمط الحلقات» Episode Mode تجربة سردية تتوزع عبر 5 مسارات مختلفة لكل فريق من الفرق المتاحة. وتم تصميم هذه الحلقات بأسلوب القصص المصورة المتحركة Motion Comics؛ حيث يتميز كل مسار بلمسة فنية فريدة تعكس هوية الفريق، بفضل مشاركة فنانين مشهورين من عالم رسومات «مانغا» اليابانية والقصص المصورة الذين أضافوا طابعاً بصرياً متبايناً ومبهراً لكل قصة.

كما تتألق السردية بكتابة متقنة من «كيرون غيلين» Kieron Gillen الذي نجح في تقديم شخصيات «مارفل» بأبعاد إنسانية ونفسية أعمق من المعتاد. ويظهر هذا الجانب بوضوح في تناول الشخصيات، مثل «غوست رايدر» Ghost Rider الذي يتم استعراض ازدواجية شخصيته كبطل غير تقليدي؛ ما يجعل اللاعب يشعر بارتباط أكبر بالأبطال والأشرار الذين يتحكم بهم خلال رحلته الطويلة والممتعة التي تمتد لساعات من اللعب المليء بالتفاصيل.

شخصيات متنوعة

وتضم اللعبة قائمة متكاملة من الشخصيات المعروفة البالغ عددهم 20 مقاتلاً، موزعين عبر 5 فرق رئيسية تعكس تنوع عوالم «مارفل» بشكل مذهل. وتشمل القائمة شخصيات فريق «فايتنغ أفنجرز» Fighting Avengers المكون من «كابتن أميركا» Captain America و«آيرون مان» Iron Man و«هالك» Hulk و«بلاك بانثر» Black Panther. الفريق الثاني هو «أميزنغ غارديانز» Amazing Guardians ويضم «سبايدرمان» Spider - Man و«ميس مارفل» Miss Marvel و«ستار - لورد» Star - Lord و«بيني باركر» Peni Parker.

وننتقل إلى الفريق الثالث «أنبريكابل إكس - مين» Unbreakable X - Men المكوّن من «ستورم» Storm و«ماجيك» Magik و«وولفرين» Wolverine و«دينجر» Danger. أما الفريق الرابع، فهو «نايتس أوف دوم» Knights of Doom الذي يجمع «دكتور دوم» Doctor Doom و«ماغنيتو» Magneto و«غرين غوبلين» Green Goblin و«كارنيج» Carnage. ويبقى فريق «ساموراي آوترايدرز» Samurai Outriders بشخصيات «غوست رايدر» Ghost Rider و«بلايد» Blade و«لوكي» Loki و«ديدبول» Deadpool.

المراحل تفاعلية لفريقين كل منهما مكون من 4 شخصيات

وتتولى الشخصيات الرائدة قيادة هذه الفرق الخمسة وتوجيه دفة الصراع حسب حبكة اللعبة؛ حيث وقع الاختيار على «كابتن أميركا» ليكون قائداً لفريق «فايتنغ أفنجرز»، و«سبايدرمان» قائداً لـ«أميزنغ غارديانز»، و«ستورم» قائدة لفريق «أنبريكابل إكس - مين»، بينما يقود «دكتور دوم» فريق الأشرار «نايتس أوف دوم» ويتولى «غوست رايدر» قيادة فريق «ساموراي آوترايدرز». وتمتلك كل شخصية قيادية من هؤلاء الأبطال والأشرار قدرات استراتيجية فريدة وحركات مميزة تتيح لها التحكم بإيقاع المعركة وتشكيل محور أساسي ترتكز عليه تكتيكات الفريق كله خلال المواجهات الملحمية.

مراحل قتالية تفاعلية

وتأخذنا ساحات القتال في اللعبة برحلة مذهلة عبر عوالم «مارفل» المعروفة؛ حيث تضم مجموعة مميزة من المراحل المستوحاة مباشرة من بيئات الشخصيات الشهيرة، مثل مدينة نيويورك وقصر «إكس - مين» ومملكة «واكاندا» المتقدمة تقنياً وعالم «سافيج لاند» البدائي المليء بالغابات الكثيفة، فضلاً عن محطة الفضاء «نوهير» ومقر ملوك كوكب «آسغارد»، وغيرها. وتعكس كل مرحلة هوية وقصة العالم الذي تنتمي إليه؛ ما يمنح اللاعب شعوراً بالانغماس العميق داخل بيئات مألوفة ومحبوبة له.

وتحتوي هذه الساحات على مزايا تفاعلية وتصاميم ديناميكية متطورة تعزز من حماس وقوة المعارك، من أبرزها نظام الانتقال بين مناطق المرحلة Stage Transitions عبر آلية كسر الجدران Wall Breaks التي تسمح بنقل القتال بسلاسة عبر أجزاء مختلفة داخل الساحة الواحدة نفسها لدى تنفيذ ضربات قوية تكسر الجدران. هذا الانتقال ليس مجرد تغيير بصري، بل هو جزء من إيقاع المعركة الذي يحافظ على حماس اللعب ويضيف طابعاً ملحمياً لكل مواجهة؛ ما يجعل القتال أشبه بحلقات المسلسلات الكارتونية اليابانية «أنمي» Anime عالية الجودة.

وبالإضافة إلى ذلك، تتميز الخلفيات بالحيوية من خلال تفاصيل تفاعلية وتغيرات بصرية مذهلة وتأثيرات موسيقية تتغير ديناميكياً مع تقدم القتال، ما يجعل كل مرحلة عنصراً أساسياً ومؤثراً في إيقاع اللعبة، وليس مجرد خلفية صامتة.

قتال ديناميكي بعمق تكتيكي

وتعتمد آليات القتال على نظام مبتكر يضع 4 شخصيات في مواجهة 4 أخرى؛ حيث يبدأ اللاعب المعركة بمقاتل أساسي وشخصية مساعدة، ويتم تقديم باقي أعضاء الفريق تدريجياً، من خلال إكمال شروط محددة داخل المعركة، مثل تراكم الضرر. ويضيف هذا النظام مستوى من الاستراتيجية؛ حيث يجب على اللاعب التفكير بعناية حول كيفية تفعيل الشخصيات المساندة أو استخدام نظام التبديل النشط Active Tag لاستبدال القائد بآخر من التشكيلة؛ ما يوجِد آلية قتالية متجددة طوال الوقت.

وتتميز اللعبة بنظام عداد الصحّة الموحد Vital Gauge؛ حيث تشترك جميع الشخصيات في الفريق بشريط صحة واحد يمتد بمرور الوقت، ما يجبر اللاعب على إدارة صحة فريقه بحذر. وبالإضافة إلى ذلك، يمنح عداد المهارات Skill Gauge اللاعب إمكانية تنفيذ هجمات قوية EX Attacks أو حركات نهائية سينمائية Ultimate Skills عند امتلاء العداد، التي يمكن دمجها مع عداد التجمع Assemble Gauge لتنفيذ سلسلة من الهجمات الجماعية المتقدمة.

شخصية «آيرون مان» بأسلوب الرسم الياباني المطور

وتُعتبر آليات التبديل والمساندة من أكثر جوانب اللعبة تحدياً، لأنها تتطلب دقة متناهية في التوقيت؛ فالتأخير الطفيف باستدعاء الشخصية المساعدة قد يؤدي إلى فشل الحركة الخاصة. ومع ذلك، فإن تعلّم هذه التفاصيل يمنح اللاعب شعوراً كبيراً بالإنجاز؛ حيث يمكن للمحترفين استخدام التبديل الأساسي Raw Tag لخلق ثغرات في دفاعات الخصم أو تغطية هجومه بحركات الشخصية السابقة، ما يفتح الباب لابتكار آليات هجومية لا حصر لها.

وتجدر الإشارة إلى أن النظام القتالي قابل للتطوير؛ فاللاعب لا يحتاج إلى إتقان جميع المهارات في البداية، بل يمكنه إضافة عناصر جديدة لخطة لعبه خطوة بخطوة، بدءاً من تعلم الحركات الأساسية لشخصية واحدة مثل «سبايدرمان»، وصولاً إلى إتقان المناورات المعقدة. وتجعل هذه المرونة اللعبة سهلة للمبتدئين، وتوفر في الوقت نفسه عمقاً يكفي لإرضاء اللاعبين التنافسيين. كما يضيف تصميم الشخصيات المتنوع، مثل «غرين غوبلين» بقدراته الفريدة على الطيران والقتال باستخدام زلاجته تنوعاً استراتيجياً كبيراً لقائمة شخصيات اللعب ذات أساليب اللعب المتميزة؛ ما يجعل كل تجربة مع شخصية جديدة تبدو وكأنها لعبة قتال مختلفة، وبالتالي سيجد كل لاعب ما يناسب ذوقه وأسلوبه القتالي الخاص.

مواصفات تقنية

وتستخدم اللعبة أسلوب الرسم المظلل Cel - shaded الذي يجعل الشخصيات تبدو وكأنها خرجت للتو من مشاهد أفلام «مانغا» اليابانية أو صفحات القصص المصورة بتفاصيل مذهلة في تصميم الشخصيات العصري وملابسها الفريدة. تحرك الشخصيات فائق السرعة والسلاسة، ويمنح اللعبة شعوراً سينمائياً، خصوصاً مع التأثيرات البصرية التي ترافق الحركات النهائية القاضية التي تجعل من كل مشهد عملاً فنياً قائماً بذاته. وتقدم اللعبة دعماً للغة العربية يتضمن تعريب واجهات الاستخدام والقوائم بشكل كامل، بالإضافة إلى توفير ترجمة نصية دقيقة Subtitles للحوارات وقصص الشخصيات. ويتيح هذا الدعم للاعبين الناطقين بالعربية الاستمتاع بتفاصيل القصة العميقة واستعراض خيارات اللعبة وملفات الشخصيات بكل سهولة وراحة، ويجعل التجربة أكثر اندماجاً وسلاسة لمحبي ألعاب القتال.

كما تقدم اللعبة تجربة غامرة على صعيد الصوتيات، بفضل الأداء الصوتي المتقن الذي يضيف طابعاً حيوياً للمعارك، مع حوارات فريدة تتفاعل مع سياق القتال. وتتميز شخصية «ديدبول» بأداء صوتي استثنائي طريف يشير بذكاء إلى ألعاب قتال أخرى معروفة، بينما تكمل الموسيقى التصويرية الأجواء الحماسية؛ ما يجعل اللعبة متكاملة من حيث التصميم الصوتي والبصري.

وعلى صعيد التحكم، توفر اللعبة استجابة دقيقة وسلسة، خصوصاً على جهاز «بلايستيشن 5» الذي يستفيد من تكامل متقن مع أداة التحكم «دوالسينس» Dualsense؛ حيث تم تصميم الشعور بالوزن والحركة في الهجمات وتسهيل تنفيذ سلاسل الضربات بفضل نظام التحكم سريع الاستجابة؛ ما يضمن للاعب تحكماً تاماً في المعارك، ويعزز تجربة اللعب ويجعلها ممتعة ومريحة حتى في أصعب اللحظات القتالية. وترتقي ميزة «الاستجابة اللمسية» Haptic Feedback في أداة التحكم بالتجربة القتالية إلى مستوى جديد، عبر نقل تأثير الضربات الخارقة والانفجارات والحركات الخاصة مباشرة بين يدي اللاعب. وتضفي هذه التفاصيل الدقيقة طابعاً مغامراً ومحسوساً في كل مواجهة، لا سيما خلال مشاهد القصة السينمائية واللحظات الحاسمة في المعارك؛ ما يجعل كل اشتباك يبدو أكثر واقعية.

معلومات عن اللعبة

- الشركة المبرمجة: «آرك سيستم ووركس» Arc System Works www.ArcSystemWorks.com.

- الشركة الناشرة: «سوني إنترآكتيف إنترتينمنت» Sony Interactive Entertainment www.SonyInteractive.com

- موقع اللعبة: www.Playstation.com

- نوع اللعبة: قتال Fighting.

- أجهزة اللعب: «بلايستيشن 5» والكومبيوتر الشخصي.

- تاريخ الإطلاق: 6 أغسطس (آب) 2026.

- تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للمراهقين T.

- دعم للعب الجماعي: نعم.

عتاد التشغيل

وبالنسبة لمواصفات الكومبيوتر المطلوبة لعمل اللعبة، فهي:

- المعالج: «إنتل كور آي 5 - 8400» أو «إيه إم دي رايزن 5 1600 إكس».

- وحدة الرسومات: «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 2060» بـ6 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو «إيه إم دي راديون آر إكس 6600 إكس تي» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات.

- الذاكرة: 16 غيغابايت.

- السعة التخزينية: 27 غيغابايت.

- نظام التشغيل: «ويندوز 11».

ويُنصح باستخدام المواصفات التالية للحصول على أفضل تجربة لعب:

- المعالج: «إنتل كور آي 7 - 8700» أو «إيه إم دي رايزن 5 3600 إكس».

- وحدة الرسومات: «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 3070» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو «إيه إم دي راديون آر إكس 7600 إكس تي» بـ16 غيغابايت من ذاكرة الرسومات.

- الذاكرة: 16 غيغابايت.

- السعة التخزينية: 27 غيغابايت.

- نظام التشغيل: «ويندوز 11».