البيت الأبيض يتطلع إلى الإنصات لكيسنجر بعد رحلته إلى الصين

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقباله وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر في بكين   (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقباله وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر في بكين (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يتطلع إلى الإنصات لكيسنجر بعد رحلته إلى الصين

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقباله وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر في بكين   (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقباله وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر في بكين (أ.ف.ب)

عبَّر البيت الأبيض اليوم عن أسفه لأن الدبلوماسي الكبير السابق هنري كيسنجر حظي في بكين باستقبال جمهور أكبر مما يحظى به بعض المسؤولين الأميركيين الحاليين، وذلك بعد أن أجرى كيسنجر محادثات في الصين.

واستقبل الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم (الخميس)، كيسنجر بترحاب شديد، ووصفه بأنه «صديق قديم»، وسط جهود من جانب بكين وواشنطن لإصلاح العلاقات المتوترة.

واضطلع كيسنجر بدور محوري في تطبيع العلاقات بين واشنطن وبكين في سبعينات القرن الماضي حين كان وزيراً للخارجية ومستشاراً للأمن القومي في إدارتي الرئيسين ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد.

وقال البيت الأبيض إنه على علم بالرحلة، لكنها زيارة خاصة قام بها مواطن أميركي.

واجتمع كيسنجر البالغ من العمر 100 عام مع كبير الدبلوماسيين الصينيين وانغ يي ووزير الدفاع لي شانغ فو الذي يرفض إجراء محادثات مباشرة مع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن.

وما زال وزير الدفاع الصيني الذي عُين في مارس (آذار) يخضع لعقوبات أميركية بسبب دوره في شراء أسلحة عام 2017 من شركة «روس أوبورون إكسبورت»، أكبر مصدّر للأسلحة في روسيا. ودأب مسؤولون صينيون على المطالبة بإسقاط هذه العقوبات التي فُرضت في 2018، حتى يتيسر إجراء المناقشات بين البلدين.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي: «من المؤسف أن يتمكن مواطن عادي من لقاء وزير الدفاع وإجراء اتصال ولا تستطيع الولايات المتحدة ذلك».

وأضاف: «هذا شيء نريد حله. هذا هو السبب في أننا نواصل محاولة إعادة فتح خطوط الاتصال العسكرية، لأنها حين لا تكون مفتوحة ونمر بوقت مثل هذا تكون فيه التوترات عالية وسوء التقدير عالياً أيضاً، ترتفع المخاطر».

وقال كيربي إن مسؤولي الإدارة «يتطلعون إلى الإنصات إلى الوزير كيسنجر حين عودته، لسماع ما سمعه، وما علمه، وما رآه».

وتصاعد التوتر بين أكبر اقتصادين في العالم بسبب مجموعة من القضايا تضمنت الحرب في أوكرانيا وقضية تايوان والقيود التجارية.

وحاولت واشنطن إعادة إنشاء قنوات اتصال لمعالجة هذه القضايا وغيرها من خلال زيارات دبلوماسية رفيعة المستوى في الآونة الأخيرة.

واختتم المبعوث الرئاسي الأميركي جون كيري محادثات مطوَّلة مع بكين فيما يتعلق بجهود التصدي لتغير المناخ، أول من أمس (الأربعاء). كما زار وزير الخارجية الأميركي الحالي أنتوني بلينكن، بكين، الشهر الماضي.

وقال الرئيس جو بايدن الشهر الماضي إنه يريد مقابلة شي في الأشهر المقبلة، حيث يأمل بعض المسؤولين في إجراء محادثات وجهاً لوجه في أقرب وقت قد يكون مع انعقاد قمة «مجموعة العشرين» في سبتمبر (أيلول) بنيودلهي، أو مع اجتماع «منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي»، المقرر في نوفمبر (تشرين الثاني) بسان فرانسيسكو.


مقالات ذات صلة

واشنطن تبحث مصير قاعدة عسكرية مع استعادة موريشيوس لجزر تشاغوس من بريطانيا

الولايات المتحدة​ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

واشنطن تبحث مصير قاعدة عسكرية مع استعادة موريشيوس لجزر تشاغوس من بريطانيا

أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، أنها ستجري محادثات مع موريشيوس بشأن الإبقاء على وجودها العسكري في أرخبيل تشاغوس الذي تعمل بريطانيا على إعادته للدولة الجزيرة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​  نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» (ا.ف.ب)

فانس يشدّد على عدم وجود «أي خلاف» مع روبيو

شدّد نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، على عدم وجود «أي خلاف» بينه وبين وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يُعد منافسا محتملا له في الانتخابات الرئاسية مستقبلا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الطالب بجامعة كولومبيا محسن المهداوي في حرم الجامعة بمدينة نيويورك يوم 18 مايو 2025 (رويترز)

قاضٍ أميركي يرفض محاولة ترمب ترحيل طالب فلسطيني

رفض قاض متخصص في قضايا الهجرة مساعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترحيل الطالب بجامعة كولومبيا محسن المهداوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرة ​الرئاسة «إير فورس وان» في وست بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

ألوان جديدة لطائرة الرئاسة الأميركية

قال سلاح ​الجو الأميركي، الثلاثاء، إنه سيطبق نظام طلاء جديداً على أسطوله الجوي التنفيذي، بما ‌في ذلك ‌طائرة ​الرئاسة «إير فورس وان».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شرطة الكابيتول الأميركي تسحب سيارة خارج مبنى الكابيتول بالقرب من المكان الذي تم فيه اعتقال رجل وبحوزته ما يبدو أنه مسدس بحسب الشرطة في العاصمة واشنطن 17 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

الشرطة الأميركية تقبض على رجل ركض نحو الكابيتول حاملاً سلاحاً نارياً

أعلنت الشرطة الأميركية إلقاء القبض على رجل كان يركض نحو مبنى الكابيتول في واشنطن وهو يحمل سلاحاً نارياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ويتكوف: إحراز «تقدم مهم» في محادثات جنيف بين روسيا وأوكرانيا

جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا (رويترز)
جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا (رويترز)
TT

ويتكوف: إحراز «تقدم مهم» في محادثات جنيف بين روسيا وأوكرانيا

جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا (رويترز)
جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا (رويترز)

قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف الأربعاء، إن المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا أحرزت «تقدما مهما»، حيث من المقرر أن يبدأ الجانبان يوما ثانيا من المفاوضات.

وكتب ويتكوف على منصة إكس «نجاح الرئيس ترمب في جمع طرفي النزاع في هذه الحرب أدى إلى إحراز تقدم مهم، ونحن فخورون بالعمل تحت قيادته لوقف القتل في هذا النزاع المروع. الطرفان اتفقا على إطلاع قيادتيهما على آخر المستجدات ومواصلة العمل من أجل التوصل إلى اتفاق».


واشنطن تبحث مصير قاعدة عسكرية مع استعادة موريشيوس لجزر تشاغوس من بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

واشنطن تبحث مصير قاعدة عسكرية مع استعادة موريشيوس لجزر تشاغوس من بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، أنها ستجري محادثات مع موريشيوس بشأن الإبقاء على وجودها العسكري في أرخبيل تشاغوس الذي تعمل بريطانيا على إعادته للدولة الجزيرة بموجب اتفاق سبق أن ندد به الرئيس دونالد ترمب.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أنها ستعقد محادثات تستمر ثلاثة أيام الأسبوع المقبل في بورت لويس، عاصمة موريشيوس، بشأن قاعدة دييغو غارسيا الاستراتيجية على جزر تشاغوس في المحيط الهندي.

وأوضحت أن المحادثات ستتناول «التنفيذ الفعال لترتيبات أمنية للقاعدة لضمان تشغيلها بشكل آمن على المدى الطويل»، مشيرة إلى أنها ستجري أيضا مباحثات مع بريطانيا.

أضافت «تؤيد الولايات المتحدة قرار المملكة المتحدة بالمضي قدما في اتفاقها مع موريشيوس بشأن أرخبيل تشاغوس».

وكانت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر العمالية قد توصلت في مايو (أيار) إلى اتفاق لإعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس، المستعمرة البريطانية السابقة، واستئجار أراضي القاعدة الأميركية البريطانية المشتركة على اراضي الأرخبيل لمدة قرن.

واحتفظت بريطانيا بالسيطرة على جزر تشاغوس بعد استقلال موريشيوس عن بريطانيا في ستينيات القرن الماضي، وقامت بتهجير الآلاف من سكانها الذين رفعوا دعاوى قضائية للمطالبة بالتعويض.

ورحب وزير الخارجية ماركو روبيو في البداية باتفاق اعادة الجزر ووصفه بأنه «تاريخي»، لكن ترمب اعتبره لاحقا أنه «عمل في غاية الحماقة» يظهر لماذا يجب على الولايات المتحدة غزو غرينلاند والاستيلاء عليها من حليفتها الدنمارك.

ثم تراجع ترمب لاحقا وأعلن قبوله للاتفاق بعد التحدث مع ستارمر.


فانس يشدّد على عدم وجود «أي خلاف» مع روبيو

 نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» (ا.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» (ا.ف.ب)
TT

فانس يشدّد على عدم وجود «أي خلاف» مع روبيو

 نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» (ا.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» (ا.ف.ب)

شدّد نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، الثلاثاء، على عدم وجود «أي خلاف» بينه وبين وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يُعد منافسا محتملا له في الانتخابات الرئاسية مستقبلا.

وقال في مقابلة أجرتها معه قناة «فوكس نيوز»: «من المثير جدا للاهتمام أن تحاول الصحافة خلق هذا الخلاف في حين لا يوجد أي خلاف. إن ماركو يؤدي عملا ممتازا. وأنا أؤدي عملي بأفضل ما يمكنني. والرئيس يؤدي عملا ممتازا. سنواصل العمل معا».

ولدى سؤاله عن أي طموحات رئاسية لديه، لم يعط فانس البالغ 41 عاما إجابة مباشرة.

وقال «قبل عام ونصف العام طلبتُ من الشعب الأميركي أن يمنحني وظيفتي الحالية. (...) سنهتم بوظيفة أخرى في وقت ما في المستقبل».

أما ماركو روبيو البالغ 54 عاما، فشدّد في ديسمبر (كانون الأول) 2025، في مقابلة أجرتها معه مجلة «فانيتي فير، على أنه لن يعترض طريق نائب الرئيس.

وقال «إذا ترشح جاي دي فانس للرئاسة، فسيكون مرشحنا وسأكون من أوائل الداعمين له».

وبحسب مجلة ذا واشنطن إكزامينر المحافظة، ستشكل غرفة الصحافة في البيت الأبيض ساحة تنافس غير مباشر بين الرجلين.

فقد أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن الإحاطات الإعلامية خلال إجازة أمومتها المقبلة، سيتولاها مسؤولون بارزون في الإدارة، بينهم فانس وروبيو.

وفي حين يقرّ ترمب بأن الدستور لا يتيح له الترشح لولاية ثالثة في العام 2028، لا يحول ذلك دون تطرّقه أحيانا إلى احتمالية حدوث ذلك.