«ديلويت» لـ«الشرق الأوسط»: المنطقة تدخل عصر «الأزمات التقنية المركبة»

طارق أجمل: سيادة البيانات وحدها لا تكفي لضمان المرونة التقنية واستمرار الخدمات

تحتاج المؤسسات إلى خطط تعافٍ عابرة للحدود وسحابة متعددة وهجينة لتقليل الاعتماد على موقع أو مزود واحد (الشرق الأوسط)
تحتاج المؤسسات إلى خطط تعافٍ عابرة للحدود وسحابة متعددة وهجينة لتقليل الاعتماد على موقع أو مزود واحد (الشرق الأوسط)
TT

«ديلويت» لـ«الشرق الأوسط»: المنطقة تدخل عصر «الأزمات التقنية المركبة»

تحتاج المؤسسات إلى خطط تعافٍ عابرة للحدود وسحابة متعددة وهجينة لتقليل الاعتماد على موقع أو مزود واحد (الشرق الأوسط)
تحتاج المؤسسات إلى خطط تعافٍ عابرة للحدود وسحابة متعددة وهجينة لتقليل الاعتماد على موقع أو مزود واحد (الشرق الأوسط)

لم تعد المرونة التقنية في الشرق الأوسط مسألة تتعلق بمكان حفظ البيانات فقط. فمع تسارع الرقمنة، وتشابك البنية التحتية المادية مع السحابة والاتصال والأمن السيبراني، أصبحت المؤسسات مطالبة ببناء نماذج قادرة على الاستمرار عند وقوع الأزمات، لا عند تعطل نظام واحد أو مركز بيانات منفصل.

هذا التحول يضع مفهوم سيادة البيانات والإقامة المحلية للمعلومات أمام اختبار جديد. فوجود البيانات داخل الحدود يظل مهماً للامتثال التنظيمي وثقة العملاء، لكنه لا يحمي الخدمات الحيوية إذا تعرضت البنية المحلية نفسها لكارثة طبيعية أو انقطاع واسع في كابلات الألياف الضوئية أو هجوم سيبراني منسق.

يقول طارق أجمل الشريك وقائد الأمن السيبراني في «ديلويت الشرق الأوسط»، إن «سيادة البيانات والإقامة المحلية تظلان مهمتين، لكنهما لم تعودا تضمنان المرونة وحدهما». ويوضح خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» أن إبقاء البيانات داخل الحدود قد يحميها من بعض المخاطر القانونية، لكنه لا يوفر استمرارية تشغيلية إذا تعطل الموقع أو البنية التي تعتمد عليها الخدمات الحرجة. فالمرونة، بحسب أجمل، أصبحت تتطلب «التفكير خارج الحدود المادية»، من خلال التكرار متعدد المناطق واستراتيجيات السحابة الهجينة التي تتيح انتقال الخدمات بسلاسة عند وقوع اضطراب واسع.

طارق أجمل الشريك وقائد الأمن السيبراني في «ديلويت الشرق الأوسط» (ديلويت)

سيادة البيانات واستمرارية الخدمات

ركزت مؤسسات كثيرة في الشرق الأوسط خلال السنوات الماضية على بناء مراكز بيانات محلية، وتوطين المعلومات الحساسة، والامتثال لمتطلبات الجهات التنظيمية التي تشدد على مكان تخزين البيانات وكيفية التعامل معها. وكان هذا التوجه ضرورياً، خصوصاً في قطاعات مثل المصارف والرعاية الصحية والطاقة والخدمات الحكومية.

لكن التحدي الجديد لا يتعلق فقط بمكان وجود البيانات، بل بما يحدث إذا تعطلت البنية التي تستضيفها أو تصل إليها. فقد تكون البيانات محفوظة محلياً وبصورة قانونية، لكن الخدمة قد تتوقف إذا وقع خلل واسع في شبكة الكهرباء، أو انقطع الاتصال بين مراكز البيانات، أو تعرضت البنية السحابية أو مورّدو التقنية لهجوم متزامن.

ويرى طارق أجمل أن الموازنة بين متطلبات الإقامة المحلية والحاجة إلى التعافي العابر للقارات تتطلب «نهجاً هجيناً واستراتيجياً». فالمؤسسات تستطيع إبقاء البيانات الحساسة داخل الولاية القانونية، مع نسخ بيانات مشفرة إلى مواقع بعيدة مخصصة للتعافي من الكوارث، شرط أن تتم العملية ضمن حوكمة واضحة وشراكات تقنية موثوقة.

ولا يعني ذلك نقل كل البيانات إلى الخارج، بل بناء نموذج يفرق بين ما يجب أن يبقى محلياً لأسباب تنظيمية، وما يمكن نسخه إقليمياً، وما يحتاج إلى خيارات تعافٍ بعيدة لضمان استمرارية الخدمات الأكثر أهمية.

تدخل المؤسسات في الشرق الأوسط مرحلة الأزمات المركبة التي تجمع بين تعطل البنية المادية والسحابة والاتصال والأمن السيبراني (شاترستوك)

عصر الأزمات المركبة

لم تعد الأزمات التقنية تبدأ وتنتهي داخل قسم تقنية المعلومات. ففي نموذج التشغيل الجديد، قد يتحول حدث مادي إلى أزمة رقمية خلال دقائق. عاصفة تؤثر في الطاقة، أو خلل في مركز بيانات، أو توتر جيوسياسي، أو هجوم سيبراني على شركة اتصالات، يمكن أن ينتقل أثره بسرعة إلى تطبيقات مصرفية أو خدمات صحية أو منصات حكومية.

ويصف أجمل هذه المرحلة بأنها عصر «الأزمات المركبة»، حيث «يتحول الحدث المادي فوراً إلى حدث رقمي». وبناء على ذلك، لم يعد ممكناً التعامل مع البنية التحتية المادية والسحابة والاتصال والأمن السيبراني بوصفها تحديات منفصلة، بل باعتبارها طبقات مترابطة ضمن منظومة واحدة.

ويتطلب هذا الواقع بناء أطر مرنة تتوقع تعطل أكثر من عنصر في الوقت نفسه. فالاستعداد لانقطاع مركز بيانات لا يكفي إذا كان البديل يعتمد على مزود الاتصال نفسه، أو على مورد سحابة واحد، أو على طرف خارجي يملك قدرة تعافٍ أبطأ من المؤسسة نفسها.

لذلك تصبح المرونة الفعلية مرتبطة بتوزيع المخاطر، وتنويع مزودي الخدمات، وتأمين الاتصال، وبناء دفاعات سيبرانية استباقية، واختبار القدرة على استعادة الخدمات في ظروف قريبة من الواقع، لا عبر خطط نظرية تحفظ في ملفات داخلية.

وهم النسخ الاحتياطي القريب

يشير أجمل إلى أن أحد الأخطاء الشائعة يتمثل في الاعتماد على موقع تعافٍ قريب جغرافياً من الموقع الأساسي. فقد يبدو ذلك عملياً وأقل تكلفة، لكنه لا يعالج المخاطر المرتبطة بالمكان نفسه.

ويصرح: «إذا كان موقعك الأساسي وموقع التعافي من الكوارث يقعان على الصفيحة التكتونية نفسها، أو شبكة الكهرباء نفسها، أو داخل نقطة التوتر الجيوسياسي نفسها، فأنت لا تملك نسخة احتياطية؛ بل تملك إحساساً زائفاً بالأمان».

تظهر هذه المقاربة أن القرب الجغرافي قد يكون مفيداً في بعض الأعطال المحدودة، لكنه يتحول إلى نقطة ضعف عند حدوث اضطراب واسع النطاق. فالزلازل وانقطاعات الطاقة الكبرى والهجمات السيبرانية الواسعة والتوترات الإقليمية لا تتوقف عند حدود مركز بيانات واحد أو مدينة واحدة.

ومن هنا يدعو أجمل إلى تنويع جغرافي أوسع، قد يصل إلى التعافي عبر القارات لبعض الأنظمة الحرجة، مع الحفاظ على الامتثال للقيود التنظيمية المتعلقة بالبيانات الحساسة. ولا يقوم هذا النموذج على نقل كل الأعباء التقنية إلى الخارج، بل على تصنيفها وفق أهميتها، وحساسيتها، وتأثير توقفها في الأعمال.

تبقى خطط التعافي غير المختبرة نقطة ضعف أساسية لأنها قد تنهار عند أول أزمة حقيقية (شاترستوك)

تصنيف الأعباء وفق المخاطر

لا تحتاج كل الأنظمة إلى المستوى نفسه من الحماية أو التعافي. فبعض البيانات يجب أن تبقى داخل الدولة بسبب طبيعتها التنظيمية أو حساسيتها، وبعض التطبيقات يمكن نسخها إقليمياً بتكلفة أقل، بينما تحتاج أنظمة أخرى إلى خيارات تعافٍ عالمية لضمان أعلى درجات التوفر.

يقترح أجمل إطاراً قائماً على ثلاث طبقات. الأولى محلية، وتشمل الأعباء الحرجة ذات المتطلبات التنظيمية الصارمة التي يجب أن تبقى داخل الدولة. والثانية إقليمية، وتشمل تطبيقات أقل حساسية يمكن تكرارها داخل المنطقة لتحقيق توازن بين المرونة والتكلفة. أما الثالثة، فهي عالمية، وتشمل الأنظمة ذات الأهمية القصوى التي تتطلب استمرارية عالية وقدرة على التعافي عبر القارات.

هذا التصنيف يحوّل المرونة من قرار تقني عام إلى عملية قائمة على تحليل أثر الأعمال. فلا يكفي أن تسأل المؤسسة أين يجب أن تُخزن البيانات، بل يجب أن تحدد مقدار التوقف المقبول لكل خدمة، وكم من البيانات يمكن خسارتها من دون ضرر كبير، وما الجهات الخارجية التي تعتمد عليها الخدمة كي تعود إلى العمل.

السحابة المتعددة كشرط للمرونة

كانت السحابة المتعددة والهجينة تُطرح غالباً بوصفها أداة لتحديث تقنية المعلومات أو خفض التكلفة أو زيادة المرونة التشغيلية. لكن أجمل يعدّ أنها أصبحت شرطاً من شروط الصمود، لا خياراً تقنياً جانبياً.

ويقول إن «السحابة المتعددة والهجينة لم تعد مجرد استراتيجية لتحديث تقنية المعلومات، بل أصبحت ضرورة للمرونة». فالمؤسسات التي تعتمد على مزود واحد أو موقع مادي واحد تخلق نقطة فشل قد تؤثر في جميع خدماتها إذا وقع خلل كبير.

لا يعني توزيع الأعباء بين بيئات سحابية متعددة ومراكز بيانات داخلية تعقيد التشغيل بلا هدف، بل يتيح للمؤسسة نقل الخدمات أو إعادة تشغيلها عبر بيئة أخرى عند حدوث خلل. ومع ذلك، لا تنجح هذه المقاربة إلا إذا رافقها تصميم واضح للحوكمة وإدارة الهوية وحماية البيانات وتوحيد الرؤية التشغيلية بين البيئات المختلفة.

يجب أن يدعم الذكاء الاصطناعي قدرات الإنسان في رصد الأعطال والهجمات من دون أن يحل محل الإشراف البشري (غيتي)

الأمن المادي والسيبراني كمنظومة واحدة

تتغير كذلك طريقة النظر إلى الدفاعات الأمنية حيث أن حماية مراكز البيانات لم تعد مسؤولية منفصلة عن فرق الأمن السيبراني، لأن الاختراق المادي قد يتحول إلى هجوم رقمي، والعكس صحيح.

ويفسر أجمل معنى الدفاع المادي السيبراني المتكامل بأنه يشبه «كسر الجدار بين حارس الأمن عند البوابة ومهندس الأمن أمام لوحة المفاتيح». فإذا أُدخلت وحدة تخزين خارجية مشبوهة إلى خادم داخل مركز بيانات، أو جرى استنساخ بطاقة دخول مادية، يجب أن تلتقط أنظمة المراقبة الرقمية الإشارة فوراً وتطلق الاستجابة المناسبة.

هذا التكامل ضروري في القطاعات الحيوية، حيث قد يؤدي خلل بسيط في الوصول المادي أو الهوية الرقمية إلى تعطيل خدمة واسعة. ولا يمكن بناء المرونة هنا عبر كاميرات مراقبة منفصلة أو أدوات أمن سيبراني منفردة، بل عبر منظومة تربط سجلات الدخول وحركة الشبكة وسلوك المستخدمين ومراقبة الأجهزة وخطط الاستجابة للحوادث.

الاختبار الواقعي لا الخطط النظرية

يؤكد أجمل أن أكثر نقاط الضعف شيوعاً في خطط التعافي من الكوارث لا تكمن فقط في ضعف الوثائق، بل في غياب الاختبار الواقعي. فالكثير من المؤسسات تمتلك خططاً مكتوبة، لكنها لا تعرف كيف ستعمل هذه الخطط تحت ضغط أزمة حقيقية.

ويفيد بأن «العيب القاتل غالباً هو عدم كفاية الاختبارات الواقعية»، لأن الخطط غير المختبرة تبقى افتراضات. وقد تتعطل عند أول أزمة بسبب غموض المسؤوليات، أو عدم واقعية أهداف التعافي، أو تجاهل الاعتماد على مزودين خارجيين، أو المبالغة في قدرة موقع بديل على تحمل الضغط.

ويجب أن يفهم أعضاء مجالس الإدارة مؤشرات التعافي بلغة الأعمال لا بلغة التقنية فقط. فزمن التعافي لا يعني رقماً في وثيقة تقنية، بل يعني: كم من الوقت تستطيع المؤسسة أن تبقى خارج الخدمة؟ أما نقطة التعافي فتعني: كم ساعة من البيانات يمكن أن تخسرها المؤسسة إلى الأبد؟

ويحذر أجمل من أن الاعتماد على طرف ثالث قد يغير هذه الأرقام كلياً. فقد تظن المؤسسة أن تطبيقاً حرجاً يمكن استعادته خلال ساعة، لكن إذا كان يعتمد على مزود خارجي يحتاج إلى 24 ساعة للتعافي، فإن الزمن الحقيقي لعودة الخدمة يصبح 24 ساعة. وهذه، كما يقول، هي «النقطة العمياء التي يجب على مجالس الإدارة كشفها».

سيادة البيانات والإقامة المحلية لم تعودا كافيتين وحدهما لضمان المرونة التقنية واستمرار الخدمات (غيتي)

قطاعات تحت ضغط أكبر

تواجه قطاعات المال والرعاية الصحية والطاقة والاتصالات الضغط الأكبر لإعادة التفكير في المرونة التقنية. فهذه القطاعات تشكل جزءاً من البنية الحرجة، وتخضع لتنظيمات صارمة، وتعد أهدافاً رئيسية للهجمات السيبرانية.

كما أن تنفيذ الرؤى الاقتصادية الطموحة في الشرق الأوسط يزيد مستوى الرقمنة داخل هذه القطاعات، ما يوسع سطح الهجوم ويجعل التوقف أكثر تكلفة. وكلما أصبحت الخدمات أكثر اعتماداً على المنصات الرقمية، ازداد تأثير أي خلل في السحابة أو الاتصال أو الأمن السيبراني في الاقتصاد والمجتمع.

وتؤدي تقنيات الذكاء الاصطناعي دوراً متزايداً في دعم المرونة، من خلال اكتشاف الشذوذ بسرعة، والتنبؤ بأعطال البنية التحتية، وأتمتة بعض إجراءات الاستجابة. لكن أجمل يحذر من الثقة المفرطة بالخوارزميات، قائلاً إن الذكاء الاصطناعي «سلاح ذو حدين». فهو، من جهة، يساعد على رصد الشذوذ خلال أجزاء من الثانية والتنبؤ بالأعطال، لكنه، من جهة أخرى، قد يخلق نقاط ضعف جديدة إذا اعتمدت الفرق عليه من دون رقابة بشرية، خصوصاً في ظل مخاطر تحيز النماذج، أو تسميم البيانات، أو الهجمات المصممة لخداع الأنظمة الذكية. ويختصر موقفه بالقول إن الذكاء الاصطناعي يجب أن «يعزز الذكاء البشري، لا أن يستبدل الإشراف البشري».

من الامتثال إلى الميزة التنافسية

خلال السنوات الثلاث المقبلة، يعد باحثون أن الفجوة ستتسع بين المؤسسات التي تتعامل مع المرونة كمتطلب امتثال، وتلك التي تنظر إليها كأصل استراتيجي. فالأولى قد تفي بالحد الأدنى من المتطلبات التنظيمية، لكنها تظل معرضة للتوقف عند أول أزمة مركبة. أما الثانية، فتستثمر في الاختبار المستمر، والدفاعات المتكاملة، والسحابة متعددة البيئات، وفهم الاعتماد على الموردين. ويلفت أجمل أن المؤسسات الفائزة «لا تخطط فقط للنجاة من الاضطراب، بل تضع نفسها في موقع يمكنها من تحقيق ميزة تنافسية بينما يكون منافسوها خارج الخدمة».

بهذا المعنى، لم تعد المرونة التقنية مشروعاً داخلياً لقسم تقنية المعلومات، بل قضية استراتيجية على مستوى الإدارة العليا. فالأسئلة الحاسمة لم تعد أين توجد البيانات فقط، بل كيف تستمر الخدمات عند تعطل البنية، ومن يملك القرار وقت الأزمة، وما مدى واقعية اختبارات التعافي، وهل تستطيع المؤسسة مواصلة العمل عندما تتداخل أزمة مادية مع خلل رقمي وهجوم سيبراني في الوقت نفسه.


مقالات ذات صلة

«الفار» في كأس العالم... تقنية تحسم اللقطة ولا تُنهي الجدل

تكنولوجيا مصطفى زيكو لاعب مصر يحتفل بهدفه الثاني في الأرجنتين (رويترز)

«الفار» في كأس العالم... تقنية تحسم اللقطة ولا تُنهي الجدل

توضح تقنيات «الفار» كيف تساعد الكاميرات والحساسات على مراجعة القرارات من دون إلغاء التقدير التحكيمي أو الجدل.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يستطيع النموذج الاستماع والتحدث في الوقت نفسه بدلاً من انتظار انتهاء المستخدم من الكلام قبل الرد (شاترستوك)

«GPT-Live» نموذج صوتي جديد من «أوبن إيه آي» يستمع ويتحدث في الوقت نفسه

يقدّم «GPT-Live» نموذجاً صوتياً جديداً يجعل التفاعل مع «تشات جي بي تي» أقرب إلى المحادثة الحية.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تحتاج المطارات والموانئ إلى طبقة ذكاء تشغيلي تربط البيانات والعمليات والموارد لاتخاذ قرارات أفضل عند الاضطرابات (أدوبي)

خاص كيف يدعم الذكاء الاصطناعي تشغيل المطارات والموانئ السعودية بقرارات لحظية؟

تنتقل السعودية من بناء المطارات والموانئ إلى تشغيلها بذكاء اصطناعي يُحسن التنسيق والموثوقية والقرارات التشغيلية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قد تساعد التقنية الروبوتات على الإمساك بالأجسام الهشة أو الصغيرة بدقة أكبر في التصنيع والطب والأطراف الاصطناعية (الجامعة)

ابتكار يمنح الروبوتات لمساً أدق عبر خريطة بصرية ملوّنة

يطور باحثون حساساً لونياً يحوّل اللمس إلى خريطة بصرية ما يمنح الروبوتات قدرة أدق على إدراك الضغط والأجسام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا جانب من الوفد السعودي المشارك (واس)

دراسة من «سدايا» ترصد سيناريوهات «تطور الذكاء العام الاصطناعي»

أبرزت مشاركة المملكة العربية السعودية في الحوار العالمي للأمم المتحدة حول «حوكمة الذكاء الاصطناعي»، المنعقد هذه الأيام في جنيف على هامش أعمال القمة العالمية…

غازي الحارثي (الرياض)

لعبة «أساسنز كريد بلاك فلاغ ريسنكد»: نسمات معاصرة تحرك أشرعة العصر الذهبي للقراصنة

عودة إلى واحدة من أفضل إصدارات سلسلة «أساسنز كريد» بتحديثات مبهرة
عودة إلى واحدة من أفضل إصدارات سلسلة «أساسنز كريد» بتحديثات مبهرة
TT

لعبة «أساسنز كريد بلاك فلاغ ريسنكد»: نسمات معاصرة تحرك أشرعة العصر الذهبي للقراصنة

عودة إلى واحدة من أفضل إصدارات سلسلة «أساسنز كريد» بتحديثات مبهرة
عودة إلى واحدة من أفضل إصدارات سلسلة «أساسنز كريد» بتحديثات مبهرة

تثبت لعبة «أساسنز كريد بلاك فلاغ ريسنكد» (Assassin's Creed Black Flag Resynced) أن بعض المغامرات لا تفقد بريقها بمرور الزمن، بل تحتاج إلى نسمة جديدة فقط تُعيد أشرعتها لتبحر بقوة في العصر الحديث. ويأتي هذا الإصدار المعاد إنتاجه من الإصدار الأساسي لينقل واحدة من أكثر أجزاء السلسلة تميزاً لدى اللاعبين إلى مستوى جديد، مقدماً تجربة وميكانيكية فائقة الجودة تليق بتطلعات اللاعبين اليوم، دون التضحية بالروح الأصلية التي جعلت من رحلة القرصان «إدوارد» علامة فارقة في عالم الألعاب منذ أكثر من عقد من الزمان. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة قبل إطلاقها عالمياً، ونذكر ملخص التجربة.

اكتشف جزراً جديدة ووظّف طاقمك المفضل

رحلة عميقة في البحر الكاريبي

تتألق القصة كإحدى أقوى ركائز اللعبة، حيث تتبع التحول العميق لشخصية القرصان الأناني والساخر «إدوارد كينواي» الذي يبحث عن المجد والثروة في بحار الكاريبي، ليجد نفسه متورطاً في النزاع بين مجموعتي «أساسنز» و«تمبلرز». ولم يغير هذا الإصدار الجديد من البناء الدرامي الأصلي أو النهاية المؤثرة التي لطالما حفرت مكانتها في قلوب اللاعبين، بل حافظ على جوهر تلك الرحلة العاطفية التي تحول فيها قرصان جشع إلى رجل يبحث عن غاية أسمى لمعنى الحرية.

وتم منح قصة «إدوارد» مساحة أكبر للتنفس واستكشاف جوانب شخصيته عبر إضافات سردية ذكية تزيد من عمق الأحداث والارتباط العاطفي بالشخصيات الجانبية. ولا تغير هذه الحوارات والمواقف الجديدة المجرى العام للقصة، إلا أنها تمنح الطاقم والبحارة المحيطين باللاعب حيزاً أكبر للتفاعل، ما يجعل السرد يبدو أكثر تماسكاً ويوضح مدى تأثير قرارات إدوارد الأنانية على من وثقوا به واتبعوه في أصعب الظروف.

مهارات القيادة وضباط السفينة الجدد

وتتجلى التحسينات والميزات الجديدة في هذا الإصدار بشكل يثري الرحلة البحرية دون تغيير هويتها، حيث تم تقديم نظام ضباط السفينة الجدد الذين يضيفون أبعاداً تكتيكية وقصصية مميزة لرحلتك عبر البحار. ومن أبرز تلك الإضافات مهارة «Ram-Dash» المستوحاة من قدرات القادة الجدد التي تمنح سفينة «جاكدو» دفعة سرعة مفاجئة ومؤقتة، وهي ميزة عملية للغاية تكسر رتابة الإبحار الطويل وتساعدك على قطع المسافات الشاسعة بين الجزر بفاعلية أكبر.

وتمت إضافة مهارات دفاعية وهجومية جديدة بفضل الضباط تمنح ميزة الحماية المثالية لخفض أضرار قذائف الأعداء وتعزيز قوة الضربات الجانبية المزدوجة لتدمير السفن المعادية بسرعة أكبر. كما تم استبدال مقاطع اللعب المملة في العصر الحديث داخل أروقة شركة «أبستيرجو» بروايات وفجوات اختيارية تمنح محتوى استكشافياً جديداً دون فرض أي قيود على من يودّ التركيز المطلق على العصر الذهبي للقراصنة.

بيئة البحر الكاريبي مبهرة برسومات وصوتيات مطورة

تحسينات برية وبحرية وحرية أكبر للتسلل

ولا تزال سفينة «جاكدو» هي محور التجربة، حيث يظل خوض الغمار في عرض البحر وتطوير السفينة وجمع الموارد وتدمير الحصون البحرية تجربة مرضية للغاية ومجزية بشكل مباشر. وأصبحت تجربة اللعب أكثر ديناميكية بفضل الذكاء الاصطناعي المحسن للسفن المرافقة والقوافل.

وتم دمج آليات الغوص والاستكشاف بسلاسة أكبر في العالم المفتوح، ما يجعل البحر الكاريبي يبدو كعالم متصل وأقل تجزئة من السابق، حيث يمكن للاعب الانتقال من القيادة إلى السباحة أو الغوص دون شاشات تحميل مزعجة. ويبقى نظام ترقية السفينة عنصراً جوهرياً يعطي دافعاً مستمراً للاستكشاف، حيث سيشعر اللاعب بأهمية كل لوح خشبي إضافي أو مدفع جديد من حيث النجاة في البحار الهائجة المليئة بالصيادين أو الغرق الفوري أمام السفن الضخمة الأربع التي تتحدى المهارات الاستراتيجية للاعب.

كما شهدت المعارك البرية تحسينات ملحوظة جعلت القتال بالسيوف المزدوجة أكثر دقة وتنوعاً من خلال دمج حركات سريعة، مثل رمي السهام بالحبال والضربات الخاطفة بالمسدسات والقدرة على كسر دفاعات الأعداء بشكل ديناميكي. وعلى الرغم من أن إيقاع القتال لا يزال يحتفظ ببعض من كلاسيكيته المعتمدة على نظام التوقيت والصدّ ومن ثم السلسلة المتتالية من الضربات للقضاء على الخصم، فإن المواجهات أصبحت تتطلب ضغطاً مدروساً، وليس مجرد هجوم عشوائي بالضغط على الأزرار.

وتفرض المعارك البرية، وتحديداً أثناء التحام السفن وعمليات الاقتحام (Boarding) تحدياً حقيقياً يتطلب استغلال كل الأدوات المتاحة لإسقاط الأعداء، خاصة أن المساحات الضيقة على متن السفن والأسطح المشتعلة تجعل الرؤية صعبة أحياناً. ورغم أن الكاميرا قد تواجه بعض الصعوبات في تلك اللحظات الفوضوية المحاطة بالأعداء، فإن التحسينات التي طرأت على نظام التوجيه والاستهداف بالمسدسات الأربعة جعلت «إدوارد» يبدو كقرصان شرس.

تجسس واختباء

وحاز نظام التسلل على نصيب وافر من المرونة، حيث أصبحت مهام التجسس وتتبع الأهداف وإيجاد ممرات آمنة أقل صرامة وأكثر تقبلاً لأخطاء اللاعب مقارنة بالنسخة الأصلية التي كانت تعيد التحميل عند أي خطأ صغير. وتمنح اللعبة الآن فرصة أكبر للمناورة والالتفاف عبر طرق متعددة عند اكتشاف الأعداء للاعب، مع توفير القدرة على استخدام الأدوات المتنوعة، مثل السهام السامة والقنابل الدخانية لاستعادة زمام المبادرة والعودة إلى الظلال مجدداً دون إفساد المهمة.

وتضيف خيارات الاختباء الجديدة وتوزيع شجيرات التخفي الكثيفة عمقاً ممتعاً عند اقتحام المعسكرات الحصينة ومزارع قصب السكر، ما يتيح للاعب تصفية الحراس بصمت تام. ورغم أن الذكاء الاصطناعي للأعداء لا يزال يحمل بعض التوجهات القديمة، حيث يمكنك أحياناً تكديس الأعداء المنهزمين في مكان واحد عبر استدراجهم بالصافرات دون أن يشعر البقية بالخطر، فإن حرية التحرك والتنوع في آليات القتال تجعل أسلوب التخفي ممتعاً للغاية.

ويقدم نمط اللعب الفردي رحلة ضخمة ومتكاملة تتراوح بين 18 إلى 25 ساعة من المتعة الخالصة، وتركز بشكل كامل على قصة «إدوارد» وسفينة «جاكدو» وبيئة البحر الكاريبي الساحرة دون زيادات مضنية. ويعطي هذا التركيز اللعبة جاذبية خاصة، في وقت أصبحت فيه الألعاب الحديثة تعاني من التضخم، حيث يشعر اللاعب هنا بتقدم ملموس ومعنى حقيقي لكل مهمة جانبية يقوم بتنفيذها في مدن مثل «هافانا» أو «ناسو».

وتحافظ اللعبة على التوازن الذي تحتاجه أي لعبة يتم إعادة إنتاجها؛ حيث لم يتم إقحام اللعبة في قالب ألعاب تقمص الأدوار (RPG) الضخم والممتد الذي ميّز الإصدارات الأخيرة للسلسلة. وبدلاً من ذلك، ركّز الفريق على صقل الجوانب الأساسية التي أحبها الجميع، وتطوير تجربة أسلوب اللعب القديم، وإزالة الفروقات المزعجة التي كانت تفصل بين الأنشطة البرية والبحرية، ما يمنح اللاعبين المخضرمين رحلة حنين مثالية، ويقدم للقادمين الجدد أفضل نسخة ممكنة من هذا الإصدار للسلسلة.

لوحة سينمائية ساحرة وصوت تجسيمي يضعك في قلب العاصفة

تم تطوير الرسومات بشكل مبهر، مقارنة بالإصدار القديم، حيث تبدو مياه البحر الكاريبي وتفاصيل حركة الأمواج وتلاطمها والظلال وانعكاسات الإضاءة مذهلة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، خصوصاً عند تفعيل طور «جودة الرسومات» (Fidelity Mode). وتمت إعادة بناء الرسومات والنباتات الاستوائية لتبدو مفعمة بالحياة، حيث تتفاعل الأشجار مع الرياح وتتحرك الرمال تحت الأقدام وتظهر تفاصيل الأقمشة الجلدية والأسلحة على جسد «إدوارد» بدقة متناهية تعكس القدرات التقنية الحالية.

وتظهر قوة الرسومات والإضاءة الديناميكية بوضوح عند هبوب العواصف الاستوائية الليلية المفاجئة، حيث يتداخل ضوء البرق الذي يشق السماء مع رذاذ الماء العنيف وتصاعد أدخنة المدافع الكثيفة ليشكل لوحة فنية سينمائية ساحرة. كما أن نظام المدى البصري المحسن (Draw Distance) يتيح لك الوقوف على أعلى قمم التزامن ومشاهدة الجزر البعيدة والسفن المبحرة في الأفق البعيد بنقاء مذهل يسلب الأنفاس ويحفزك على القفز الفوري لركوب البحر.

ولا تقل المؤثرات الصوتية جودة عن الجانب البصري، إذ تم توظيف تقنية الصوت التجسيمي بشكل متقن، ما يجعلك تعيش في قلب البيئة البحرية؛ فبمجرد ارتداء السماعات الرأسية، ستشعر وكأنك تقف على سطح سفينة «جاكدو» بالفعل. ويمكن سماع صرير الأخشاب تحت ضغط الأمواج وتطاير الشظايا بدقة حول أذنيك عند تلقي ضربة مدفعية وتحديد مواقع السفن المعادية من خلال أصوات أشرعتها وصيحات الحراس عن بعد بكل سهولة.

وتعود الأناشيد البحرية بنقاء صوتي مذهل؛ حيث تم تحسين جودة التسجيلات الصوتية للأناشيد القديمة وإضافة مقطوعات جديدة يمكن جمعها من المدن. ويمكن سماع بحارتك وهم يغنون بانسجام تام عند الانتقال إلى وضع الإبحار الكامل (Travel Mode)، ما يرفع من حماس الطاقم ويضفي أجواء حالمة وتاريخية تنسيك طول المسافات وتجعل من كل رحلة بين الجزر تجربة فريدة بحد ذاتها.

هذا، وأصبحت منظومة التحكم أكثر سلاسة واستجابة من خلال تحديث أزرار الاستجابة لتصبح أكثر مرونة أثناء المعارك السريعة، ما يسمح للاعب بالتبديل بين السيوف وإطلاق النار من المسدسات الأربعة في أجزاء من الثانية دون الشعور بأي تأخير قد يؤدي لخسارة المواجهة.

وتم تحسين آلية تحديد المسارات أثناء الركض الحر وتسلق أسطح المنازل في المدن المكتظة أو تسلق أشجار الغابات الكثيفة بحثاً عن الأسرار، وهو ما يحدّ من المشاكل الكلاسيكية القديمة حيث كان البطل يقفز في اتجاه غير مقصود. هذه التعديلات الشاملة على حركة الشخصية تجعل التنقل في عالم اللعبة يبدو أكثر معاصرة ومتعة للاعبين الجدد والمخضرمين على حد سواء.

قيادة سفينة «جاكدو» ممتعة ومليئة بالمواقف الرائعة

معلومات عن اللعبة

- الشركة المبرمجة: «أوبيسوفت سنغافورة» Ubisoft Singapore www.UbisoftSingapore.com

- الشركة الناشرة: «أوبيسوفت» Ubisoft www.Ubisoft.com

- موقع اللعبة: www.Ubisoft.com

- نوع اللعبة: قتال ومغامرات Action-adventure

- أجهزة اللعب: «بلايستيشن 5» و«إكس بوكس سيريز إكس وإس» والكمبيوتر الشخصي

- تاريخ الإطلاق: 9 يوليو (تموز) 2026

- تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: لمن هم أكبر من 18 عاماً M18

- دعم للعب الجماعي: لا

عتاد التشغيل

* تتطلب اللعبة مواصفات مشتركة لجميع خيارات الرسومات، وهي:

- الذاكرة: 16 غيغابايت

- السعة التخزينية: 65 غيغابايت بتقنية الحالة الصلبة Solid State Drive SSD

- نظام التشغيل: «ويندوز 10» بدقة 64-بت أو «ويندوز 11»

- وحدة برمجيات الرسومات DirectX: الإصدار 12

* وبالنسبة لمواصفات الكمبيوتر المطلوبة لعمل اللعبة بدقة 1080 وبسرعة 30 صورة في الثانية وبأقل خصائص الرسومات، فهي:

- المعالج: «إنتل كور آي7-8700 كيه» بسرعة 3.7 غيغاهرتز أو «إيه إم دي رايزن 5 3600» بسرعة 3.6 غيغاهرتز

- وحدة الرسومات: «جيفورس جي تي إكس 1660» بـ6 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو «إيه إم دي راديون آر إكس 5500 إكس تي» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات

* أما إن أراد اللاعب اللعب بدقة 1080 وبسرعة 60 صورة في الثانية وبخصائص رسومات متوسطة، فإن المواصفات المطلوبة هي:

- المعالج: «إنتل كور آي 5-10600 كيه» بسرعة 4.1 غيغاهرتز أو «إيه إم دي رايزن 5 3600» بسرعة 3.6 غيغاهرتز

- وحدة الرسومات: «جيفورس آر تي إكس 3060» بـ12 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو «إيه إم دي راديون آر إكس 6600 إكس تي» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات

* وإن أراد اللاعب اللعب بدقة 1440 وبسرعة 60 صورة في الثانية وبخصائص رسومات عالية، فتصبح المواصفات المطلوبة على النحو التالي:

- المعالج: «إنتل كور آي 5- 11600 كيه» بسرعة 3.9 غيغاهرتز أو «إيه إم دي رايزن 5 5600» بسرعة 3.7 غيغاهرتز

- وحدة الرسومات: «جيفورس آر تي إكس 3080» بـ10 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو «إيه إم دي راديون آر إكس 6800 إكس تي» بـ16 غيغابايت من ذاكرة الرسومات

الذاكرة: 16 غيغابايت

* ولمن يريد اللعب بدقة 2160 وبسرعة 60 صورة في الثانية وأعلى خصائص الرسومات، فإن المواصفات المطلوبة هي:

- المعالج: «إنتل كور آي 5- 12700 كيه» بسرعة 3.6 غيغاهرتز أو «إيه إم دي رايزن 7 5700 إكس 3 دي» بسرعة 3.0 غيغاهرتز

- وحدة الرسومات: «جيفورس آر تي إكس 4090» بـ24 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو «إيه إم دي راديون آر إكس 7900 إكس تي» بـ24 غيغابايت من ذاكرة الرسومات.


«الفار» في كأس العالم... تقنية تحسم اللقطة ولا تُنهي الجدل

مصطفى زيكو لاعب مصر يحتفل بهدفه الثاني في الأرجنتين (رويترز)
مصطفى زيكو لاعب مصر يحتفل بهدفه الثاني في الأرجنتين (رويترز)
TT

«الفار» في كأس العالم... تقنية تحسم اللقطة ولا تُنهي الجدل

مصطفى زيكو لاعب مصر يحتفل بهدفه الثاني في الأرجنتين (رويترز)
مصطفى زيكو لاعب مصر يحتفل بهدفه الثاني في الأرجنتين (رويترز)

أعاد الجدل الذي رافق مباراة الأرجنتين ومصر في دور الـ16 من كأس العالم 2026 تسليط الضوء على موقع تقنية حكم الفيديو المساعد، أو «فار (VAR)»، في كرة القدم الحديثة. لم يكن النقاش مرتبطاً بوجود التقنية فقط، بل بطريقة استخدامها وحدودها، بعدما أُلغي هدف لمصر عقب مراجعة أشارت إلى وجود مخالفة في بناء الهجمة، قبل أن تنتهي المباراة بفوز الأرجنتين 3-2 وسط اعتراضات من الاتحاد المصري على التحكيم واستخدام الـ«فار».

4 حالات

لا يعمل الـ«فار» حكماً بديلاً داخل الملعب، بل بوصفه نظام مراجعة محدوداً للحالات المؤثرة. ووفق قوانين كرة القدم، يتدخل حكم الفيديو في أربع حالات أساسية هي: الهدف وما يسبقه من مخالفة محتملة، وركلات الجزاء، والبطاقات الحمراء المباشرة، والخطأ في تحديد هوية اللاعب المعاقَب. لذلك لا تُراجع كل لقطة أو احتكاك، ولا تتحول المباراة إلى مراقبة كاملة لكل قرار تحكيمي.

في حالة الأهداف، لا تنظر غرفة الـ«فار» إلى لحظة التسديد فقط، بل قد تعود إلى بداية الهجمة التي أدت مباشرة إلى الهدف. هذه النقطة تفسر لماذا يمكن أن يُلغى هدف بسبب مخالفة لم تحدث داخل منطقة الجزاء أو في لحظة التسجيل نفسها، بل في مرحلة سابقة من البناء الهجومي. وهذا ما جعل اللقطة المصرية محل نقاش واسع، إذ دار الجدل حول ما إذا كانت المخالفة السابقة كافية لإلغاء الهدف، لا حول دخول الكرة إلى المرمى فقط.

مصطفى شوبير ومصطفى زيكو خلال مباراة مصر والأرجنتين (إ.ب.أ)

غرفة الفيديو

يتكون نظام الـ«فار» من غرفة مراجعة تضم حكم فيديو ومساعدين ومشغلين تقنيين، يتابعون البث من زوايا متعددة. عندما تقع حالة قابلة للمراجعة، يمكن لغرفة الفيديو تنبيه حكم الساحة إلى وجود خطأ واضح ومؤثر، أو يمكن للحكم نفسه طلب مراجعة عبر الشاشة الموجودة بجانب الملعب.

تختلف طبيعة القرار حسب الحالة. في بعض اللقطات الموضوعية، مثل التسلل أو تجاوز الكرة خط المرمى، يكون دور التقنية أقرب إلى القياس. أما في المخالفات والاحتكاكات، فتبقى مساحة التقدير التحكيمي قائمة، لأن التقنية توفر الزوايا والإعادة البطيئة، لكنها لا تُلغي الحاجة إلى تفسير ما حدث: هل كان الاحتكاك كافياً؟ هل أثّر في استحواذ المنافس؟ هل بدأ منه الهجوم الذي انتهى بالهدف؟

لهذا السبب، لا يعني وجود الـ«فار» أن كل القرارات ستصبح حسابية بالكامل. فالجزء التقني يحدد ما يمكن رؤيته وقياسه، بينما يبقى الجزء التحكيمي مرتبطاً بتطبيق القانون على لقطة قد تحمل أكثر من قراءة.

يعمل الـ«فار» في حالات محددة فقط تشمل الأهداف وركلات الجزاء والبطاقات الحمراء المباشرة والخطأ في هوية اللاعب (رويترز)

التسلل الآلي

في كأس العالم 2026، توسع استخدام تقنية التسلل شبه الآلية، التي تعتمد على تتبع هيكل أجسام اللاعبين والكرة، إلى جانب بيانات من الكرة المتصلة. وتقول «فيفا» إن النظام المطور للبطولة يستخدم بيانات تتبع اللاعبين والكرة وبيانات وحدة قياس داخلية في الكرة، مع نماذج ثلاثية الأبعاد تساعد حكام الفيديو على تحديد حالات التسلل بسرعة ودقة أكبر.

تساعد الكرة المتصلة تحديداً في معرفة لحظة لمس الكرة بدقة، وهي نقطة حاسمة في قرارات التسلل. فالتسلل لا يُقاس عند وصول الكرة إلى اللاعب، بل عند لحظة تمريرها أو لمسها من زميله. لذلك يمكن لفارق زمني صغير في تحديد لحظة التمرير أن يغير نتيجة القرار. ويوضح «فيفا» أن تقنية الكرة المتصلة تدعم أنظمة التسلل شبه الآلية عبر تحديد لحظة الركل أو اللمس بدقة.

لكن هذه التكنولوجيا لا تُستخدم بالطريقة نفسها في كل قرارات الـ«فار». فهي مفيدة بصورة خاصة في التسلل، لكنها لا تجعل قرارات المخالفات أو التدخلات البدنية آلية. ففي المخالفة التي تسبق هدفاً، تبقى المسألة مرتبطة بتقدير الحكم لما إذا كان الالتحام مخالفة وفق القانون، وما إذا كانت جزءاً من الهجمة التي انتهت بالتسجيل.

لا يراجع الـ«فار» لحظة تسجيل الهدف وحدها بل يمكن أن يعود إلى بداية الهجمة التي أدت مباشرةً إلى التسجيل (شاترستوك)

الكرة المتصلة

أصبحت الكرة نفسها جزءاً من بنية التحكيم التقنية. فبعد إدخال الكرة المتصلة في كأس العالم 2022، أصبحت بيانات الحركة داخل الكرة مصدراً إضافياً يساعد غرفة الفيديو على تحديد لحظات اللمس، خصوصاً في حالات التسلل أو اللمسات الدقيقة. وكانت «أديداس» و«فيفا» قد أعلنتا أن كرة كأس العالم 2022 تضمنت تقنية كرة متصلة لدعم التسلل شبه الآلي، بعد سنوات من الاختبار.

في النسخ الأحدث، لم تعد منظومة التحكيم تعتمد على الكاميرات وحدها. هناك مزيج من البث عالي الدقة، وتتبع اللاعبين، وبيانات الكرة، وبرمجيات تولد رسوماً ثلاثية الأبعاد يمكن عرضها للجماهير بعد اتخاذ القرار. الهدف التقني هو تقليل الوقت اللازم للمراجعة وتقليص الأخطاء في الحالات القابلة للقياس.

لكن كلما زادت الأدوات، زادت أيضاً الحاجة إلى شرح القرار. فالمشجع يرى النتيجة النهائية على الشاشة، لكنه قد لا يرى دائماً التسلسل الكامل: من أي زاوية استُخدمت اللقطة؟ هل كان القرار متعلقاً بتسلل أم بمخالفة؟ ما نقطة بداية الهجمة التي تمت مراجعتها؟ وما معيار «الخطأ الواضح» الذي استندت إليه غرفة الفيديو؟

ليونيل ميسي نجم وقائد الأرجنتين يحرز هدف بلاده الثاني في مرمى مصر (د.ب.أ)

حدود التقنية

الجدل في مباراة الأرجنتين ومصر يوضح الفاصل بين التقنية والشفافية. فالمشكلة لا تكون دائماً في عدم وجود صورة أو زاوية، بل في تفسير ما تعنيه تلك الصورة. لذلك انتقلت الاعتراضات من سؤال «هل رأى الحكم اللقطة؟» إلى سؤال آخر: كيف فُسرت اللقطة؟ ولماذا عُدت كافية لتغيير قرار داخل الملعب؟ وذكرت «رويترز» أن الاتحاد المصري انتقد استخدام الـ«فار» وقدم شكوى رسمية إلى «فيفا»، مشيراً إلى قرارات مؤثرة في المباراة، من بينها إلغاء هدف لمصر ورفض مطالبات متأخرة بركلة جزاء.

تستخدم البطولات الكبرى اليوم تقنية أكثر تقدماً من أي وقت سابق، لكن قرارات الـ«فار» لا تنقسم كلها إلى فئة واحدة. هناك قرارات قياسية تعتمد على خطوط وبيانات، مثل التسلل. وهناك قرارات تقديرية تعتمد على قراءة الالتحام والسياق وتأثير المخالفة في الهجمة. في الفئة الأولى، تقل مساحة الجدل حول القياس وتبقى الأسئلة حول دقة النظام. في الفئة الثانية، تبقى التقنية أداة عرض وتحليل، بينما يظل الحكم مسؤولاً عن القرار النهائي.

لا تحوّل التكنولوجيا كل القرارات إلى عمليات حسابية لأن المخالفات والاحتكاكات تبقى مرتبطة بتقدير الحكم وتفسير القانون (شاترستوك)

شرح القرار

ازدادت أهمية شرح قرارات الـ«فار» للجماهير داخل الملاعب وعلى الشاشات، خصوصاً عندما تكون اللقطة حاسمة في مباراة إقصائية. فكل تأخير أو إلغاء هدف أو رفض ركلة جزاء يحتاج إلى رسالة واضحة: ما الحالة التي تمت مراجعتها؟ وما القرار النهائي؟ وما السبب القانوني وراءه؟

تعمل تقنيات التسلل شبه الآلي والكرة المتصلة على جعل بعض القرارات أسرع وأكثر قابلية للعرض، لكنها لا تلغي الحاجة إلى تواصل تحكيمي أوضح في اللقطات التقديرية. فالمراجعة التقنية تصبح أكثر قبولاً عندما يعرف الجمهور ما الذي تمت مراجعته تحديداً، وما الفرق بين خطأ قابل للتصحيح وخطأ لا يصل إلى مستوى التدخل.

بهذا المعنى، لا تقتصر قصة الـ«فار» في كأس العالم على الكاميرات والحساسات والذكاء الاصطناعي. التقنية أصبحت جزءاً من منظومة أكبر تشمل القانون، والحكم، وغرفة الفيديو، وطريقة إعلان القرار للجمهور. وفي مباريات مثل الأرجنتين ومصر، يظهر أن التحدي لم يعد توفير الزاوية المناسبة فقط، بل تحويل القرار التقني إلى عملية مفهومة يمكن تتبعها منذ بداية المراجعة حتى لحظة الإعلان عنها.


«باي»: تطبيق للصداقات باختبارات نفسية لتحديد توافق الشخصيات

«باي»: تطبيق للصداقات باختبارات نفسية لتحديد توافق الشخصيات
TT

«باي»: تطبيق للصداقات باختبارات نفسية لتحديد توافق الشخصيات

«باي»: تطبيق للصداقات باختبارات نفسية لتحديد توافق الشخصيات

تشهد الولايات المتحدة الأميركية تفشّياً حاداً لوباء الوحدة؛ إذ يشعر أكثر من خُمس السكان بالعزلة. كما أظهر استطلاع أجرته جامعة هارفارد عام 2024 أن 73 في المائة من المشاركين يرون أن التكنولوجيا جزء من المشكلة... فهل يمكن أن تكون التكنولوجيا هي الحل؟

تطبيق «باي» للصداقات

ويأمل آندي دان تحقيق ذلك. ودان، المعروف بتأسيسه علامة «بونوبوس» للأزياء الرجالية، التي بيعت إلى شركة «وول مارت» مقابل 310 ملايين دولار عام 2017، حوّل اهتمامه إلى مشكلة أكثر تعقيداً: الصداقة. وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، عمل على تطوير تطبيق يساعد الناس على بناء صداقات في الواقع. وفي عام 2024، تجسدت هذه الفكرة في تطبيق «باي» (Pie)، الذي يتيح للمستخدمين العثور على فعاليات محلية، ويستخدم خوارزمية لترشيح الأشخاص الذين يُرجَّح أن ينسجموا معهم.

وكان دان يختبر التطبيق في شيكاغو وأوستن، ولكنه يعتقد الآن أنه جاهز للانطلاق على مستوى البلاد. ويجري طرح التطبيق تدريجياً في مدن مختلفة في جميع أنحاء البلاد.

300 ألف مستخدم نشط

ويضم التطبيق حالياً 300 ألف مستخدم نشط. ويقول دان: «لقد كنا نبني تطبيق (باي) بزخم كبير على مدار عامين. الآن، نحتاج إلى إطلاق حركة واستقطاب مجموعة كبيرة من الأشخاص الذين يؤمنون بأهمية التواصل بين الناس».

ويعتقد دان أن المستهلكين اليوم مشغولون بقضايا اجتماعية، مثل اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء، والتهديد الوشيك للذكاء الاصطناعي على مساراتهم المهنية والشعور بالوحدة.

تكنولوجيا من أجل الصداقة

واكتشف دان حديثاً، من واقع تجربته الشخصية، صعوبة تكوين صداقات في مرحلة البلوغ. ويرجع جزء من ذلك إلى آليات تكوين الصداقات. عندما قرأ كتاب الدكتورة ماريسا فرانكو «الصداقة الأفلاطونية»، اكتشف فكرة أن الصداقات لا تنشأ إلا عندما يلتقي الناس مراراً وتكراراً. فخلال ما بين 5 و10 لقاءات، يميل الناس إلى الانفتاح على بعضهم. ويصعب تحقيق ذلك في عالمنا المعاصر الذي يفتقر إلى المؤسسات التي تجمع الناس، لكن دان يعتقد أن التكنولوجيا قادرة على المساعدة في هذا الأمر. ويقول: «لقد تحمستُ كثيراً لفكرة ابتكار منتج يُشجع على التفاعل الاجتماعي».

تطبيقات المواعدة

تطبيق «باي» ليس الأول من نوعه الذي يتناول مشكلة تكوين الصداقات. ومن الأمثلة الحديثة على ذلك تطبيق «Bumble BFF»، وهو تطبيق مواعدة يهدف إلى مساعدة المستخدمين على تكوين صداقات، وقد أُطلق عام 2023، ثم دُمج لاحقاً في تطبيق جديد. وهناك عدد من المنصات بما في ذلك «Geneva» و«Discord» و«Mighty Networks».

الصداقة لا تشبه المواعدة

ويرى دان أن مشكلة هذه التطبيقات تكمن في تركيزها على التعارف الفردي، تماماً كما هي الحال في تطبيقات المواعدة، لكن الصداقات لا تسير على منوال المواعدة نفسه. يقول: «تتحول الصداقة إلى حالة من الجمود؛ حيث يتردد كلا الطرفين في المبادرة. اللقاءات الفردية بين الأصدقاء تكون متوترة نوعاً ما».

يجمع التطبيق 6 أشخاص متوافقين في دردشة جماعية

اختبار نفسي لتحديد توافق الشخصيات

لذا انتقل إلى صيغة جديدة في عام 2024: عرضٌ للفعاليات المحلية، مثل مجموعات الجري والنوادي التي تناسب اهتمامات متنوعة. لكن ما يُميز هذه الصيغة عن منصات الفعاليات الأخرى مثل «Meetup» أو «Eventbrite» هو أنها تتيح للمشاركين إجراء اختبار نفسي لتحديد مدى توافقهم مع أشخاص آخرين سيحضرون الفعالية. بعد ذلك، يجمع التطبيق 6 أشخاص متوافقين في دردشة جماعية. هذه الأداة البسيطة تُمكّن الناس من بناء علاقات مع المقربين منهم، ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى صداقات متينة.

ويقول دان: «ما تعلمناه هو أننا نحتاج بالفعل إلى نظام تشغيل للحياة الاجتماعية ينقلك من التواصل الأولي إلى التفاعلات اللاحقة التي تتحول إلى صداقة حقيقية».

إصلاح ما أفسدته وسائل التواصل الاجتماعي

ويهدف تطبيق «باي» إلى تحقيق وعود وسائل التواصل الاجتماعي. فعندما ظهر «فيسبوك» لأول مرة عام 2005 كان مليئاً بالأدوات المصممة لمساعدة الناس على الحفاظ على صداقاتهم، من مشاركة الأحداث إلى تهنئة الأصدقاء بأعياد ميلادهم وإرسال الرسائل. لكن مع مرور الوقت، امتلأت المنصة بالإعلانات، وتحوَّلت من عرض زمني للمنشورات إلى خوارزميات تعرض منشورات مصممة لجذب انتباهك. كان هذا جزئياً نتيجة نموذج أعمالها، الذي كان يقوم على إبقاء المستخدمين يقضون وقتاً أطول على التطبيق ليتعرضوا لمزيد من الإعلانات.

يقول دان: «يؤدي هذا إلى الرغبة في إدمان المستخدمين، وإثارة الغضب، ومكافأة المحتوى المثير للجدل على حساب المحتوى المفيد». أما ما يُميّز تطبيق «باي» عن «فيسبوك» و«إنستغرام» و«تيك توك» هو أنه مصمم لتشجيع المشاركة الفعّالة من حضور للفعاليات، إلى إنشائها، والتواصل مع الآخرين. والهدف هنا ليس استهلاك المحتوى بشكل سلبي، كما هي الحال مع منصات «ميتا»، بل السعي لإيجاد عادات جديدة لحضور هذه الفعاليات، ليصبح المستخدمون فاعلين؛ فإذا وجدوا فعالية مميزة يعودون إليها باستمرار، ويبنون علاقات داخل «باي».

ويقول دان: «لا توجد لدينا آلية لتحقيق الربح في الوقت الحالي. تكمن روعة التطبيق الآن في تركيزنا الكامل على تنمية قاعدة مستخدمينا». ويعارض دان بشدة إضافة المعلنين إلى المنصة، وبدلاً من ذلك، يعتقد أنه مع وجود عدد كافٍ من المستخدمين يمكن للتطبيق الانتقال إلى نموذج يسمح للمستخدمين بالانضمام إلى المنصة مجاناً، مع دفع رسوم لاستخدام بعض المميزات.

مليون مستخدم لضمان النجاح

لكن لكي ينجح هذا النموذج، يعتقد دان أن «باي» يحتاج إلى أكثر من مليون مستخدم يومياً، منهم 100 ألف مستخدم يدفعون رسوماً. يقول: «نعتقد أن الموجة المقبلة في وسائل التواصل الاجتماعي الاستهلاكية ستكون نموذجاً مجانياً مع خيارات مدفوعة».

ويعتقد دان في نهاية المطاف أن هذا التطبيق سيجذب شريحة واسعة من الناس، لأن هناك عدداً من المراحل المهمة في الحياة التي يرغب فيها المرء في حياة اجتماعية أكثر ثراءً: عندما يبدأ أصدقاؤهم الزواج أو إنجاب الأطفال، على سبيل المثال، أو عندما ينتقلون للعيش في مكان آخر.

* مجلة «فاست كومباني».